لم تكن هذه الحياة الدنيا الفانية والزائلة بحالٍ من الأحوال مستقرّ الإنسان الدائم وهدفه النهائيّ، بل هي بمثابة الممر الإجباريّ والمعبر الوحيد إلى المقصد النهائيّ والنعيم الباقي، وهي مزرعة الآخرة التي فيها يكون الزرع وفي الآخرة حصاده: ﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ﴾، وعن أمير المؤمنين عليّ عليه السلام قال: "إنّما الدّنيا دار ممرّ والآخرة دار مستقرّ، فخذوا من ممرّكم لمستقركم". وهو عزّ اسمه لم يسخّرها للإنسان إلّا لأجل بلوغ هذا الهدف السامي دون سواه، فهذه الدنيا هي فرصة الإنسان الوحيدة والسانحة والتي من خلالها يمكنه أن يعرج الى جنة الآخرة ولقاء الحق: ﴿وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾
من أقوال بعض الفقهاء -(4)
تقليص
X


حسين منجل العكيلي




تعليق