المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : جمال الصديق و الصديقه (ع)



هذب يراعك
27-02-2014, 06:48 AM
-🌺- جمال الصديق و الصديقه *~ ع ~* ... :-

فإنه من صلب عقيدتنا ان الله لم يخلق مثل محمد و آل محمد (ص) في كمالهم و علوهم ، و انه تعالى وهب لهم و جمع فيهم كل صفات الكمال ، و خصهم بما يوجب سيادتهم في الدارين معاً ، و ان لجمال الوجه و حسن الخلقه من الاهمية بمكان ، لذا كان من شرائط ما يتوفر بالانبياء و بالحجج عامه هو الشكل المحبب المقبول لدى اممهم ، و سلامة الخِلقة من كل عاهة كي لا يكون سوء المنظر عائقاً امام الدعوة الى الله لما يسببه من التنفير عن صاحب الدعوه و الازدراء به ، كما ان الله اكرم من ان يخلق و يكلف بعض عباده تكاليفاً صعبه ثم لا يهبهم المميزات و الفضائل ، ثم ان الحجة هو حبيب الله و صفوته و ممثل لصفاته و اسمائه ، لذا يجب ان يكون القمة في كل شيء و ان لا تبقى فيه خصلة من الجمال و الكمال الا اجتمعت فيه ، و الله جميل يحب الجمال .. ،

و عن مروان بن صباح قال قال أبو عبد الله عليه السلام : { إن الله عز و جل خلقنا فأحسن خلقنا و صورنا فأحسن صورنا ... } ( توحيد الصدوق : 140 و 141 )

و قد وصف رسول الله (ص) نفسه و أهل بيته بالشمس و القمر و الزهرة و الفرقدين و النجوم الزاهره ، و لا يمكن ان يأتي هذا الوصف عن فراغ و لمجرد كونهم هداة فيشبهون بكواكب السماء المنيره ، بل هو وصف مطلق لمطلق شخصهم الكريم المقدس ... ،
عن موسى بن جعفر، عن ابيه، عن جده، عن جابرالانصاري، قال : { صلى بنا رسول‏ اللَّه صلى اللَّه عليه و آله و سلم صلاه الفجر، ثم انفتل و اقبل علينا يحدثنا، ثم قال: ايها الناس، من فقد الشمس فليتمسك بالقمر، و من فقد القمر فليتمسك بالفرقدين. قال: فقمت انا و ابوايوب الانصاري و معنا انس بن مالك، فقلنا: يا رسول اللَّه من الشمس؟ قال: انا. فاذا هو صلى اللَّه عليه و آله و سلم قد ضرب لنا مثلا، فقال: ان اللَّه تعالى خلقنا، فجعلنا بمنزله نجوم السماء كلما غاب نجم طلع نجم، فانا الشمس، فاذا ذهب بى فتمسكوا بالقمر. قلنا. فمن القمر؟ قال: اخي و وصيي و وزيري و قاضي ديني و ابو ولدي و خليفتي فى اهلي علي بن ابي ‏طالب. قلنا: فمن الفرقدان؟ قال: الحسن والحسين. ثم مكث مليا، فقال: هولاء و فاطمه و هي الزهره عترتى و اهل بيتى، هم مع القرآن، لايفترقان حتى يردا على الحوض }. ( امالى طوسى ج 2/ 130، 131)

عن سلمان الفارسي رضي ‏اللَّه‏ عنه قال : { خطبنا رسول ‏اللَّه صلى اللَّه عليه و آله و سلم فقال: معاشر الناس، اني راحل عنكم عن قريب و منطلق الى المغيب، اوصيكم فى عترتي خيرا، و اياكم والبدع، فان كل بدعه ضلاله و كل ضلاله و اهلها فى النار. معاشر الناس، من افتقد الشمس فليتمسك بالقمر، و من افتقد القمر فليتمسك بالفرقدين، و من افتقد الفرقدين فليتمسك بالنجوم الزاهره بعدي ، اقول قولب و استغفر اللَّه لي و لكم. قال: فلما نزل عن المنبر صلى اللَّه عليه و آله و سلم تبعته حتى دخل بيت عائشه، فدخلت عليه قلت: بابي انت و امي يا رسول‏اللَّه، سمعتك تقول : إذا افتقدتم الشمس فتمسكوا بالقمر وإذا افتقدتم القمر فتمسكوا بالفرقدين ، وإذا افتقدتم الفرقدين فتمسكوا بالنجوم الزاهرة فما الشمس ؟ وماالقمر ؟ وما الفرقدان ؟ وما النجوم الزاهرة ؟ فقال : أما الشمس فأنا ، وأما القمر فعلي ، فإذا افتقدتموني فتمسكوا به بعدي ، وأما الفرقدان فالحسن والحسين فإذا افتقدتم القمر فتمسكوا بهما ، وأما النجوم الزاهرة فالائمة التسعة من صلب الحسين و التاسع مهديهم. ثم قال: انهم هم الاوصياء و الخلفاء بعدي، ائمه ابرار، عدد اسباط يعقوب و حواري عيسى ، قلت: فسمهم لى يا رسول ‏اللَّه، قال: اولهم و سيدهم علي بن ابي ‏طالب، و سبطي ، و بعدهما زين‏ العابدين على بن الحسين، و بعده محمد بن علي باقر علم النبيين، و جعفر الصادق ابن محمد، و ابنه الكاظم سمي موسى بن عمران، والذى يقتل بارض خراسان علي ابنه، ثم ابنه محمد، و الصادقان علي و الحسن، و الحجه القائم المنتظر فى غيبته، فانهم عترتي من دمي و لحمي، علمهم علمي، و حكمهم حكمي ، من آذاني فيهم فلا اناله اللَّه تعالى شفاعتي } . ( كفايه الاثر ص 40- 42)

