المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : السيده خديجه عند الشيعه



هذب يراعك
27-02-2014, 08:06 PM
أم المؤمنين الصديقه ...
ثاني نساء العالمين بعد ابنتها ...
المصطفاة للمصطفى (ص) ...
حورية محمد (ص) و حبيبته ...
المظلومة الصابرة المجاهده ...

يا ام فاطم لا تهمت بتهمة ***
و قلب الهدى حوى لك اركانا ***

و ما للحقير من جرأة ***
ينسب اليك من الفرية الوانا ***

لكنما زق بغض اولادك من امه ***
الحميراء فغدى بعدها عنوانا ***

يا عذراء احمد و الطهر التي ***
صانها الله فما مسها انسانا ***

و يا روح الصبا و قلب الربيع ***
و لؤلؤة البحر العميق مصانا ***

و يا بدراً في كبد السماء محله ***
تنسى النجوم و يبقى ذكر اضوانا ***

براك الله حورية أحمد ***
فأنت له قي دنياك و أخرانا ***

لقد بذل علماء البلاط و وعاظ السلاطين كل جهودهم لينتقصوا من اهل البيت ( عليهم أفضل الصلاة و ازكى السلام ) و كل من يمت اليهم بصله ، و نال السيدة الصديقة الصفية المصطفاة الطاهرة ذات العصمه ، الشيء الكثير من تلك الافترائات ، و لكن كان علماء شيعة محمد و آل محمد (ص) لهم بالمرصاد ، و قد تناول السيد جعفر مرتضى العملي في كتابه (( الصحيح من سيرة النبي الأعظم -ص- )) ، تلك الافترائات ، فأثبت ان ام المؤمنين الصديقه خديجه (ع) لم تكن متزوجةً ابداً قبل رسول الله (ص) ، و لم تكن كبيرة في السن كما اشتهر عليها ، فقد اثبت ان عمرها (ع) حين زواجها كان بين الـ ( 25-28 ) ، كما اثبت ان عائشه كانت متزوجةً قبل رسول الله (ص) ... لتنقلب الآيه ... ، فجزاه الله خير الجزاء .

1- هي أقرب زوجات النبي (ص) إليه نسباً و أشرفهن حسباً ، و تتصل معه (ص) بجده قصي بن كلاب (ع) .
{ محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن *قصي* بن كلاب } { خديجه بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن *قصي* بن كلاب }

2- هي الزوجة الأولى للنبي (ص) و لم يتزوج عليها قط في حياتها على الرغم من طول المدة التي عاش فيها معها .! .

3- هي أكثر من عاش معها من بين جميع زوجاته ، حيث تزوجها النبي (ص) و كان سنه خمساً و عشرين ، و توفيت و كان للنبي (ص) من العمر خمسين عاماً ، اي انها عاشت معه خمساً و عشرين عاماً ، و لم يعش مع اي من زوجاته الاخريات هذه المده .

4- هي الزوجة البكر العذراء الوحيده للنبي محمد (ص) من بين جميع نسائه .

5- هي اصغر زوجات النبي (ص) ، حيث تزوجها و لها من العمر خمساً و عشرين سنه و لم يتزوج (ص) بهذا السن من غيرها ، فأصغر من تزوج بعدها هي عائشه و كان لها من العمر على أقل تقدير سبعاً و عشرين عاماً ..!

6- لم تكن ام المؤمنين الصديقه احب نساء النبي (ص) اليه فحسب ، بل كانت من احب الخلق اليه اطلاقاً و من اقربهم الى قلبه و أعزهم الى نفسه ، و يشهد لهذا حزنه العظيم على فراقها حين توفيت .

7- لم تكن اكثر زوجاته حباً له فقط ، بل كانت من اكثر الخلق حباً و ولاءاً و وفاءاً و تضحيةً و بذلاً لرسول الله (ص) و مهما احب احد النبي (ص) و بذل من اجله فلن يصل الى ما وصلت اليه السيدة الصديقه (ع) ! ، و أشعارها في حب رسول الله (ص) تشهد لها بذلك .

8- هي الزوجة الوحيده للنبي (ص) التي لم تؤذه (ص) ابداً ، حيث صدر الايذاء عن كل زوجاته الا هي ! فهي (ع) من النساء القلائل في التاريخ اللاواتي لم يؤذين ازواجهن ابداً ، فقد حفظته زوجاً و نبياً ، في طوال المدة الزوجيه التي عاشت فيها معه (ص) ، و كانت في طوال تلك المده تقدم له اعلى درجات الاخلاص و التضحية و الحب .

