المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مِن معاجز الإمام زينِ العابدين عليه السّلام الجزء 1



ابوعلاء العكيلي
22-02-2014, 05:59 PM
مِن معاجز الإمام زينِ العابدين عليه السّلام
الولاية التكوينيّة
• روى أحمد بن محمّد بن عيّاش في كتاب ( مقتضب الأثر ) بإسنادٍ من طريق العامّة وإسنادٍ آخر من طريق الشيعة هذا الخبر.. وقد رواه أيضاً الشيخ الكليني عن محمّد ابن إبراهيم قال: أخبرنا موسى بن محمّد بن إسماعيل بن عبيدالله بن العبّاس بن عليّ ابن أبي طالب عليه السّلام قال: حدّثني جعفر بن زيد بن موسى الكاظم عليه السّلام، عن أبيه عن آبائه عليهم السّلام قالوا:
جاءت أُمُّ أسلم يوماً إلى النبيّ صلّى الله عليه وآله وهو في منزل أمّ سلمة، فسألتها عن رسول الله صلّى الله عليه وآله، فقالت: خرج في بعض الحوائج، والساعةَ يجيء. فانتظرَتْه عند أمّ سلمة.. حتّى جاء صلّى الله عليه وآله، فقالت أمّ أسلم: بأبي أنت وأمّي يا رسول الله، إنّي قد قرأتُ الكتبَ وعلمتُ كلَّ نبيٍّ ووصيّ، فموسى كان له وصيٌّ في حياته ووصيّ بعد موته، وكذلك عيسى.. فمَن وصيُّك يا رسول الله ؟
فقال لها: يا أمَّ أسلم، وصيّي في حياتي وبعد مماتي واحد.
ثمّ قال لها: يا أمّ أسلم، مَن فعَلَ فعلي هذا فهو وصيّي.
ثمّ ضرب بيده إلى حصاةٍ من الأرض، ففركها بإصبعه فجعلها شبه الدقيق، ثمّ عجَنَها، ثمّ طبعها بخاتمه، ثمّ قال: مَن فعَلَ فعلي هذا فهو وصيّي في حياتي وبعد مماتي.
قالت: فخرجتُ مِن عنده فأتيتُ أمير المؤمنين، فقلت: بأبي أنت وأُمّي، أنت وصيُّ رسول الله ؟ قال: نعم يا أمَّ أسلم. ثمّ ضرب بيده إلى حصاةٍ ففركها فجعلها كهيئة الدقيق، ثمّ عجنها وختمها بخاتمه، ثمّ قال: يا أمَّ أسلم، مَن فعل فعلي هذا فهو وصيّي.
فأتيتُ الحسنَ وهو غلام، فقلت له: يا سيّدي، أنت وصيُّ أبيك ؟ فقال: نعم يا أمَّ أسلم. وضرب بيده وأخذ الحصاة، ففعل بها كفعلهما، فخرجتُ مِن عنده فأتيت الحسينَ عليه السّلام، وإنّي أستصغره لسِنّه، فقلت له: بأبي أنت وأُمّي، أنت وصيُّ أخيك ؟ فقال: نعم يا أُمَّ أسلم، ائتيني بحصاة. ثمّ فعل كفعلهم.
فعُمِّرتْ أمُّ أسلم حتّى لَحِقتْ بعليّ بن الحسين عليهما السّلام بعد قتل الحسين عليه السّلام في منصرفه، فسألته: أنت وصيُّ أبيك ؟
فقال: نعم. ثمّ فعل كفعلهم صلوات الله عليهم أجمعين. ( الكافي للكليني 3:1 / ح 15. إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات للحرّ العاملي 24:3 / ح 52 من الفصل 21 ـ الباب السابع عشر، معجزات عليّ بن الحسين عليهما السّلام. مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب 136:4 ).
• وعن جابر بن يزيد الجعفيّ، عن الإمام أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال:
دخلَتْ حبّابة الوالبيّة ذات يومٍ على عليّ بن الحسين عليه السّلام وهي تبكي، فقال لها: ما يُبكيكِ ؟ قالت: جعلني الله فداك يا ابنَ رسول الله، أهل الكوفة يقولون: لو كان عليّ ابن الحسين إمامَ حقٍّ مِن الله، كما تقولين، لَدعا اللهَ أن يُذهِبَ هذا الذي في وجهكِ!