بل الخبر التالي يدل على ان اهل البيت (ع) اجمل خلق الله :
فعن الراوندي باسناده عن موسى بن جعفر عن آبائه عليهم السلام قال : { قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : اعطينا أهل البيت سبعة لم يعطهن أحد كان قبلنا ولا يعطاهن أحد بعدنا : **الصباحة** والفصاحة والسماحة والشجاعة والعلم والحلم والمحبة في النسآء } ( نوادر الراوندي ص 15 )

و في قوله (ص) (( اعطينا أهل البيت سبعة لم يعطهن أحد كان قبلنا ولا يعطاهن أحد بعدنا )) دلالة على انفرادهم بتلك الصفات بأكمل وجه و احسنه ، فقد اعطوا من **الصباحه** ما لم يعطها احد من قبل و لا من بعد ، و في هذا دلالة واضحة جليه على انهم (ع) اجمل الخلق و اصبحهم (ع) ،

كما قد ورد عنهم (ع) الى حد التواتر ان وجه الله هم (ع) و من ذلك : عن صالح بن سهل عن أبي عبدالله عليه السلام قال : { سمعته يقول : ( كل شئ هالك إلا وجهه ) قال : نحن وجه الله عزوجل }
( كنز جامع الفوائد : 219 )

و هل يرضى العاقل ان لا يكون وجه الله ذا جمال اخاذ و حسن جذاب و بهجة رنانه و طلعة قمريه و وجنة زهريه و ثغر وردي و عنق فضي ..؟!!! ،
بل ان جمال اهل البيت (ع) الذين هم علة ايجاد الجمال ، هو جمال الله الجميل ، حيث كانوا هم الاسماء الحسنى ، و الحق ان الناظر لو نظر اليهم (ع) و هو يعرفهم بما عرفهم الله و عرفوا انفسهم لنا فقد تزهق روحه لما سيرى امامه من حسن عديم النظير و متلاشي الدني ... !! و تتضائل الجنان و الشموس و الاقمار و كل ما هو جميل امام وجوه برأها الله لنفسه ... لا بل جعلها نفسه و وجهه ، و ليس بمقدور بصر خلقه الله ان يستوعب جمالهم و لا بمقدور لغة او قلم ان يسطر وصفاً لجمال آل الله و لا لعقل ان يعقل جمال اهل الله و حرمه ...! .

💎جمال علي بن ابي طالب (ع) 💎:
ان عقيدتنا الحقه هي ان الامام أمير المؤمنين (ع) ثاني الوجود قاطبةً بعد رسول الله (ص) ، و حين جمع كل من رسول الله (ص) و امير المؤمنين (ع) كل صفات الكمال ، و حازها النبي (ص) في الدرجة الاعلى و الامير (ع) في الدرجة التاليه ، كانت صفة الجمال لدى علي (ع) هي التالية مباشرة لصفة جمال رسول الله (ص) التي هي الاولى في الوجود ، فيكون جمال الامير (عليه السلام) هو ثاني جمال في الوجود اطلاقاً من كل الكائنات ، و قد يرى البعض اني اتعدى لو قلت ان عدم الإعتقاد بهذا فهو ضرب من ضروب الضلال ، الا ان ذلك هو رأي بل عقيدتي ... ! ،

وصفوه (ع) «كان مربوع القامة أدعج العينين سهل الخدين أزج الحاجبين حسن الوجه كأن وجهه قمر ليلة البدر ... وكان عنقه إبريق فضة .. عريض الصدر والمنكبين..». ( نزهة المجالس:454 )

