المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اهل الببت عليهم السلام ..... سادة الخلق



هذب يراعك
15-04-2014, 08:49 PM
،،،،،،، بسم الله الرحمن الرحيم ،،،،،،،
.,.,.,.,., و صلى الله على خير خلقه و سادة بريته محمد و آل محمد .,.,.,.,.,

ان مما لا شك فيه كون رسول الله صلى الله عليه و آله هو سيد الخلق و أفضلهم ، و انه لا يجاريه في منزلته هذه أحد ، و حتى أمير المؤمنين صلوات الله عليه يأتي تالياً لرسول الله في الرتبة و المقام ، فيكون عليه السلام الثاني بعد رسول الله صلى الله عليه و آله ، و هكذا الآل الكرام عليهم السلام يأتون بعد جدهم صلى الله عليه و آله في الأفضلية و السيادة على الخلائق ، الا ان كونهم عليهم السلام مفضلوين برسول الله صلى الله عليه و آله لا يمنع من اطلاق لفظ "سادة الخلق" او "خير الخلق" او ما الى ذلك من القاب مع عدم الاستثناء ،


فأولاً: لأن الذي يصف احداً من آل محمد صلى الله عليه و عليهم ، بوصف السياده و الافضليه المطلقه يعلم في قرارة نفسه ان رسول الله صلى الله عليه و آله هو الأفضل اطلاقاً ، فهو يقصد ان هذا الوصف الذي اطلقه يُستثنى منه النبي محمد صلى الله عليه و آله ، فإذا كانت نيته على هذا الأساس و كان المستمع له كذلك فينتفي المانع من وصف أحد الآل الكرام عليهم السلام بالسيادة و الأفضلية المطلقه .

ثانياً:اذا كان محمد صلوات الله و سلامه و بركاته عليه و آله هو افضل الخلق و أكرمهم و أعظمهم اطلاقاً و بغير استثناء ، كذلك يكون آله مثله تماماً في الحكم ، و ذلك لما ورد عنهم (ع) ، (( أولنا محمد وأوسطنا محمد وآخرنا محمد وكلنا محمد )) [ 1 ] . و اذا كانوا صلوات الله عليهم جميعهم *محمد* صلى الله عليه و آله فهذا يعني انهم جميهاً مثل رسول الله محمد (ص) سادة الخلق و أفضلهم و اكملهم من دون استثناء ! .

و قد وردت روايات عنهم عليهم السلام تأكد المطلوب :

1- عن عامر بن واثلة قال : { كنت مع علي عليه السلام في البيت يوم الشورى .... فـقال : فأنشدكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله : (( اللهمَّ إئتني بأحب الخلق إليك وإليَّ واشدهم حبّاً لك وحبّاً لي يأكل معي من هذا الطائر )) فأتاه فأكل معه غيري ؟ قالوا: اللهمَّ لا ... } [ 2 ] .

و قد اطلق رسول الله صلى الله عليه و آله على أمير المؤمنين عليه السلام لفط "أحب الخلق إليك -اي الى الله-" ، بشكل مطلق ، على الرغم من ان علياً صلوات الله عليه ليس احب الى الله من النبي صلى الله عليه و آله ، مما يدل على جواز هذا الاطلاق مع الاعتقاد الصحيح .

2- هن قبيصة قال : شهدت علي بن الحسين عليهما السلام وهو يقول : (( أنا أول من خلق الله وآخر من يهلكها )) فقلت له : يابن رسول الله وما آية ذلك ؟ قال: آية ذلك أن أرد الشمس من مغربها إلى مشرقها، ومن مشرقها إلى مغربها. فقيل له: افعل ذلك. ففعل . [ 3 ] .

و قد وصف الامام السجاد صلوات الله عليه نفسه بـ "أول من خلق الله" ، لأنهم جميعاً نور واحد ، و في رتبة من مقاماتهم يتحدون في النور و المنزلة و المقام ، و ان كانوا في رتبة اخرى يتقدمهم و يتصدرهم رسول الله صلوات الله عليه و آله .