فقال لها: يا حبّابة أُدني منّي. فدنَتْ منه، فمسح يده على وجهها ( إمّا من وراء حجاب أو عن بُعد ) ثلاثَ مرّات، ثمّ تكلّم بكلامٍ خفيّ ثمّ قال: يا حبّابةُ قُومي وادخُلي إلى النساء وسَلِيهنّ وانظري في المرآة.. هل تَرَين بوجهك شيئاً ؟!
قالت: فدخلتُ على النساء فسلّمت عليهنّ، ثمّ نظرتُ في المرآة.. فكأنّ الله لم يخلقْ في وجهي شيئاً ممّا كان. وكان بوجهها برص. ( دلائل الإمامة لأبي جعفر محمّد بن جرير الطبري الإمامي 93. مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب 132:4 ـ وفيه: ثمّ قال عليه السّلام: يا حبّابة، ما على ملّة إبراهيم غيرنا وغير شيعتنا، وسائر الناس منها بُراء ).
• وعن سفيان بن وكيع، عن أبيه وكيع، عن الأعمش قال: قال إبراهيم بن الأسود اليمنيّ: رأيتُ عليَّ بن الحسين عليه السّلام وقد أُوتيَ بطفلٍ مكفوف، فمسح عينيه فاستوى بصره. وجاؤوا إليه بأبكم، فكلّمه وأجابه، فجاؤوا إليه بمُقعَدٍ فمسحه وسعى ومشى. ( دلائل الإمامة للطبري 85 ).
• وقال أبو نُعَيم الإصفهاني ـ وهو من علماء أهل السنّة المعروفين ـ: حدّثتُ عن أحمد بن محمّد بن الحجّاج بن رشيد قال: حدّثنا عبدالله بن محمّد بن عمرو البلوي قال: حدّثنا يحيى بن زيد بن الحسن قال: حدّثني سالم بن فرّوخ مولى الجعفريّين، عن ابن الشهاب الزُّهريّ قال:
شهدتُ عليَّ بن الحسين يومَ حمَلَه عبدُالملك بن مروان من المدينة إلى الشام فأثقله حديداً، ووكّل به حفّاظاً في عدّة وجمع، فاستأذنتُهم في التسليم عليه والتوديع له.. فأذِنوا لي، فدخلتُ عليه وهو في قبّة والأقياد في رِجلَيه والغلّ في يديه، فبكيتُ وقلت: وددتُ أنّي مكانَك وأنت سالم. فقال: يا زهريّ، أتظنّ أنّ هذا ممّا ترى علَيّ وفي عنقي يكرّبني! أما لو شئتُ ما كان؛ فإنّه وإن بلغ منك وبأمثالك لَيُذكّرني عذابَ الله.
ثمّ أخرج يديه من الغلّ ورِجلَيه من القيد، ثمّ قال: يا زهري، لاجُزت معهم على ذا منزلتينِ من المدينة.
قال الزهري: فما لَبِثْنا إلاّ أربع ليالٍ حتّى قَدِم الموكَّلون به يطلبونه بالمدينة فما وجدوه، فكنتُ فيمن سألهم عنه، فقال لي بعضُهم: إنّا لَنراه متبوعاً، إنّه لنازلٌ ونحن حوله لا ننام نرصده، إذْ أصبَحْنا فما وجدنا بين محمله إلاّ حديدة.
قال الزهري: فقَدِمتُ بعد ذلك على عبدالملك بن مروان، فسألني عن عليّ بن الحسين فأخبرتُه، فقال لي: إنّه قد جاءني في يوم فقَدَه الأعوان فدخل علَيّ فقال: ما أنا وأنت! فقلت: أقِمْ عندي، فقال: لا أُحبّ. ثمّ خرج.. فواللهِ لقد امتلأ ثوبي منه خِيفة. قال الزهري: فقلت: يا أمير المؤمنين، ليس عليُّ بن الحسين حيث تظنّ؛ إنّه مشغولٌ بنفسه. فقال: حبّذا شُغْل مِثْلِه، فنِعمَ ما شُغل به.
قال الراوي: وكان الزهري إذا ذكر عليَّ بن الحسين يبكي ويقول: زينُ العابدين! ( حلية الأولياء لأبي نُعَيم الإصفهاني 135:3 ـ طبعة مطبعة السعادة بمصر. المختار في مناقب الأخيار للجَزَري 26 ـ نسخة المكتبة الظاهريّة بدمشق. مطالب السؤول لمحمّد بن طلحة الشافعي 43:2. كفاية الطالب للكنجي الشافعي 299 ـ طبعة الغري. ينابيع المودّة للشيخ سليمان القندوزي الحنفي 378 ـ طبعة اسلامبول. وسيلة النجاة 330 ـ طبعة لكهنو. إسعاف الراغبين لابن الصبّان المالكي بهامش نور الأبصار للشبلنجي الشافعي 240 ـ المطبعة العثمانية بمصر. جامع كرامات الأولياء للنبهاني 310:2 ـ طبعة الحلبي بمصر. الصواعق المحرقة لابن حجر 119 ـ طبعة حلب. إثبات الهداة للحرّ العاملي 19:3 / ح 38.. رواه عن عليّ بن عيسى الإربليّ في كتاب ( كشف الغمّة 76:2 ) نقلاً عن كتاب ابن طلحة. مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب 132:4. تذكرة خواصّ الأمّة لسبط ابن الجوزي الحنفي 324. الثاقب في المناقب لابن حمزة 353 / ح 393 ).

