المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بَعْدَ اَنْ شَرَطْتَ عَلَيْهِمُ الزُّهْدَ في دَرَجاتِ هذِهِ الدُّنْيَا الدَّنِيَّةِ



أنصار المذبوح
13-02-2014, 12:55 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
دعاء الندبة شرح فقرة

(بَعْدَ اَنْ شَرَطْتَ عَلَيْهِمُ الزُّهْدَ في دَرَجاتِ هذِهِ الدُّنْيَا الدَّنِيَّةِ وَزُخْرُفِها وَزِبْرِجِها، فَشَرَطُوا لَكَ ذلِكَ وَعَلِمْتَ مِنْهُمُ الْوَفاءَ بِهِ).


تتحدث هذه الفقرة عن جملة من المطالب ذات أبعاد مختلفة نذكرها إجمالاً ضمن المحاور التالية:

1. ففي بعدها الأخلاقي تتحدث عن فضيلة الزهد والوفاء بالعهد وعن الرؤية الإلهية للدنيا وأن هذه الدنيا الموصوفة بأنها أدنى مراتب الوجود تمتاز بظاهر جميل براق مزخرف جذاب، يأخذ بالألباب ويصرف الإنسان عن باطنها الدني الذي يبعد المؤمن عن القرب الإلهي فيما لو اتخذها مستقراً، وانطلق منها لتحقيق الأهداف الضيقة، فهذه الجواذب تبعد الإنسان عن هدفه الأسمى، فالمقطع يصور لنا حالة يصل فيها الإنسان من خلال السمو الروحي والتعالي على زخرف و**رج الدنيا، ليجعل كل ما فيها طريقاً للوصول لا مستقراً أبدياً.

2. تتحدث هذه الفقرة عن عالم الذر والمشارطة مع الله سبحانه وتعالى قبل خلق الكون والمشار إليه في قوله تعالى (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا) فهناك حيث محمد وآل محمد وعالم النور، ذلك العالم الذي جعل فيه النور الإلهي المفاض على أهل البيت عليهم السلام مصدراً للفيض الرباني، فترشدنا هذه الفقرة إلى تلك الحقيقة المعرفية التي يجب الإيمان بها من أن ما ناله محمد وآل محمد وغيرهم من الرسل والأنبياء والعلماء وما رأيناه وسنراه من فضائل وكرامات إنما هو نتيجة لتلك المشارطة الملكوتية الإلهية التي حصل فيها اتفاق بين الذوات المقدسة بالتنازل عن هذه الدنيا وكل ما فيها من أجل دين الله ومن أجل الأخذ بالناس إلى الهداية.

3. ويحدثنا هذا المقطع في جانبه العقائدي عن علم الله سبحانه وتعالى الكامل الشامل لكل شيء، حيث يعكس لنا مقطعاً عقائدياً في غاية الروعة في تصويره لعلمه سبحانه بالوفاء لأهل البيت عليهم السلام بما شرطوا وعاهدوه تعالى.

والمقطع بمجمله وما يتحدث عنه يشكّل لنا لوحة فكرية عقائدية أخلاقية عن حياة أهل البيت عليهم السلام في هذه الدنيا والعوالم التي سبقتها، لكي تعطي لمن يجهل بآل الله جزءاً من حقيقتهم، ويصور له الحوار الذي دار بين رب العزة والجلالة وبين أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الدنيا وما فيها، وليس عن جزءٍ في هذه الدنيا أو منصب إذا ما قيس بما في الدنيا بأكملها لا يعدو قطرة في بحر، ومع ذلك فهم رفضوا كل الدنيا من أجل دين الله وهداية الناس، بينما نجدنا نحن نرفض الهداية والدين من أجل أحقر ما في هذه الدنيا.


