المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : (الصبر الجميل)



من نسل عبيدك احسبني ياحسين
13-01-2014, 05:14 PM
سلام من السلام عليكم
الحمد لله الواحد الأحد ، الفرد الصمد ، الذي لم يكن له ندٌّ ولا ولد , ثمَّ الصلاة على نبيه المصطفى ، وآله الميامين الشرفا ، الذين خصّهم الله بآية التطهير . يقول تعالى : (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً)
شرح الفقرة

(اللهم اني اسألك علماً نافعاً.....وصَبْرًا جَمِيلا، واجراً جزيلاً)
الواردة في دعاء الإمام المهدي عليه السلام

(الصبر الجميل) كما ورد في بعض النصوص التفسيرية هو: الصبر بلا جزع وبلا شكوى، حيث نعرف تماما بأن الاشخاص يتفاوتون قبالة الشدائد فالبعض يجزع اساساً ولا طاقة له بالصبر، وهذا منهي عنه بطبيعة الحال، كما انه تعبير عن اضطراب الشخصية، بصفة ان الحياة اساساً تقوم على ضرورة تأجيل شهوات الانسان واشباعاته، وذلك من خلال (الصبر)، وكلنا على معرفة تامة بأن الاشباع لا يمكن ان يتحقق البتة، فلا يمكن للانسان ان يضع حداً لاشباعاته، انه يستهدف الوصول الى تحقيق ما يتطلع اليه من مال وجاه وجنس وصحة وأمن وحياة بلا موت الخ، وكلها لامجال الى تحقيقه الا النزر اليسير الذي يستطيع الانسان من خلاله ان يحقق له توازناً بشكل من الاشكال، ولذلك فان الاسلام رسم للشخصية حدوداً لاشباعاته لا تتجاوز الضرورة: كالاكل والشرب، والزواج، … الخ ودعا الانسان الى ان يكتفي من غير الضرورات بما لا مناص منه، وخارجاً عن ذلك،
فان المطلوب هو (الصبر) على ما يحتاج الانسان اليه، والصبر على ما يقاومه، وهذا كالصبر مثلاً على الفقر او المرض، في ميدان الاشباع لهما، ومثل: الصبر عن ممارسة المحرم، وتحمل الشدة في ذلك.
ومادام الصبر هو: القدر الوحيد للانسان، حينئذ فان من الافضل (ما دامت الحياة سجن المؤمن) ومادامت الآخرة هي الحياة الحقيقية فأن من الافضل دنيوياً ان تمارس الشخصية (الصبر) والا اذا جزعت ستكون المصيبة اثنتين كما قال المعصوم (عليه السلام)، حيث ان الجازع من الفقر مثلاً اذا كان الفقر مصيبته، فان المصيبة الثانية هي الجزع لذلك، فان الصبر بلاجزع هو الحل الافضل لمشاكل الانسان (كما امرت الشريعة بذلك)
وكما أوصى علماء النفس في ميدان الصحة النفسية بضرورة الالتزام بالصبر أو ما يسمونه بتأجيل الاشباع.
في ضوء هذه الحقائق،
والمقصود بذلك هو: الصبر بلاجزع، وكذلك بلا شكوى حيث ان الشريعة منعت من الشكوى، بصفة انها تمرد على اقدار الله تعالى.

أنصار المذبوح
13-01-2014, 05:28 PM
http://up.3dlat.com/uploads/12887423062.gif

ابوعلاء العكيلي
13-01-2014, 11:08 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك واعظم لك الاجر

المفيد
14-01-2014, 10:41 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
ولله الحمد والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين محمد وآله الطاهرين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..


