المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أفضلية الزهراء (ع) على اولادها الأئمه (ع)



هذب يراعك
03-04-2014, 09:13 PM
اللهم صل على محمد و آل محمد و عجل فرج قائمهم ، و اللعنة على عدوهم و ظالمهم


إن من الثوابت الراسخة في مذهبنا ، ان اهل البيت (ع) أفضل من جميع الخلق اطلاقاً ، فلا يجاريهم مخلوق في مكانتهم ، لا نبي مرسل و لا ملك مقرب ، و انما خلق الانبياء و الملائكه لأجل محمد و آل محمد (ص) و ما نالوا مراتبهم العليه الا بعد ان اقروا لـمحمد و آل محمد عليهم صلوات الله بالفضل و الولاية عليهم .... ،
و كما ان فضل اهل البيت (ع) على الخلق جميعاً ثابت فإن فضل رسول الله (ص) على جميع اهل بيته (ع) ايضاً ثابت ، ثم يليه ابن عمه و اخيه علي ابن ابي طالب (ع) ، و تليهما فاطمة الزهراء (ع) لكن ذهب البعض الى تفضيل الحسنين (ع) على الزهراء (ع) ، الا ان وجود النصوص الصريحه بأفضلية الزهراء (ع) على جميع اولادها الائمه (ع) يمنع ذلك ! ،


و من تلك الروايات :-


1- التصريح بأفضليتها :-
ما أخرج المجلسيّ في البحار في تفضيل فاطمة عليها السلام على أبنائها عليهم السلام : -
عن سلمان (رض) انه سأل رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : { من أفضل خلق الله ؟ فأشار النبيّ صلى الله عليه وآله إلى الحسنين وقال : جدّ هذين . قال سلمان : فمن بعد جدّهما ؟ قال : أبو هذين . قال سلمان : فمن بعد أبيهما ؟ قال : أمّ هذين . قال سلمان : فمن بعد أمّهما ؟ قال : هذان } ( 1 ) .


و في الحديث تصريح واضح من رسول الله (ص) بأفضلية و تقدم الزهراء (ع) على ولديها الحسنين صلوات الله عليهما .


2- سبق نورها :-
و كذلك ما رواه الحافظ أبو محمد بن أبي الفوارس بإسناده الى المفضل بن عمر بن عبيد الله : عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : { لما خلق الله ابراهيم عليه السلام كشف الله عن بصره فنظر الى جانب العرش نوراً ، فقال : إلهي وسيِّدي ما هذا النور ؟ قال : يا ابراهيم هذا نور محمد -ص- صفوتي ، قال ( أي إبراهيم ) : إلهي وسيّدي و أرى نوراً الى جانبه ؟ قال : يا ابراهيم هذا نور عليّ ناصر ديني . قال : الهي وسيِّدي وأرى نوراً ثالثاً يلي النورين . قال : يا ابراهيم هذا نور فاطمة تلي أباها وبعلها فطمت بها محبّيهما من النار .
قال : الهي وسيّدي وأرى نورين يليان الثلاثه أنوار ؟ قال : يا ابراهيم هذان الحسن والحسين يليان نور أبيهما وأمهما وجدهما ، قال: الهي وسيِّدي وأرى تسعة أنوار قد أحدقوا بالخمسة أنوار ؟ قال : يا ابراهيم هؤلاء الأئمة من ولدهم . قال : إلهي وسيِّدي وبما يُعرفون ؟ قال : يا ابراهيم أولهم عليّ بن الحسين ومحمد بن عليّ وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وعليّ ابن محمد والحسن العسكري والمهدي م ح م د بن الحسن صاحب الزمان . قال : الهي وسيِّدي وأرى أنواراً لا يحصي عددها الا أنت ؟ قال : يا ابراهيم هؤلاء شيعتهم ومحبيّهم . قال : يا ابراهيم يصلون احدى وخمسين والتختم في اليمين والجهر ببسم الله الرحمن الرحيم والقنوت قبل الركوع والسجود وسجدة الشكر . قال ابراهيم : إلهي اجعلني من شيعتهم ومحبّيهم ، فانزل الله في القرآن : ( و إن من شيعته لابراهيم إذ جاء ربه بقلب سليم ) . قال المفضل بن عمر ان أبي حنيفة لما أحس بالموت روى هذا الخبر } ( 2 ) .


