المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : في الطريق الى كربلاء .. الرميثة تأسر زوار الحسين



زرارة
14-01-2010, 11:33 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

هذا الموضوع نقلته لكم من مجلة الانصار التي تصدر في البحرين عن حسينية بن زبر في العاصمة المنامة - العدد العاشر عام 1429هـ




· إعجاب واستصغار للنفس امام الروح الحسينية المصحوبة بالحماسة في خدمة زوار الحسين
· في جو أمني مضطر ب كيف آمن الزوار الى أناس لا يعرفونهم
· سيل جارف من الحب و الولاء ازال عنا و هم وخيلاء النفس

بقلوب ملؤها الشوق الى الامام الحسين (ع) حطت الطائرة التي تقل زوار الامام الحسين (ع) من أهالى البحرين الذين وطنوا أنفسهم و تحملوا العناء و تحدوا الخوف من اجل زيارة الحسين في اربعينيته .. فهذا هو مطار البصرة يستقبلهم بعد صعوبات جمة واجهة مسار رحلتهم في مطار دبي ما أدى الى ان ينقسم الرحل و يسافر الزوار على دفعتين ، الدفعة الاولى تيسرت امورها ، وأما الثانية التي هي محل كلامنا فكانت لا تخرج من معضلة حتى تقع في أخرى . الى أن بدأ مشوار الزيارة المحفوف بالمكاره و المصاعب .. ها هي الحافلة تشق طريقها الى كربلاء غير عابئة بالجو الذي تغلفه اضطراب الوضع الامني في العراق قاطعة طريقها الطويل من البصرة الى كربلاء المقدسة .

في سهدة الليل انعطفت الحافلة الى طريق جانبي للتوقف في محطة استراحة لاجل اداء الصلاة و قضاء الليل فيها لصعوبة مواصلة المسير في غمرة ذلك الليل البهيم . و بمجرد توقفها تسمّر جميع راكبوا الحافلة لموقف لم يكن في الخاطر .. مكان مظلم و توجس لسبب انفلات الوضع الامني زاده اضطرابا توافد أعداد من الناس بصحبة بعض المسلحين .. هذا ما قاله شاهد العيان الزائر الحسيني علاء الحلواجي

نزلت مجموعة من الباص رافقتها قلوب الجميع سائلة الله لهم السلامة ، لاستكشاف الامر .. و ما هي الا لحظات حتى انجلت الحقيقة فتحول التوجس و الترقب الى شعور آخر من الاندهاش و الانبهار .

بمجرد نزولنا من الباص اتضحت هوية هذا المكان الذي يعج بمظاهر التشيع و الولاء لاهل البيت (ع) .. فهنا تقع الرميثة كما قال لنا سائق الحافلة و نحن على اطرافها و الرميثة معروفة بتمسكها الشديد بولائها لاهل البيت و هي موطن قيادات وطنية و دينية معروفة .. مثل الرادود الشيخ ياسين و الخطيب المشهور الشيخ عبد الحميد المهاجر ، هذا ما أضافه عباس عواجي

وبمشاعر كلها تأثر يتذكر على شاكر الطواش : تسابق أهالي الرميثة و تزاحموا على من يقتنص أكبر عدد من الزوار واستضافتهم.. رغم فقرهم المدقع الذي لا يتطلب اي صعوبة كي نلامسه .. الوجوه .. البيوت دليل على مدى ضنك المعيشة ..

و أضاف: شعور التوجس و الريبة و الخوف الذي لازمنا حينما توقفت الحافلة انقلب لشعور بالاعجاب واستصغار للنفس امام هذه الروح الحسينية المصحوبة بالحماسة في خدمة زوار ابي عبد الله ..

اكثر ما شد انتباهنا في هذه اللحظة ان اهالي هذه المنطقة ، و التي تقع على الطريق الموازي لخط سير زوار الحسين .. كانوا يتشاحنون مع بعضهم و يتنافسون الى درجة تخال ان هذا التنافس سوف يتحول الى معركة .. هذا ما ذكره عباس عواجي . الكل يريد الفوز باستضافة الزوار فهذا الشيخ الكبير يقول لرجل آخر و هو اول من استقبل الحافلة .. يقول له دع هؤلاء لي فقد اخذت نصيبك بالأمس .