وتلميذه ابن عباس قال عنه عليه السلام: «كان علي أمير المؤمنين عليه السلام يشبه القمر الباهر والأسد الخادر والفرات الزاخر والربيع الباكر فأشبه من القمر ضوءه وبهاءه ومن الأسد شجاعته ومضاءه ومن الفرات جوده وسخاءه ومن الربيع خصبه وحياءه عقمت النساء أن ياتين بمثل علي بعد النبي صلى الله عليه وأله»
لسان العرب:ج14ص216مادة (حيا)

والمحب الطبري يقول: «وكان عليه السلام ربعة من الرجال أوعج العينين عظيمها، حسن الوجه كأنه قمر ليلة البدر.. عريض ما بين المنكبين ..والمشهور أنه كان أبيض اللحية وكان إذا مشى تكفأ شديد الساعدين واليد وإذا مشى الى الحرب هرول ثبت الجنان قوي ما صارع أحد إلا صرعة شجاع منصور عند من لاقاه..».
( ذخائر العقبى:ص57 وبحار الأنوار:ج32ص605ب12ح478 )

وقالوا أيضاً عنه ( عليه السلام ) : كان حسن الوجه، كأنَّ وجهه ليلة البدر حسناً"
( وشرح إحقاق الحق ج18 ص242 )

و وصفوه "كان من أحسن الناس وجهاً" ( أعيان الشيعة ج1 ص327 )

و من صفاته "ضحوك السن ( ينابيع المودة ج3 ص146) فإن تبسم فعن مثل اللؤلؤ المنظوم (الغدير ج3 ص19)

و عن الاسود الدؤلي في ابيات له :
إذا استقبـلـت وجـه أبي تراب رأيت البـدر حـار الناظرينـا ( الغدير ج3 ص19 )

عن أبي ذر الغفاري رحمة الله عليه قال : { بينما أنا ذات يوم بين يدي رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم إذ قام وركع وسجد شكرا لله تعالى ثم قال: يا جندب من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه ونوح في فهمه وإبراهيم في خلته وموسى في مناجاته وعيسى في سياحته وأيوب في صبره وبلائه فلينظر إلى هذا الرجل المقبل الذي هو كالشمس والقمر الساري والكوكب الدري، أشجع الناس قلبا وأسخاهم كفا، فعلى مبغضه لعنة الله تعالى، قال فالتفت الناس لينظروا من هذا المقبل فإذا هو علي بن أبي طالب عليه السلام }
( در بحر المناقب (ص 11 مخطوط) - عن احقاق الحق )

عن أنس قال : { كان النبي ( صلى الله عليه و آله و سلم ) إذا أراد أن يشهد عليا في موطن أو مشهد علا على راحلته وأمر الناس أن ينخفضوا دونه وأن رسول الله شهر عليا يوم خيبر فقال يا ايها الناس من أحب أن ينظر إلى ادم في خلقه وأنا في خلقي وإلى إبراهيم في خلته وإلى موسى في مناجاته وإلى يحيى في زهده وإلى عيسى في سنته فلينظر إلى علي بن أبي طالب } ( تاريخ دمشق (42/288) )

