المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المؤمن بشره في وجهه



من نسل عبيدك احسبني ياحسين
19-01-2014, 11:06 AM
سلام من السلام عليكم
الحمد لله الواحد الأحد ، الفرد الصمد ، الذي لم يكن له ندٌّ ولا ولد , ثمَّ الصلاة على نبيه المصطفى ، وآله الميامين الشرفا ، الذين خصّهم الله بآية التطهير . يقول تعالى : (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً)
شرح الفقرة الواردة في دعاء الإمام المهدي عليه السلام (اللهم اني اقسم عليك.......ان تكشف ما بي من الغموم،... الخ) .
حيث يتلى في حرم الحسين (عليه السلام) وقد استهل الدعاء بالقسم بالنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وبمشهد الامام الحسين (عليه السلام)، سائلاً من الله تعالى من خلال القسم عليه بالنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والامام الحسين (عليه السلام) أن يدفع تعالى عن قارئ الدعاء شدائده،

والسؤال هو: ما هي الشدائد المعروضة؟ هل هي دنيوية ام اخروية ام كلاهما؟
يبدو انها من كليهما او كلتيهما اي: شدائد الدنيا وشدائد الآخرة وقد ابرز الدعاء احدى الشدائد الدنيوية متمثلة في (الغموم) وهي جمع لمفردة (غم). ترى ما هي الاعراض التي تفصح عن (الغم)؟
لا نريد اللجوء الى ما يقرره علم النفس العيادي من مصطلح (الغم) وهو مصطلح يقترب من مصطلح نفسي معروف هو (الكآبة) وقد أوصت النصوص الشرعية بتناول العنب الاسود لازالة (الغم)، بيد ان ما نعتزم توضيحه هنا: ان الكآبة او الغم نمطان احدهما: يجسد عرضاً مرضياً عادياً والاخر: يجسد اضطراباً في سلوك الشخصية وبنائها العصبي العام. بيد ان المقصود - في تصورنا- ان الغم هنا نمطه البسيط وليس المعقد وفي هذه الحالة فان الاسباب الكامنة وراء حدوث الغم الذي قد يفضي الى الانزواء والعزلة وفقدان الشهية وفقدان الاهتمام بسائر ما يهتم العاديون به.
غير ان ما نحرص على اثارته هنا ان الغم او الحزن - كما طالبت النصوص الشرعية- ينبغي الا يظهر على سلوك المؤمن بل يختزنه في داخله، ولذلك ورد عن المعصوم (عليه السلام): (ان المؤمن بشره في وجهه وحزنه في قلبه) . وهي توصية تدرب الشخصية على تحمل الشدة وكتمانها لان ذلك يفضي الى تحقيق التوازن النفسي لها.
وهذا كله من حيث التعامل مع الغم بيد ان الدعاء - في تصورنا- قد يلمح الى الغموم العبادية اي: ما يواجهه المؤمن من ظهور الفساد في البر والبحر يحمله على الحزن عبادياً، وهو حزن مطلوب دون ادنى شك.

أنصار المذبوح
19-01-2014, 12:18 PM
كالعادة إبداع رائع

وطرح يستحق المتابعة

شكراً لك

بإنتظار الجديد القادم

دمت بكل خير

المفيد
21-01-2014, 12:06 PM
سلام من السلام عليكم
الحمد لله الواحد الأحد ، الفرد الصمد ، الذي لم يكن له ندٌّ ولا ولد , ثمَّ الصلاة على نبيه المصطفى ، وآله الميامين الشرفا ، الذين خصّهم الله بآية التطهير . يقول تعالى : (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً)
شرح الفقرة الواردة في دعاء الإمام المهدي عليه السلام (اللهم اني اقسم عليك.......ان تكشف ما بي من الغموم،... الخ) .
حيث يتلى في حرم الحسين (عليه السلام) وقد استهل الدعاء بالقسم بالنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وبمشهد الامام الحسين (عليه السلام)، سائلاً من الله تعالى من خلال القسم عليه بالنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والامام الحسين (عليه السلام) أن يدفع تعالى عن قارئ الدعاء شدائده،