فهنا جعل الله نور الحسنين (ع) يلي نور امهما (ع) ، و لو لم تكن افضل منهما لما قدم نورها عليهما (ع) .


3- سبق خَلقِها و طاعتها لله :-
و روى الشيخ حسن بن سليمان في كتاب المحتضر بإسناده عن سلمان المحمدي الفارسي (رض) قال : { دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله يوما فلما نظر إلي قال : يا سلمان إن الله عزوجل لم يبعث نبيا ولا رسولا إلا جعل له اثني عشر نقيبا قال : قلت : يا رسول الله لقد عرفت هذا من أهل الكتابين ، قال : يا سلمان فهل علمت من نقبائي الاثنى عشر الذين اختارهم الله للامامة من بعدي ؟ فقلت : الله ورسوله أعلم . قال : يا سلمان خلقني الله من صفوة نوره ودعاني فأطعته ، وخلق من نوري عليا فدعاه فأطاعه ، وخلق من نوري ونور علي فاطمة فدعاها فأطاعته ، وخلق مني و من علي و فاطمة ، الحسن والحسين فدعاهما فأطاعا فسمانا الله عزوجل بخمسة أسماء من أسمائه : فالله المحمود ، وأنا محمد ، والله العلي وهذا علي ، والله فاطر وهذه فاطمة ، والله ذوالاحسان وهذه الحسن ، والله المحسن وهذا الحسين . ثم خلق منا ومن نور الحسين تسعة أئمة فدعاهم فأطاعوا قبل أن يخلق الله عزوجل سماء مبنية وأرضا مدحية ، أوهواء أو ماء أو ملكا أو بشرا ، وكنا بعلمه أنوارا نسبحه ونسمع له ونطيع .... } ( 3 ) .

فالزهراء (ع) سبقت الحسنين (ع) في الخلقة و الطاعة لله ، و خُلق الحسنان (ع) من نورها .


و أسند الشيخ أبو عبد الله أحمد بن محمد إلى سلمان المحمدي (رض) قول النبي صلى الله عليه وآله: { لم يبعث الله رسولا إلا وجعل له اثني عشر نقيبا قلت: قد عرفت هذا من أهل الكتابين، قال صلى الله عليه وآله: عرفت من نقبائي الاثني عشر الذين اختارهم الله للإمامة؟ ثم قال: خلقني الله من نوره، ومن نوري عليا، ومن نورينا فاطمة ومن أنوارنا الحسن والحسين، ومن الحسين التسعة الأئمة ( ثم عدَّهم واحداً واحدا ) ... } ( 4 ) .


فالحسنان (ع) خلقا بعد الزهراء (ع) و من نورها .


4- فاطمه (ع) تتلو اباها و بعلها ، و الحسنان (ع) يتلوانها :-
عن عبد الرحمان بن كثير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : { إن الله تبارك وتعالى عرض على آدم في الميثاق ذريته فمر به النبي صلى الله عليه وآله وهو متكئ على علي عليه السلام وفاطمة صلوات الله عليها تتلوهما، والحسن والحسين عليهما السلام يتلوان فاطمة فقال الله: يا آدم إياك أن تنظر إليهم بحسد أهبطك من جواري ، فلما أسكنه الله الجنة مثل له النبي وعلي وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم فنظر إليهم بحسد، ثم عرضت عليه الولاية فأنكرها فرمته الجنة بأوراقها فلما تاب إلى الله من حسده وأقر بالولاية ودعا بحق الخمسة: محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم غفر الله له، وذلك قوله: " فتلقى آدم من ربه كلمات " } ( 5 ) .

و في الحديث تصريح بأن الحسنين (ع) يتلوان أمهما الزهراء (ع) .


5- سبق الزهراء (ع) في الإختيار الإلهي :-
عن أمير المؤمنين (ع) في حديث طويل ، قال رسول الله (ص) : { يا علي !.. إنّ الله أشرف إلى الدنيا ، فاختارني على رجال العالمين ، ثم اطلع الثانية فاختارك على رجال العالمين ، ثم اطلع الثالثة فاختار فاطمة على نساء العالمين ، ثم اطلع الرابعة فاختار الحسن والحسين والأئمة من ولدها على رجال العالمين .... } ( 6 ) .