و سواءاً كان تشبيه الأمير (ع) بـ "خَلق" بفتح الخاء ، برسول الله (ص) او بآدم (ع) فإن كلاهما من الجمال كمكان البدر بين النجوم ، و ان كان المرجح تشبيهه (ع) بآدم ، اذ ان التشبيه بخُلق النبي (ص) اولى لما ورد « و انك لعلى خلق عظيم » ، و آدم من اجمل الخلق ، و الدرايات و الروايات في ذلك كثيره ، بل هو من اكثر من اشتهر بالجمال الخَلقي مع يوسف (ع) و ساره زوجة ابراهيم (ع) ، اما ان كان المراد رسول الله (ص) فهو الذي ورد فيه عن لسان يوسف (ع) انه اجمل منه ..!!

~~~ تشبيه (ع) بجمال يوسف (ع) **** :
و لا يخفى على احد ما ليوسف من جمال ، حتى قطعن النسوة ايديهن انبهاراً بجماله ..! ،

و قد قال صلى الله عليه وآله : { من أراد أن ينظر الى يوسف في جماله والى إبراهيم في سخائه والى سليمان في بهجته والى داود في حكمته فلينظر الى علي بن أبي طالب عليه السلام }
( بحار الأنوار:ج39ص35ب73ح2 )

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : { قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من أراد ان ينظر إلى إبراهيم في حمله والى نوح في حكمه والى يوسف في جماله فلينظر إلى علي بن أبي طالب }
( مجموعة الرسائل - الشيخ لطف الله الصافي - ج 2 - الصفحة 42 )

عن النبي "صلى الله عليه وآله" { .. أنه -اي علي (ع)- قد أعطى خصالاً: "صبراً كصبري، وحسناً كحسن يوسف } ( الروض الفائق ص385 )

عن رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم وهو في محفل من أصحابه قال : { إن تنظروا إلى آدم في علمه، ونوح في همه، وإبراهيم في خلقه، وموسى في مناجاته، وعيسى في سنته ومحمد في هديه وحلمه، ويوسف في جماله فانظروا إلى هذا المقبل. فتطاول الناس فإذا هو علي بن أبي طالب عليه السلام }
( أخرجه أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي المتوفى 458 في (فضائل الصحابة) )

بـــــــــــل ان علياً (ع) أحسن من يوسف وجها :
روي : { أن آدم نظر إلى حواء ونظرت إليه فدهشا من جمالهما، فقالا: سبحانك يا الله، أخلقت خلقا أفضل منا؟ فأوحى الله إلى جبرئيل أن خذ آدم وحواء إلى الفردوس الأعلى وافتح باب قصر من قصوره لهما، فأراهما جبرئيل قصرا من ياقوت أحمر، فيه عرش من الذهب، قوائمه من الدر الأبيض، وعليه جارية لم ير آدم وحواء مثلها، قد أضاء نور حسنها وبهائها ذلك القصر، بل أضاء نورها الفردوس; وعلى رأسها تاج مرصع بجواهر. فقال آدم: من هذه الجارية؟ فقال جبرئيل: هذه فاطمة الزهراء بنت محمد بن عبد الله (صلى الله عليه وآله وسلم). قال: ومن زوجها فجاء النداء: افتح القصر الآخر من الياقوت، ففتحه فكان فيه قبة من كافور، وعرش من الذهب، عليه فتى يفوق حسن وجهه حسن يوسف الصديق. قال هذا زوجها: علي بن أبي طالب (عليه السلام). فسأل آدم (عليه السلام): أله ولد؟ فاوحي إلى جبرئيل: افتح له قصر اللؤلؤ، ففتحه فإذا فيه قبة من زبرجد وعرش من عنبر أشهب، وعليه غلامان هما الإمام الحسن والإمام الحسين (عليهما السلام). فندم آدم على كلامه }
( الخصائص الفاطمية - الشيخ محمد باقر الكجوري - ج 1 - الصفحة 590 )

~~<*><*>~~~ تشبيه بجمال أحمد خلق الله (ص) <*><*><*> :

اما عن جمال رسول الله (ص) فهو الذي حين سأل قال (( انا اجمل من يوسف )) ، و كان يبهر الناظرين لفرط جماله الأخاذ و الروايات كثيرة جداً تشهد على روعة وجه المصطفى الأحمد (صلى الله عليه و آله) ، و من تلك الروايات :
عن الإمام الصادق عليه السلام قال : { استأذنت زليخا على يوسف، فقيل لها: إنا نكره أن نقدم بك عليه لما كان منك إليه. قالت: إني لا أخاف من يخاف الله. فلما دخلت قال لها: يا زليخا ما لي أراك قد تغير لونك؟ قالت: الحمد لله الذي جعل الملوك بمعصيتهم عبيداً، وجعل العبيد بطاعتهم ملوكاً. قال لها: ما الذي دعاك يا زليخا إلى ما كان منك؟ قالت: حسن وجهك يا يوسف! فقال كيف لو رأيت نبياً يقال له محمد يكون في آخر الزمان أحسن مني وجهاً وأحسن مني خلقاً واسمح مني كفاً؟ قالت : صدقت! قال: وكيف علمت أني صدقت؟ قالت: لأنك حين ذكرته وقع حبه في قلبي! فأوحى الله عز وجل إلى يوسف أنها قد صدقت وإني قد أحببتها لحبها محمداً، فأمره الله تبارك وتعالى أن يتزوجها } . (علل الشرايع للصدوق ج1 ص73).

