المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الآثار المعنوية في زيارة الحسين عليه السلام



أحمد الكربلائي.
26-01-2010, 07:51 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


الآثار المعنوية في زيارة الإمام الحسين عليه السلام


إن من الحقائق الفلسفية هي أن حقيقة الوجود تعني الكمال، وإن حقيقة الكمال تتجسد في النفس الإنسانية، وإن أعلى درجات هذه النفس تتجسد في نفس المعصوم نبيا ً كان أو إماماً، ولأجل ذلك جعل الله (عز وجل) لهذه النفس سُّـلمْ للتكامل تسعى له النفس الإنسانية. هناك بعض الأجواء والحرارة الإيمانية التي يشعر بها السائر مشياً على قدميه إلى كربلاء الحسين (عليه السلام) الذي هو درب الحق نحو طريق الولاية لأهل بيت النبوة (عليهم أفضل الصلاة والسلام) والتي تؤيدها الروايات والنصوص وإنها حقا ً يصح أن نسميها لذائذ نورانية.
فمن تلك اللذائذ :

اللذة القلبية: إنك تشعر بالفرحة لأنك تسير نحو الكمال، والكمال هو السعادة والفرحة في القلب واللذة في طاعة الإمام (عليه السلام) التي هي طاعة لله تعالى.
اللذة الولائية: إنك تشعر بذلك الارتباط مع الحسين (عليه السلام) ويكون الإنشداد الولائي له والارتباط به ارتباطاً أخلاقياً وعقائدياً وفكرياً، بل ذلك الارتباط الذي هو حقا ً ارتباطاً إلهياً، لأن المعصوم (عليه السلام) هو الدال إلى الله وإلى مرضاته.
ورد في زيارة الجامعة الكبيرة : ((السلام على الدعاة ِ إلى اللهِ والإدلاء على مرضاة الله))

المستشاره
26-01-2010, 08:25 PM
حقا هذا اللذه السعادة التي يشعر بها كل موالي قاصدا سيد الشهداء.......وهو عارفا بحق امامه وكيف قتل ولماذا قتل ...........سلمت هذا الانامل الذهبية اخي احمد كربلائي على هذا الطرح القيّم الله يجعلك من شيعته وتنال شفاعته يوم الحساب يا رب العالمين ............................أسالكم الدعاء...................

أحمد الكربلائي.
27-01-2010, 10:10 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


شكراً للأخت الفاضلة المستشاره على مرورها العطر وإضافتها المباركة


لذةً لتقوية الإرادة: إن الذي يكون ضعيفاً في الإرادة في التصميم والانطلاقة ِ إلى عالم الملكوت، فإن في المشي إلى الإمام الحسين (عليه السلام) وطريق الحق سوف تـُـقـَوي إرادة وتصميم طالبُ الحق والحقيقة.
لذة الألفة والمحبة: إن هذا الشعور الذي يعتري المؤمنين وهم سائرون مشياً على الأقدام تتمنى أن ينتقل هذا الشعور بالمحبة إلى المجتمع عموماً، وأن تحب أن الخير يصيب الناس جميعاً و لا تفكر فقط في نفسك وآنيتكَ، حيث نجد الزائر الملتفت يطلب من الله تعالى بقلبهِ إن لم يتلفظ بلسانهِ هو أن يطهرهُ من الأنانية الذاتية التي تعتبر هي الداء الخطير والمهلك في الدار الآخرة. يقول حافظ :

بيني وبينك إنـّي ينازعني***فارفع بلطفك أنيتي من البينِ

بخلاف ما يرددهُ الطغاة والمستبدون المتكبرون وعشاق الأنانية بشعر أستاذ ألأنانيين:

جربتُ ألفَ عبادةٍ وعبادةَ***فرأيت أفضلها عبادة ُ ذاتي

الإنسان الحسيني لا يحب الأنا ولا يقبل بها، ويستحيل على الشيعي المخلص للحسين (عليه السلام) أن يفكر بأن يكون أنانياً، بل يحارب جميع مظاهر الأنانية وحب الذات، لأن الأنانية تعتبر من أخلاق بني أمية. وكل من يتخلق بأخلاق ِ الأمويين فهو أموي الأخلاق، وكـل مـن يـتـخـلـق بـهـذه الأخلاق فـهـو مفتقر ومـحـتـاج إلـى خُـلـُـق الحسين (عليه السلام) وعـلـى رأس هــؤلاء الـظـالـمــون هـم الأمويون.
قال تعالى: ((يوم ندعو كل أناس بإمامهم)).
فالشخص الظالم يكون في صف الأمويين، فإذا أردنا أن نعرف طريقنا هل نشعر بالرغبة في الظلم والتسلط أو قبول الظلم أولا؟ فلو رأينا الميل إلى هذه الخصلة القبيحة في أنفسنا فيجب أن نعيد النظر في أخلاقنا.
فالألفة والمحبة والإيثار والتسامح والعدالة جميع هذه المظاهر الأخلاقية نأخذها من نهج الحسين (عليه السلام) بينما الطرف الآخر من بني أمية الذين هم حُمَّال راية الظلم والشرك يشجعون وينشرون الظلم والفساد وجميع مظاهر الانحراف.