و تقديم الزهراء (ع) في الاختيار على الأئمة من ولدها (ع) دلالة على افضليتها ،
نعم توجد احاديث مثل هذا تقدم الائمة (ع) على الزهراء (ع) في الاختيار ، لكن مع وجود احاديث اخرى لها دلالة صريحه في تقديم الزهراء على اولادها ، يصبح الاخذ بهذا الحديث الذي يقدمها اوجب !


6- تصريح سيد الشهداء (ع) بأفضلية امه (ع) عليه :-
فقد قال الامام الحسين (ع) لشقيقته السيدة الحوراء (ع) في ايام واقعة الطف خلال وصيةٍ لها : { ... أُمي خيرٌ مني } ( 7 ) .


7- الحسن و الحسين (ع) بعد الزهراء (ع) :-
في حديث طويل عن سلمان المحمدي الفارسي (رض) قال : { .... قالت فاطمة عليه السلام : يا رسول الله ، فأي هؤلاء الذين سميت أفضل ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أخي علي : أفضل أمتي ، و حمزة و جعفر هذان أفضل أمتي بعد علي و بعدك . وبعد ابني : و سبطي الحسن و الحسين . وبعد الأوصياء : من ولد ابني هذا، و أشار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بيده إلى الحسين عليه السلام ، منهم المهدي . إنا أهل بيت : اختار الله لنا الآخرة على الدنيا . ثم نظر : رسول الله صلى الله عليه وآله إليها و إلى بعلها و إلى ابنيها ، فقال : يا سلمان : أشهد الله أني سلم لمن سالمهم ، و حرب لمن حاربهم . أما انهم معي في الجنه } ( 8 ) .


و في قوله (ص) (( بعدك و بعد ابني و سبطي الحسن و الحسين )) دلالة، على افضليتها (ع) على الحسن و الحسين (ع) و الا لما قدمهما عليهما ...


و كذلك ما ورد في بعض الروايات من الإقتصار على ذكر فاطمة (ع) مع ابيها و بعلها (ص) ، يدل على افضليتها على اولادها (ع) ، و منها :-
عن محمّد بن سنان قال : كنت عند أبي جعفر الثاني عليه السلام فأجريت اختلاف الشيعة ، فقال : { يا محمّد إنّ الله تبارك وتعالى لم يزل متفّرداً بوحدانّيته ، ثمّ خلق محمّداً وعليّاّ وفاطمة ، فمكثوا ألف دهر ، ثمّ خلق جميع الأشياء فأشهدهم خلقها ، وأجرى طاعتهم عليها ، وفوّض أمورها إليهم ، فهم يحلّون ما يشاؤون ، ويحرّمون ما يشاؤون ، ولن يشاؤوا إلاّ أن يشاء الله تبارك وتعالى . ثمّ قال : يا محمّد ، هذه الديانة التي من تقدّمها مرق ، ومن تخلّف عنها محق ، زن لزمها لحق ، خذها إليك يا محمّد } ( 9 ) .


و كذلك :-
ما ورد عن أبي المغرا عن موسى بن جعفر عليه السلام قال : سمعته يقول : { من كانت له إلى الله حاجة وأراد أن يرانا وأن يعرف موضعه فليغتسل ثلاث ليال يناجي بنا فانه يرانا ويغفر له بنا ولا يخفى عليه موضعه .
قلت : سيدي فإن رجلا رآك في منامه وهو يشرب النبيذ ؟ قال : ليس النبيذ يفسد عليه دينه ، إنما يفسد عليه تركنا وتخلفه عنا ، إن أشقى أشقيائكم من يكذبنا في الباطن مما يخبر عنا ويصدقنا في الظاهر ، نحن أبناء نبي الله وأبناء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و ابناء امير المؤمنين و احباب رب العالمين نحن مفتاح الكتاب بنا نطق العلماء ولولا ذلك لخرسوا ، نحن رفعنا المنار وعرفنا القبلة ، نحن حجر البيت في السماء والارض ، بنا غفر لآدم وبنا ابتلي أيوب وبنا افتقد يعقوب وبنا حبس يوسف وبنا رفع البلاء وبنا أضاءت الشمس نحن مكتوبون على عرش ربنا ، مكتوب : محمد خير النبيين وعلى سيد الوصيين وفاطمة سيدة نساء العالمين } انتهى .( 10 ) .


