المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الاشباح الخمسة من ذرية آدم



من نسل عبيدك احسبني ياحسين
18-05-2014, 11:42 AM
عن أنس بن مالك قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : أخبرني جبريل ان الله

تعالى لما خلق آدم وأدخل الروح في جسده أمرني أن آخذ تفاحة من الجنة فأعصرها في حلقه فعصرتها في فمه فخلقك الله من النقطة الاولى أنت يا محمد ، ومن الثانية أبابكر ، ومن الثالثة عمر ، ومن الرابعة عثمان ، ومن الخامسة علي . فقال آدم : من هؤلاء الذين كرمتهم ؟ فقال الله تعالى : هؤلاء خمسة أشباح من ذريتك ، وقال : هؤلاء اكرم عندي من جميع خلقي . قال : فلما عصى آدم ربه . قال : رب بحرمة اولئك الاشباح الخمسة الذي فضلتهم إلا تبت علي فتاب الله عليه .
ذكره الحافظ محب الدين الطبري في الرياض النضرة 1 : 30 ، وابن حجر في الصواعق ص 50 نقلا عن رياض المحب الطبري وقال : عهدته عليه .
قال الاميني :
ما أبعد المسافة بين من يجوّز توسل آدم أول الانبياء إلى الله تعالى باناس عاديين في سياق توسله بأفضل الرسل وسيّد الاوصياء عليهما وآلهما السلام ، و بين من ينكر التوسل لايّ أحد ، بأيّ أحد ، ولا يرى لتوسل آدم بالنبي الاعظم صلى الله عليه وآله أي قيمة وكرامة ، فيعتقد الاول صحة مثل هذه الرواية التي حكم السيوطي بانها كذب موضوع ، وارتضاه ابن حجر في نقله عنه كما في كشف الخفاء ، وإن عدّه في صواعقه من الفضائل زعما منه بأن الدهر لم يأت بعده بمن يناقشه في الحساب ، وصافقهما على التكذيب والوضع العجلوني فقال في كشف الخفاء 1 : 233 : قال ابن حجر الهيثمي نقلا عن السيوطي : كذب موضوع .
ومتن الراوية أوضح شاهد على ذلك غير ان المغالات في الفضائل إختلقتها لمعارضة ما ورد في قوله تعالى : فتلقّى آدم من ربه كلمات فتاب عليه " سورة البقرة " أخرج الديلمي في مسند الفردوس كما في الدر المنثور 1 : 60 باسناده عن علي قال سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن قول الله : فتلقي آدم من ربه كلمات فتاب عليه ؟ فقال : ان الله أهبط آدم بالهند وحواء بجده - إلى أن قال - : حتى بعث الله إليه جبريل ، وقال : يا آدم ألم أخلقك بيدي : ألم أنفخ فيك من روحي ؟ ألم أسجد لك ملائكتي ؟ ألم أزوجك حواء أمتي : قال : بلى . قال : فما هذا البكاء ؟ قال وما يمنعني من البكاء ؟ وقد اخرجت من جوار الرحمن . قال : فعليك بهؤلاء الكلمات فان الله قابل توبتك ، وغافر ذنبك . قل : أللهم إني اسألك بحق محمد وآل محمد سبحانك لا إله إلا أنت ،عملت سوءا ، وظلمت نفسي فاغفر لي أنك أنت الغفور الرحيم ، فهؤلاء الكلمات التي تلقى آدم .
وأخرج ابن النجار عن ابن عباس قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فتاب عليه ؟ قال : سأل بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلا تبت علي . فتاب عليه.
الدر المنثور 1 : 60 . وأخرجه الفقيه ابن المغازلي في المناقب كما في ينابيع المودة ص 239 .
وروى ابوالفتح محمد بن علي النطنزي المولود 480 في كتابه : الخصايص عن ابن عباس انه قال : لما خلق الله آدم ونفخ فيه من روحه عطس فقال : الحمد لله فقال له ربه : يرحمك ربك . فلما أسجد له الملائكة فقال : يارب خلقت خلقا هو أحب إليك مني ؟ قال : نعم ولولاهم ما خلقتك قال : يارب فأرنيهم فأوحى الله إلى ملائكة الحجب : أن ارفعوا الحجب . فلما رفعت إذا آدم بخمسة أشباح قدام العرش قال : يارب من هؤلاء ؟ قال : يا آدم هذا محمد نبيي ، وهذا علي أمير المؤمنين ابن عم نبيي ووصيه وهذه فاطمة بنت نبيي ، وهذان الحسن والحسين إبنا علي وولدا نبيي ، ثم قال : يا آدم هم ولدك . ففرح بذلك فلما اقترف الخطيئة قال : يا رب أسألك بمحمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين لما غفرت لي . فغفر الله له ، فهذا الذي قال الله تعالى : فتلقى : آدم من ربه كلمات . إن الكلمات التي تلقاها آدم من ربه : أللهم بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلا تبت علي . فتاب الله عليه .