بل قد كان رسول الله (ص) أجمل الاولين و الآخرين : فعن أبي جعفر ( صلوات الله و سلامه عليه ) قال : { كان نبي الله أبيض مشرب حمرة أدعج العينين، مقرون الحاجبين، شثن الأطراف، كأن الذهب أفرغ على براثنه، عظيم مشاشة المنكبين، إذا التفت يلتفت جميعا من شدة استرساله، سربته سائلة من لبته إلى سرته، كأنها وسط الفضة المصفاة، وكأن عنقه إلى كاهله إبريق فضة، يكاد أنفه إذا شرب أن يرد الماء وإذا مشى تكفأ كأنه ينزل في صبب (( لم ير مثل نبي الله ( صلى الله عليه وآله ) قبله ولا بعده )) }
( الكافي: 1 / 443 باب مولد النبي (صلى الله عليه وآله) ح 14 ) ~~~~<><><>~~~~

عن ابن عباس عن رسول الله (ص) قال : { من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه، وإلى نوح في فهمه، وإلى موسى في مناجاته، وإلى عيسى في سمته، وإلى محمّد في تمامه وكماله وجماله فلينظر إلى هذا الرجل المقبل ، قال فتطاول الناس أعناقهم، فإذا هم بعلي، كأنّما ينقلب في صبب وينحلّ عن جبل }
( المناقب، ابن شهرآشوب: 3 / 57 )

عن رسول الله (ص) قال : { أيّها الناس! من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه، وإلى نوح في فهمه، وإلى إبراهيم في حلمه، وإلى موسى في شدّته، وإلى عيسى في زهادته، وإلى محمّد في بهائه، وإلى جبرئيل في أمانته، وإلى الكوكب الدري والشمس الضّحي والقمر المضي فليطتاول ولْيَنْظُرْ إلى هذا الرجل، وأشار إلى علي بن أبي طالب } ( عبقات الأنوار - الجزء الأوّل 113:6 )

عن محمّد بن اسامة بن زيد عن أبيه، قال: { قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لعلي: أشبه خَلقي خَلقك، واشبه خَلقك خَلقي، فأنت منّي ومن شجرتي } ( معارج العلى في مناقب المرتضى ص92، مخطوط )

أخرج الخطيب عن علي (ع) قال: { قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: اشبهت خَلقي و خُلقي، وأنت من شجرتي التي أنا منها ( معارج العلى في مناقب المرتضى ص93، ورواه الوصابي في أسنى المطالب، الباب الثّامن فصل فضائل متفرقة ص45 / رقم 4 )

عن الحسن بن علي (ع) في قوله تعالى « في اي صورة ما شاء ركبك » ، قال { صور الله عز و جل علي بن ابي طالب في ظهر ابي طالب على صورة محمد صلى الله عليه و آله فكان علي بن ابي طالب اشبه الناس برسول الله صلى الله عليه و آله و كان الحسين بن علي اشبه الناس بفاطمه و كنت انا اشبه الناس بخديجة الكبرى }
( المناقب ابن شهر آشوب ج3 ص 170 ) .

عن أنس بن مالك، قال : { قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : ما من نبي الا وله نظير في أمته وعلي نظيري } ( الرّياض النضرة ج3 ص153 )

كما ان علياً (ع) نفس رسول الله (ص) بنص القرآن و الاحاديث الكثيره ، مما يستوجب ان تكون كل خصلة في النبي (ص) هي ذاتها في علي (ع) ، حتى يتحقق انه (ع) نفس رسول الله (ص) و نظيره ، و من ذلك خصلة الجمال .

💎جمال فاطمة الزهراء (ع)💎 :
ان جمال الزهراء (ع) و هي ثالثة من في الوجود ، يكون ثالث جمال بعد جمال ابيها (ص) و بعله (ع) ، لكنها (ع) من بعض النواحي تفوقهما جمالاً و حسناً و بهائا ، حيث انها الانثى الزهريه و الزهراء التي نار الوجود بوجودها و ازهرت السماوات و الارض بنورها و لو كان الحُسن شخصاً لكان هي ..! ، و ان لقبها "الزهراء" وحده يكفي لبيان جمال الحوراء الانسيه ، و ان وصفها بالــ "حوراء" ايضاً كاف لبيان جمال وجه ابنت خديجة التي كانت كما وصفت بالأخبار انها اجمل نساء عصرها جميعاً ، و قد كان كل من رسول الله (ص) و امير المؤمنين (ع) يأنسان بالنظر اليها و يسعدان بشم عرفها و يسكنان اذا رأيا طلعتها و جمال غرتها ... !! .