والسؤال هو: ما هي الشدائد المعروضة؟ هل هي دنيوية ام اخروية ام كلاهما؟
يبدو انها من كليهما او كلتيهما اي: شدائد الدنيا وشدائد الآخرة وقد ابرز الدعاء احدى الشدائد الدنيوية متمثلة في (الغموم) وهي جمع لمفردة (غم). ترى ما هي الاعراض التي تفصح عن (الغم)؟
لا نريد اللجوء الى ما يقرره علم النفس العيادي من مصطلح (الغم) وهو مصطلح يقترب من مصطلح نفسي معروف هو (الكآبة) وقد أوصت النصوص الشرعية بتناول العنب الاسود لازالة (الغم)، بيد ان ما نعتزم توضيحه هنا: ان الكآبة او الغم نمطان احدهما: يجسد عرضاً مرضياً عادياً والاخر: يجسد اضطراباً في سلوك الشخصية وبنائها العصبي العام. بيد ان المقصود - في تصورنا- ان الغم هنا نمطه البسيط وليس المعقد وفي هذه الحالة فان الاسباب الكامنة وراء حدوث الغم الذي قد يفضي الى الانزواء والعزلة وفقدان الشهية وفقدان الاهتمام بسائر ما يهتم العاديون به.
غير ان ما نحرص على اثارته هنا ان الغم او الحزن - كما طالبت النصوص الشرعية- ينبغي الا يظهر على سلوك المؤمن بل يختزنه في داخله، ولذلك ورد عن المعصوم (عليه السلام): (ان المؤمن بشره في وجهه وحزنه في قلبه) . وهي توصية تدرب الشخصية على تحمل الشدة وكتمانها لان ذلك يفضي الى تحقيق التوازن النفسي لها.
وهذا كله من حيث التعامل مع الغم بيد ان الدعاء - في تصورنا- قد يلمح الى الغموم العبادية اي: ما يواجهه المؤمن من ظهور الفساد في البر والبحر يحمله على الحزن عبادياً، وهو حزن مطلوب دون ادنى شك.


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
انّ الحزن الحقيقي للمؤمن هو حزنه للآخرة وهذا الحزن لا يزعزع توازنه النفسي، بل بالعكس هذا الحزن هو الذي يجعله ثابت النفس يواجه الحياة بكلّ ثبات، أما الحزن الشخصي وعلى الدنيا فهو الذي يولّد خللا في توازنه النفسي مما يجعله مضطرباً متأرجح الأفكار لا يثبت أمام المصاعب والأهوال الدنيوية..
فالمؤمن هو الذي يجعل مخافة الله تعالى وخشيته أكبر همّه..

أختنا القديرة جعلكم الله تعالى ممّن يعمر قلبه بمخافته وخشيته فيكون محزوناً له تعالى فلا تكون الدنيا محلاً لهمّه وحزنه..

ابوعلاء العكيلي
21-01-2014, 03:53 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك وجزيت خيـــــــــرا
في ميزان حسناتك

من نسل عبيدك احسبني ياحسين
24-01-2014, 07:50 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
انّ الحزن الحقيقي للمؤمن هو حزنه للآخرة وهذا الحزن لا يزعزع توازنه النفسي، بل بالعكس هذا الحزن هو الذي يجعله ثابت النفس يواجه الحياة بكلّ ثبات، أما الحزن الشخصي وعلى الدنيا فهو الذي يولّد خللا في توازنه النفسي مما يجعله مضطرباً متأرجح الأفكار لا يثبت أمام المصاعب والأهوال الدنيوية..
فالمؤمن هو الذي يجعل مخافة الله تعالى وخشيته أكبر همّه..

أختنا القديرة جعلكم الله تعالى ممّن يعمر قلبه بمخافته وخشيته فيكون محزوناً له تعالى فلا تكون الدنيا محلاً لهمّه وحزنه..

وفقك الباري وأعلى شأنك في الدنيا قبل الأخرة بحق السبط الشهيد المذبوح العطشان الغريب سيد شباب أهل الجنة سيدي ومولاي الحسين-ولك مثل مادعوت وأكثر- بدعاء أكثرمن رائع

من نسل عبيدك احسبني ياحسين
12-02-2014, 01:46 PM
كالعادة إبداع رائع

وطرح يستحق المتابعة

شكراً لك

بإنتظار الجديد القادم

دمت بكل خير



وفقك الباري

من نسل عبيدك احسبني ياحسين
04-03-2014, 05:57 AM
عليكم السلام شكرا أستاذابوعلاء العكيلي