وهذا الرجل يروى له بسند صحيح توسل عمر ( أحد الاشباح المزعومة ) بالعباس عم النبي صلى الله عليه وآله في الاستسقاء , خرج يستسقي به وقد أجدب الناس فقال : أللهم إنا نستشفع إليك بعم نبيك أن تذهب عنا المحل ، وأن تسقينا الغيث . فقال العباس : أللهم إنه لم ينزل بلاء من السماء إلا بذنب ، ولا يكشف إلا بتوبة ، وقد توجه بي القوم اليك لمكاني من نبيك ، وهذه أيدينا إليك بالذنوب ، ونواصينا بالتوبة ، وأنت الراعي لا تهمل الضالة ، ولا تدع الكسير بدار مضيعة ، فقد ضرع الصغير ، ورق الكبير ، وارتفعت الشكوى ، وأنت تعلم السر وأخفى ، أللهم فأغثهم بغياثك قبل أن يقنطوا فيهلكوا ، فانه لا ييأس من رحمتك إلا القوم الكافرون .

فما تم كلامه حتى أرخت السماء مثل الحبال ، فنشأت السحاب ، وهطّت السماء ، فطفق الناس بالعباس يمسحون أركانه ويقولون : هنيئا لك ساقي الحرمين . فقال حسان بن ثابت :
سأل الامام وقد تتابع جدبنـا فسـقى الغمام بغـرّة العبـاس
عم النبي وصنـو والـده الذي ورث النبي بذاك دون الناس
أحيا الاله به البلاد فأصبحت مخضـرة الاجناب بعد اليـأس
وقال ابن عفيف النصري :
ما زال عباس بن شيبة غاية لـلـنـاس عـنـد تـنـكـّر الايـّام
رجل تفتّحت السـماء لصوتـه لـما دعــا بدعــاوة الاسـلام
فـتحـت لـه أبـوابـها لمـا دعـا فـيـها بجـنـد معـلميـن كــرام
عـم النبـي فلا كمـن هو عمـّه ولــد ولا كـالعـمّ فـي الاقـوام
عـرفت قريش يوم قـام مقامـه فبـه لـه فضـل علـى الاقـوام
وقال شاعر بني هاشم :
رسـول الله والشـهـداء منـــــّا وعبـّاس الـذي بعـج الغـمـامـا
وقال العباس بن عتبة بن أبي لهب :
بعمّي سقـى الله الحجاز وأهـلـه عشـيّة يستسقـي بشـيبتـه عمـرْ
توجه بالعباس في الجدب دائمـا اليه فما إن دام حتى أتى المطـرْ
ومنـّا رسـول الله فـيـنـا تـراثـــه فهـل فوق هـذا للمفاخـر مفتخـرْ ؟ (1)
--------------------------------------------------------------
(1)صحيح البخاري كتاب الصلاة باب سؤال الناس الامام الاستسقاء ، صحيح مسلم كتاب الصلاة ، الاغانى 12 : 81 ، اعلام الماوردي 78 ، تاريخ ابن عساكر 7 : 245 - 248 ، مستدرك الحاكم 3 : 334 ، تاريخ ابن كثير 7 : 92 ، مرآة الجنان 1 : 72 ، طرح التثريب 1 : 63 ، فتح الباري 2 : 398 وقال : يستفاد من القصة استحباب الاستسقاء بأهل الخير والصلاح وأهل بيت النبوة ، عمدة القاري 3 ص 438 ، شذرات الذهب 1 : 29 .