- قال المحقق البارع الشيخ شعيب الحريفش: وكان المختار كلما اشتاق إلى الجنة ونعيمها قبّل فاطمة وشم طيب نسيمها، فيقول حين ينشق نسماتها القدسية: (إن فاطمة لحوراء إنسية). فلما استنارت في سماء الرسالة شمس جمالها، وتم في أفق الجلالة بدر كمالها امتدت إليها مطالع الأفكار، وتمنت النظر إلى حسنها أبصار الأخيار، وخطبها سادات المهاجرين والأنصار، ردهم المخصوص من الله بالرضا، وقال: إني أنتظر بها القضاء.

مـن مثل فاطمة الزهراء فـي نسب وفي فخار وفي فـضل وفــي حسب

والله فـــضـلها حــقاً وشــرفــــهـــا إذ كـانت ابــنة خـير العجم والعرب
( (الروض الفائق) ص256 )


- و يقول السيد المقرم : { إشتهرت الصديقه (ع) بالزهراء لجمال هيئتها و النور الساطع في غرتها ، حتى اذا قامت في محرابها زهر نورها لأهل السماء كما يزهر لأهل الأرض ... } ( وفاة الصديقه الزهراء -ع- ص 20 )


- و في زفاف الصديقين (ع) انشأت حفصة فقالت :
فاطمة خير نساء البشر * ومن لها وجه كوجه القمر
فضلك الله على كل الورى * بفضل من خص بآي الزمر
زوجك الله فتى فاضلا * أعني عليا خير من في الحضر
فسرن جاراتي بها إنها * كريمة بنت عظيم الخطر

( بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج 43 - الصفحة 116 )

- و عن عبد الله قال في سياق وصفه لفاطمه (ع) :
بيضاء تسحب من قيام شعرها وتغيب فيه وهو جثل اسحم
فكأنّها فيه نهار مشرق وكأنّه ليلٌ عليها مظلم
( المستدرك على الصحيحين ج3 ص161 )

- وروى العلامة عبد الرحمن مجير الدين الحنبلي ... { ان الله تعالى لما خلق الحور العين في نهاية الحسن والجمال قالت الملائكة: إلهنا ومولانا وسيدنا هل خلقت خلقا أحسن منهن؟ فجاءهم النداء من العلي الأعلى: إني خلقت سيدات نساء العالمين وفضلهن على حور العين كفضل الشمس على الكواكب. وهن آسية بنت مزاحم ومريم بنت عمران وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت رسول الله } ( راجع (إحقاق الحق) ج 10 ص 101 )

الخبر واضح السياق على تفضيل اولئك النسوه على الحور العين في الجمال و في كل شيء ، و لا يلزم منه ان تلك النسوه ( باستثناء الزهراء و امها ) افضل نساء العوالم كلها ، فالسياق سياق الجمال ، و ان لفظ "العالمين" لا يعني كل العوالم ضرورةً كما ثبت بالقرآن .

- و عن أنس بن مالك قال: { سألت أمّي عن فاطمة بنت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فقالت: كانت كالقمر ليلة البدر، أو الشمس كفر غماماً إذا خرج من السحاب بيضاء مشربة حمرة لها شعر أسود من أشدّ الناس برسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم شبهاً والله } ( المستدرك على الصحيحين ج3 ص161 )


- و عن الإمام الحسن العسكري ( عليه السلام ) عن آبائه الكرام ( عليهم الصلوات و السلام ) ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : { لما خلق الله تعالى آدم وحواء تبخترا في الجنة ، فقال آدم ( عليه السلام ) لحواء : ما خلق الله خلقا هو أحسن منا ، فأوحى الله - عز وجل - إلى جبرئيل أن ائتني بعبدتي التي في الجنة الفردوس الأعلى ، فلما دخلا الفردوس نظرا إلى جارية على درنوك من درانيك الجنة ، على رأسها تاج من نور ، وفي أذنيها قرطان من نور قد أشرقت الجنان من حسن وجهها ، قال آدم ( عليه السلام ) : حبيبي جبرئيل ، من هذه الجارية التي قد أشرقت الجنان من حسن وجهها ؟ فقال : هذه فاطمة بنت محمد ( صلى الله عليه وآله ) نبي من ولدك يكون في آخر الزمان قال : من هذا التاج الذي على رأسها ؟ قال : بعلها علي بن أبي طالب . قال : من القرطان اللذان في أذنيها ؟ قال : ولداها الحسن والحسين . قال آدم ( عليه السلام ) : حبيبي جبرئيل ! أخلقوا قبلي ؟ قال : هم موجودون في غامض علم الله عز وجل قبل أن تخلق بأربعة آلاف سنة } ( كشف الغمّة: ج1 ص456 )