9- هي اكثر زوجات النبي (ص) و من أكثر المسلمين ايماناً و تصديقاً به حيث لم يصدر عنها ما يوحي بشكها او عدم يقينها اطلاقاً ، بل العكس تماماً كانت افعالها قبل كلماتها يطفح منها التصديق و التسليم في اعلى درجاتهما ..!

10- هي من المسلمين القلائل الذين لم يؤذوا رسول الله (ص) و لم يشكوا به في اضمار او اظهار او قول او فعل ، و قليلون هم المسلمون الذين لم تصدر عنهم اية هفوة تدل على شكهم و قلة يقينهم ، و على رأسهم سيد المسلمين بلا نظير علي بن ابي طالب (ع) و من بينهم خديجة (ع) و غيرها .

11- هي الزوجة الوحيدة للنبي (ص) التي كان نسله (ص) منها بواسطة ابنتيهما الوحيده الصديقة الكبرى (ص) ، و لم ينجب من غيرها ، الا ابراهيم (ع) ابن ماريه (رض) و لم يعقب منه حيث توفي و هو طفل ..!

12- عبّر رسول الله (ص) عن السيده خديجه (ع) في حديثه مع الزهراء (ع) { ان بطن امك كان وعاءاً للإمامه }

13- تعد الصديقة الصغرى ثاني افضل نساء العالمين من الاولين و الآخرين ، بل هي من افضل من خلق الله اطلاقاً ...

14- لم تسجد لصنم قط في حياتها و لم تعبد غير الله وحده لا شريك له ، و كانت على دين ابراهيم الخليل (ع) ، و هي أولى المسلمين .

15- كان بيت خديجه الصديقه (ع) اول بيت مسلم على الاطلاق و كان سكانه رسول الله (ص) و أمير المؤمنين (ع) و السيدة الصديقه (ع)

16- ما قام الاسلام الا بخلق محمد (ص) و دفاع ابي طالب (ع) و أموال خديجه (ع) و سيف علي (ع) ، هكذا ورد عن تراجمة علم الله و خزان وحيه (ع) .

17- لا يوجد مسلم في هذا الزمان و الى يوم القيامه يجرأ على انكار فضل محمد (ص) و علي و ابو طالب و خديجه ( صلوات الله عليهم ) في اسلامه و اقراره بوحدانية الله ، و تخلصه من عادات الجاهليه المقيته السيئه ، و من انكر فضلهم فقد انكر فضل الله ...!

18- جاهدت في بيتها الزوجي و جاهدت في نصرتها للدين و جاهدت في امومتها فهي الصديقة المجاهده .

19- حين تم زواج السيده الصديقه (ع) بأقدس خلق الله (ص) سمع صوت من السماء (( زوجت الطاهر بالطاهره و الصادق بالصادقه )) .

20- استبشرت الملائكة و الحور العين و جميع اهل السماء بهذا الزواج المقدس و تهلل جميع سكان السماء فرحاً و سرورا لهذا الوقع العظيم .

21- كان اكثر الناس شبهاً بالصديقة خديجه (ع) هو سبطها الاكبر الامام الحسن المحتبى (ع) ، كما ورد عنه (ع) { عن الحسن بن علي (ع) قال : في قوله تعالى « في اي صورة ما شاء ركبك » ، صور الله عز و جل علي بن ابي طالب في ظهر ابي طالب على صورة محمد صلى الله عليه و آله فكان علي بن ابي طالب اشبه الناس برسول الله صلى الله عليه و آله و كان الحسين بن علي اشبه الناس بفاطمه و كنت انا اشبه الناس بخديجة الكبرى } ( المناقب ابن شهر آشوب ج3 ص 170 ) .

22- كانت خديجه (ع) توفق في تعاملها مع النبي (ص) على اساس انه سيدها و نبيها و امامها و على اساس انه زوجها و حبيبها ، و هو (ص) كان يغمرها بالحنان و الحب ، فكانت حياة النبي (ص) و خديجه هي اعظم و اجمل و اكمل مثال للسعادة و المودة و الموازنة بين الحب و الاحترام و الطاعه ، بل هي الحياة الاولى من كل الجوانب و النواحي بعد حياة الصديقين علي و فاطمه (ع) ، فقد كانت حياةً ملؤها الحب و التضحية و المواساة و الصدق ، و ما وجدت خصلة سيئه واحده في خديجه (ع) عكرت صفو هذه السعادة الإلهيه ، التي تقوم على الايمان بالله بأعلى درجات اليقين ، و جزماً و قطعاً ان حياة النبي (ص) مع زوجته هي ثاني اسعد حياة في الوجود .

