المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : 25 محرم 94هـ ـ شهادة الإمام علي زين العابدين(ع)



محمد أمين نجف
10-01-2010, 08:57 AM
شهادة الإمام عليّ زين العابدين(عليه السلام)(1)

اسمه ونسبه(عليه السلام)
الإمام عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب(عليهم السلام).

كنيته(عليه السلام)
أبو محمّد، أبو الحسن، أبو الحسين، أبو القاسم... .

ألقابه(عليه السلام)
زين العابدين، سيّد العابدين، السجّاد، ذو الثفنات، إمام المؤمنين، الزاهد، الأمين، المُتهَجّد، الزكي... وأشهرها زين العابدين.

تاريخ ولادته(عليه السلام) ومكانها
5 شعبان 38ﻫ، المدينة المنوّرة.

أُمّه(عليه السلام) وزوجته
أُمّه السيّدة شاه زنان بنت يَزدَجُرد بن شهريار بن كسرى، ويُقال إنّ اسمها: شهر بانو، وزوجته السيّدة فاطمة بنت الإمام الحسن المجتبى(عليه السلام).

مدّة عمره(عليه السلام) وإمامته
عمره 57 سنة، وإمامته 35 سنة.

حكّام عصره(عليه السلام) في سِنِي إمامته
يزيد بن معاوية، معاوية بن يزيد، مروان بن الحكم، عبد الملك بن مروان، الوليد بن عبد الملك.

الإمام(عليه السلام) والوليد بن عبد الملك
تأزّم الوضع بعد موت عبد الملك بن مروان واستلام الوليد ابنه زمام الأُمور، حيث بقي الإمام زين العابدين(عليه السلام) مواصلاً لخطواته الإصلاحية بين صفوف الأُمّة الإسلامية، آمراً بالمعروف ناهياً عن المنكر.
ممّا أقضّ مضاجع قادة الحكم الأُموي؛ بسبب عدم تمكُّنهم من الاستمرار في أهدافهم التحريفية للرسالة الإلهية.
وقد كان الوليد من أحقد الناس على الإمام(عليه السلام)، لأنّه كان يرى أنّه لا يتمّ له الملك والسلطان مع وجود الإمام(عليه السلام)، الذي كان يتمتّع بشعبية كبيرة، حتّى تحدّث الناس بإعجاب وإكبار عن علمه وفقهه وعبادته.
وعجّت الأندية بالتحدّث عن صبره وسائر ملكاته(عليه السلام)، واحتلّ مكاناً كبيراً في قلوب الناس وعواطفهم، فكان السعيد مَن يحظى برؤيته، ويتشرّف بمقابلته، والاستماع إلى حديثه.
وقد شقّ على الأُمويين عامّة هذا الموقع المتميّز للإمام(عليه السلام)، وأقضّ مضاجعهم.
ونقل ابن شهاب الزهري أنّ الوليد قال: «لا راحة لي وعليّ بن الحسين موجود في دار الدنيا»(2)، فأجمع رأيه على اغتيال الإمام(عليه السلام) والتخلّص منه.

تاريخ شهادته(عليه السلام) ومكانها
25 محرّم 94ﻫ، وقيل: 12 محرّم، المدينة المنوّرة.

سبب شهادته(عليه السلام)
أرسل الخليفة الأُموي الوليد بن عبد الملك سمّاً قاتلاً من الشام إلى عامله على المدينة، وأمره أن يدسّه للإمام(عليه السلام)، ونفّذ عامله ذلك.
فسمت روح الإمام(عليه السلام) العظيمة إلى خالقها، بعد أن أضاء آفاق هذه الدنيا بعلومه، وعباداته، وجهاده، وتجرّده من الهوى.

دفنه(عليه السلام)
تولّى الإمام محمّد الباقر(عليه السلام) تجهيز جثمان أبيه(عليه السلام)، وبعد تشييع حافل لم تشهد المدينة نظيراً له، جيء بجثمانه الطاهر إلى مقبرة البقيع في المدينة المنوّرة، فدُفن بجوار قبر عمّه الإمام الحسن المجتبى(عليه السلام).