فإن هذا الجمال لفاطمه (ع) لا يكاد يصدق ..!! ، بحيث ان جنان الفردوس الأعلى تشرق من حسنها ، و ان هذا التعبير (( اشرقت الجنان من حسن وجهها )) لهو عظيم جليل مبهر للمتمعن فيه ..!!! ، فإن الجنان ببهجتها و جمالها الفريد الذي لا عين رأت و لا اذن سمعت و لا خطر على قلب احد قد اشرقت من حسن وجه فاطمه (ع) ! ، و انه لفرط ما اثر جمال الزهراء (ع) بالجنه احس آدم (ع) بذلك فسأل جبرائيل (ع) متعجباً منذهلا ..!! ، و انه قلما يعبر عن الجمال ان مكاناً اشرق منه و بسببه ، الا ان يكون الجمال في القمة و الروعه ، لا سيما ان المكان الذي اشرق من حسن فاطمه (ع) هو اجمل مكان بحيث لا يخطر تصوره على قلب بشر ، فسبحان الله خالق فاطمه (ع) ..!! ،

- لـــم يــــــرَ الرائون أحـــــســـــن مـــن فـــــاطـــمه ... :
عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله (ص) : { لما خلق الله آدم عليه السلام وحواء تبخترا في الجنة وقالا: ما خلق الله خلقاً أحسن منا، فبينما هما كذلك إذا هما بصورة جارية لم يَرَ الراؤون أحسن منها، لها نور شعشعاني يكاد يطفئ الأبصار، على رأسها تاج وفي أذنيها قرطان فقالا: يا رب ما هذه الجارية؟ قال: صورة فاطمة بنت محمد سيدة ولدك. فقالا: ما هذا التاج على رأسها؟ قال: هذا بَعْلُها علي بن أبي طالب. قال: فما هذان القرطان؟ قال: ابناها الحسن والحسين، وجُد ذلك في غامض علمي قبل أن أخلقك بألفي عام (1) }
( مقتل الحسين عليه السّلام، للخوارزمي: ص 65 الفصل 5 )
(1) في البحار الروايه ذاتها ، لكن فيها (قبل ان اخلقك بإربعة آلاف عام) .
و عبارة (( لم يرَ الراؤون أحس منها )) يدل على جمالها العديم النظير حتى ان نورها يكاد يطفئ الابصار ! .

# هذا الخبر لا يضر تعارضه ، و مجيئه بعدة الفاظ ، فإنه لا بأس بأن تكون كلها صحيحه و قد حدثت بآدم (ع) ، و ذلك بجمع الالفاظ كلها ، و لكن كل خبر اقتصر على نقل لفظ معين ، او ان يكون حدث مراراً مع آدم (ع) ، كي تظهر فضيلة اخرى لأهل البيت (ع) ، و لا ننسى ان قبلنا الف الف آدم ..!! .

- و قد وصفها رسول الله (ص) بالــ "زهره" دلالةً على جمالها و رقتها و كل ما في صفات الزهرة فبهذا الوصف هي لها من طيب الرائحه و جمال المنظر الأخّاذ و غير ذلك ... :
فعن رسول الله (ص) قال : { فاطمة هي الزهرة وعترتي أهل بيتي هم مع القرآن والقرآن معهم لا يفترقان حتى يردا علي الحوض } ( الامالي للشيخ الطوسي ص517 ).

- بــــــل ان فاطمه (ع) شخص الــحُــــسن لا بـــــل هـــي أعظم ..! :
عن ابن عباس قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : { لو كان الحُسن شخصاً لكان فاطمة ، بل هي أعظم ، إن فاطمة ابنتي خير أهل الأرض عنصراً وشرفاً وكرماً } ( مقتل الحسين 1/60 )

- و ذكر السيد عبد الرزاق : { إن الحسن المثنى بن الحسن بن أمير المؤمنين عليه السلام اتى عمه أبا عبدالله الحسين عليه السلام يخطب إحدى ابنتيه فاطمة وسكينة ، فقال له ابو عبدالله عليه السلام اختار لك فاطمة فهي اكثرها شبهاً بأمي فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله ، اما في الدين فتقوم الليل كله وتصوم النهار ، وفي الجمال تشبه الحور العين ، واما سكينة فغالب عليها الاستغراق مع الله تعالى فلا تصلح لرجل }
( إسعاف الراغبين ـ لمحمد بن الصبان المصري ، المطبوع بهامش نور الأبصار / 210 .و السيدة سكينة ـ السيد عبد الرزاق الموسوي المقرم | ـ 33 ) .