فالنصوص التي تصرح بأفضليتها تدعم هذه النصوص في الدلالة على المطلوب .


و ما يدل على افضليتها ايضاً ما ورد ان الإمام المهدي صلوات الله و سلامه و بركاته و تحياته عليه قوله : (( وفي ابنة رسول الله (صلى الله عليه وآله) لي أسوةٌ حسنة )) ( 11 ) .


و لا ريب ان المُقتَدَى به افضل من المقتدي ، اذ لو لم يكن افضل منه لما اقتدى به ، و لذلك جعل الله رسوله الخاتم (ص) اسوةً للجميع بنص القرآن « و لكم في رسول الله اسوة حسنه » ، لأنه افضل الخلق ، فيجب على الجميع التأسي به صلى الله عليه و آله .


8- حجةٌ على اولادها الأئمه (ع) :-
و ما ورد عن الامام الحسن العسكري صلوات الله عليه : { نحن حجج اللَّه على خلقه وجدّتنا فاطمة حجة اللَّه علينا } و في لفظ "و أمنا فاطمه حجة علينا"( 12 ) .


اي ان الزهراء (ع) حجة على بنيها الائمه (ع) و لابد ان يكون الحجة افضل من المحجوج ،
و قد قال الامام (ع) (( و امنا او جدتنا فاطمه حجة علينا )) ، ما يدل ان امير المؤمنين (ع) ليس داخل ضمن الائمة من ولده في كون الزهراء (ع) حجةً عليهم ، لأن الامام العسكري (ع) قال "امنا" و الامام علي (ع) لا يدخل ضمن هذا اللفظ بالتأكيد ، اذ هو ليس من ابناء فاطمه و ليست فاطمه (ع) اماً له ! ، و لأن امير المؤمنين (ع) افضل من الزهراء (ع) فهو الحجة عليها و هي الحجة على الأئمة من بنيها صلوات الله عليهم أجمعين .




هذه نصوص تبين و بكل صراحه تقدم الزهراء و اسبقيتها لأولادها الائمه صلوات الله عليهم ،