23- كان الجو القائم في حياة النبي (ص) و السيده الصديقه خديجه (ع) و السائد فيها على كل جوانبها بلا استثناء هو جو ذكر الله و طاعته و حبه و الامتثال لأوامره حرفياً ، منذ اول يوم اجتمعا فيه تحت سقف واحد ، فهما لم يعبدا غير الله قط ، لذا تعد حياة النبي (ص) مع خديجه (ع) هم من اعظم الامثلة على حب الله و طاعته ! ، حيث بدأت حياتهما و انتهت و لم تقع فيها لله معصيةً قط ..! .

24- تعد السيدة خديجه (ع) من اعظم المجاهدين في التاريخ و من اكثر من تحمل و صبر و اوذي في ذات الله ، و تاريخها الحافل بالجهاد يؤكد ذلك ..'

25- يعد بيت الصديقه (ع) من اقدس البيوت و اعظمها و اكثرها ارتباطاً بالله و طاعةً له ، فقد ضم تحت سقفه سيد خلق الله (ص) كما ضم ايضاً علياً و فاطمه ثاني و ثالث خير خلق الله ، بالإضافة الى خديجة (ع) التي تعد مثالاً أعظم للتقوى و الورع و الطاعه ..!

26- ان السيده الصديقه خديجه (ع) معصومه ، و من الذين اصطفاهم الله و عصمهم من الزلات و الخطايا ، فهي صلوات الله عليهما معصومة مطهره نقية مبرأة من الذنوب .

27- كانت السيده الصديقه (ع) حبيبة رسول الله (ص) بحق ، و كان يشق عليه (ص) فراقها حيث كانت قريبةً حبيبةً الى قلبه ، و كان اذا فارقها يعود اليها بكل شوق و حب و هي تتلقاه بأبيات شعريه ملؤها الحب و الشوق ، و ما اسمعته في حياتها كلمةً جارحة او لفظةً تسيء اليه قط ، و لم تكن امرأة تليق بسيد الخلق (ص) سوى خديجه (ع) .

28- كانت السيده خديجه (ع) على خلق عالٍ و ادب رفيع فلم تلحقها امرأة في عصرها ابداً بخلق او دين او جمال او ثروة و مال ، فكانت المرأة الاولى في عصرها اطلاقاً في كل شيء ، بل كانت سيدة نساء عصرها و عصور الاولين و الآخرين الا ابنتها الصديقة الكبرى التي لا تقاس بأحد ..!

29- كانت السيده الصديقه خديجه (ع) اول من صلى مع النبي (ص) بعد امير المؤمنين (ع) ، و كان الناس اذا رأوهم يصلون سألوا عنهم ، فيقال لهم انهم محمد (ص) و ابن عمه (ع) و زوجته (ع) ، فهي اول من صلى الى القبله ، بل انها صلت مع النبي (ص) و علي (ع) قبل البعثه ، و ما يدل على ذلك انهم كانوا يصلون اتجاه الكعبه ، و معلوم ان القبلة بعد البعثة و فرض الصلاة في القرآن مباشرةً و حتى الهجره كانت هي بيت المقدس ، في حين تذكر الروايات الكثيره انهم ( صلى الله عليهم و آلهم ) كانوا يصلون الى الكعبه ، و لا يمكن ان يصلوا قِبَلَها و يخالفوا ما جاء في الشرع ذلك الوقت ، ما يعني انهم كان يصلون قبل البعثة ! ، حيث لا يوجد امر في الصلاة اتجاه قبلة معينه !

30- كانت من ضمن الاشخاص الذين يعرفون جيداً و يوقنون ببعثة النبي محمد (ص) و نبوته قبل حدوثها و كانت مع هؤلاء من امثال ابو طالب (ع) و السيدة فاطمه بنت اسد (ع) و جعفر و حمزه (ع) و غيرهم فضلاً عن نفس النبي (ع) ، ينتظرون تلك البعثة و يستعدون لها و قد نذروا أنفسهم لأجل اعلائها من قبل ان تولد في المهد ، فتخيل مدى تضحيتهم و هم يستعدون للأمر قبل قدومه ..! ، فما قام امر البعثة الا على يد هؤلاء ...!