3- روى المجلسي بإسناده عن أبي سعيد سهل بن زياد قال: «حدثنا أبو العباس فضل بن أحمد بن إسرائيل الكاتب، ونحن في داره بسامرّة، فجرى ذكر أبي الحسن فقال: يا أبا سعيد اني احدّثك بشيء حدّثني به أبي، قال: كنا مع المعتز وكان أبي كاتبه فدخلنا الدار، وإذا المتوكل على سريره قاعد، فسلّم المعتز ووقف ووقفت خلفه، وكان عهدي به إذا دخل رحّب به ويأمره بالقعود فأطال القيام، وجعل يرفع رجلا ويضع اُخرى وهو لا يأذن له بالقعود، ونظرت الى وجهه يتغير ساعة بعد ساعة، ويقبل على الفتح بن خاقان ويقول: هذا الذي تقول فيه ما تقول؟ ويردّد القول، والفتح مقبل عليه يسكّنه، ويقول: مكذوب عليه يا أمير المؤمنين وهو يتلظّى ويقول: والله لأقتلن هذا المرائي الزنديق وهو يدّعي الكذب، ويطعن في دولتي، ثم قال: جئني بأربعة من الخزر، فجيء بهم، ودفع اليهم أربعة أسياف، وأمرهم أن يرطنوا بألسنتهم إذا دخل أبو الحسن، ويقبلوا عليه بأسيافهم فيخبطوه، وهو يقول: والله لأحرقنه بعد القتل، وأنا منتصب قائم خلف المعتز من وراء الستر. فما علمت الاّ بأبي الحسن قد دخل، وقد بادر الناس قدّامه، وقالوا: قد جاء والتفتُّ فإذا أنا به وشفتاه تتحركان وهو غير مكروب ولا جازع.
فلما بصر به المتوكل رمى بنفسه عن السرير اليه وهو سبقه، وانكبّ عليه فقبّل بين عينيه ويده، وسيفه بيده، وهو يقول: يا سيدي يا ابن رسول الله يا خير خلق الله يا ابن عمي يا مولاي يا أبا الحسن .... ما جاء بك يا سيّدي في هذا الوقت؟ قال: جاءني رسولك فقال: المتوكل يدعوك، فقال: كذب ابن الفاعلة، إرجع يا سيدي من حيث شئت. يا فتح! يا عبيد الله! يا معتز شيّعوا سيدكم وسيدي. فلمّا بصر به الخزر خرّوا سجّداً مذعنين، فلما خرج دعاهم المتوكل، ثم أمر الترجمان أن يخبره بما يقولون، ثم قال لهم: لم لم تفعلوا ما اُمرتم؟ قالوا: شدّة هيبته، رأينا حوله أكثر من مائة سيف لم نقدر أن نتأمّلهم، فمنعنا ذلك عما أمرت به، وامتلأ قلوبنا من ذلك. فقال المتوكل: يا فتح هذا صاحبك، وضحك في وجه الفتح وضحك الفتح في وجهه، فقال: الحمد لله الذي بيّض وجهه وأنار حجّته» . [ 4 ] .

و قد وصف المعتز الامام الهادي صلوات الله عليه بـ "خير خلق الله" و الامام الهادي كان في حالة قوة و لم يمانع او يستنكر ! .

4- عن الحسن بن شاذان الواسطي قال: كتبت إلى أبي الحسن الرضا (ع) أشكوا جفاء أهل ... وحملهم علي وكانت عصابة من العثمانية تؤذيني ، فوقع بخطه (ع) : { إن الله تبارك وتعالى أخذ ميثاق أوليائنا على الصبر في دولة الباطل فاصبر لحكم ربك، فلو قد قام سيد الخلق لقالوا: " يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون } [ 5 ] .

و قد وصف الامام الرضا صلوات الله عليه ، الامام المهدي عليه السلام بـ "سيد الخلق" ما يدل على جواز اطلاق هذا اللقب و قبيله على آل محمد صلوات الله عليه و عليهم حتى من دون استثناء ...

كذلك فإنه من المسلم الثابت ان رسول الله (ص) افضل من جميع الخلق بما فيهم آله عليهم السلام ، و المسلمات الحتميه قد لا تحتاج الى استثناء ، و في خبر صعصعه بن صوحان ( رضي الله عنه ) الذي سأل فيه امير المؤمنين عليه السلام عن أفضليته على الانبياء ، عدَّ له صعصعه عدداً من الانبياء العظام حتى انتهى الى عيسى عليه السلام فانتهى الى عيسى و لم يكمل الى النبي محمد صلى الله عليه و آله ، و يسأله فيما ان كان رسول الله افضل منه او كان هو افضل من رسول الله ، ذلك لأنه من المسلم و المؤكد عندنا ان رسول الله هو الأفضل ، فلا حاجة الى السؤال او الاستثناء ! .

و لا يجوز اطلاق مثل هذه الالقاب من قبيل "افضل الخلق" و "خير البشر" على اي فاضل بإعتبار انه تلك هي صفتهم بعد محمد و آل محمد و بعد من هم افضل منهم ! ،
لأنه لم يرد نص يصف غير محمد و آل محمد بتلك الاوصاف ، و بناءاً على ما ورد من روايات جاز وصفهم عليهم السلام ، و حين لم يرد نص بغيرهم فلا يجوز اطلاق تلك الالقاب عليهم ،
ثم ان من اسباب اطلاق تلك الالقاب على الآل عليهم السلام هو كونهم حقيقة واحده مع سيدهم رسول الله صلى الله عليه و آله ، و هذا المقام الاوحدي الاعلى هو مختص اختصاص بحتي بـ "محمد و آل محمد" ،
على انه لو جاز اطلاق تلك الالقاب التي لا تستني احداً فهو من باب ان اهل البيت عليهم السلام اصلاً لا يقاس بهم احد ، و ان مقايستهم و مقارنتهم مع الخلق ممنوعة بتاتاً ، و ليس كإطلاق تلك الالقاب على آل محمد (ص) بإعتبار انهم تالون مباشرةً له صلى الله عليه و آله او انهم معه حقيقة واحده ،
و بين الامرين بَونٌ شاسع ! ،

