المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التــــــــــــوحيد



الشيخ أمير الزبيدي
19-06-2009, 09:33 AM
التوحيد - الشيخ الصدوق - ص 221 - 223
عن النبي صلى الله عليه وآله أن جبرئيل نزل عليه بهذا الدعاء من السماء ونزل عليه ضاحكا مستبشرا ، فقال : السلام عليك يا محمد ، قال : وعليك السلام يا جبرئيل فقال : إن الله بعث إليك بهدية ، فقال : وما تلك الهدية يا جبرئيل ؟ فقال : كلمات من كنوز العرش أكرمك الله بها ، قال : وما هن يا جبرئيل ؟ قال : قل : ( يا من أظهر الجميل وستر القبيح ، يا من لم يؤاخذ بالجريرة ولم يهتك الستر ، يا عظيم العفو ، يا حسن التجاوز ، يا واسع المغفرة ، يا باسط اليدين بالرحمة ، ‹ صفحة 222 › يا صاحب كل نجوى ، ويا منتهى كل شكوى يا مقيل العثرات يا كريم الصفح ، يا عظيم المن يا مبتدئا بالنعم قبل استحقاقها يا ربنا ويا سيدنا ويا مولانا ويا غاية رغبتنا أسألك يا الله أن لا تشوه خلقي بالنار ) فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا جبرئيل فما ثواب هذه الكلمات ؟ قال : هيهات هيهات ، انقطع العلم ، لو اجتمع ملائكة سبع سماوات وسبع أرضين على أن يصفوا ثواب ذلك إلى يوم القيامة ما وصفوا من ألف جزء جزءا واحدا ، فإذا قال العبد : ( يا من أظهر الجميل وستر القبيح ) ستره الله برحمته في الدنيا وجملة في الآخرة وستر الله عليه ألف ستر في الدنيا والآخرة ، وإذا قال : ( يا من لم يؤاخذ بالجريرة ولم يهتك الستر ) لم يحاسبه الله يوم القيامة ولم يهتك ستره يوم يهتك الستور ، وإذا قال : ( يا عظيم العفو ) غفر الله له ذنوبه ولو كانت خطيئته مثل زبد البحر ، وإذا قال : ( يا حسن التجاوز ) تجاوز الله عنه حتى السرقة وشرب الخمر وأهاويل الدنيا ، وغير ذلك من الكبائر ، وإذا قال : ( يا واسع المغفرة ) فتح الله عز وجل له سبعين بابا من الرحمة فهو يخوض في رحمة الله عز وجل حتى يخرج من الدنيا ، وإذا قال : ( يا باسط اليدين بالرحمة ) بسط الله يده عليه بالرحمة ، وإذا قال : ( يا صاحب كل نجوى و ( يا ) منتهى كل شكوى ) أعطاه الله عز وجل من الآجر ثواب كل مصاب وكل سالم وكل مريض وكل ضرير وكل مسكين وكل فقير إلى يوم القيامة ، وإذا قال : ( يا كريم الصفح ) أكرمه الله كرامة الأنبياء ، وإذا قال : ( يا عظيم المن ) أعطاه الله يوم القيامة أمنيته وأمنية الخلائق ، وإذا قال : ( يا مبتدئا بالنعم قبل استحقاقها ) أعطاه الله من الأجر بعدد من شكر نعماءه ، وإذا قال : ( يا ربنا ويا سيدنا ويا مولانا ) قال الله تبارك وتعالى : اشهدوا ملائكتي أني غفرت له وأعطيته من الأجر بعدد من خلقته في الجنة والنار والسماوات السبع والأرضين السبع الشمس والقمر والنجوم وقطر الأمطار وأنواع الخلق والجبال والحصى والثرى وغير ذلك والعرش والكرسي ، وإذا قال : ( يا مولانا ) ملأ الله قلبه من الإيمان ، وإذا قال : ‹ صفحة 223 › ( يا غاية رغبتنا ) أعطاه الله يوم القيامة رغبته ومثل رغبة الخلائق ، وإذا قال : ( أسألك يا الله أن لا تشوه خلقي بالنار ) قال الجبار جل جلاله : استعتقني عبدي من النار ، اشهدوا ملائكتي أني قد أعتقته من النار وأعتقت أبويه وأخواته وأخوانه وأهله و ولده وجيرانه ، وشفعته في ألف رجل ممن وجب لهم النار ، وآجرته من النار ، فعلمهن يا محمد المتقين ولا تعلمهن المنافقين فإنها دعوة مستجابة لقائليهن إن شاء الله ، وهو دعاء أهل البيت المعمور حوله إذا كانوا يطوفون به . قال مصنف هذا الكتاب : الدليل على أن الله تعالى عز وجل عالم حي قادر لنفسه لا بعلم وقدرة وحياة هو غيره أنه لو كان عالما بعلم لم يخل علمه من أحد أمرين أما أن يكون قديما أو حادثا ، فإن كان حادثا فهو جل ثناؤه قبل حدوث العلم غير عالم ، وهذا من صفات النقص ، وكل منقوص محدث بما قدمنا ، وإن كان قديما وجب أن يكون غير الله عز وجل قديما وهذا كفر بالاجماع ، فكذلك القول في القادر وقدرته والحي وحياته ، والدليل على أنه تعالى لم يزل قادرا عالما حيا أنه قد ثبت أنه عالم قادر حي لنفسه وصح بالدليل أنه عز وجل قديم وإذا كان كذلك كان عالما لم يزل إذ نفسه التي لها علم لم تزل ، وهذا يدل على أنه قادر حي لم يزل ( 1 ) .

حسن
19-06-2009, 03:23 PM
جزاك الله خير الجزاء

الشيخ أمير الزبيدي
20-06-2009, 11:25 AM
احسنت على الرد