صحيفه صدى المهدي

من نسل عبيدك احسبني ياحسين
13-02-2014, 04:18 PM
وفقك الباري

قنوت الأولياء
13-02-2014, 04:44 PM
شكرا" أحسنت أختي بارك الله فيك

ابوعلاء العكيلي
13-02-2014, 06:44 PM
السلام عليكم ورحمة ورحمة الله وبركاته
احسنت بارك الله فيك ووفقك بحق سيدتنا الزهراء عليها السلام

المفيد
15-02-2014, 10:03 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
ولله الحمد والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين محمد وآله الطاهرين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


صحيح انّ الفقرة تتحدّث عن أهل البيت عليهم السلام، ولكن في نفس الوقت هي فقرة تربوية لنا تعلّمنا كيف يجب أن نعيش في هذه الحياة..
فهذه الحياة انّما خُلقت لتكون سلّماً للارتقاء الى درجات الجنان التي أعدّها الله سبحانه وتعالى لعباده المؤمنين..
وقد يتصوّر البعض انّ المقصود بالزهد في هذه الدنيا هو الدخول في الرهبنة وإعتزال الدنيا وما فيها، ويُرد عليهم بقول الرسول صلّى الله عليه وآله ((لا رهبانية في الاسلام))..
فالزهد المقصود به هو أن لا تجعل الدنيا همّك وأن لا تغترّ بما تملك من الأموال والأولاد والصحة والجسم، أي انّ الزهد هو لا تتملكك الأشياء ولا محذور في إمتلاكها، على أن تكون سبباً في إرتقائك وتقرّبك من الله سبحانه وتعالى..


الأخت القديرة أنصار المذبوح..
رحمكم الله تعالى برحمته الواسعة وغفر ذنوبكم وأعلى مقامكم بجاه محمد وآل محمد عليهم السلام...

أنصار المذبوح
21-02-2014, 11:55 PM
وفقك الباري
http://www.karom.net/up/uploads/13343230531.gif

أنصار المذبوح
21-02-2014, 11:56 PM
شكرا" أحسنت أختي بارك الله فيك
http://www.karom.net/up/uploads/13343251571.gif

أنصار المذبوح
22-02-2014, 12:04 AM
السلام عليكم ورحمة ورحمة الله وبركاته
احسنت بارك الله فيك ووفقك بحق سيدتنا الزهراء عليها السلام



http://www.karom.net/up/uploads/13343251572.gif

أنصار المذبوح
22-02-2014, 12:06 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
ولله الحمد والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين محمد وآله الطاهرين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


صحيح انّ الفقرة تتحدّث عن أهل البيت عليهم السلام، ولكن في نفس الوقت هي فقرة تربوية لنا تعلّمنا كيف يجب أن نعيش في هذه الحياة..
فهذه الحياة انّما خُلقت لتكون سلّماً للارتقاء الى درجات الجنان التي أعدّها الله سبحانه وتعالى لعباده المؤمنين..
وقد يتصوّر البعض انّ المقصود بالزهد في هذه الدنيا هو الدخول في الرهبنة وإعتزال الدنيا وما فيها، ويُرد عليهم بقول الرسول صلّى الله عليه وآله ((لا رهبانية في الاسلام))..
فالزهد المقصود به هو أن لا تجعل الدنيا همّك وأن لا تغترّ بما تملك من الأموال والأولاد والصحة والجسم، أي انّ الزهد هو لا تتملكك الأشياء ولا محذور في إمتلاكها، على أن تكون سبباً في إرتقائك وتقرّبك من الله سبحانه وتعالى..


الأخت القديرة أنصار المذبوح..
رحمكم الله تعالى برحمته الواسعة وغفر ذنوبكم وأعلى مقامكم بجاه محمد وآل محمد عليهم السلام...





أسْع‘ـدَالله قَلِبِكْ .. وَشَرَحَ صَدِرِكْ ..
وأنَــــآرَدَرِبــكْ .. وَفَرَجَ هَمِكْ ..
يَع‘ـطِيِكْ رِبي العَ‘ــآآإفِيَه عَلىآ المرور المُفِيدْ ..~
جَعَ‘ـلَهْ الله فِي مُيزَآإنْ حَسَنَـآتِك يوًم القِيَــآمَه ..
وشَفِيعْ لَك يَومَ الحِسَــآإبْ ..~
شَرَفَنِي المَرٌوُركـ فِي مُتَصَفِحِيً ..~
دُمت بَحِفْظْ الرَحَمَــــن ـآ..