المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اهل للثناء



من نسل عبيدك احسبني ياحسين
05-02-2014, 11:33 AM
بســـم الله الرحــــــمن الرحيــــــــم

الحمد لله الواحد الأحد ، الفرد الصمد ، الذي لم يكن له ندٌّ ولا ولد , ثمَّ الصلاة على نبيه المصطفى ، وله الميامين الشرفا ، الذين خصّهم الله بآية التطهير . يقول تعالى : (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً)
سلام من السلام عليكم

شرح فقرة: "واقر لك على نفسي بما انت اهله" من دعاء امير المؤمنين(ع) في ليالي الجمعة
هذه الفقرة من الدعاء تأتي بعد الاستهلال الذي يتحدث عن ثناء العبد لله تعالى وانه توفيق من الله تعالى بان يسمح لنا بان نثني عليه، هنا ينتقل الدعاء الى ما يترتب على عطاء الله تعالى لعبده أي التوفيق للثناء عليه وهو اقرار العبد بما هو اهل للثناء وما يستوجبه في ذلك، ثم ما يقابل عطاء الله تعالى المذكور واهليته تعالى من حيث قصور العبد حيال ذلك، وهو عدم توفر النية الخالصة وضعف اليقين.
والعبارة الاولى من مقطع الدعاء تقرر بان الله تعالى اهلٌ للثناء والمستوجب له هنا قد يتساءل قارئ الدعاء ما هي النكتة الكامنة وراء الاقرار بان الله تعالى اهل للثناء ثم مستوجب له ايضاً
؟
وقبل ذلك يثار سؤال آخر ما هي النكتة الكامنة وراء القول بان العبد مقر على نفسه بما اثناه على الله تعالى؟ هذا السؤالان يتطلبان شيئاً من التوضيح بالنسبة الى السؤال الاخير وهو ان العبد يقر على نفسه بان الثناء على الله هو امر له مشروعيته ووجوبه ترى ما معنى الاقرار بهذا؟ وهل يتصور احدنا ان الداعي لا يقر باهلية الله تعالى والعياذ بالله؟
اذن لابد من ملاحظة سر وراء ذلك فما هو؟ في تصورنا ان بعض المتجهين بالدعاء الى الله تعالى من الممكن ان يتحفظوا في ادعيتهم المتجهة الى الله تعالى بحيث اما يحيون صراعاً نفسياً في صدورهم عن الدعاء من حيث استجابته او عدمها مثلاً او لا يملكون وعياً حاداً في ادراك ذلك، من هنا تتجه عبارة الدعاء الذي لاحظناه الى الاقرار اولاً بان الله تعالى هو اهل للثناء عليه حتى مع فرضية عدم اجابة الدعاء مع ملاحظة ان الثناء على الله تعالى لا يهدف صاحب الدعاء الى منفعة مادية وراء ذلك بل لان الله تعالى أهل للثناء فحسب.
من هنا فان الاقرار بانه تعالى اهل للثناء يكتسب دلالته عند العبد لكن مع ذلك كله فان العبد لا يقدر على تأدية هذا الجانب أي الثناء على الله تعالى بما هو اهل لماذا؟ لان الله تعالى لا يعبد حق عبادته وهذا ما تقرره نصوص شرعية طالما تشير الى انه لا يمكن لاحد ان يستوفي لله تعالى حق الثناء نظراً لقصور العبد حتى لو كان من الصفوة البشرية.
من هنا تواجهنا عبارتان احداهما تقول ان الله تعالى اهل للثناء ثم الاخرى تقول والمستوجب له وهذا من حيث العظمة المرتبطة اما من حيث القصور الذي يسم العبد فثمة عبارتان ايضاً تترتب على ذلك وهما اولاً العبارة المشيرة الى عدم توفر النية الصادقة وثانياً العبارة المشيرة الى ضعف اليقين.
والسؤال الجديد هو ما هي النكات الكامنة وراء ذلك؟ بالنسبة الى العبارة القائلة بان الله تعالى اهل للثناء ثم بعد ذلك قولها والمستوجب له فان النكتة وراء ذلك هي ان الله تعالى بما انه يتسم بالعظمة التي يتفرد بها فان الثناء عليه يكتسب مشروعية ولكن الامر لايقف عند المشروعية فحسب بل يتجاوزه الى الوجوب أي يجب علينا ان نثني على الله تعالى وليس ان نكتفي بانه تعالى اهل للثناء وهذا هو احد آداب الدعاء كما هو واضح.