31- ان الحب الذي جمع بين اقدس خلق الله (ص) و ثاني اقدس إماء الله (ع) قد فاق الحب البشري المعهود ، و العشق الآدمي المَسود ..! ، فقد كان حباً إلهياً بالدرجة الاولى و حباً محمدياً أحمدياً بالدرجة الثانيه و حباً إيمانياً بالدرجة الثالثه و حباً حقيقياً و حباً عاطفياً و حتى حباً اخوياً و حباً بكل ما للحب من معانِ النقاء و الطهارة و الصفاء ، فلم يبقَ نوع من انواع المشاعر الانسانية الصحيحه الا و توفرت في علاقة القديسين ( صلى الله عليهما و آلهما ) ، و لذلك فقد خلت حياتهما من كل شائبه ! ، و لذلك ايضاً كانت تلك الحياة هي الحياة الاسوة التي لن يصل احد الى ما بلغته من الذروه ، لكن يقتدي بها و يتعملم منها .

32- لقد أنبئها رسول الله (ص) بأسماء اوصيائه الاثني عشر (ع) واحداً واحدا فآمنت بهم و سلمت لهم و خضعت لأمرهم ، كما قد آمنت من قبل بأم ابيها الصديقة الكبرى (ع) حين كانت جنينا في بطنها ، حيث كانت تحدثها و تؤنسها ، فلما سمع النبي (ص) محادثتهما بشرها بمقام جنينها الذي ستلده و هي انثى ما خلق الله نظيراً لها الا بعلها ...!

33- بلغ من علو الصديقة الصغرى (ع) أن كانت سيدات نساء العالم قابلات لها ، فعند ولادتها للصديقة الكبرى (ع) أتينها اربع نساء من الجنه و عرفن على انفسهن ، فكن السيده مريم و السيدة آسيه بنت مزاحم و كلثم بنت عمران اخت موسى (ع) و ساره زوجة ابراهيم (ع) ( عليهن السلام ) ، و مع ان هؤلاء هن سيدات نساء عالمهن و فضلياته الا انهن عند القياس بالسيدة خديجه (ع) ما هن الا قابلات يلين منها ما تلي النساء من النساء عند الولاده ...!

34- لقد تفوقت السيده خديجه (ع) على جميع نساء العالمين اذا استثنينا ابنتها ( صلوات الله عليها ) عموماً و على نساء النبي (ص) خصوصاً في الدين و الدنيا ، فلم تبق خصلةً محمودةً الا اجتمعت فيها سواءاً كانت تلك الخصله من موجبات تقدمها في دار الفناء او من موجبات تقدمها في دار البقاء ، حيث حازت (ع) الشرف الرفيع في الدارين بما لا تلحقها لاحقة ابداً .

35- خديجة (ع) الزوجة العذراء الوحيده للنبي محمد (ص) التي لم تعرف رجلاً غيره (ص) و لم يعرفها رجل غيره (ص) ، و لم يلمسها بشر الا هو (ص) ، و خديجه اصغر نسائه (ص) و اشبهن و افتاهن ، و خديجه اجمل نسائه (ص) و احلاهن شكلاً و اروعهن وجهاً و هي الحسناء الجميله ، خديجة أثراهن مالاً و أغناهن ثروةً ، خديجه اطيبهن سمعةً فهي المعروفة المشهوره بـ (الطاهره) ( و الأميرة النبيله و ملكة الحجاز ) ، خديجه التي تمنى ان يظفر بها سادات العرب لما اجتمع فيها من صفات الكمال ، خديجه اشرفهن حسباً و اكرمهن نسبا ، خديجه الزوجة الحبيبه التي حُببت الى قلب النبي (ص) حتى ما جف لسانه المبارك عن ذكرها يوماً ، خديجه اول حبيبة الى قلب رسول الله ... هذا ما في الدنيا اما ما في الدين فهي التي لم تشرك بالله قط و اول من صلى الى الكعبة مع النبي (ص) و الامير (ع) و اول من آمن به و من اعظم من آزره و ناصره ... الخ ما لا يخفى الا عن الضرير الأعمى .

36- ان السيده الصديقه (ع) هي الزوجة الوحيده التي تزوجها رسول الله (ص) لأجل الزواج و تكوين البيت الزوجي ، فكل زوجاته الاخريات قد تزوجهن النبي (ص) لأسباب عديده لم تكن لدافع الزواج (على الاقل) بالدرجة الاولى ، و انما كان لإجل تحقيق مصلحه دينيه ، الا الصديقة (ع) فهي الوحيدة التي تزوجها لدافع الزواج و انجاب الذريه ، و لتكون زوجةً له و اماً للصديقة الكبرى (ع) ، تشاركه حياته المقدسه .

