المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مـشـكـلـة تحتاج إلى حل ؟؟؟



حسيني
11-01-2010, 08:29 AM
مـشـكـلـة تحتاج إلى حل http://www.alseraj.net/ar/images/my1.gif
کيف اتعامل مع تعلق الصديق؟!..
لي صديق متعلق بى كثيرا بحيث يصاب بالاكتئاب اذا لم اكلمه او غاب عنى، فخوفى ان يكون هذا التعلق حجابا لى عن ربي ، ومن ناحية اخاف ان يشوب هذا التعلق شيئ من التعلق الشهوى فان الشيطان بالمرصاد ، ومن ناحية اخاف ان تركته قد ينحرف عن الطريق.. فما هو الحل ؟!.

الملاك الزينبي
11-01-2010, 11:24 AM
لا يسعني أن أقول لك هنيئا لك هذه العلاقة الحميمة بينك و بين صديقك و أخيك ، نصيحتي لك بأن لا تتركه في أوقات فراغك خصوصا ، و أن تركته فإن ذلك طبيعي جدا فإنه ليس أحد منّا يخلو من الأعمال و الانشغال بالأمور الدينية والدنيوية ، فإنه سيعتاد على ذلك مهما كانت الظروف ، و إنّ عليه أن يقّوي علاقته بربه ، و حتى لو ضاقت به الدنيا و انه يشتاق إلى من يحبّه ، فالأفضل أن يشتاق إلى المعشوق السماوي فإنه موجود في كل مكان و يسمع نداءه و مناجاته ، و إن الإنسان الذي يحس بوجوده الله ويراه في كل الأمكنة لا يجرأ على ارتكاب الجرائم و الانحراف عن طريق الصواب .

و أن المحب لا يلام على ما يقول :

رُوِيَ أَنَّ سُلَيْمَانَ ( عليه السَّلام ) رَأَى عُصْفُوراً يَقُولُ لِعُصْفُورَةٍ : لِمَ تَمْنَعِينَ نَفْسَكِ مِنِّي ، وَ لَوْ شِئْتُ أَخَذْتُ قُبَّةَ سُلَيْمَانَ بِمِنْقَارِي فَأَلْقَيْتُهَا فِي الْبَحْرِ !
فَتَبَسَّمَ سُلَيْمَانُ ( عليه السَّلام ) مِنْ كَلَامِهِ ، ثُمَّ دَعَاهُمَا ، وَ قَالَ لِلْعُصْفُورِ : " أَ تُطِيقُ أَنْ تَفْعَلَ ذَلِكَ " ؟!
فَقَالَ : لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَ لَكِنَّ الْمَرْءَ قَدْ يُزَيِّنُ نَفْسَهُ وَ يُعَظِّمُهَا عِنْدَ زَوْجَتِهِ ، وَ الْمُحِبُّ لَا يُلَامُ عَلَى مَا يَقُولُ .
فَقَالَ سُلَيْمَانُ ( عليه السَّلام ) لِلْعُصْفُورَةِ : " لِمَ تَمْنَعِينَهُ مِنْ نَفْسِكِ وَ هُوَ يُحِبُّكِ " ؟
فَقَالَتْ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، إِنَّهُ لَيْسَ مُحِبّاً وَ لَكِنَّهُ مُدَّعٍ ، لِأَنَّهُ يُحِبُّ مَعِي غَيْرِي .
فَأَثَّرَ كَلَامُ الْعُصْفُورَةِ فِي قَلْبِ سُلَيْمَانَ ، وَ بَكَى بُكَاءً شَدِيداً ، وَ احْتَجَبَ عَنِ النَّاسِ أَرْبَعِينَ يَوْماً يَدْعُو اللَّهَ أَنْ يُفَرِّغَ قَلْبَهُ لِمَحَبَّتِهِ ، وَ أَنْ لَا يُخَالِطَهَا بِمَحَبَّةِ غَيْرِهِ [1] .