المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ظلامة الزهراء عليها السلام في بعديها التاريخي والعقائدي:



ليث الكربلائي.
01-04-2014, 11:24 PM
ان لظلامة الزهراء عليها السلام بكل تفاصيلها من احراق الدار وكسر الضلع وقتل المحسن عليه السلام واخراج الامام علي عليه السلام من الدار بطريقة مهينة كل ذلك له بعدان مهمان يختلف منهج البحث تبعا لهما :
الاول : هو البعد التاريخي باعتبارها حدث تاريخي قد جرت تفاصيله في حقبة سوداوية مظلمة من حقب التاريخ والقضية بكل تفاصيلها لاينكر ثبوتها ببعدها التاريخي الا مكابر او مصاب في عقله اذ ان المناط في ثبوت الاحداث والوقائع التاريخية هو وورودها في مصادر التأريخ المعول عليها من دون وجود محذور عقلي او شرعي ولا يشترط في ثبوت اي حدث تأريخي اكثر من ذلك فلا يشترطون صحة السند وما شابهه بل لو اشترطوا ذلك لاضطروا الى رفع اليد عن التأريخ بكل تفاصيله اذ أغلب وقائعه نقلت بالارسال او الروايات الضعيفة او ماشابهه فيجب اهمالها ولا يلتزم احد بذلك فلا ادري لم هذه الباء تجر في اثبات كل حوادث التاريخ ولا تجر في اثبات ظلامة الزهراء عليها السلام التي ليس فقط ورد ذكرها في امهات كتب التاريخ بل وردت بروايات صحيحة لا غبار على اسانيدها اذا لا مجال لانكارها من جهة البعد التاريخي.
الثاني: وهو البعد العقائدي فظلامة الزهراء عليها السلام ليست مجرد محض حدث تاريخي وقع وانتهى كما يدعي احد الذين لم يفهموا شيئا من منزلة الزهراء ومقامها وانما لها بعد عقادي ضارب في اعماق اصولنا ويتبلور هذا البعد في عدة امور منها :
1- أن ظلامة الزهراء عليها السلام ضرورة من ضرورات المذهب بمعنى ان أكابر علماء الطائفة الحقة قد تسالموا على ثبوتها منذ عصر النص والى يومك هذا ولايخفى عليكم ان المنكر لضرورة من ضرورات المذهب يحكم بخروجه عن المذهب من هنا راح اكابر علمائنا الابرار يشككون في تشيّع كل من يشكك او ينكر كسر ضلع الزهراء عليها السلام .
2- الحكم على كل له يد في ظلامة الزهراءبالخروج من ربقة الاسلام بالنصب إذ اي نصب اشد من حرق دار علي عليه السلام وكسر ضلع فاطمة عليها السلام وقتل جنينها. هذا فضلا عن ثبوت غضب الله تعالى عليهم لحديث فاطمة بضعة مني وحديث انهها ع ماتت وهي واجدة عليهما وامتنعت عن تكليمهما وكلا الحديثين متفق عليهما بين الفريقين ومن هنا ننطلق الى بطلان خلافة كل ظالم لقوله تعالى (لا ينال عهدي الظالمين ) 2/124 فاي فائدة عقدية يرجوها القوم بعد هذه واعلم بأن المخالفين بذلوا غاية الوسع للتعتيم على ظلامة الزهراء ع وتقليل شأنها لعلمهم بأنها كافية لابطال امامة الثلاثة ومن خلفهم بل تفند معتقد المخالفين بعدالة كل الاصحاب فعجيب كيف يخفى هذا على من يدعي التشيع ويحضر في اذهان النواصب.
3- ثم ان البراءة من اعداء الله اعداء اهل البيت عليهم السلام من الاركان التي يبتني عليها المذهب حتى عرفنا باسم الرافضة لاجل رفضنا وبرائتنا ممن ظلم اهل بيت العصمة ولا شك ان لمظلومية الزهراء ع دور كبير وواضح في ذلك اذ تجب البراءة من ظالميها ووجوب البرائة هذا تصريح من الشارع المقدس الى ان ظلمهم امر عظيم وليس مجرد محض حدث تاريخي عابر كما يدعي احد المتشيعة
إذا البعد العقائدي لظلامة الزهراء عليها السلام يتبلور في وجوب البراءة من ظلميها و كفر مرتكب الجريمة وخروج منكرها من المذهب وابطال امامة الثلاثة ومن خلفهم وتفند معتقد عدالة الصحابة وكفى به من بعد خطير وله أهمية قصوى هذا فظلا عن مدخلية الوقوف على ظلامتها وصبرها عليها السلام في معرفتها فمن لم يقف على تلك الظلامة لن يعرف الزهراء ومن لم يعرفها لن يضع قدمه في مدرج التكامل الانساني البتة بل سيبقى يرتع في عالم الاوهام والظلام الى النهاية وسيزداد غيا الى غيه بل ثمة سر مستسر يربط بين معرفة كل أناس لامام زمانهم الذي من مات منهم ولا يعرفه مات ميتة جاهلية وبين معرفة الزهراء عليه السلام تلوح لك اعلام ذلك السر من حديث الكساء الذي جعل الزهراء عليها السلام مفتاحا للتعريف بأهل بيت العصمة فتأمل فأن المقام دقيق وبالتحقيق حقيق. وهذا يصلح ان يكون موردا خامسا من موارد تبلور البعد العقائدي لظلامة الزهراء عليا السلام.

ابوعلاء العكيلي
01-04-2014, 11:27 PM
السلام على الصديقة الشهيدة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
احسنت بارك الله فيك وجزيت خيرا

ليث الكربلائي.
02-04-2014, 11:38 AM
شكرا لكم اخي الكريم وفقكم الله تعالى لكل خير