37- لم تكن السيدة خديجة (ع) جميلةً فحسب ..! بل انها لفرط جمال خَلقها و كماله و اشراقة وجهها و حُسن تعابيره و روعة ملامحه ، إشتهرت بذلك حتى طالت إليها اعناق الخطاب الذين ينتمون الى أعالي الانساب و ذروة الاحساب من العرب ، و مع ذلك رفضتهم جميعاً و لم تقبل بهم ، حتى عجب لذلك معارفها و أقربائها..! ، و قد وصفت انها اجمل اهل زمانها .

38- لم يقتصر كمال السيدة خديجه (ع) على كمال الخِلقة من جمال الوجه و البدن ، بل انها اشتهرت لدى مجتمعها برجاحة العقل و كمال اللب و حسن التفكير ، حتى كان يستشيرها كبار القوم و كانت تشير عليهم بأرجح الحلول و الاجوبه ، على الرغم من صغر سنها .

39- لم يبق شيء من صفات الكمال الا و توفر بالسيدة الصديقه خديجه (ع) بل طفح عليها حتى اشتهر عنها ، و من ذلك عفتها التي لم يكن لها مثيل بين نساء العالمين الا ما ندر ، حتى سميت بالـ ( طاهره ) ، لطاهرتها و عفتها و ورعها و حيائها .

40- ان عفة السيدة الصديقة الصغرى خديجه (ع) و طهارتها و حيائها يجعل من الصعب عليها ان يذاع عنها انها حسناء جميلة ، و ذلك كان من الابتلائات التي تعرضت لها السيده الصديقه (ع) في حياتها الشريفه ، ( ان الله اذا احب عبداً ابتلاه ) ، و مع ذلك نرى ان السيده لم يصبها اي سوء و لم تتعرض الى اي خطر ، مما يدل على القوة و الصلابه التي كانت عليها السيده بحيث تمكنت من منع رجال الجاهليه من ايذائها ، بل كانت من القوة انها ترفض خاطبيها بكامل ارادتها و حريتها و لا تتعرض لأي ضغط او اجبار على قبولهم من قبل من يقوم على امرها و يلي ولايتها ، و اين ذلك في الجاهليه حيث اجبار الرجال على الزواج فكيف بالنساء ..؟! ، مما يدل على انها كانت مهابة محترمه حتى من قبل من يقوم على أمرها .

41- ان طبيعة الجو السائد تؤثر على شخصية الانسان و تصرفاته ، و هذا مسلم مؤكد لاشك فيه ، و مع ذلك فإن السيدة الصديقه (ع) لم تتأثر و لو قليلاً فقط بأجواء مجتمعها الجاهلي المشرك ، بل رقت فوقه و علت عليه حتى صارت شريكة لسيد الخلق بلا منازع (ص) ..!!

42- جاهدت ايام الجاهلية مجتمعها الفاسد و المشرك و تحملت و رابطت و صمدت و رفضت اعراف الجاهلية و عاداتها القذره كما رفضت كل من تقدم لخطبتها لأنها تعلم بشأن النبي (ص) فبقيت منتظرةً له موقنةً بقدومه ، ثم صبرت و جاهدت فتحملت لوم و تقريع و مقاطعة نساء قريش لها بعد زواجها بالنبي (ص) و رفضها لمن تقدم من خاطبيها الاثرياء ، و كان كلا الامرين من رفض للخطاب و زواج بالنبي (ص) بيدها الا انها اختارتهما على الرغم مما واجهت بسببهما من مصاعب .

43- ان تضحية خديجه الصديقه (ع) لم تبدأ ايام الدعوه و لم تبدأ ايام الزواج الأولى بل بدأت قبل ذلك ، فقد أعطت خديجة (ع) نفسها و وهبت روحها للنبي (ص) و عرضت نفسها عليه كزوجه ، فكان اول ما جادت به السيدة الصديقه (ع) للنبي الخاتم (ع) هو نفسها التي هي أغلى شيء تملكه ، و كانت هي البادئه في حدوث هذا الزواج المقدس ، الذي خلف اعظم ذرية شهدها الوجود بأسره مذ خلق الله الحياة و حتى يفنيها .

44- حين ذاع امر زواج رسول الله (ص) و السيده الصديقه (ع) سمعت الصديقه (ع) الناس و هم يتحدثون ان خديجة بنت خويلد ستتزوج من فقير لا مال معه ، فجمعت الناس و قالت لهم : اعلموا اني وهبت كل ثروتي لمحمد (ص) فإن رضي بي زوجةً و انا لا مال معي و هو بهذه الثروه فهذا من كرمه و حسن اخلاقه . ، فعجب الجميع من تصرفها هذا ..! .