و هنا حين شبه الامام الحسين (ع) ابنته السيده فاطمه (ع) بأمه الصديقة الكبرى (ع) ، وصفها انها في الدين تقوم الليل و تصوم النهار و في الجمال تشبه الحور العين ، اي ان الزهراء (ع) كانت كذلك في الدين و الجمال حتى شبه ابنته السيده فاطمه (ع) على امه (ع) ، بل لعل الامام الحسين (ع) كان يقصد شبهها الخَلقي بأمه (ع) اكثر من شبهها لها في الدين ، فإن الاستغراق بالله للسيده سكينه (ع) كان متحققاً بلا شك بالصديقة الكبرى (ع) فتكون السيده سكينه (ع) بذلك مشابهة لجدتها (ع) ، لكن اختها فاطمه (ع) زادت عليها شبهاً في شكلها بجدتها (ع) ، مما يشير الى ان شبه السيده فاطمه (ع) بجدتها الزهراء (ع) كان بشكلها بالمصداق الاول .

- و عن زيد ابن الحسن قال : { سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول : كان علي عليه السلام أشبه الناس طعمة وسيرة برسول الله صلى الله عليه وآله كان يأكل الخبز والزيت ويطعم الناس الخبز واللحم ، قال : وكان علي عليه السلام يستقي ويحطب وكانت فاطمة عليها السلام تطحن وتعجن وتخبز وترقع ، وكانت من أحسن الناس وجها ، كأن وجنتيها وردتان ، صلى الله عليها وعلى أبيها وبعلها وولدها الطاهرين } ( روضة الكافى : 165 )

و صفة ( أحسن ) هي على وزن ( أفعل ) ، وزن المفاضله الأولى ، و ما أظن التبعيض الا لوجود رسول الله (ص) و أمير المؤمنين (ع) ، و على اية حال فالزهراء (ع) هي في الصدر الأول من اهل الجمال و الحسن الخَلقي كما بين الحديث .

يضاف الى كل ذلك الاحاديث التي تتحدث عن نورها الوضاء الذي بلغ عنان السماء ، و قد كانت النساء تغزل على ضوء نورها مستغنيات عن ضوء المصباح ، مضافاً الى وصفها بالـ "حوراء" و دلالته على جمالها ، كما علل تلقيبها بالـ "زهراء" لجمالها و حسن هيئتها ، كثير من العلماء لا سيما من أهل العامه .

,*,*,*,*,*,* شبهها (ع) بأجـمل خلق الله (ص) ~~~*,*,*,<><~~~

و قد عرفنا جمال رسول الله (ص) و انه (ص) لم ير مثله لا قبله و لا بعده .. ، و قد اجمعت النقولات و الروايات ان الزهراء (ع) كانت اشبه الناس بأبيها (ص) ، و هذا الامر مشهور يعرفه الجميع ، و قد وصفت (ع) مع مجموعة من الاشخاص كجعفر الطيار (ع) و الامام الحسن المجتبى (ع) و علي الاكبر (ع) و الامام المهدي (ع) انهم اشبه الناس برسول الله (ص) ،
عن انس بن مالك، قال: { لم يكن أحد أشبه برسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم من الحسن بن علي وفاطمة }
( مسند أحمد ج 3 ص 164 )

قالت أمّ سلمة رضي اللَّه عنها: { كانت فاطمة بنت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم أشبه النّاس وجهاً وشبهاً برسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم } ( عوالم العلوم للشيخ عبداللَّه البحراني ص 22، الرقم 2 )

و عن انس بن مالك قال : { سألت امي عن فاطمه بنت رسول الله (ص) فقالت . . . . .بيضاء مشربة حمرة لها شعر أسود من أشدّ الناس برسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم شبهاً واللَّه } ( المستدرك على الصحيحين ج3 ص161 )

عن المنهال بن عمرو عن عائشة بنت طلحة عن عائشه قالت : { ما رأيت أحدا أشبه سمتا ودلا وهديا برسول الله من فاطمه بنت رسول الله (ص) ... } ( إحقاق الحق ج 10 ص 27 ) .

و حين يتبين ان الزهراء (ع) من اشد الناس شبهاً برسول الله (ص) بل اشد الناس شبهاً به (ص) يتبين جمالها (ع) و هي تشبه بطلعة وجهها القمري من لم ير مثله لا قبله و لا بعده ..! .

ابوعلاء العكيلي
27-02-2014, 09:07 PM
اللهم صل على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك............جزيت خيرا

سهاد
01-03-2014, 03:47 PM
الأخ الفاضل هذب يراعك
قد يعجز الرد ع ابداعك المتواصل وروعه مواضيعك وأختياراتك
تحياتي وتقديري يارائع

هذب يراعك
02-03-2014, 09:13 PM
شكراً اختي ( سهاد ) على اطرائك هذا ،
و ان موضوعاً ضمَّ فضائل اهل البيت (ع) لحقيق ان يعجز القلم عن وصفه ، اياً كان الموضوع و اياً كان كاتبه .... ،
اللهم صل على محمد و آل محمد