العلم الخاصّ والإخبار بالمُغَيّبات
• روى الشيخ المفيد بسنده أنّ الإمام أبا عبدالله الصادق عليه السّلام قال:
لمّا وَليَ عبدُالملك بن مروان فاستقامت له الأشياء، كتب إلى الحجّاج كتاباً وخَطّه بيده، كتب فيه: بسم الله الرحمن الرحيم، مِن عبدالملك بن مروان إلى الحجّاج بن يوسف. أمّا بعد، فجنّبْني دماءَ بني عبدالمطّلب؛ فإنّي رأيتُ آل أبي سفيان لمّا ولغوا فيها لم يلبثوا بعدها إلاّ قليلاً، والسلام.
وكتب الكتابَ سِرّاً لم يُعلِم به أحداً، وبعث به مع البريد.. وورد خبر ذلك من ساعته على عليّ بن الحسين عليهما السلام وأُخبِر أنّ عبدالملك قد زِيدَ في مُلكهِ بُرهةً مِن دهره؛ لكفّه عن بني هاشم، وأُمِر أن يكتب إلى عبدالملك ويُخبرَه بأنّ رسول الله أتاه في منامه فأخبره بذلك، فكتب عليّ بن الحسين عليهما السّلام بذلك إلى عبدالملك بن مروان. ( الاختصاص للشيخ المفيد 314 ـ 315. الخرائج والجرائح لقطب الدين الراوندي 256:1 / ح 2 ـ وفيه: رُويَ أنّ الحجّاج بن يوسف كتب إلى عبدالملك بن مروان: إنْ أردتَ أن تَثْبت في مُلْكك، فاقتلْ عليَّ بن الحسين. فكتب عبدالملك إليه: أمّا بعد، فجنّبْني دماءَ بني هاشم واحقنْها؛ فإني رأيتُ آلَ أبي سفيان لمّا أُوِلعوا فيها لم يلبثوا أن أزال اللهُ المُلْكَ عنهم. وبعثَ بالكتاب سرّاً إلى الحجّاج.
فكتب عليّ بن الحسين عليهما السّلام إلى عبدالملك في الساعة التي أنفذ فيها الكتاب: علمتُ ما كتبتَ في حقن دماء بني هاشم، وقد شكر اللهُ لك ذلك وثبّت ملكك وزاد في عمرك. وبعث به مع غلامٍ له بتاريخ تلك الساعة التي أنفذ عبدالملك فيها كتابه إلى الحجّاج، فلمّا قدم الغلام وسلّم إليه الكتاب.. نظر عبدالملك في تاريخ الكتاب فوجَدَه موافقاً لتاريخ كتابه، فلم يشكَّ في صدق زين العابدين عليه السّلام، ففرح بذلك وبعث إليه بوقر دنانير وسأله أن يبسط إليه بجميع حوائجهِ وحوائج أهل بيته ومَواليه..
وروى هذا الخبر بصِيغٍ قريبة: ابنُ الصبَّاغ المالكيّ في الفصول المهمّة في معرفة الأئمّة 185 ـ طبعة الغري، وابن حمزة في الثاقب في المناقب 361 / ح 300، والحضيني في الهداية الكبرى 47، والصفّار القمّي في بصائر الدرجات 396/ح4، والإربلي في كشف الغمّة 112:2، والحرّ العامليّ في إثبات الهداة 15:3 ـ 16/ح27 ـ عن الخرائج والجرائح، وعن الفصول المهمّة في معرفة الأئمّة لابن الصبّاغ المالكيّ ).
• وعن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن سليمان بن دينار، عن عبدالله بن عطاء التميميّ قال: كنتُ مع عليّ بن الحسين عليهما السّلام في المسجد، فمرّ عمر بن عبدالعزيز عليه شِراكا فضّة، وكان من أحسن الناس ( أي شكلاً ) وهو شاب، فنظر إليه عليّ بن الحسين عليهما السّلام فقال: يا عبدالله بن عطاء، أترى هذا المُتْرَف ؟! إنّه لن يموتَ حتّى يليَ الناس ( أي يكون عليهم والياً )، قال: قلت: هذا الفاسق ؟! قال: نعم، فلا يلبث فيهم إلاّ يسيراً حتّى يموت، فإذا مات لعَنَه أهلُ السماء واستغفر له أهلُ الأرض!
( بصائر الدرجات للصفّار القمّي 170/ح1. دلائل الإمامة للطبري الإمامي 88. إثبات الهداة للحرّ العاملي 12:3 / ح 18 ).