45- إن مناقب الصديقة ( صلوات الله عليها ) كثيرة جداً ، تفوق حد الحصر ، الا ان أعظم منقبة لها على الاطلاق بغير نظير ، هي كونها اماً للصديقة الكبرى (ع) ثم جدةً لأحد عشر اماماً (ع) و كما قال حبيبها و زوجها و نبيها (ص) ، (( بطن خديجه وعاءٌ للامامه )) .

46- كانت الزهراء (ع) تحدث امها خديجه (ع) و هي جنين في بطنها لتسليها و تؤنسها و تقلل من وحشتها ، و كانت خديجه (ع) تستمع اليها و تصغي بكل راحة و طمأنينه و أنس .

47- ان سماع أم المؤمنين الصديقه (ع) لصوت الزهراء (ع) و هي جنين في بطنها و استيعابها لذلك الامر من دون عجب او هرع ، يدل على رجاحة لبها و كبر عقلها و عمق ايمانها و شدة يقينها بقدرة الله و صدق نبيها (ص) و مقامه و مقام اهل بيته الطاهرين (ع) .

48- حسبك ان تعلم ان بيت السيدة خديجه (ع) كان مكان ترعر الانوار و ملجأ أمن لمن ضموا في صدورهم الاسرار ، اسرار الملك الواحد القهّار ..! ، فقد كان بيت خديجه (ع) انساً و رغداً للنبي (ص) ، فكانت تحنو عليه كما تحنو الام على ولدها ، ثم كان علي الصديق الأكبر (ع) في بيتها ، حيث رباه النبي (ص) في ذلك البيت و انشأه و علمه و زقه العلوم كلها ، ثم ولدت الزهراء الصديقة الكبرى (ع) في ذلك البيت و تنعمت بحنان الابوين و زقت علم النبي الأمين (ص) ، ثم كل من كان من نسل الصديق و الصديقة الأكبرين هم من نتاج ذلك البيت المقدس الذي لطالما نزلت فيه آيات الله و لطالما تلي به كتاب الله ... ، ما بالك و قد تواجد فيه ثلاثة من القرائين الناطقه ..!

49- كان اسم والدة السيده خديجه (ع) هو "فاطمه" ، فسبحان الله خالق فاطمة بنت خديجة بنت فاطمه ..!

50- ما رأيك بهذا النسب :- الصديقة الصغرى زينب الكبرى بنت الصديقة الكبرى فاطمة الزهراء بنت الصديقة الصغرى ام المؤمنين خديجه ... ، أليس هو من الأنساب التي اذا قرأت على مجنون لأفاق ...؟
و ما قيمة رأيك و رأي و رأي العالمين اذا تليت اسماء على مسامعنا هي باطن كتاب الله و جوهر وحي الله و علة من علل خلق عباد الله ... هن اشرف النساء اطلاقاً و خير الإناث إتفاقاً .

51- ان ما ورد في كثير من زيارات الأئمه (ع) و لا سيما زيارات الحسين (ع) ، { السلام عليك يا بن خديجة الكبرى } هو من أعظم ما يستدل به على رفعة مقام السيده خديجه (ع)، حيث يجعل من انتماء الامام الى خديجة (ع) مدعاة الفخر و الشرف و قسماً من أقسام الفضيلة و المناقب ، حيث يأتي السلام على الامام بابن خديجة الكبرى مع السلام عليه بابن محمد المصطفى (ص) و علي المرتضى (ع) و فاطمة الزهراء (ع) ، و لو كان هذا الانتساب الى خديجة الكبرى (ع) لغير الامام من بعض اولادها الصالحين لقل عظم الامر ، الا ان الزيارة تجعل من انتساب الامام بما له من مقام لا يلحقه لاحق ولا يفوقه فائق ولا يسبقه سابق ولا يطمع في إدراكه طامع الى خديجه فضيلة و فخراً كما تجعل من انتسابه الى رسول الله (ص) و أمير المؤمنين (ع) و فاطمة الزهراء (ع) فخراً و فضيله ، فما أعظم مقام السيدة خديجه عند الله ...!

52- ينقل ابنها الامام الصادق (ع) ان كل واحد منهم ان توفاه الله تكون له خيمة جنب المعصوم الذي يسبقه ، و من عجيب الأمر ان خيمة السيده القديسه خديجه الصديقه (ع) هي من بين تلك الخيم ، حيث انها بين خيمتي الصديقة الكبرى فاطمه (ع) و خيمة سيد الأولياء و أكبر الاسباط الحسن (ع) ، و لم يكن احد سوى السيده خديجه (ع) في ذلك المكان الرفيع بين خيم أهل البيت (ع) ...!

