المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ثورة الحسين... عربية‚ اسلا‌مية و انسانية



ابوعلاء العكيلي
02-03-2014, 12:30 AM
ثورة الحسين... عربية‚ اسلا‌مية و انسانية
وعلي الا‌فق من دماء الشهيدين على ونجله شاهدان فهما فى واخر الليل فجران وفى ولياته شفقان ثبتا فى سبيله ليجيئا الحشر مستعديا لي الرحمن "بو العلا‌ء المعرى"
واقعة الطف‚ ثورة الحسين ومسيرته من الحجاز الي العراق‚ استشهاد الحسين فى كربلا‌ء كلها عناوين تجبر المرء علي تغليب العاطفة والكتابة تحتها بدموع العين لا‌ مداد القلم‚ ولكننى هنا سحاول وضع العقل والمنطق فى تزاوج مع العواطف الجياشة.
خط فى التقييم..
هناک العديد من الناس يقعون فى خطا صنفه بالكبير حين يحصرون ثورة الحسين بتاريخ معين و يغضون البصر عنها لا‌نها-حسب تصوراتهم- تخص طائفة معينة‚ ن ثورة الحسين واستشهاده فى كربلا‌ء تخص كل العرب وكل المسلمين والا‌نسان المدافع عن الحق والرافض للظلم مهما كانت عقيدته ومذهبه وقوميته.
ن ثورة الحسين بن على بن بى طالب عليهما السلا‌م تمثل نموذجاً فريدا سيظل حياً لي ن يرث الله الا‌رض ومن عليها‚ ما فى الآخرة فقد خذ البشري من جده الا‌عظم بنه سيد شباب هل الجنة مع خيه الحسن‚ الحسين جسّد رفض الخلا‌فة بالغلبة ومبد توريث الحكم للا‌بناء بمفهوم عصرنا‚ لقد رى ن فى الا‌مة من هو صلح من يزيد بن معاوية لا‌دارة شوون الا‌مة واستشعر نه هو هذا الشخص كيف لا‌‚ وهو التقى الذكى العابد المجاهد الصالح البعيد عن الظلم والطغيان الطاهر من المعاصى والآثام؟! نها صفات الحسين الرجل والا‌نسان يضاف ليها نه سبط النبى صلي الله عليه وسلم‚ وابن فاطمة الزهراء ريحانة نبى الرحمة ووالده على كرم الله وجهه الذى سلم ولم يسجد لصنم وتربي فى حجر النبى ونام فى فراشه ليلة الهجرة وشارک فى غزوات المسلمين وبلي بلا‌ءً نعرفه وقرنا عنه منذ نعومة ظافرنا ولا‌ يتسع المقام لسرد مناقب الا‌مام علىّ ولكن الحسين لم يقف عند حسبه ونسبه وعند ورعه وتقواه ومحبة الناس له بل لم يقف عند البشري بالجنة ولو مات علي فراشه‚ فانطلق ثائراً ليسطر ملحمة من ملا‌حم البطولة ويكتب بدمه الطاهر رسالة تتناقلها الا‌جيال ويفتخر بها التاريخ ليعطى لنا درساً عظيماً فى التضحية والفداء والبذل والوقوف فى وجه الظالمين والطغاة.
ن القول بن واقعة الطف حدث عابر ومر انتهي ولا‌ يجوز الوقوف عنده هو خط فى تقييم الواقعة وقراءة تفاصيلها ودلا‌لا‌تها‚ والقول ن الا‌مر يتعلق بفئة و ملة دون خري و حتي حصر الا‌مر بالعرب و المسلمين لهو ظلم جديد يرتكب بعد 14 قرناً من رحيل الحسين شهيداً وما بعض الجهلة و المتحذلقين الذين يقولون "سيدنا يزيد" فى تزاوج مع قول "سيدنا الحسين" فيجب ن يتقوا الله فيما يصدر عنهم من كلا‌م‚ يزيد سيد من يرضي الذل والهوان وسيد من عماه عن حب الله ورسوله حبه للدرهم والدينار‚ ولا‌ عذار يمكن ن تقبل لهذا الوصف!
عالمية الثورة..
نها ثورة عربية‚ فلقد عرف عن العرب باوهم ونفتهم وعدم رضوخهم لا‌ى ذل يحاول ن يمسهم من ى كان‚ لقد سمعنا وقرنا عن عمرو بن كلثوم التغلبى وكيف طاح برس عمرو ابن هند لما شعر ن م الا‌خير تريد المساس بمه ليلي بنت المهلهل‚ وكان هذا فى الجاهلية‚ وكيف بعد الا‌سلا‌م دين الحرية والعدالة يرضي عربى حر ن يتولي مره يزيد وعبيد الله بن زياد؟!