و ذلك كما ورد عن إسماعيل الفراء ، عن رجل انه سأل الامام الصادق عليه السلام ( أليس قال رسول الله صلى الله عليه وآله في أبي ذر - رحمة الله عليه - : " ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر " ؟ )
قال عليه السلام : بلى .
قال : قلت : فأين رسول الله وأمير المؤمنين ؟ وأين الحسن والحسين ؟
قال : فقال لي : كم السنة شهرا ؟
قال : قلت : اثنا عشر شهرا ،
قال : كم منهما حرم ؟
قال قلت : أربعة أشهر .
قال : فشهر رمضان منها ؟ ق
ال : قلت : لا ،
قال : إن في شهر رمضان ليلة أفضل من ألف شهر ، إنا أهل بيت لا يقاس بنا أحد . [ 6 ] .


فأهل البيت عليهم السلام خارجون اساساً من القياس بالخلق ، و فيما بينهم فهم يتتالون في المراتب مع فارق قد يزول في احدى المراتب حتى يصيروا جميعاً محمد صلى الله عليه و آله .




________________________________________
[ 1 ] ( بحار الأنوار ص 16 الروايه 2 باب 14 ) .
[ 2 ] ( كتاب الولاية: 172 ) .
[ 3 ] ( دلائل الامامة: 85، عنه مدينة المعاجز: 293 ح 6.) .
[ 4 ] ( بحار الأنوار ج50 ص196 ) .
[ 5 ] ( لكافي: ج 8 ص 247 ح 346 ) .
[ 6 ] ( معاني الأخبار للشيخ الصدوق / صفحه 179 / باب : معنى قول النبي (ص) ما أظلت الخضراء و لا أقلت الغبراء على ذي لهجة اصدق من ابي ذر / رقم الحديث (2) )

ابوعلاء العكيلي
15-04-2014, 08:49 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
احسنت بارك الله فيك .. في ميزان حسناتك

جوار الامير
15-04-2014, 11:28 PM
​جزاك الله خيرا

أنصار المذبوح
16-04-2014, 01:39 AM
جَزآك آلمولٍى خٍيُرٍ " .. آلجزآء .. "
و ألٍبًسِك لٍبًآسَ
" آلتًقُوِىَ "وً " آلغفرآنَ "
وً جَعُلكٍ مِمَنً يٍظَلُهمَ آلله فٍي يٍومَ لآ ظلً إلاٍ ظله .~
وً عٍمرً آلله قًلٍبًك بآلآيمٍآنَ .~

سهاد
16-04-2014, 04:53 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال بيت محمد الطيبين الطاهرين

موضوعك قيم اخي هذب يراعك
بارك الله فيك ان شاء الله في ميزان حسناتك
موفق

هذب يراعك
17-04-2014, 07:36 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
احسنت بارك الله فيك .. في ميزان حسناتك




و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته ،
تشرفت بمروركم كثيراً استاذنا ... احسن الله اليكم و جزاكم من نعيم الدنيا و الآخره .

هذب يراعك
17-04-2014, 07:37 PM
​جزاك الله خيرا

قد تشرفتُ بعطر مروركم ،،
جزاكم الله الخير كله و رزقكم و ايانا جوار الامير (ع) في الآخره .

هذب يراعك
17-04-2014, 07:39 PM
جَزآك آلمولٍى خٍيُرٍ " .. آلجزآء .. "
و ألٍبًسِك لٍبًآسَ
" آلتًقُوِىَ "وً " آلغفرآنَ "
وً جَعُلكٍ مِمَنً يٍظَلُهمَ آلله فٍي يٍومَ لآ ظلً إلاٍ ظله .~
وً عٍمرً آلله قًلٍبًك بآلآيمٍآنَ .~


قد شرفتني كلماتك و دعواتك المجزيه ... جزاك الله بأضعافها ان شاء الله ،
شاكراً لك كرم المرور .

هذب يراعك
17-04-2014, 07:41 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال بيت محمد الطيبين الطاهرين

موضوعك قيم اخي هذب يراعك
بارك الله فيك ان شاء الله في ميزان حسناتك
موفق


اللهم صل على محمد و آل محمد المعصومين المطهرين ،
قد تنورت صفحتي بمرورك المبارك ،،،، جزاك الله خير الجزاء و رزقك شفاعة الزهراء عليها السلام ،

موفقه للخير و الصلاح ان شاء الله .