53- ارض فدك المقدسه و التي دارت و تدور عليها رحى الحقيقه ، هي ايضاً من نتاجات السيده خديجه و تضحياتها و صبرها ، فإن الارض التي لم تزل حجة الله على من اعرض عن ولاية علي (ع) ، و التي بان فيها غضب الزهراء على ابن ابي قحافه و التي عبر عن حدودها الامام الكاظم (ع) انها حدود بلاد المسلمين بأجمعها ، حيث من خلالها تتضح حقيقة الخلافه و أحقية أهل البيت (ع) ، ذلك كله كان مهد ترعرعه و نشوئه السيدة خديجه و أموالها و عطائها ... ! ، حيث ان تلك الأرض هي عبارة عن تعويض الهي لإبنة السيده خديجه عن أموالها التي بذلتها في سبيل الله ، فلعبت تلك الارض التي لولا خديجه لم تكن لتوجد اصلا ذلك الدور المهم في تبيان الحقيقه و احقية اهل الحقيقه .

54- ان من طبيعة مجريات حوادث الدنيا و أحوالها ، ان كل موهوب محسود ، و لكل عظيم حاسد ! ، و لم تكن السيدة خديجه (ع) بدعاً من الموهوبين اصحاب الامتياز و التفوق ! ، و قد طالتها انياب الحساد كثيراً و تكاثرت عليها افترائات الخصوم و الصقت بها امور هي محض فريه ..!

55- حسّاد خديجه (ع) كثيرون و على رأسهم من تعترف انها لم تحسد امرأة كما حسدت خديجه (ع) ، اعني عائشه ، و بما ان حساد خديجة (ع) يعلمون استحالة نسبة الانتقاص اليها في دينها ، اذ هي من قد نشرت الدين بجهادها و بذلها و صبرها (ع) ، فقد نسبوا اليها النقصان و الحط في امور الدنيا ككونها عجوز كبيره و انها ارملة عن عدة ازواج قبل رسول الله (ص) و غيرها من الاكاذيب التي ما انزل الله بها من سلطان ..!

56- ولدت السيده خديجه (ع) في عام الفيل في ذات السنة التي ولد فيها رسول الله (ص) في مكة المكرمه ، و توفيت في السنة العاشره من البعثه ، قبل الهجرة بثلاث سنين بعد الخروج من حصار شعب ابي طالب ، و دفنت بالحجون في مكة المكرمه .

57- لما توفيت السيده خديجه (ع) اخذت الزهراء (ع) بالبكاء و اصبحت تسأل ابيها (ص) عن مكان أمها ، فأوحى الله الى النبي (ص) ان خديجة الآن في الجنه بين آسيه و مريم (ع) .


58- تولى رسول الله (ص) بنفسه دفنها و أنزلها الى القبر بيده المقدسه ، و في ذلك من المكرمات ما لا يخفى .

59- وكان رسول الله (ص) يقول « ما اغتممت بغمّ أيام حياة أبي طالب وخديجة » ، و هذا يدل على مدى نصرة ابي طالب و خديجه (ع) للنبي (ص) و دفاعهما و ذبهما عنه بحيث ما اغتم بغم ايام حياتهما ، كما يدل على مدى حبه لهما و حبهما له (ص) .

60- ان النصرة التي كان يقوم بها كل من ابي طالب (ع) و خديجه (ع) للنبي (ص) و دينه ، و المحبة العظيمه التي كانا يتمتعان بها في قلبه (ص) جعلت من عام وفاتهما "عام الحزن" بالنسبة له (ص) ، فأصبحت السنة العاشره للبعثه تعرف لدى المؤرخين بهذا الاسم ، دلالةً لذي بصر على ما نأى عنه عديم نظر ...!!

هذا و الصلاة و السلام على محمد و آل محمد .