لقد مدح الله سبحانه وتعالى الصابرين في كتابه العزيز في آيات عديدة كقوله تعالى ((وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ))آل عمران : 146، فالصبر صفة يمتاز بها المؤمنون المخلصون لله تعالى، وقد تميّزوا على غيرهم بالصبر بأنّ صبرهم صبراً جميلاً..
ومعنى الصبر الجميل ما أشار اليه المفسرون بأنّه يعني الصبر الخالي من الجزع والشكوى، ولكن ليس كلّ جزع مذموم، فالجزع في سبيل الله تعالى ومن أجل أهل البيت (عليهم السلام) هو جزع ممدوح، كجزع النبي آدم (عليه السلام) بسبب خروجه من الجنّة، وكجزع الناس على فقد الأئمة (عليهم السلام)، فهذا الجزع يبني الشخصية المؤمنة ويرقيها الى مراقٍ أعلى..
ولنعد الى الصبر فنقول انّ الصبر على إبتلاءات الله سبحانه وتعالى يعني النجاح في الامتحان والاختبار الذي أُعدّ للعبد..
ولنعلم بأنّ الله تعالى مطّلع على أحوالنا ويعلم ما ينفعنا وما يضرنا وانّه من المستحيل أن يحمّلنا ما لاطاقة لنا به، فالابتلاء يكون كلّ بحسبه..
ولنعلم أيضاً انّ البلاء الذي يوقعه الله تعالى على العبد هو حاصل شاء أم أبى ولكن ان تحمّل فاز بالأجر والرضوان وان فشل فقد خسر خسراناً مبيناً وفي كلّ الأحوال فالبلاء جارٍ..
فالمطلوب من العبد أن يضع ثقته بالله تعالى ويسلّم أمره له ولا يعترض على ما يأتيه من خالقه لأنّه حكيم، ولارادّ لقضائه إلاّ هو، فهذا هو المعنى الحقيقي للصبر الجميل..
وليكن في معتقده بأنّ الله سبحانه وتعالى سييسر أمره آجلاً أم آجلاً وهو القائل ((وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا))الطلاق : 4، وفي آية أخرى يقول تعالى ((إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا))الشرح : 6..

الأخت القديرة من نسل عبيدك احسبني يا حسين..
جعلكم الله تعالى من الصابرين المحتسبين الراضين بقضائه المسلّمين لأمره تعالى...

من نسل عبيدك احسبني ياحسين
15-01-2014, 11:15 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
ولله الحمد والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين محمد وآله الطاهرين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..


لقد مدح الله سبحانه وتعالى الصابرين في كتابه العزيز في آيات عديدة كقوله تعالى ((وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ))آل عمران : 146، فالصبر صفة يمتاز بها المؤمنون المخلصون لله تعالى، وقد تميّزوا على غيرهم بالصبر بأنّ صبرهم صبراً جميلاً..
ومعنى الصبر الجميل ما أشار اليه المفسرون بأنّه يعني الصبر الخالي من الجزع والشكوى، ولكن ليس كلّ جزع مذموم، فالجزع في سبيل الله تعالى ومن أجل أهل البيت (عليهم السلام) هو جزع ممدوح، كجزع النبي آدم (عليه السلام) بسبب خروجه من الجنّة، وكجزع الناس على فقد الأئمة (عليهم السلام)، فهذا الجزع يبني الشخصية المؤمنة ويرقيها الى مراقٍ أعلى..
ولنعد الى الصبر فنقول انّ الصبر على إبتلاءات الله سبحانه وتعالى يعني النجاح في الامتحان والاختبار الذي أُعدّ للعبد..
ولنعلم بأنّ الله تعالى مطّلع على أحوالنا ويعلم ما ينفعنا وما يضرنا وانّه من المستحيل أن يحمّلنا ما لاطاقة لنا به، فالابتلاء يكون كلّ بحسبه..
ولنعلم أيضاً انّ البلاء الذي يوقعه الله تعالى على العبد هو حاصل شاء أم أبى ولكن ان تحمّل فاز بالأجر والرضوان وان فشل فقد خسر خسراناً مبيناً وفي كلّ الأحوال فالبلاء جارٍ..
فالمطلوب من العبد أن يضع ثقته بالله تعالى ويسلّم أمره له ولا يعترض على ما يأتيه من خالقه لأنّه حكيم، ولارادّ لقضائه إلاّ هو، فهذا هو المعنى الحقيقي للصبر الجميل..
وليكن في معتقده بأنّ الله سبحانه وتعالى سييسر أمره آجلاً أم آجلاً وهو القائل ((وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا))الطلاق : 4، وفي آية أخرى يقول تعالى ((إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا))الشرح : 6..

الأخت القديرة من نسل عبيدك احسبني يا حسين..
جعلكم الله تعالى من الصابرين المحتسبين الراضين بقضائه المسلّمين لأمره تعالى...








عليك السلام والرحمة والمغفرة أستاذنا المفيد زادك الله علماً ونوراً ورفعة في الدنيا قبل الأخرة-ووفقك الباري بحق آل محمد

من نسل عبيدك احسبني ياحسين
06-02-2014, 07:44 PM
شكرا أنصارالمذبوح

من نسل عبيدك احسبني ياحسين
21-02-2014, 07:31 PM
عليك السلام شكرا أستاذابوعلاء العكيلي