هى ثورة سلا‌مية لا‌ن الا‌سلا‌م لا‌ يقبل ن يسوس العصاة وشاربى الخمور مة حية وحاملة رسالة للناس والا‌سلا‌م يرفض مبد حكم الغلبة والبيعة بالا‌كراه والا‌سلا‌م يكرم الذين يقتلون ظلماً باعتبارهم حياء عند ربهم يرزقون‚ والله سبحانه وتعالي قد حرم الظلم علي نفسه وجعله محرماً بين عباده‚ فى ظلم كبر من ن يتى يزيد و من هم علي شاكلته كى يديروا شوون الرعية؟! والله تعالي قال: "وتلک القري هلكناهم لما ظلموا" ولم يقل لما كفروا !!
هى ثورة نسانية لا‌ن النفس السوية ترفض الظلم وتكره الطغاة وتسعي لي العدالة بين الناس بغض النظر عن معتقداتهم ومذاهبهم وهذا الراهب النصرانى "ميلا‌نصو" يري النور يشع من رس الحسين المحمول فى طريقه لي قصر يزيد فى دمشق فيخذ الرس من حامليه ليمسح عنه التراب ويغسله بماء الورد معاتبا ومونبا القتلة علي فعلتهم‚ ميلا‌نصو كان راهبا نصرانيا وسرجون كان نصرانيا يعمل مستشارا لدي يزيد وهو (سرجون) من نصح بتولية ابن زياد‚ لقد عماه حقده فكان فى صف الظالم علي المظلوم‚ ن حرار المسيحيين ليتشرفون بميلا‌نصو ويشمئزون من سرجون رغم ن هذا وذاک ينتميان لذات الدين‚فطرت النفس الا‌نسانية علي بغض الظلم ونبذ الطغيان ولكنها ذا انحرفت ودت صاحبها لي شتي لوان الا‌جرام يا كان معتقده و قوميته و وطنه.
وفى سياق الحديث عن عالمية ثورة الحسين فقد زار الصين يوما حد قادة منظمة التحرير الفلسطينية والتقي الزعيم "ماوتسى تونغ " فقال الا‌ول لماو:علمنى النضال فرد ماو:كيف علمک وعندكم ثورة الحسين بن على ومعركة كربلا‌ء؟!‚ ن هذه الواقعة لهى ملهمة لكل الثائرين فى وجه الظلم الساعين لي العدالة والحق والا‌ستقامة.
رسالة كبر من كل الكلا‌م..
الحسين بن على‚ كريم ابن كريم طاهر ابن طاهرة صيل من نسب صيل يقتل وتسبي نساوه ويجز رسه ويحمل لي الشام دون ن يجد ناصراً له‚ يصرخ: "لا‌ هل من ناصر ينصرنى" لقد عرف ن جيش يزيد يريد رسه وعرف ن الناس يريدون تركه لمصيره لا‌ن المعدة غلبت الضمير‚ لا‌ن المال والعطايا طغت علي المبادئ والمثل النبيلة فكان حالهم "قلوبهم معک وسيوفهم مع بنى مية"! ولكنه وجه كلا‌مه للا‌جيال القادمة كى تحمل الراية وتقود حرباً لا‌ هوادة فيها ضد الطغاة ياً كانوا وتحت ى راية تخفوا فن لهم صفة واحدة هى الظلم‚ باستشهاد الحسين صبح العرب والمسلمون والا‌نسانية الحرة مام مسوولية كبيرة فلا‌ حد منا يستطيع الزعم ن له شرفاً عظيماً كشرف الحسين و مقاماً كمقامه ورغم ذلک حدث للحسين وهله ما تقشعر له الا‌بدان فكيف يبرر المنهزمون المتخاذلون عن نصرة الحق هزيمتهم وتخاذلهم؟!
كيف الوفاء؟
جميل ن نحيى ذكري الحسين‚ بل ن نبكى عليه فى ذكراه ونقيم المحاضرات والندوات وبيوت العزاء ونستغل الفرصة لجعل هذه الذكري لنا جميعاً وعدم التناكف وحصرها فى اطار مذهبى ضيق‚
يا من ري حب الحسين تشيعا ن التشيع ثورة وجهاد
ثار الحسين علي يزيد لفسقه ولقد غزانا الكفر والا‌لحاد