ابوعلاء العكيلي
27-02-2014, 08:13 PM
اللهم صل على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين
احسنت بارك الله فيك في ميزان حسناتك

هذب يراعك
27-02-2014, 08:26 PM
بارك الله في جميع شيعة محمد و آل محمد (ص) ... و زادنا الله و إياكم خيراً بمنه و رحمته

نور العترة
27-02-2014, 08:42 PM
بحث راقي و موضوع جميل جدا
احسنتم و جزاك الله عنا خير الجزاء
هل تسمحين لي بنشر الموضوع؟

هذب يراعك
27-02-2014, 08:48 PM
بلا شك اختي (( نور العتره )) انشريه و لك كل الاجر و الثواب ... نصرةً لمولاتنا المظلومه (ع)

هذب يراعك
01-03-2014, 11:49 PM
💎💎 خـديـــجــة الـــكــبـــرى 💎💎

أنصار المذبوح
23-03-2014, 01:54 AM
سلمت أناملكِ الذهبية عالطرح الرائع
الذي أنار صفحات منتدى الكفيل
بكل ماهو جديد لكِ مني أرق وأجمل التحايا
على هذا التألق والأبداع
والذي هو حليفكِ دوما" أن شاء الله

http://www.rjeem.com/uploadcenter/uploads/12-2012/PIC-417-1354665003.gif (http://www.7lwthom.com/vb/t3797/)

هذب يراعك
26-03-2014, 04:25 PM
سلمت أناملكِ الذهبية عالطرح الرائع
الذي أنار صفحات منتدى الكفيل
بكل ماهو جديد لكِ مني أرق وأجمل التحايا
على هذا التألق والأبداع
والذي هو حليفكِ دوما" أن شاء الله

http://www.rjeem.com/uploadcenter/uploads/12-2012/PIC-417-1354665003.gif (http://www.7lwthom.com/vb/t3797/)



و سلمك الله اكثر على هذا المرور الرائع و على تلك العبارات البهيجه ... حشرك الله مع السيدة خديجه ( صلوات الله عليها ) ...
بارك الله فيك و وفقك لما يحب و يرضى و جعلك من شفعاء علي المرتضى ( صلوات الله عليه ) .

سهاد
27-03-2014, 11:57 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلّ علی محمد وآل محمد الطاهرین
وعجل فرجهم الشریف

السلام ع خیر النساء وام البتول خدیجة الکبری علیها السلام

جزاك الباري اخي الفاضل هذب يراعك
ع الطرح الموفق والشرح الوافي في حق مولاتنا (ع)

موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .

هذب يراعك
09-04-2014, 12:52 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلّ علی محمد وآل محمد الطاهرین
وعجل فرجهم الشریف

السلام ع خیر النساء وام البتول خدیجة الکبری علیها السلام

جزاك الباري اخي الفاضل هذب يراعك
ع الطرح الموفق والشرح الوافي في حق مولاتنا (ع)

موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .


و حياك الله اختي الفاضله ( سهاد ) و بارك فيك و وفقك لكل خير بحق السيدة خديجه و ابنتها الصديقه الكبرى صلوات الله عليهما ،

و اشكرك كثيراً على كرم المرور و روعة الكلمات و على هذا الاطراء ... رزقك الله عيشاً رغداً في الحياة الدنيا و في الحياة الاخرى ..

تقوى القلوب
08-07-2014, 09:43 PM
اللهم ارزقنا شفاعتها

ياارحم الراحمين

شجون فاطمة
09-07-2014, 12:25 AM
الدعوات الصادرة عن المعصومين (ع) مشتملة على أعظم المعارف الربوبية التي تحرص الأئمة (ع)على بيانها بأسهل بيان ،وهذا احسن تدبير في اشاعة المعارف الحقة ،وبيانها للناس مقتبس من تدبير القرآن ،فتشتمل على التوحيد ونفي الشرك مطلقا ،وبيان الصفات الثبوتية والسلبية والأسماء الحسنى وما يتفرّع منها ،والقضاء والقدر الى غير ذلك من الربوبيات ،ولعلّ هذه احدى جهات فضل الدعاء على سائر المندوبات ،كفضل علم الربوبيات على سائر العلوم . ومن نظر الى دعوات الأنبياء السابقين ،كمزامير داود وصحف ادريس يجد الفرق بينهما أوسع مما بين السماء والأرض .قال صدر المتألهين فيما كتبه في الدعاء : ((الأدعية المأثورة عن أئمتنا الهاشميين الأكابر والمعصومين من الصغائر فضلا عن الكبائر ،كثيرة شائعة بين جميع الأمم ،ذائعة بين طوائف العالم المؤالف والمحالف ،ولم يوجد مثلها في شيء من الملل والأديان ،ولم تر عين الأعيان نظيرها من أحد من أئمة القرون والأزمان ،يعرف صحة هذا الكلام المستغني عن البيان ، ويشهد لصدق هذه الدعوى الغنية عن البرهان ،من تتبع آثارهم واقتفى منارهم ))