• وحدّث عليّ بن أحمد بن محمّد بن عمران الدقّاق قال: حدّثنا عليّ بن الحسين القاضي العلويّ العباسي قال: حدّثنا الحسن بن عليّ الناصر قال: حدّثني أحمد بن رشد عن عمّه أبي معمَّر سعيد بن خيثم، عن أخيه معمَّر قال: كنتُ جالساً عند الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام فجاء زيد بن عليّ بن الحسين عليهما السّلام فأخذ بعضادتَي الباب، فقال له الصادق عليه السّلام: يا عمّ، أُعيذك بالله أن تكون المصلوبَ بالكُناسة!.. ثمّ قال: حدّثني أبي ( أي الباقر ) عن جدّي ( أي السجّاد ) عليهم السّلام أنّه يخرج مِن وُلْده رجلٌ يُقال له « زيد »، يُقتَل بالكوفة ويُصلَب بالكناسة، يُخرَج من قبره حين ينشأ، يُفتَح لروحه أبواب السماء، يبتهج به أهل السماوات، يُجعَل روحُه في حوصلة طيرٍ أخضر يسرح في الجنّة حيث يشاء. ( أمالي الصدوق 42 / ح 11. عيون أخبار الرضا عليه السّلام للشيخ الصدوق 250:1 / ح 4. إثبات الهداة للحرّ العاملي 9:3 / ح 10 و 22:3 ـ 23 / ح 47.. وفيه: روى السيّد عبدالكريم بن أحمد بن طاووس في كتابه (فرحة الغري ) عن صفيّ الدين محمّد بن سعد الموسوي قال: رأيت في بعض الكتب الحديثية القديمة عن أحمد بن محمّد بن سعيد، عن حسن بن عبدالرحمان الأزديّ، عن حسين بن علي الأزدي عن أبيه، عن الوليد بن عبدالرحمان، عن أبي حمزة الثمالي قال: كنتُ أزور عليَّ بن الحسين عليه السّلام كلَّ سنة مرّة في وقت الحجّ، فأتيته سنةً مِن ذلك وإذا على فَخِذه صبيّ، فقعدتُ إليه، وجاء الصبيّ فوقع على عتبة الباب فانشجّ، فوثب إليه عليُّ بن الحسين عليه السّلام مهرولاً.. فجعل ينشّف دمه ويقول له: يا بُنيّ، أُعيذك بالله أن تكون المصلوبَ بالكُناسة! قلت: بأبي أنت وأُمّي، أيُّ كُناسة ؟ قال: كناسة الكوفة قل: جُعِلنا فداك، ويكون ذلك ؟! قال: إي والذي بعث محمّداً بالحقّ إن عشتَ بعدي لَترينّ هذا الغلامَ في ناحيةٍ من نواحي الكوفة: مقتولاً مدفوناً منبوشاً مسلوباً مصلوباً في الكناسة! ثمّ يُنزَل فيُحرَق ويُدَقّ ويُذرّى في البرّ! فقل: جُعِلتُ فداك، ما اسم هذا الغلام ؟ قال: هذا ابني « زيد » ).
• وروى الراوندي: إنّ عليّ بن الحسين عليهما السّلام حجّ في السنة التي حجّ فيها هشام بن عبدالملك ( وهو حاكم ) فاستجهر الناسُ منه ( أي من الإمام عليه السّلام ) وتشوّفوا له وقالوا لهشام: مَن هو ؟!
فقال هشام: لا أعرفه؛ لئلاّ يُرغَبَ فيه. فقال الفرزدق ـ وكان حاضراً ـ: أنا أعرف:
هذا الـذي تعرفُ البطحاءُ وَطْأتَه والبيتُ يعـرفه والحِلُّ والحَـرَمُ
هذا ابـنُ خيرِ عبـادِ اللهِ كلِّـهِمُ هذا التـقيُّ النقيُّ الطاهـرُ العَلَمُ
هذا الـذي أحمدُ المختارُ والـدُه صلّى عليه إلـهي ما جرى القلمُ
لو يعلم الركنُ مَن قـد جاء يلثمُه لخـرَّ يلثمُ منه مـا وطى القَـدَمُ
هـذا ابنُ سيّدة الـنسوانِ فـاطمةٍ وابنُ الـوصيّ الذي في سيفهِ نِقَمُ
إذا رأتْـه قـريشٌ قـال قـائلُها: إلى مكـارمِ هذا ينتـهي الكـرمُ
وليس قولُك: مَن هذا ؟ بضـائرِه العُرْبُ تعرف مَن أنكرتَ والعجمُ