و قد يقال ان الامام افضل من غير الامام ، و لما كان الحسن و الحسين الى صاحب الزمان ( عليهم السلام ) ائمةً بينما لم تكن الزهراء (ع) اماماً وجبت افضليتهم (ع) على امهم الزهراء (ع) ،
و لكن هذا الكلام لا يصمد امام الواقع ، لأن النصوص الصريحه في تفضيل الزهراء موجوده ، و لا يمكن ضربها عرض الحائط و الولوج في باب الاستنتاج ، لأن الاستنتاج يأتي اذا لم يكن هناك نص صريح ، و النص الصريح موجود هنا ! ،
ثم ان تفضيل الرجال على النساء على اساس الامامة او النبوه لا يستقيم ابداً ، اذ ان تلك المراتب هي خاصة بالرجال دون النساء ، لأن التصدي للحكم و تفسير الكتاب الالهي المنزل و اقامة الحدود و القضاء و قيادة الحروب و غيرها من الامور كلها خاصة بالرجال ، و لا تستطيع المرأه القيام بها ! ،
فإن القول بتفضيل الائمة (ع) على الزهراء (ع) على اساس امامتهم ، كالقول ان المرأة اكثر حياءاً من الرجل لأنها ترتدي الحجاب بينما الرجل لا يرتدي الحجاب ! ، فهذا الكلام ممتنعٌ ، لأن الرجل غير مكلف بإرتداء الحجاب اصلاً ! كما ان المراة غير مكلفة بالقيادة و القضاء و اقامة الحدود و قيادة الحروب !! ،
و قد ورد عن الزهراء (ع) قولها (( ان خيراً للمرأه ان لا ترى رجلاً و لا يراها رجل )) ( 13 ) .
فمن اولى من خير النساء ان تلتزم بما هو خيرٌ للنساء !؟؟ ، و بالتأكيد فإن الالتزام بهذا الامر يمنع من تولي امور الامامه ، من دون شك !! ،
فالتفاضل على اساس النبوه و الامامه يكون بين الرجال فقط ، اما التفاضل بين الرجال و النساء فعلى اساس وجود النص او غيرها من الامور ، و بما ام نص تفضيل الزهراء (ع) على الحسنين (ع) و من تلاهما من الائمه (ع) موجود ، يكون الأمر قد حسم ،
ثم لو كانت الامامة موجباً لتفضيل الامام على الزهراء (ع) لوجب تفضيل ابراهيم (ع) عليها (ع) لأنه امام بنص القرآن ! ، و هذا محال بلا شك ، كيف و ابراهيم ما نال النبوة الا بعد الاقرار بفضلها و محبتها ، كما ورد عن الامام الصادق (ع) ( 14 ) . ؟؟! ،
بل ان ابراهيم (ع) نال الامامة بعد التوسل بإسمها (ع) و اسم آلها (ع) ( 15 ) . !! ،
ما يعني ان الامامة و النبوه هي باب للتفاضل بين الرجال و النساء اذا لم يوجد النص ، و لكن اذا وجد ، فلا يعود هناك مجال للتفضيل .
على انه ورد عن أنس بن بن مالك قال : { صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله صلاة الفجر، فلما انفتل من صلاته أقبل علينا بوجهه الكريم فقال: معاشر الناس من افتقد الشمس فليتمسك بالقمر،ومن افتقد القمر فليتمسك بالزهرة ومن افتقد الزهرة فليتمسك بالفرقدين، قيل: يا رسول الله ما الشمس والقمر والزهرة والفرقدان؟ فقال: أنا الشمس، وعلي عليه السلام القمر، وفاطمة الزهرة والحسن والحسين الفرقدان، وكتاب الله لا يفترقان حتى يردا علي الحوض .. } ( 16 ) .
و في هذا الحديث امرٌ من رسول الله (ص) في التمسك بالزهراء (ع) بعد امير المؤمنين (ع) ، فرسول الله (ص) امّر الزهراء (ع) على الحسنين (ع) و على الناس اجمعين بعد امير المؤمنين (ع) ، ما يدل على افضليتها (ع) على الحسنين (ع) ، بحيث امرا بالتمسك و الاتمار بها (ع) ! .


و قالوا أيضاً ، ان تقدم اسم الحسنين (ع) او حتى الائمة التسعه على اسم الزهراء (ع) في بعض الروايات فيه دلالة على افضليتهم عليها ، الا ان الكلام هو الكلام ، فوجود النصوص المصرحة بأفضليتها لا يبقي مجالاً لمثل هذا الاستنتاج ! ، فإذا كان مجرد تقديم الاسم على الاسم يدل على الافصليه ، فما بالك بالتصريح ؟!! ،
ثم ان الغالبية العظمى من النصوص التي تتحدث عن عرض الاساء على آدم (ع) و الانبياء (ع) ان لم تكن كلها تقدم اسم الزهراء (ع) على اسم وَلَديها الحسنين (ع) ، و بمجموع النصوص التي تذكر اسماء الخمسة (ع) جميعاً ، تكون النصوص التي تقدم الزهراء (ع) على ولديها اكثر من العكس بكثير ،
فحتى لو لم يكن هنالك نص بأفضليتها (ع) فإن تقديم اسمها (ع) في اغلب النصوص يمكن ان يُستنتج منه افضليتها ، فتلك الحجة هي لصالح افضلية الزهراء (ع) و ليس العكس ! ،
و اكثر النصوص التي تقدم اسماء الائمه (ع) هي ناظرة لمقام الامامة و القياده فمن الطبيعي هنا تقديمهم (ع) لكونهم هم القاده و المعنيين بالنص اكثر ، ثم لا مانع ان يكون ذلك التقديم قد حصل من قبل الرواة و ليس من قبل نفس المعصوم (ع) اذا كان التقديم و التأخير لا يُخِلّ بعنى الرواية و مطلوبها ! ،
ثم ان وجود ( الواو ) بين الاسماء المقدسه لا دلالة فيه على الافضليه ، نعم ربما يستدل بها مع فقدان النص ، و لكن وجود النص يغني عن ذلك ! ، اذ ان تقديم اسماء الائمة من الامام السجاد الى الامام العسكري (ع) ليس فيه دلالة على افضليتهم على الامام الـمهدي صاحب الزمان (ع) !
و على اية حال و مهما كان الامر فوجود النص كافٍ لإثبات المطلوب .


