المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سيدة الكساء والنور ومقاماتها الربانيّة ,,



متيمة العباس
16-03-2014, 06:44 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله على ما أنعم وله الشكر على ما ألهم
والصلاة والسلام على سيد الخلق محمد وآله الطاهرين
من سناكِ ياسيدة الأكوان أستشفُّ النور يهديني,
وإلى سموّك أرفع بضاعتي المزجاة فاقبليني
يامشكاة النور عانقيني,
ياضياء عمري وسنيني,
ياشجو روحي وأنيني,
يالحظ جفوني وعيوني,,
من ذا الذي يرقى لعلوِّ فاطمة سلام الله عليها!!!
ومن ذا الذي يدرك فضائلها ومقاماتها!!!
هو جواب على قدر أفهامنا , وما تحوطه إدراكاتنا القاصرة ,
وعندما يُوفّق المرء للحديث عن الصّدّيقة الكبرى سلام الله عليها فقد ناله من الشرف والتوفيق ما لا يُدركه في غيره من الأحاديث,,
فكيف إذا عرف مقاماتها !!
وهي التي قال عنها سيد الرسل والخلق أجمعين أبوها محمد بن عبد الله ( صلى الله عليه وآله وسلّم):
(إنما سُمّيت ابنتي فاطمة لإنَّ الخلق فُطموا عن معرفتها),
إذن هي سرُّ الله المكنون سلام الله عليها ومن يُدرك سرَّ الله ,!!
وخلق هذا السرّ لا بدّ له من مقدّمات فهي علّة الوجود ,
وهي برزخ النبوّة والولاية إذن لا بدّ أن يكون أصل خلقها من نوع وسنخ هذه الغاية ,
والله يخلق ما يشاء وكيف يشاءما كان لإحدأن يعترض على مشيئته جلَّ وعلا ,,
لنستمع الى السيدة الملكوتية سلام الله عليها كيف تعرّف نفسها لأمير المؤمنين عليه السلام :
إعلم ياأبا الحسن خُلق نوري وكان يسبح لله عزذ وجلّ ثم أودعه شجرة من شجر الجنة فأضاءت تلك الشجرة ,
فلما دخل أبي الجنة أوحى الله إليه إلهاماً أن اقتطف من تلك الشجرة وأدرها في لهواتك ,
ففعل رسول الله فأودعني الله سبحانه صلب أبي صلى الله عليه وآله
ثم أودعني خديجة بنت حويلد فوضعتني من ذلك النور الذي خلقني الله أعلم ما كان وما يكون وما هو كائن الى يوم القيامة.
هذه الرواية ومثيلاتها من الروايات تتحدث عن السيدة فاطمة أنها كانت نوراً في الحنة ,
وأصل نطفتها من أعلى طوبى ,
أي أنها سلام الله عليها هي الوحيدة من الخلق التي اختصها الله بهذه المكرمة ,
فهي لم تمر بأصلاب الأنبياء بل من العرش الى صلب الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله .
هذا النور الملكوتي ليُودَع كان يجب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
أن يعتزل السيدة خديجة عليها السلام أربعين يوماً ينقطع فيها الى الله تعالى
, وأن يصعد بنفسه الى العوالم العلوية لينزله ,
لتتكون السيدة معجزة الملكوت عليها السلام صفوة الله .
في حديث مرويّ عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال :
( سُميت الزهراء لإنَّ نورها اُشتقّ من نور عظمة الله سبحانه
ولما أشرق نورها غشي أبصارَ الملائكة فخرّواسجّداً
وقالوا : إلهنا وسيدنا ما هذا الضوء؟!
فأوحى إليهم :
(هذا نورٌ من نوري أسكنته في سمائي وأخرجه من صلب نبي من أنبيائي أفضّله على جميع الأنبياء
وأخرج ُمن ذلك النور أئمة يقومون بأمري ويهدون الى حقي أجعلهم خلفائي في أرضي بعد إنقصاء وحي)
وهذا هو مقام النور الذي اختصّها الله به حيث يقول :
( الله نور السماوات والأرض مثل نوره كمشكاة.....)

