المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حقيقة العبودية في الإنسان



من نسل عبيدك احسبني ياحسين
13-04-2014, 09:43 AM
بســـم الله الرحــــــمن الرحيــــــــم

الحمد لله الواحد الأحد ، الفرد الصمد ، الذي لم يكن له ندٌّ ولا ولد , ثمَّ الصلاة على نبيه المصطفى ، وآله الميامين الشرفا ، الذين خصّهم الله بآية التطهير . يقول تعالى : (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً)

سلام من السلام عليكم
قال الله تبارك وتعالى في القرآن الكريم: { وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ } صدق الله العليُّ العظيم.

الدعاء عبادة وقُرب :
الدعاء يمثل أهم العبادات في الإسلام ، وهذا ما يوضحه منطوق الآية
ونحن نعرف أنّ الصلاة دعاء في معناها اللغوي ، إلا أنّ الشارع المقدس أضاف إليها بعض الخصائص الأخرى من قيام وقعود وركوع وسجود وشرائط أخرى ، وإذا كان الدعاء عبادة من العبادات التي ركزت عليها الشريعة المقدسة، فما ذلك إلا لتقوية الرابط الوثيق بين العبد والمبدأ المتعالي ، بين العبد وبين الله تبارك وتعالى .
موانع القُرب الإلهي :
إنّ الإنسان وبالرغم من قُربه إلى الله إلا أنه بعيد عن الله ، فهو بقربه بعيد وفي بعده قريب ، والله تبارك وتعالى يشير إلى مبدأ قربه من الإنسان في بعض آي الذكر الحكيم فيقول : { وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ } ، فالله قريب من الإنسان إلا أنه بالرغم من قُرب مبدئه منه،فهناك عوائق وحجب تمنع هذا القُرب من الله تبارك وتعالى :

الأمر الأول : الذنب .
إنّ الذنوب والمعاصي تمثل حائلاً كبيراً بين العبد وربه ، وهذا ما أشار إليه القرآن الكريم : {كَلاَ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِممَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ * كَلاَ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍلَّمَحْجُوبُونَ }.فالذنب يُبعد الإنسان عن الله فلا يصل الدعاء إلى الحضرة الإلهية، ولذا يقول الإمام علي عليه السلام في دعاء كميل: (( اللهم اغفر لـي الذنوب التي تحبس الدعاء)) .

الأمر الثاني : الاستغناء عن الله .
إنّ مبدأ الاستقلال عن الله تعالى من أهم الحجب التي تحجب الإنسان عن الله ، فيرى نفسه مستغنياً وغير محتاج إلى الله في بعض الآونة الزمنية التي تمر عليه ، وهذا الشعور يطغى على الإنسان في وقت الرخاء ،كما إذا أغناه الله تبارك وتعالى بالصحة أو بالمال أو بهما معاً ،وهذا المعنى يتجلى في قوله تعالى : { كَلاَ إِنَّ الإِنْسَانَ لَيَطْغَى أَن رَّآهُ اسْتَغْنَى }، فمن الطبيعي أنّ الإنسان يتعرض لهذا الابتلاء في الرخاء في الحياة الدنيا ، والذي يؤدي به إلى رؤية نفسه مستقلاًًً عن الله تبارك وتعالى .



علاج موانع القرب من الله :


ومن هنا أكد القرآن الكريم والأئمة من أهل البيت عليهم السلام على أهمية الربط الوثيق بالله عبر كل مفردات الخير ، وبالخصوص الدعاء، لأن الدعاء يختلف عن بقية المفردات الأخرى ، إذ هو يُظهر حقيقة العبودية في الإنسان .ولذا نجد التوكيد على الدعاء بشكل أكبر وأعظم في بعض الأشهر

ابوعلاء العكيلي
13-04-2014, 10:32 AM
احسنت بارك الله فيك وجزيت خيرا

جوار الامير
13-04-2014, 10:36 AM
بارك الله بكم
في ميزان حسناتكم انشاء الله

المفيد
15-04-2014, 11:28 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
ولله الحمد والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين محمد وآله الطاهرين

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


نعم بالفعل انّ الله سبحانه وتعالى أقرب للعبد من حبل الوريد، ولكن العبد هو من يبتعد ويقترب تبعاً لشدة وضعف اخلاصه لله تعالى وصلاح سريرته وحسن نيّته..
فاذا خلّص العبد نفسه من الحواجز والحواجب التي تسبب ذلك البعد كان من الله تعالى أقرب وأقرب..
والدعاء هو تلك الوسيلة التي تذوّب تلك الحواجب فتجعله الوصلة التي توصل العبد بربّه، فاذا ما رأى الله سبحانه وتعالى ذلك المسعى من العبد توجّه اليه تعالى فكان اليه أقرب من كلّ قريب ليكون لسانه الذي ينطق به وعينه التي يبصر بها وأذنه التي يسمع بها، فيكون وجوده في الدنيا نورانياً تتباهى الملائكة بعبادته وطاعته..

الأخت القديرة من نسل عبيدك احسبني يا حسين..
رزقكم الله تعالى القرب منه ليكون وجودكم مملوء بالنور والايمان...

اام كميل الحاجي
15-04-2014, 09:51 PM
​ان أحب الاعمال الى الله هو الدعاء وإذا أراد الله ان يعاقب العبد سلبه لذيذ مناجاته احسنتم موضوع رائع وجميل في ميزان حسناتكم انشاء الله