هذه بعض ادلة افضلية الصديقة الكبرى و القديسة العظمى سيدة نساء العالمين الإنسية الحوراء فاطمة الزهراء (ع) على اولادها قادة الامم و سادة الكرم و اولياء النعم ( صلوات الله عليهم أجمعين ) .


و هم كلهم نور واحد ، و كما ورد عنهم (ع) { أولنا محمد وأوسطنا محمد وآخرنا محمد وكلنا محمد } . ( 17 ) .
اللهم صل على محمد و آل مححد .




__________________________________

( 1 ) ( الخصائص الفاطميه ج 1 ص 562 ) .
( 2 ) ( كشف الغمة: 1/ 456 / تأويل الآيات ج2 ص496 ح9 ) .
( 3 ) ( دلائل الإمامة: ص448 / الهداية الكبرى للخصيبي: ص375 ) .
( 4 ) ( الصراط المستقيم - علي بن يونس العاملي - ج 2 - الصفحة 142 ) .
( 5 ) ( تفسير العياشي 1: 41 ) .
( 6 ) ( أمالي الطوسي ص50 / - الخصال- الشيخ الصدوق ص 207 ) .
( 7 ) ( الارشاد: ج2 ص93 ) .
( 8 ) ( كتاب‏ سليم‏ بن‏ قيس ص565 ح1 .كمال ‏الدين ج1ص263ب24ح10 ) .
( 9 ) ( الكافي للكليني 1: 441 كتاب الحجّة، أبواب التاريخ، باب مولد النبيّ(صلّى الله عليه وآله ) ووفاته ) .
( 10 ) ( تفسير فرات : 201 والاية في سورة الدهر : 30 .) .
( 11 ) ( الغيبة للشيخ الطوسي : (ص184) ، والإحتجاج للطبرسي : (ج2 ص279) ) .
( 12 ) ( اطيب البيان في تفسير القرآن / المجلّد 13 / الصفحة 225 ) .
( 13 ) ( مجمع النورين ص 65 ) .
( 14 ) ( ملتقى البحرين: 40 ) .
( 15 ) ( كمال الدين: ج 2 ص 358 ب 33 ح 57 ) .
( 16 ) ( معاني الأخبار : 39 ) .
( 17 ) ( بحار الأنوار ص 16 الروايه 2 باب 14 ) .

~ أين صاحب يوم الفتح ~
03-04-2014, 09:31 PM
اللهم صل على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها

جهد مبارك جزاك الله عن سيدة نساء العالمين خير الجزاء


http://www.noorfatema.org/up/uploads/13641589051.jpg





يازهراء .......

يازهراء......

يا زهراء......

ابوعلاء العكيلي
03-04-2014, 09:35 PM
السلام على الصديقة الشهيدة
احسنت بارك الله فيك
جزيت خيرا

الهادي
04-04-2014, 02:13 PM
اللهم صلِ على محمد واله الطيبين الطاهرين
الاخ الفاضل ( هذب يراعك ) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبارك الله بك على هذا البحث القيم في خصوص السيدة الزهراء عليها السلام
كيف لاتكون كذلك وهي الحجة على ائمة اهل البيت عليهم السلام بدليل ما ورد عن الإمام العسكري (عليه السلام): «نحن حجج الله على الخلائق، وأمنا فاطمة حجة الله علينا».

هذب يراعك
08-04-2014, 08:55 PM
اللهم صل على فاطمة و أبيها و بعلها و بنيها ....

الأخوه الكرام ( أين صاحب يوم الفتح ) ( أبو علاء العكيلي ) و المشرف الكريم الشيخ ( الهادي ) اشكركم جزيل الشكر على كرم المرور و طيب الكلمات ، ممتن لكم كثيراً ، جزاكم الله كل خير و ابعد عنكم كل سوء بحق محمد و آل محمد (ص) .