فهي مشكاة الهداية والنور الذي كان لا بد أن يعرج النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلّم )
إلى أعلى الجنان ليأكلمن أعلى أشجارها (طوبى)
لتستقر في صلبه نطفة ذلك النور ولتكون الكوثر ,
ولتكون الصدّيقة الكبرى
كما قال الإمام الصادق عليه السلام :
جدتي فاطمة صدّيقة كبرى وعلى معرفتها دارت القرون الأولى فمن أدرك حقَّ فاطمة فقد أدرك ليلة القدر,
وفي الحديث القدسي الذي رواه جابر بن عبد الله الأنصاري عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم
يتضح أنَّ علة إيجاد الكون هي الزهراء عليها السلام :
( ياأحمد .. لولاك لما خلقت الأفلاك , ولولا علي لما خلقتك , ولولا فاطمة لما خلقتكما )
وهذا المعنى نجده في حديث الكساء الشريف :
(..... ياملائكتي وياسكان سماواتي إني ما خلقت سماء مبنية ولا أرضاً مدحية ولا قمراً منيراً
ولا
شمساً مضيئة ولا فلكاً يدور
ولا بحراً يجري ولا فُلكاً يسري
-وهذه كلها أفلاك بالمصطلحات العلمية-
إلا في محبة هؤلاء الخمسة الذين هم تحت الكساء ,
فقال الأمين جبرائيل :يارب ومن تحت الكساء ؟
فقال الله عزَّ وجلّ
: هم أهل بيت النبوة وموضع الرسالةفاطمة وأبوها وبعلها وبنوها ...)

ففاطمة عليها السلام سيدة الكساءقطب الرحى الذي تدور في فلكه النبوة والإمامة ,

وفيها اختصر الله كلَّ النساء في المباهلة فعدّها الله (نساء ولم يقل إمرأة ) .,,
( قل تعالوا ندعو أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين).
يطول البيان في الحديث عن الصدّيقة الطاهرة فهي الكوثر الرقراق الذي لا ينضب ,
والحديث عنها
كوثر لا ينضب سلام الله عليها ,
فالسلام عليكِ سيدتي يوم وُلدتِ ويوم اُستشهدتِ ويوم تُبعثين ليًعرف قدركِ المجهول في الدنيا
وليُعرف من هي فاطمة التي جهلها الخلق فظلموها أشد الظلم ,
ظلماً جهل الخلق مقداره كما جهلوا
قدرها سلام الله عليها
, ففي المحشر ستطلب من الله سبحانه على باب الجنة أن يارب أحببت أن يُعرف قدري ,
فيجيبها مالك الملوك الله تعالى أن أطلبي تُعطين,
وقال ( صلى الله عليه وآله وسلّم ):
يافاطمة أبشري فلك عند الله مقامٌ محمودٌ تشفعين فيه لمجبّيكِ وشيعتك فتُشفّعين.
وعن الإمام الصادق عليه السلام :
فوالله أنها تنتقي شيعتها يوم القيامة كما ينتقي الطير الحب الجيد من الردئ
هذا مقام الشفاعة الكبرى الذي اختصَّ الله به السيدة الصدّيقة الكبرى سلام الله عليها تشفع ولا تُردُّ لها شفاعة .
السلام عليكِ ياممتحنة امتحنكِ الذي خلقكِ قبل أن يخلقكِ
فوجدكِ لما امتحنكِ به صابرة فاعطاكِ حتى أرضاكِ ياسيدة نساء العالمين
, اللهم صلِّ عليها صلاة زاكية نامية تكرم بها وجه أبيها محمد صلى الله عليه وآله وسلّم

نور العترة
16-03-2014, 08:40 PM
السلام عليكِ يا فاطمة الزهراء
موضوع راقي و بحث قيييييييم
احسنتم

ابوعلاء العكيلي
16-03-2014, 09:37 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
احسنت بارك الله فيك ..... في ميزان حسناتك

متيمة العباس
19-03-2014, 09:30 AM
السلام عليكِ يا فاطمة الزهراء
موضوع راقي و بحث قيييييييم
احسنتم






نوّر الله قلبكِ عزيزتي بنور الزهراء عليها السلام

وثبّته على حب العترة الطاهرة عليهم السلام

جزيل امتناني لمروركِ العذب أختي الكريمة

متيمة العباس
19-03-2014, 09:32 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
احسنت بارك الله فيك ..... في ميزان حسناتك






وعليكم السلام أخي الفاضل ورحمة الله وبركاته ,,

أحسن الله إليكم ,

ممتنةٌ لدعواتكم الكريمة

أنصار المذبوح
20-03-2014, 02:14 AM
بارك الله فيك وجعله الله في موازين حسناتك