المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عظم المصائب



من نسل عبيدك احسبني ياحسين
20-04-2014, 09:50 AM
بســـم الله الرحــــــمن الرحيــــــــم

الحمد لله الواحد الأحد ، الفرد الصمد ، الذي لم يكن له ندٌّ ولا ولد , ثمَّ الصلاة على نبيه المصطفى ، وآله الميامين الشرفا ، الذين خصّهم الله بآية التطهير . يقول تعالى : (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً)

سلام من السلام عليكم
بيان المعنى الوارد

في كلام لبقية الله الأعظم الإمام الحجّة عجل الله تعالى فرجه الشريف في زيارة الإمام الحسين سلام الله عليه المعروفة بزيارة الناحية
«وسبي أهلك كالعبيد وصفّدوا في الحديد»
الصفد هو أن تغلّ يدا الإنسان إلى عنقه أو إلى الخلف بالأغلال وتجعل القيود حول جسده ثم تقفل،
هكذا ساقوا أهل البيت سلام الله عليهم من كربلاء إلى الكوفة في ليلة واحدة، فقد قيّد أتباع يزيد العلويات بالأغلال بما فيهم العلويات الصغار والأطفال، وكان من ضمنهم الإمام الباقر سلام الله عليه وطفلان للإمام المجتبى سلام الله عليه، فضلاً عن الإمام السجاد سلام الله عليه.

أمّا الحالة التي سيقت بها قافلة الأسارى فقد أشار إليها الإمام الحجّة سلام الله عليه فقال: «فوق أقتاب المطيات» فإن الذي يركب الفرس أو الحمار أو غيرها من الدوابّ لا يحتاج إلى محمل أو غيره لأن ظهور هذه الحيوانات مستوية فلو وضع على ظهرها قماش وما أشبه يكون أفضل، أما بالنسبة للجمل والنياق فالأمر يختلف؛ لأن أظهرها غير مستوية، ولذلك يضعون عليها القتب ويربطونها جيداً لئلا يقع الراكب ثم يضعون على الأقتاب الهودج أو القبّة، على اختلاف أشكالها الدائرية وغيرها.
يُنقل أن ابن سعد اتخذ لنفسه وأصحابه هوادج أمّا نياق وجمال أهل البيت سلام الله عليهم فكانت مجردة وكان الأطفال والعلويات يُسيَّرون على النياق الحاسرة، وهذا هو مراد الإمام الحجة عجّل الله تعالى فرجه الشريف في زيارة جده سيد الشهداء سلام الله عليه حين قال: «على أقتاب المطيات».
وفي «بحار الأنوار» للعلامة المجلسي يعبّر عن حال أهل البيت بما فيهم النساء والأطفال قائلاً:
وأفخاذهم تشخب دماً. فمن الطبيعي أن الجمال حينما تجدّ في السير والعلويات مع الأطفال على هذه الحالة على أخشاب مجرّدة بدون فرش مقيّدين، تشخب أفخاذهم دماً؛ والحال أن الظالم يريد إيصالهم إلى الكوفة بأسرع وقت.



ثم إن بقية الله الأعظم يخاطب جده سلام الله عليه قائلاً: «وأيديهم مغلولة إلى الأعناق».
وفي كتاب «البحار» أيضاً نجد
أن عمر الإمام السجاد صلوات الله عليه كان آنذاك فوق العشرين سنة أي إنه كان شابّاً ولم يكن حَدثاً لأن عمر الإمام الباقر سلام الله عليه حينذاك كان خمس سنين،
وهذا معناه أن عمر الإمام السجاد سلام الله عليه كان فوق العشرين. وكما تعلمون إن رجال بني هاشم كانوا عظيمي الهياكل أقوياء، إلا أن العلامة المجلسي ينقل أن ابن زياد أمر أحد الشرطة ـ وآهٍ من شرطة الظلمة أن يذهب ويرى الإمام السجاد سلام الله عليه فإن كان بالغاً قطع رأسه؛ ممّا يدلّ على أنه سلام الله عليه قد نحل بدنه وذاب جسمه إلى هذه الدرجة؛
كلّ ذلك لعظم المصائب التي رآها في كربلاء والطريق والكوفة.

وفي التاريخ أن أوداج الإمام السجاد سلام الله عليه كانت تشخب دماً من أثر الأغلال والقيود التي قيّدوه بها طيلة المسير. فمن عصر اليوم الحادي عشر إلى صباح اليوم الثاني عشر كان الأعداء يسيرون بأهل البيت سلام الله عليهم مقيَّدين والدماء تنزف منهم.

المفيد
22-04-2014, 10:43 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
ولله الحمد والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين محمد وآله الطاهرين


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


لولا رواية أهل البيت عليهم السلام عمّا جرى عليهم من مصائب وأحداث في ذلك اليوم لأمكن أن تزوّر الحقائق وتدسّ الاكذوبة فيها..
وما الحثّ على قراءة الزيارة في مراقدهم المقدّسة المروية على ألسنة أئمتنا عليهم السلام إلاّ لترسيخ ما جرى عليهم إضافة الى الآداب والأخلاق التي ينشرونها عن طريق هذه الزيارات والأدعية..
وما هذه الكلمات الصادرة من الامام عليه السلام إلاّ مصداقاً لما بيّناه..

الأخت القديرة من نسل عبيدك احسبني يا حسين..
جعلكم الله تعالى من المتأسّين بأهل البيت عليهم السلام ومن المعظمين لمصائبهم وشعائرهم لتنالوا شفاعتهم وتحشروا معهم...

جوار الامير
22-04-2014, 11:04 AM
احسنتم .....جزاك الله خيرا

من نسل عبيدك احسبني ياحسين
20-05-2014, 08:37 PM
حضرة المفيد أهنئك لهذه الروحية الطاهرة
كتب الباري لك بكل حرف تكتبه قصرا في الجنة لتنعم به:o