بنت الحسين
28-01-2010, 01:11 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
انا اعتقد ان الشعور وانا ذاهبه لكربلاء المقدسه تعجز حقيقة الكلمات عن وصفه
و ان لذه الزيارة لا توازيها اي لذة دنيويه
حتى انني عندما اكون في حرم حبيب الملايين انسى كل مشاكل الدنيا واكون هائمة به فقط ويكون لساني عاجز عن الكلام فيتكلم القلب مع محبوبه
و تكون للزيارة الاثر الكبير في تصحيح مسار حياتنا واعادة النظر في الكثير من اخطائنا
حقاً ان الحسين مصباح الهدى وسفينه النجاة
مشكور اخ احمد على ابداعاتك المتواصله
وفقك الله لكل خير وحفظك من كل شر
لا تنسانا بالدعاء

أحمد الكربلائي.
29-01-2010, 09:38 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


نعم ما تفضلتم به أختنا الفاضلة عاشقة كربلاء عن أثار المشي إلى مرقد سيدي ومولاي أبي عبد الله الحسين عليه السلام، إن تلك المسألة بحد ذاتها يُسيرها أمر إلهي.
وفي هذه الأيام التي نعيشا حيث بعد أيام قلائل تمر
علينا ذكرى أربيعية الإمام الحسين عليه السلام
يتسائل البعض بل الأغلبية من أعداء أهل البيت عليهم السلام...
لماذا يصر الملايين على زيارة الإمام الحسين عليه السلام مشياً؟
إن الفطرة السليمة هي التي تحث الإنسان على
الانقياد ونيل الرضا الإلهي والتسليم لأمره تعالى، والعبادة الصالحة نابعة من الذات الإنسانية التي تستمد إيمانها ووعيها من التعاليم السماوية، والشعائر إحدى مصاديق العبادة التي نتقرب بها إلى الله عز وجل
بناءاً على ما قال في كتابه العزيز (ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب).
لكن شخصياً حينما أشاهد الزوار الكرام
السائرين إلى زيارة سيد الشهداء عليه السلام مشياً على الأقدام
تعتريني حالة من الشوق إلى السير معهم لأنهم يسعون إلى الاستفادة
من هذه الزيارة المليونية استفادة استثنائية، لذلك أصبح حرياً بكل واحد منا
خلال الأيام التي يقضيها في هذه الزيارة أن يهتم بمحاسبة نفسه
يومياً ولو لدقائق معدودة كما أكد الأئمة المعصومين صلوات الله عليهم.


على بركة الكريم ونبيه المصطفى وأهل بيته الأطهار عليهم الصلاة والسلام نكمل موضوعنا...


لذة النجاة من الهلاك: إن الذي يسير إلى كربلاء الحسين (عليه السلام) يشعر بأنه سائر ومتجه ٌ نحو النجاة والخلاص من الهلاك والخسران المادي والمعنوي، ورد في زيارة الجامعة الكبيرة : ((من أتاكم نجا ومَن لم يأتكم هلك، إلى الله تدعون، وعليه تدلـّون وبه تؤمنون وله تسلمون وبأمره تعملون وإلى سبيله ترشدون)).
لذة انشراح الصدر: الذي يقصد الحسين (عليه السلام) بإخلاص ونية صادقة يشعر بذلك الإنشراح الذي في الصدر والراحة والطمأنينة والاستقرار والرقة القلبية والعين الباكية من خشية الله تعالى ولوعة ً من أجل مصيبة الحسين (عليه السلام) وكل هذه المظاهر هي عبارة عن صحة وعلاج من جميع الأمراض المعنوية وبلسم لجميع الجروح والأسقام، وإنها حياة للقلوب، كيف لا يحيا قلب الماشي على قدميه وهو يقوم بعملية الاحترام لمنازل الأولياء لله وأحباؤه ونوره الساطع وبرهانه الواضح.
اللهم اشرح صدور زوار الحسين (عليه السلام) ببركات أنفاس الحسين (عليه السلام).
اللهم أرزقنا النصر على ذاتنا في عاشوراء الذات وتلبية نداء الحسين (عليه السلام) : ((ألا ّ من ناصر ٍ ينصرنا)).