وأنشد القصيدة إلى آخِرها، فأخذه هشام وحبسه، ومحا اسمَه من الديوان ( ديوان العطاء )، فبعث إليه عليُّ بن الحسين عليهما السّلام بِصِلة، فردّها الفرزدق وقال: ما قلتُ ذلك إلاّ دِيانةً. فبعث بها إليه أيضاً وقال: قد شكر اللهُ لك ذلك.
فلمّا طال الحبسُ على الفرزدق، وكان هشام يتوعّده بالقتل، شكا ذلك إلى الإمام عليّ ابن الحسين عليهما السّلام، فدعا له فخلّصه الله، فجاء إليه وقال: يا ابنَ رسول الله، إنّه محا اسمي من الديوان! فقال له: كم كان عطاؤك ؟ قال: كذا، فأعطاه لأربعين سنةً وقال عليه السّلام له: لو علمتُ أنّك تحتاج إلى أكثر مِن هذا لأعطيتُك.
فمات الفرزدق لمّا انتهت الأربعون سنة. ( الخرائج والجرائح لقطب الدين الراوندي 267:1 / ح 10. مناقب آل طالب لابن شهرآشوب 169:4 ـ 172. إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل لنور الله القاضي التستري 136:12 ـ 149 نقله عن عدّة كتب من مصادر أهل السنّة، كما في: كفاية الطالب للكنجي الشافعي 451 ـ 453، والأغاني لأبي الفرج الإصبهاني 326:15 ـ 327 و 376:21 ـ 378، وحلية الأولياء لأبي نُعَيم الإصفهاني 139:3 ـ مختصراً، والفصول المهمّة لابن الصبّاغ المالكي 207، وديوان الفرزدق 511. كذا روى ذلك الحرّ العاملي في إثبات الهداة 17:3 / ح 31 ).



يتبع انشاء الله تعالى

من نسل عبيدك احسبني ياحسين
22-02-2014, 06:51 PM
حفظك الباري أستاذنا

ابوعلاء العكيلي
23-02-2014, 12:09 AM
حفظك الباري أستاذنا




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اشكر مرورك الكريــــــــــم
احسنت جزيت خيرا بارك الله فيك

أنصار المذبوح
18-03-2014, 03:28 PM
​بارك الله فيك وجعلها الله في موازين حسناتك

ابوعلاء العكيلي
19-03-2014, 03:15 AM
​بارك الله فيك وجعلها الله في موازين حسناتك



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شكرا لمرورك الكريم ... بارك الله فيك وحفظك بحق سيدتنا الزهراء عليها السلام