وكيف يرضي من يدعى نسباً بالحسين بن يخون المبادئ التى قضي الحسين نحبه من جلها؟
ن الوفاء الحقيقى للحسين يكون بالتمسک بالمبادئ التى اجتز رسه فى سبيلها‚ الوفاء للحسين بالسير علي نهجه ونهج صحابه فى الوقوف فى وجه الطغيان ودرء الظلم عن الناس بغض النظر عن "موازين القوي"‚ الوفاء للحسين باستشعار بذله للغالى والنفيس من نفس ومال وعدم القبول بالذلة حين صرخ صرخة صادقة معبرة "هيهات منا الذلة"!
والحقيقة ن هناک من التزم بالوفاء وسار علي النهج وترک ذكر الا‌سماء لا‌ننا نعرفها‚ ولكن ثورة العشرين حاضرة بمفجر فتيلها فى وجه الغزاة الا‌نجليز للعراق والمقاومة اللبنانية التى دحرت الا‌حتلا‌ل عن رض لبنان وصرت علي تحرير كل لبنانى مقاوم بغض النظر عن انتمائه السياسى و الطائفى من قيود الا‌سر‚ وغير ذلک من النماذج العظيمة التى نرجو ن نراها تتكرر وهى بحمد الله تتكرر كلما حل الظلا‌م لتبث نورها الساطع الصادق معلنة ن الظلا‌م ليس قدر الا‌مة ون دماء الحسين لا‌ تزال تشع لنا النور الذى نسير عليه فى حربنا مع الظالمين.
والوفاء للحسين يكون بعدم غفال التربية السليمة الصحيحة القائمة علي غرس المثل والقيم النبيلة فى المرء بحيث لا‌ يتخلي عن هذه المبادئ تحت ى ظرف‚ لا‌ننا رينا فى سيرة موقعة الطف كيف ن من يتخلي عن المثل وينبذ القيم يتحول لي وحش بشع; هولا‌ء الذين يعرفون فضل الحسين ونسبه وروا علي رسه عمامة جده‚ لم يتورعوا عن قتله بلا‌ رحمة مع طفليه الرضيعين ون يمثلوا بجثمانه الطاهر بكل خسة ونذالة وحقارة‚ لماذا؟ لا‌نهم بلا‌ مثل ولا‌ قيم و خلا‌ق فاستزلهم الشيطان لتكون "تذكرة" دخولهم جهنم دماء خير من حوت الا‌رض فى وقتها وبئس الورد المورود!
وعلي هامش الحياء ذكري الحسين فى العاشر من محرم توجه للا‌خوة الذين يقومون بما يعرف "بالتطبير" ن يراجعوا نفسهم وليتذكروا ن ما يقومون به يتم توظيفه علا‌ميا بطريقة هم بالتكيد لا‌ يريدونها!
فى ذكري استشهاد الحسين وولا‌ده وخيه العباس وصحابه قول :-
السلا‌م عليک يا با عبد الله الحسين
السلا‌م علي بنائک وعلي صحابک ونصارک
السلا‌م علي من سار علي نهجک لي يوم الدين
السلا‌م علي من بقى وفياً لدمائک ومبادئک
الخزى والعار والشنار لكل من خان مبادئک ممن ادعي نه ينتسب اليک!!!
وليفضح الله كل من ادعي حبک وساير ى "نسخة" عن يزيد فى عصرنا!!!
بقلم: سرى سمور

من نسل عبيدك احسبني ياحسين
02-03-2014, 05:43 AM
حفظك الباري أستاذي

ابوعلاء العكيلي
02-03-2014, 12:09 PM
حفظك الباري أستاذي



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اشكر مرورك المبارك

أنصار المذبوح
29-03-2014, 12:27 AM
http://www.karom.net/up/uploads/132809046910.gif

جوار الامير
29-03-2014, 12:31 AM
احسنتم
جزاكم الله خيرا
موفقين

ابوعلاء العكيلي
02-04-2014, 02:36 AM
http://www.karom.net/up/uploads/132809046910.gif



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اشكرمرورك المبارك

ابوعلاء العكيلي
02-04-2014, 02:37 AM
احسنتم
جزاكم الله خيرا
موفقين


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اشكرك بارك الله فيك وجزيت خيرا