كيف آمن وزار البحرين لهؤلاء الناس وهم لا يعرفونهم فربما كانت هذه المنطقة ملجأ و حصن للارهابيين الذين لا يكون دأبهم الا نحر و قتل زوار الحسين ؟

الحواجي علاء يقول إن مظاهر التشيع أكبر دليل قاد قلوبنا للشعور بالامان .. و طيبة الرجال و علامات الايمان البادية عليها أجبرت النفوس المتوجسة المضطربة على الهدوء

الطواش علي يصف لنا منظر للتنافس الشريف على من يحوز شرف الضيافة : .. توافد اعداد كبيرة من النساء و الاطفال أخجلنا .. فبالله عليك كيف لنا ان نرى هؤلاء الاطفال يتعلقون باطراف ملابسنا بل انهم يتوسلون.. يتعلقون بارجلنا .. ليس استعطافا للجود عليهم .. بل توسلا يمكنهم من الظفر بجزء من هذه المجموعة المتوجهة لزيارة الحسين و الفوز بشرف استضافتهم كما يقول احد الصبية الصغار :
بان والده سوف يذبحه ان لم يأتيه الليلة بزوار يقوم على خدمتهم مثلما أخفق الليلة الفائتة .. موقف يبين لنا عظمة الولاء الذي يقبع في صدور هؤلاء المحبين للحسين .. تحول عملي لسيل جارف من الحب و الولاء ازال عنا و هم وخيلاء النفس ، راينا بام أعيننا كيف هو التفاني و الصدق في خدمة اهل البيت و زوارهم .

من جانبه يقول الرادود السيد علوي ابو غايب : ان احد وجهاء الرميثة فاز باستضافتهم و أدخلهم الى بيته ( وهم في حدود الخمسين بين رجال ونساء ) حيث تولت النساء رعاية الزوار من نساء حملتنا .. ونحن دخلنا في مجلس هذا الشيخ الكبير الطاعن في السن الذي أصر كل الاصرار ان يقوم هو بخلع احذيتنا و نعالنا و هذا ما راعنا .. كيف يا شيخ تفعل هذا الفعل و نحن ابناءك .. فقال انتم زوار الحسين وواجب علي خدمتكم !!

جلس هذا الشيخ و الكلام لا زال الى السيد علوي في واجهة المكان واخذ يبكي و يتمتم بكلمات سرعان ما تعالت .. يخاطب الحسين ودموعه تجري ويعتذر منه عن التقصير في خدمة زواره و انه لم يقم بالواجب خير قيام .. حتى ابكى الحاضرين .

هذا الموقف لم يتحمله أفراد حملتنا اطلاقا كما صرح علي الطواش ، شعور غريب خامرني ..كيف ان الارتباط بالحسين متأصل في هؤلاء لدرجة الاعتذار منه عن التقصير في خدمتنا ! و هم لم يتوانوا و لم يقصروا اطلاقا في خدمتنا .. موقف لن انساه ما حييت ..

و يضيف : خرجت اداري دموعي لشدة تأثري من هذا الموقف فاوقعني خروجي على ماثرة أخرى لهؤلاء الناس الطيبين .. فقد ارسلوا ابنائهم في حراسة مستمرة حول البيوت و الشوارع المحيطة بنا خوفا علينا من اي مكروه .

و ما ان انبلج فجر ذلك اليوم و اسفر النهار حتى تحولت بيوت الاهالي الى خلية نحل فهذا يضرم النار و تلك تخبز الخبز و هؤلاء يباشرون تهيئة طعام الافطار الذي ما ان انهيناه حتى و دعنا هؤلاء الناس الموالون و زفونا ( بمعنى الكلمة ) الى الطريق المؤدي الى كربلاء.

