السيد حيدر الحلي
| هم القوم أما أجروا الخيـل لم تطأ | سنابكــها إلا دلاصــاً و مغفـرا(1) | |
| إذا ازدحموا حشدا على نقــع فيلق | رأيـت على الليـل النهـار تكـورا | |
| كمات تعد الحي منـها إذا انبـرت | إلى الطعن من كان الصريع المقطرا | |
| و من يخترم حيث الرماح تظافرت | فذلك تـدعـوه الكــريم المظفـرا | |
| فمـا عبـروا إلا على ظهر سابح(2) | إلى المـوت لما ماجت البيض أبحرا | |
| مضوا بالوجوه الزهر بيضا كريمة | عليـها لثـام النقـع لاثـوه أكـدرا | |
| فقل لنـزار مـا حنينـك نــافع | ولو مـت وجـدا بعـدهم و تـزفرا | |
| حـرام عليـك الماء ما دام موردا | لأبناء حـرب أو ترى الموت مصدرا | |
| وحجر على أجفـانك النوم عن دم | شبـا السيف يأبى أن يطل و يهـدرا | |
| أللهاشمي المـاء يحلـو ودونــه | ثـوت آلـه حرى القلوب على الثرى | |
| وتهـدأ عيـن الطـالبي وحولـها | جفـون بني مروان ريـا من الكرى | |
| كـأنك يا أسـياف غلمـان هاشم | نسيت غـدات الطـف ذاك المعفـرا | |
| هـب لبسوا في قتله العار أسودا | أيشفى إذا لم يلبسوا المـوت أحمـرا | |
| ألا بَكَّـر النـاعي و لكـن بهاشم | جميعـا وكـانت بالمنيـة أجــدرا | |
| فمـا للمواضي طـائل في حياتها | إذا بـاعها عجزا عن الضرب قصرا | |
| أللعيـش تسبقى النفـوس مضامة | ومـا المـوت إلا أن تعيـش فتقسرا | |
| ثوى اليوم أحماها عن الضيم جانبا | وأصدقهـا عنـد الـحفيظة مخبـرا | |
| وأطعمهـا للوحش من جثث العدى | وأخضبهـا للطيـر ظفـرا و منسرا |
| (1) السنابك: أطراف الحوافر .الدلاص: الدرع الملساء اللينة. (2) سابح : الفرس |

حسين منجل العكيلي



تعليق