بكاء الإمام الباقر عليه(عليه السلام)
قال جابر الجعفي: «لمّا جرّد مولاي محمّدُ الباقر، مولاي عليّ بن الحسين ثيابه ووضعه على المغتسل، وكان قد ضرب دونه حجاباً سمعته ينشج ويبكي حتّى أطال ذلك، فأمهلته عن السؤال حتّى إذا فرغ من غسله ودفنه، فأتيت إليه وسلّمت عليه وقلت له: جُعلت فداك مِمَّ كان بكاؤك وأنت تغسل أباك ذلك حزناً عليه؟
قال: لا يا جابر، لكن لمّا جرّدت أبي ثيابه ووضعته على المغتسل رأيت آثار الجامعة في عنقه، وآثار جرح القيد في ساقيه وفخذيه، فأخذتني الرقّة لذلك وبكيت»(3).
قال الشيخ علي التاروتي:
مالي أراك ودمع عينك جامد ** أوَ ما سمعت بمحنة السجّاد
قلبوه عن نطع مسجّى فوقه ** فبكت له أملاك سبع شداد
ويصيح وا ذلّاه أين عشيرتي ** وسراة قومي أين أهل ودادي
منهم خلت تلك الديار وبعدهم ** نعب الغراب بفرقة وبعاد
أترى يعود لنا الزمان بقربكم ** هيهات ما للقرب من ميعاد
وقال الشيخ عبد المنعم الفرطوسي(قدس سره) بالمناسبة:
قرحت جفونك من قذى وسهاد ** إن لم تفض لمصيبة السجّاد
فأسل فؤادك من جفونك أدمعا ** وأقدح حشاك من الأسى بزناد
واندب إماماً طاهراً هو سيّد ** للساجدين وزينة العباد
ما أبقت البلوى ضنا من جسمه ** وهو العليل سوى خيال بادي
إلى أن قال:
أودى به فجنى وليد أُميّة ** وهو الخبث على وليد الهادي
حتّى قضى سمّاً وملأ فؤاده ** ألم تحز مداه كلّ فؤاد
ــــــــــــــــ
1. للمزيد اُنظر: أعيان الشيعة 1/629.
2. نظريات الخليفتين 2/156، عن تاريخ دمشق، ترجمة علي بن الحسين.
3. موسوعة شهادة المعصومين 3/60.

بقلم : محمد أمين نجف

الصدوق
10-01-2010, 02:53 PM
من أقوال علي بن الحسين زين العابددين (عليه السلام) :


* بحار الأنوار - العلامة المجلسي - (ج 71 / ص 208)
عن محمد بن مسلم، أو أبي حمزة، عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه قال: (( قال لي علي بن الحسين عليهما السلام: يا بني انظر خمسة فلا تصاحبهم ولا تحادثهم ولا ترافقهم في طريق، فقلت: يا أبه من هم ؟ قال(عليه السلام):
إياك ومصاحبة الكذاب فانه بمنزلة السراب، يقرب لك البعيد ويباعد لك القريب، وإياك ومصاحبة الفاسق فانه بائعك بأكلة أو أقل من ذلك، وإياك ومصاحبة البخيل فانه يخذلك في ماله أحوج ما تكون إليه، وإياك ومصاحبة الاحمق فانه يريد أن ينفعك فيضرك، وإياك ومصاحبة القاطع لرحمه فاني وجدته ملعونا في كتاب الله عزوجل في ثلاث مواضع " قال الله عزوجل " فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الارض وتقطعوا أرحامكم اولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم " (محمد 22-23)
وقال: " الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الارض اولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار " (الرعد 25)
وقال في البقرة " الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الارض اولئك هم الخاسرون "(البقرة27) . ))


* مشكاة الانوار - (ج 1 / ص 60)
قال علي بن الحسين (عليه السلام) : (( إذا قام قائمنا أذهب الله عن شيعتنا العاهة وجعل قلوبهم كزير الحديد وجعل قوة الرجل منهم قوة أربعين رجلاويكونون حكام الارض وسنامها )).


* مشكاة الانوار - (ج 1 / ص 97)
قال علي بن الحسين (عليه السلام) : ((اظهر اليأس من الناس فان ذلك هو الغنا واقلل طلب الحوايج اليهم فان ذلك فقر حاضر)) .
وعنه (عليه السلام) : (( فقد رأيت الخير كلهقد اجتمع في قطع الطمع عما في ايدي الناس ومن لم يرج الناس في شي ء ورد امره في جميع اموره إلى الله استجاب الله له في كل شئ ))



* مشكاة الانوار - (ج 1 / ص 159)
قال علي بنالحسين (عليه السلام) : (( من زار اخاه في الله طلبا لانجاز موعود الله شيعه سبعون ألف ملك وهتف به هاتف من خلف الا طبت وطابت لك الجنة فاذا صافحه غمرته الرحمة )).


