المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : العقوبات



من نسل عبيدك احسبني ياحسين
18-03-2014, 09:28 AM
بســـم الله الرحــــــمن الرحيــــــــم

الحمد لله الواحد الأحد ، الفرد الصمد ، الذي لم يكن له ندٌّ ولا ولد , ثمَّ الصلاة على نبيه المصطفى ، وله الميامين الشرفا ، الذين خصّهم الله بآية التطهير . يقول تعالى : (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً)
سلام من السلام عليكم
وردت الفقرة التالية
في الدعاء الموسوم بدعاء (علقمة او صفوان)
(اللهم اشغله عني بفقر لا تجبره وببلاء لا تستره، وبفاقة لا تسدها، وبسقم لا تعافية، وذل لا تعزه، وبمسكنة لا تجبرها).
ان هذه التوسلات المتسمة بالغضب على العدو لابد وان تكمن وراءها اسباب لها مسوغاتها.
الملاحظ في النصوص الشرعية ان الكثير منها يتضمن العفو والتسامح والتنازل عن العدو بينما نجد في هذا النص عكس ذلك، فما هو السر؟
في تصورنا او احتمالنا ان هذا العدو لابد وان يكون عدواً لله تعالى ولرسوله وللائمة عليهم السلام، ولعل السياق الوارد فيه هذا الدعاء اي في
زيارة الامام علي(ع) وزيارة عاشوراء يفسر لنا جانباً من الاسرار فعاشوراء مثلاً هي مناسبة مأساوية بلا شك حيث ان الامويين وهم الشجرة الملعونة التي ذكرها القرآن الكريم ولعنها هم القتلة للامام الحسين(ع) وهؤلاء الاشرار ممتدون في التاريخ ولعل سنواتنا المعاصرة شاهدة على ذلك حيث ان حقدهم لم ينصب على الزمن في حينه بل امتد ليشمل الازمنة كلها، بالاضافة الى انسحاب عدوانهم على اتباع اهل البيت عليهم السلام بخاصة في سنواتنا المعاصرة
كما انه من الممكن
ان يكون المقصود بالعدو هو الفاسق الموغل او المستهتر في عدوانه وفسقه.
وفي الحالات جميعاً فان مستويات التوسل بالله تعالى بان ينزل العقاب الدنيوي على العدو متمثلاً في العقوبات الآتية.
العقوبات التي توسل الدعاء على انزالها بالعدو هي فقر لا يجبر وبلاء لا يستر وفاقة لا تسد، وسقم لا يعافى، وذل لا يعز، ومسكنة لا تجبر، بالاضافة الى عقوبات مماثلة لسابقتها
ولكن ان نمط هذه العقوبات من حيث ردودها على العدو فما هي هذه العقوبات؟
هذه العقوبات منها ما هو مادي ومنها ما هو معنوي اما المادي منها فهو الفقر والمسكنة ومن الواضح ان اعداء الله تعالى هم اهل المتاع في الدنيا ولذلك فان الفقر اذا اصابهم فمعناه انحسار المتاع عنهم وهو اشد الحالات حدة ليس هذا فحسب أي ليس الفقر فحسب حيث ان الفقر هو قلة الاشباع بل والمسكنة وهي الفقر الاشد أي عدم الاشباع وليس قلته كما هو واضح، ثم ماذا بعد ذلك؟
الشدة او العقوبة المادية الثالثة هي السقم ولا تعقيب لنا على شدة هذه العقوبة حيث ان المرض لا يطلق بالنسبة الى الدنيوية وبخاصة اذا كان مستمراً لاشفاء بعده، وهذا ما نطق به الدعاء حينما قال (وبسقم لا تعافية)، وهذا كله بالنسبة الى العقوبات المعنوية؟
يقول النص وذل لا تعزه، وهذه العقوبة لا تحسب ان احداً يجهل اثرها الشديد على الانسان فالذل بخاصة اذا كان استمرارياً بدليل ان النص يقول وذل لا تعزه، أي لا عز بعده يظل من اشد العقوبات حدة حيث ان قيمة الشخصية هي العز الذي يميزها عن المخلوقات الحية الاخرى كالحيوان مثلاً فاذا فقدت الشخصية عزها معناه فقدت كرامتها وهي اعز ممتلكات الشخصية كما هو واضح.
اذن هذه العقوبات من الشدائد على العدو

ابوعلاء العكيلي
19-03-2014, 02:51 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جهد مبارك وموضوع متميز
احسنت بارك الله فيــــــــــــــــــك

المفيد
20-03-2014, 11:56 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
ولله الحمد والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين محمد وآله الطاهرين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


هناك مرحلة يصل اليها العدو لا يمكن التسامح والتساهل معه، هي مرحلة من الكفر لا يُرتجى من الكافر أن يعود الى رشده بل يتمادى أكثر فأكثر، فقد ختم الله تعالى على قلبه نتيجة لأعماله فلا يفيد بعدها الانذار والوعيد وقد قال تعالى في مثل هؤلاء ((إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ * خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ))البقرة: 6، 7، حتى انّهم قد يدّعون الايمان ولكن الله تعالى يجيبهم بقوله تعالى ((وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ * يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ))البقرة: 8، 9..
فمثل هؤلاء لا يمكن الدعاء لهم بل يجب الدعاء عليهم حتى يشغلهم بأمور تدمّر حياتهم وتلهيهم عن التعرض للمؤمنين فتنكسر شوكتهم، حتى انّ الله تعالى يجعل المغفرة لهم من المستحيلات ويتّضح ذلك بقوله تعالى ((اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ))التوبة : 80..

الأخت القديرة من نسل عبيدك احسبني يا حسين..
جعلكم الله تعالى من المؤمنين الأتقياء المستوجبين لنزول الرحمة والمغفرة عليهم..

من نسل عبيدك احسبني ياحسين
23-03-2014, 10:07 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
ولله الحمد والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين محمد وآله الطاهرين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


هناك مرحلة يصل اليها العدو لا يمكن التسامح والتساهل معه، هي مرحلة من الكفر لا يُرتجى من الكافر أن يعود الى رشده بل يتمادى أكثر فأكثر، فقد ختم الله تعالى على قلبه نتيجة لأعماله فلا يفيد بعدها الانذار والوعيد وقد قال تعالى في مثل هؤلاء ((إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ * خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ))البقرة: 6، 7، حتى انّهم قد يدّعون الايمان ولكن الله تعالى يجيبهم بقوله تعالى ((وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ * يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ))البقرة: 8، 9..
فمثل هؤلاء لا يمكن الدعاء لهم بل يجب الدعاء عليهم حتى يشغلهم بأمور تدمّر حياتهم وتلهيهم عن التعرض للمؤمنين فتنكسر شوكتهم، حتى انّ الله تعالى يجعل المغفرة لهم من المستحيلات ويتّضح ذلك بقوله تعالى ((اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ))التوبة : 80..

الأخت القديرة من نسل عبيدك احسبني يا حسين..
جعلكم الله تعالى من المؤمنين الأتقياء المستوجبين لنزول الرحمة والمغفرة عليهم..




عليكم السلام والرحمة والمغفرة
الله يحفظك ويوفقك وينصرك بحق سبط النبي محمد

من نسل عبيدك احسبني ياحسين
01-04-2014, 06:39 PM
عليكم السلام شكرا أستاذابوعلاء العكيلي