ماذ تعلمتم من هذا الموقف ؟

يقول كفاح عواجي .. هذا الموقف ترك انطباعا كبيرا لدينا دفعنا الى القيام بانشاء مضيف لخدمة الزوار عامة و توسيع نطاق المشاركة في خدمة الزوار من خلال الخروج الى مشارف كربلاء و بالتحديد عند باب طويريج لنقوم بتوزيع الماكولات و المشروبات على الزوار القادمين .

زرارة
19-01-2010, 11:10 PM
السلام على العباس و على اخواني و اخواتي الكرام

هل الموضوع هذا لا يستحق القراءة الى هذه الدرجة ؟ :)

بسام الرميثي
17-03-2010, 12:48 AM
الموضوع ملفت للنضر وبارك الله في خدمة الحسين واهالي مدينة الرميثة فهذا من شيمهم واهل الرميثة خدمة لخدمة زوار الحسين اخوكم بسام الرميثي وشكراً للناشر على هذا الموضوع وسابلغ اهل الرميثة بهذا وسأنسخ هذه القصة شكراً

جسام السعيدي
17-03-2010, 09:22 AM
ليس بغريب على العراقيين الموالين أن تكون هذه صفاتهم، بل هذا هو حال جميع الموالين منهم، وهناك ملايين القصص التي تحكي ذلك، خاصة في طريق زيارة الأربعينية، بين من يوزع الطعام الفاخر ومن يوزع بطاقات تعبئة النقال وتوزيع الأموال، وبين من يطبخ آلاف الوجبات خلال أيام معدودة، فيها ما لذ وطاب رغم فقره، وبين حالات أخرى كساحات مزاد الحصول على الزائرين في مدينة الحمزة، والتي يتهافت فيها أصحاب المواكب على الحصول على أكبر عدد ممكن من الزائرين من خلال استعراض امكانيات كل مضيّف!!! لكي يظفر بضيافة زائر إضافي...

ياابا الفضل العباس
17-03-2010, 09:32 AM
اللهم صلِّ على محمدٍ وآل محمد وعجل فرجهم الشريف
هذه الحكايات تزيد لدي الحماس لاأزورك ياباعبدالله عليك السلام فتلطف علي بالقبول
ليت الله يرزقني مااتمنى
شكرا لكم على هذا الموضوع
نسألكم الدعاء والزيارة

النعماني
17-03-2010, 09:57 PM
والله هذا هو الحال في جميع العراق ان شاء الله وهذا يمكن شي قليل بحق زوار ابي عبد الله الاحرار ولكن لو نظرتم الى المحافظات الاخرى لرئيتم الاعجب من هذا الموقف
وجزاكم الله خير الجزاء المحسنين ووفقنا الله واياكم لزيارة وخدمة الامام الحسين (عليه السلام)وخدمة لزوار ابي عبد الله روحي له الفداء وشكرا لموقفكم النبيل اتجاه العراقين الغيورين

تحياتي الى كل الاعضاء

المقداد
20-03-2010, 02:05 PM
بسم الله الرحمن الرحيم شكرا اخي الكريم على نشر هذا الموضوع صدقني لقد سبقت دموعي كلماتي من شدة التاثر وكما تفضل الاخ حسام السعيدي ليس بغريب على العراقيين خدمة اهل البيت وزورارهم ونحن من هذا المنتدى الكريم نتوجه الى سيدنا ومولانا ابا عبدالله(ع) وندعو الباري عز وجل ان يتقبل هذه الاعمال من كل موالي يوم الورود على الحوض بحق مصيبة ابا الاحرار

نور اليقين
28-03-2010, 11:11 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الصلاة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
جزاكم الله الف خير على الموضوع القيم جعلة الله في ميزان حسناتكم يارب

محب عمار بن ياسر
02-04-2010, 09:35 PM
كانوا يتشاحنون مع بعضهم و يتنافسون الى درجة تخال ان هذا التنافس سوف يتحول الى معركة ..


بارك الله بأهل الرميثة ووفقهم الله للمزيد لخدمة زوار الحسين(عليه السلام)