ابوعلاء العكيلي
05-02-2014, 10:32 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
احسنت بارك الله فيك في ميزان حسناتك

المفيد
07-02-2014, 10:50 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
ولله الحمد والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين محمد وآله الطاهرين

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


كلّما زاد يقين العبد وصار أقرب لله سبحانه وتعالى كلّما زادت عظمة الله تعالى في قلبه وأحسّ بفقره وحقارته بالنسبة لله تعالى..
وهذا بحدّ ذاته يعدّ إقراراً من العبد باحتياجه أكثر فأكثر لخالقه ويقرّ بنعمائه عليه في كلّ ما هو عليه، لذا يقرّ بالثناء عليه لأنّه أهلٌ له، وباقراره هذا يكون واجباً على العبد الثناء..
وهناك نكتة أخرى يوضّحها لنا الامام زين العابدين عليه السلام من خلال مناجاة الشاكرين حينما يقول ((فَكَيْفَ لِي بِتَحْصِيلِ الشُّكْرِ، وَشُكْرِي إيَّاكَ يَفْتَقِرُ إلى شُكْر، فَكُلَّما قُلْتُ: لَكَ الْحَمْدُ، وَجَبَ عَلَيَّ لِذلِكَ أَنْ أَقُولَ: لَكَ الْحَمْدُ))..
ففي هذه الفقرة قمّة العبودية وأعلى مراتب الشكر يقدّمها الامام عليه السلام..


الأخت القديرة من نسل عبيدك احسبني يا حسين..
ما زال قلم إبداعكم يغدق علينا بكلّ ما هو رائع فاستحقّ منّا أن نقرّ لكم بالشكر الجزيل والثناء الوفير، فمن لم يشكر المخلوق لم يشكر الخالق...

من نسل عبيدك احسبني ياحسين
08-02-2014, 10:07 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
ولله الحمد والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين محمد وآله الطاهرين

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


كلّما زاد يقين العبد وصار أقرب لله سبحانه وتعالى كلّما زادت عظمة الله تعالى في قلبه وأحسّ بفقره وحقارته بالنسبة لله تعالى..
وهذا بحدّ ذاته يعدّ إقراراً من العبد باحتياجه أكثر فأكثر لخالقه ويقرّ بنعمائه عليه في كلّ ما هو عليه، لذا يقرّ بالثناء عليه لأنّه أهلٌ له، وباقراره هذا يكون واجباً على العبد الثناء..
وهناك نكتة أخرى يوضّحها لنا الامام زين العابدين عليه السلام من خلال مناجاة الشاكرين حينما يقول ((فَكَيْفَ لِي بِتَحْصِيلِ الشُّكْرِ، وَشُكْرِي إيَّاكَ يَفْتَقِرُ إلى شُكْر، فَكُلَّما قُلْتُ: لَكَ الْحَمْدُ، وَجَبَ عَلَيَّ لِذلِكَ أَنْ أَقُولَ: لَكَ الْحَمْدُ))..
ففي هذه الفقرة قمّة العبودية وأعلى مراتب الشكر يقدّمها الامام عليه السلام..


الأخت القديرة من نسل عبيدك احسبني يا حسين..
ما زال قلم إبداعكم يغدق علينا بكلّ ما هو رائع فاستحقّ منّا أن نقرّ لكم بالشكر الجزيل والثناء الوفير، فمن لم يشكر المخلوق لم يشكر الخالق...




أستاذنارفع الله شأنك بحق آل محمد

أنصار المذبوح
10-02-2014, 01:40 AM
عظم الله لنا ولكم الاجر بوفاه سيدة نساء العالمين

وحبيبة المصطفى وزوجة الولي ووالده سيدا شباب أهل الجنة وزينب حاملة المصائب
فاطمة الزهراء ( عليها السلام )
بارك الله فيك وجزاك كل خير

من نسل عبيدك احسبني ياحسين
04-03-2014, 01:51 AM
شكرا أنصارالمذبوح

من نسل عبيدك احسبني ياحسين
04-03-2014, 01:52 AM
عليكم السلام شكرا أستاذابوعلاء العكيلي