المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مَسير الدَمع..فاطمة نعيمي



فاطمة نعيمي
28-01-2010, 03:12 PM
http://i293.photobucket.com/albums/mm44/Fatami/218898.jpg
..


وها همُ..
قطرات نورٍ تخترقُ عتمة الفاجعه
يلوحون عبر خوائية كبد الوجدان الدامي
عناقيد جمرٍ على خد الثرى
تتسلل آهاتهم المعجونة بوابل الدمع
وأنا أتحسس هذه الفجوة بصدري
أبحثُ عن قلبٍ دُفن مع رقيّة
قلبي الذي استأصلَ نفسه ساعةَ مهولة ليؤازر قلبها الصغير
فبقي معها..
تباَ لك..
تبا لنا..
فلتنزف دما يا نكبة العمر المستباح
______
ها همُ
يستمرىء التُرب ماءَ مآقيهم
أتحسس محجريَّ الخاويَين ..
فلا أجد سوى فجوة فارغه
وفم السماء مكمومٌ بالأسئله المحرّمة على الإدراك
ورحم الأرض يجترح خلق هالة لتتمة الأسطورة
_______
تلوحُ لي نصاعة الغيمِ .. تلكَ الرباب
واتهاوى في أخاديد النار المستوطنة محيّاها
وشيخوخة الاسى المداهمة بقايا تقاسيمها
فلا ألوي إلا على اللوذ بتلابيب الشهقة المتكومة بحلقي
وأهربُ..أهربُ سريعاً من حيرة اهدابها
________
آه سُكين.. سُكين
أهذه أنتِ؟
هلمي وسَكّني رَوع لبّي
هلمّي فقد اُريق الماء اليوم..كما اُريق دم الحُسين
هلمّي واسقي التُرب الضاميء بعض زلال
هلمّي فقد صمّ الأفئدة نحيب رضيعكم
دللّول يابني.. دللّول
______
أوّاه !
تلك هي..نعم هي
ومضة الشموخ المُقبلة صوبي
زَين الأب..عقيلةُ الإباء
واتّقادُ الفؤاد من مرآها يسبقها
والأرض تجفل من وقع خطاها
عصيّةٌ على نصل الإنكسار بالرغم من هول الوجيعة
أصرخُ :
تبَّ الرمح زينب
تبت النار زينب
تبَّ السهمُ زينب
تبت الغربة زينب
تبَّ اليُتم زينب
تبت قلة الحيلة زينب
تبَّ الترمل زينب
تبّت الإستغاثة بمن لا يغيث زينب
تبقين شامخة بقامتكِ المتسربلة بالوجع
مُزاحمة العجماء شموخا


تصوغني جمرةٌ تلكَ الصيحة:
جابر يا جابر مادريت
وأصيحُ : جابر يا جا...
ولا اعثر لي على صوت
أهرعُ اليكم هاربة من جزعي
ألوذُ بمحراب صمودكم
فلتواصلون مسيركم خلال اوردتي وتمضون
______
تعلو مقصلة يقيني الآن فقط
وأصحو على فجيعة حقيقتي
إذن.. عدتُ معكم شبحاً
عدتُ مطعونةٌ بالدهشة والذهول
وشتائل المُصائب منغرسة في جثماني
ذاكَ الجثمان الذي زهدَ بالروح دونكم في غاضرِ كربٍ وبلاء


هلمّوا إذن واعبروا الروح من ها هنا
امضوا إلى الماضين
بصخب صرخة الحياة الأولى
بجموح غضب العاصفة
بفورة عطر الشهادة
وذروني ها هنا ..
أهيلُ تراتيل التصبّر على سواد أيامي
وأترقبُ مترقّبكم..

نبيل الجابري
30-01-2010, 06:59 PM
لجمال الحرف وتماسك الاسلوب توقفت هنا


مع هذه المواجع الـتكسر النبض في القلب


أجيل بمرى البصر، مئات السنين مرت


والذكرى ذكرى زينب ع


لكن الفجيعة فجيعتنا


فما أبهاك وأنت تلاقين سيدتنا ومولانا بهذه الكلمات


هنيئاً لك هذا الهطول واعطاك الكفيل ما تأملين

أم حسين
02-02-2010, 08:08 PM
اللهم صلي على محمد وآل محمد
تسلمين على هذه الكتابات الاكثر من رائعه:)

الناشر
02-02-2010, 10:18 PM
الأخت الكريمة فاطمة نعيمي


ما نقرأه هنا ملحمة ولائية لعشق حسيني هادر يمتد عبر السنين...
وكأن الفاجعة وليدة الساعة...
وكأن الحنين لركب السبايا المنهك...
وهو يجوب الفيافي والقفار...
لم يستتر خلف أوداج الصبر...
ولم تثنِه الأجفان العصيات على البكاء
من إراقة الدمع الساخن على تراب الرمضاء اللاهب...
وهو يقطع نياط القلوب...
قبل أن يلامس أقدام الطاهرين...
من الأقمار الزاهرة لآل عبد المطلب





جزاكِ الله خيرا على هذا العطاء


مع تمنياتنا بالثبات على هذا النهج الرصين


لتزدهي ساحتنا الأدبية على الدوام

فاطمة نعيمي
05-02-2010, 12:53 PM
لجمال الحرف وتماسك الاسلوب توقفت هنا



مع هذه المواجع الـتكسر النبض في القلب


أجيل بمرى البصر، مئات السنين مرت


والذكرى ذكرى زينب ع


لكن الفجيعة فجيعتنا


فما أبهاك وأنت تلاقين سيدتنا ومولانا بهذه الكلمات



هنيئاً لك هذا الهطول واعطاك الكفيل ما تأملين






نعم سيدي..هي فجيعتنا الباقية إلى يوم الدين

لمرورك انحناءة احترام نبيل

فاطمة نعيمي
05-02-2010, 12:53 PM
اللهم صلي على محمد وآل محمد
تسلمين على هذه الكتابات الاكثر من رائعه:)


وسلم هذا لمرور الجميل

سلامي لقلبكِ النقي

فاطمة نعيمي
05-02-2010, 12:56 PM
الأخت الكريمة فاطمة نعيمي



ما نقرأه هنا ملحمة ولائية لعشق حسيني هادر يمتد عبر السنين...
وكأن الفاجعة وليدة الساعة...
وكأن الحنين لركب السبايا المنهك...
وهو يجوب الفيافي والقفار...
لم يستتر خلف أوداج الصبر...
ولم تثنِه الأجفان العصيات على البكاء
من إراقة الدمع الساخن على تراب الرمضاء اللاهب...
وهو يقطع نياط القلوب...
قبل أن يلامس أقدام الطاهرين...
من الأقمار الزاهرة لآل عبد المطلب





جزاكِ الله خيرا على هذا العطاء


مع تمنياتنا بالثبات على هذا النهج الرصين



لتزدهي ساحتنا الأدبية على الدوام



أخي الناشر

ممتنة للطيف مرورك وجميل قولك

جعلنا الله وإياكم من المتمسكين بهذا النهج الطاهر

تقديري وتحاياي سيدي