* مصباح الشريعة المنسوب للصادق ع - (ج 1 / ص 47)
قال علي بن الحسين (عليه السلام) : ((عجبت لطالب فضيلة تارك فريضة و ليس ذلك إلا لحرمان معرفة الأمر و تعظيمه و ترك رؤية مشيئته بما أهلهم لأمره و اختارهم له ))


أحسنت وبوركت يا أخي (محمد أمين نجف)
عظّم الله تعالى أجوركم
وتقبّل أعمالكم

الطالب
10-01-2010, 03:36 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد وآل محمد


اسمحوا لي ان اشارك في صفحتكم . وهذه هي اول مشاركة لي .
ارجو ان تقبلوا بي صديقا لكم .

شكرا لك استاذنا محمد امين على الموضوع وجعل ذلك في ميزان حسناتك .

زيارة الامام زين العابدين (عليه السلام)

يزار باحدى الزيارات المشتركة لائمة البقيع (عليهم السلام). وقد روى في البحار عن الامام الصادق (عليه السلام) انه سئل عن زيارة الامام زين العابدين (عليه السلام) فاجاب زره بما احببت.
الزيارة رواها الشيخ ابو القاسم جعفر بن قولوية في كامل الزيارات بسنده عن احدهم عليهم السلام قال: اذا اتيت القبور بالبقيع قبور الأئمة‌ فقف عندهم واجعل القبر بين يديك، ‌ثم تقول:
«السلام عليكم أئمة الهدى السلام عليكم أهل البرّ والتقوى، السلام عليكم ايها الحجج على أهل الدنيا، السلام عليكم ايها القوامون في البريّة بالقسط، السلام عليكم اهل الصفوة، السلام عليكم يا آل رسول الله، السلام عليكم أهل النجوي، أشهد أنّكم قد بلّغتم ونصحتم وصبرتم في ذات الله وكـُذبتم وأسيء اليكم فغفرتم، واشهد انكم الأئمة الراشدون المهتدون وأنَّ طاعتكم مفروضة وأنَّ قولكم الصدق وأنَّكم دعوتم فلم تجابوا وأمرتم فلم تطاعوا، وأنّكم دعائم الدين واركان الارض لن تزالوا بعين الله ينسخكم من أصلاب كلّ مطهّر، وينقلكم من أرحام المطهّرات لم تدنّسكم الجاهلية الجهلاء،‌ ولم تشرك فيكم فتن الاهواء، طبتم وطاب منبتكم مَنَّ بكم علينا ديان الدين فجعلكم في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه، وجعل صلاتنا عليكم رحمة لنا وكفارة لذنوبنا اذ اختاركم الله لنا، وطيب خلقنا بما مَنَّ به علينا من ولايتكم، وكنّا عنده مسلمّين بعلمكم معترفين بتصديقنا اياكم، وهذا مكان من أسرف وأخطأ واستكان وأقر بما جني ورجا بمقامه الاخلاص،‌ وان يستنقذه بكم مستنقذ الهلكى من الرّدى، فكونوا لي شفعاء فقد وفدت اليكم اذ رغب عنكم أهل الدنيا واتـَّخذوا آيات الله هزواً واستكبروا عنها، يا من هو قائم لا يسهو ودائم لا يلهو ومحيط بكل شيء ولك المَنُّ بما وفـّقتني وعرّفتني ائمتي بما اقمتني عليه اذ صدَّ عنه عبادك وجهلوا معرفته واستخفـّوا بحقـّه ومالوا الى سواه فكانت المنَّة منك عليَّ مع اقوام خصصتهم بما خصصتني به، ‌فلك الحمد اذ كنت عندك في مقامي هذا مذكوراً مكتوباً فلا تحرمني ما رجوت ولا تخيبني فيما دعوت، بحرمة (محمّد وآله الطاهرين وصلى الله على محمّد وآل محمّد) ثم ادع لنفسك بما احببت».

محمد أمين نجف
11-01-2010, 08:46 AM
الأخ العزيز (الصدوق) مشرف ساحة أهل البيت عليهم السلام والأخ العزيز (الطالب)
عظم الله أجورنا وأجوركم بمصاب سيدنا ومولانا الإمام السجاد عليه السلام، سائلا العلي القدير أن يرزقنا وأياكم زيارة الإمام في الدنيا وشفاعته في الآخرة .
كما اشكركم جزيل الشكر والامتنان على مروركم وتعليقكم على الموضوع ودمتم موفين لخدمة أهل البيت عليهم السلام.