أحمد الكربلائي.
12-02-2010, 05:58 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

لذة العبادة: إن في المشي روحانية عبادة الحج والصوم، فكما إن جميع الناس يشتركون في تعظيم الشعائر الإلهية في موسم الحج وصيام شهر رمضان فمنهم الفقير والغني، العالِم والمتعلم، الرجل والمرأة وهكذا في المشي إلى العتبات المقدسة فإن جميع الطبقات الاجتماعية على سواسية في هذا الطريق الصعودي والارتقاء بسلالم التقوى والكمال سيرا ً تجاه العبودية والقرب من الولاية لأهل البيت (عليهم التحية والسلام) فيعتبر السير إلى كربلاء هو باب من أبواب السير تجاه العبودية وتحقيق العبادة الكاملة التي هي الغاية القصوى في إيجاد الخليقة.
لذة الحب الحسيني: إنك من خلال المشي تحب و تعشق المعصوم، وترتبط به أكثر وكلما وصل المحب العاشق لإمامهِ منزلة ٍ ومقام ٍ من الحب وجد منازل ومقامات ٍ أعلى وأسمى فيُجهد نفسه للحصول على ذلك الحب الغالي والسامي الذي لا ينفد ولا يروي العطشان لحب الحسين (عليه السلام)
يقول أبو زيد الشامي :
شربت ُ الحب كأسا ً بعد كأسِ***فما نَفـَدَ الشرابُ ولا رويتُ
فحب الحسين (عليه السلام) تتهذب به النفوس، وتطهر به القلوب، وتصلح به السرائر، وتتفجر به الضمائر.
ورد في الخبر عن النبي الأعظم (صل الله عليه وآله) : (( أحبَ الله من أحب حسيناً)). فما علينا إلا أن نسأل أنفسنا هل الله تعالى يحبنا أو لا؟ فإذا كان يحبنا هل نقابل هذا الحب بالحب أيضا ً، فكل حب ٍ لم يقع من طرفين فلا يسمى حبا ً، فيصح أن نسمي الحب الذي يقع بين طرفين بالحب الحقيقي. إن الله تعالى نجده يتحبب إلينا لكننا نقابل هذا الحب بالبغض.
كلنا نحب الحسين (عليه السلام) وكلنا ننادي بقلوبنا قبل ألسنتنا يا حبيبي يا حسين فهل يا ترى إن الحسين (عليه السلام) يحبنا من طرفه أو لا؟
إن الذي يتجاوز على أحكام الله تعالى وسنته وقوانينه لا أعتقد أن الحسين (عليه السلام) يحبه ويحترمه ولهذا نحن نجد أن الذي يرتكب بعض الذنوب والمعاصي ويذهب إلى زيارة الحسين (عليه السلام) نجده يعيش فقط مع فقرات الزيارة وألفاظها ولا يستطيع أن يغوص في أعماق الزيارة ومعانيها والسبب في ذلك واضح وهو أن المزور - الإمام (عليه السلام) قد أطلع على تصرفات الزائر الغير مرضية لله تعالى فأعرض عن الزائر وحُرم من تلك الأجواء الروحانية واللذة والنشوة الإيمانية من خشوعٍ وبكاءٍ بل لم يأذن له الإمام (عليه السلام) بالدخول من جرَّاء الإنغماس في بحر الذنوب والمعاصي ونومة الغافلين فإذا كنا نحب الله تعالى ونحب الحسين (عليه السلام) علينا أن نعلن الطاعة والإنقياد الكامل والعمل ونعلن الثورة تجاه الذات ونعمل بمسؤولياتنا في عالم الدنيا التي هي واجبة علينا وإن نزداد إيماناً عن طريق تطبيق الأحكام الإلهية.
فحتى أكون محبوبا ً عند الله تعالى علي َّ أن أجعل الحسين (عليه السلام) يحبني فإذا أحبني الحسين (عليه السلام) أحبني الله تعالى وإذا أحبني المولى (جل جلاله) كنت محباً للحسين (عليه السلام) بذلك الحب العملي المنغمس بالإستقامة والثبات.
قال تعالى : (يُحبونهم كـَحُبِ الله والذيَّـنَ آمنوُا أشَدُّ حُبا ً لله)) (سورة البقرة 165).
لذة التدريب: السير إلى كربلاء الحسين (عليه السلام) هو عبارة عن معسكر تدريبي يتدرب فيه المؤمن من أجل الخلاص من الأمراض المهلكة والتي فيها الخسران الكبير الذي لا يُعوض.
وهو الذي يجرد المؤمن من جميع المظاهر الأخلاقية التي لا يرضى بها أبو عبد الله الحسين (عليه السلام).
ففي هذا المعسكر الإيماني يتدرب الفرد على عدم التفكير بالمعصية ويُضّيق الدائرة عليه، فضلاً عن ارتكاب المعصية واقعاً فيكون السائر إلى الصلاح أقرب ومن الفساد أبعد.

ياابا الفضل العباس
12-02-2010, 07:37 PM
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف
موضوع جميل جداً
نسأل الله ان يرزقنا زيارته بالقريب العاجل لنحظى بهذه الامور
نسألكم الدعاء والزيارة
عظم الله اجوركم

من نسل عبيدك احسبني ياحسين
21-06-2013, 07:14 PM
السلام على العطشان ع وفقك ربي