فهلا هذا الرجل هو المتوسل به في حديث الاشباح - المختلق - الواقع في رديف صاحب الرسالة وسيد الوصيين صلى الله عليهما وآلهما ، وهو ومن معه أكرم خلق الله جميعا باعتراف ممن خلقهم وفي خلقه سبحانه الانبياء واولوا العزم من الرسل والاوصياء والملائكة والمقربون ؟
فهلا هذا الرجل دعا الله بنفسه ؟ وما محل توسّله بالعباس وهو أكرم عندالله منه ومن أبيه آدم وولده وهلم جرا ؟ أو أنه وجد استثناء في العباس فحسب فهو أكرم على الله منه ومن كل من هو أكرم على الله منه ؟ أنا لا أدري ماذا أقول ، ولك الفسحة والمجال لان تقول الحق وما يحدوك اليه ضميرك الحر وتقول : كيف يكون المذكورون في الحديث ( غير محمد وصنوه )أكرم على الله من جميع خلقه وفيهم من ذكرنا هم من الانبياء والرسل والاوصياء والاولياء والملائكة ؟
وكيف يتوسل أبوالبشر النبي المعصوم بمثل أبي بكر وصاحبيه وهم هم ؟ وسيرتهم بين يديك ، وكيف يكونون رديف النبي الاعظم وصنوه المعصوم بنص الكتاب العزيز ونفسه المطهر الناطق به القرآن الكريم ؟ وكيف يشاركون معهما في فضيلة الخلقة ، وكرامة التوسل ؟ ولا أحسب أن احدا من شيعة القوم يصافق رواة هذه الافيكة على هذه المزاعم ، ولعلهم يصافقونهم ويجعلونها على عهدتهم كما فعل ابن حجر إذ غلوهم في الفضائل غير محدود .
وأما الرجل الثاني الذي أربكه التفريط وأسفّ به إلى هوة الجهل فكالقصيمي الذي أنكر ما جاء في الصحيح عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لما اقترف آدم الخطيئة قال : يارب أسألك بحق محمد لما غفرت لي فقال الله : يا آدم وكيف عرفت محمدا ولم أخلقه ؟ قال : يارب لانك لما خلقتني بيدك ونفخت فيّ من روحك رفعت رأسي فرأيت على قوائم العرش مكتوبا : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله فعلمت انك لم تضف إلى اسمك إلا أحب الخلق إليك فقال الله : صدقت يا آدم انه لأحب الخلق إلي ، ادعني بحقه قد غفرت لك . ولولا محمد ما خلقتك .
أخرجه البيهقي في دلائل النبوة (1) والحاكم في المستدرك 2 : 615 وصححه ، والطبراني في المعجم الصغير ، وأبونعيم في الدلائل ، وابن عساكر كما في الخصايص ، وأقر صحته السبكي في شفاء السقام ص 120، والقسطلاني في المواهب1 ص 16، والسمهودي في وفاءالوفا2 : 419 ، والزرقاني في شرح المواهب 1: 62، والعزامي في فرقان القرآن ص 117 ، وذكره السيوطي في الخصايص الكبرىعن عدة من الحفاظ ج 1 ص 6 .
-----------------------------------------------------------
(1)قال الذهبي في الثناء عليه : عليك به فكله هدى ونور .
فقال القصيمي في الصراع 2 : 593 تبعا أثر إبن تيمية في الرد على هذه المأثرة النبوية الصحيحة : والسؤال بحق النبي أو بحق غيره من الانبياء والصالحين ليس له من القيمة العملية الدينية ما يوجب أن يكون عملا صالحا مبرورا فضلا عن أن يكون أداة غفران وعفو تام ، وماذا في قول القائل : أسألك يا الله بحق فلان أو فلانة من عمل صالح يؤهل قائله لان يكون من المغفور لهم ؟ وأنما يغفر للمستغفر .
وقال : وأما الالفاظ المجردة فلا وزن لها عند الله ولا ينظر إليها فضلا عن أن تكون عملا تحط به الذنوب والخطايا الثقيلة ، فما في قول القائل : أسألك بحق محمد لما غفرت لي من الشأن والقيمة ؟ حتى يقال له : وإذ سألتني بحقه فقد غفرت لك وأجهل الناس وأرقّهم دينا وتقوى فضيلة وأشدهم بعدا عن الله وعن رضاه يقولون ذلك ، ويلهجون به ، وهم على رغمهم لا يجدر بهم الغفران ولا التجاوز والعفو والرضا بل وهم خليقون بالانتقام والطرد والعذاب الاليم الموجع ، ولن تجديهم هذه المقالة ولا هذا التوسل قليلا ولا كثيرا ، فنحن لا نشك في آدم ما غفر له ذنبه إلا لتوبته ولرجوعه إلى ربه ولاقلاعه عن ذنبه ، ولاعتذاره واستغفاره الصادرين عن جميع نفسه وقلبه وعقله ، أما السؤال بالحق فلا قيمة ولا وزن له عند الله البتة . ا ه‍ .
نحن لا نقابل هذا المغفل المستهتر البذي إلا بالسلام ، حذا في هذيانه هذا حذو شيخه ابن تيمية .
وقد ردّ عليه جمع من أئمة الحديث وحفاظه بكلمات ضافية نقتصر منا بكلام السبكي قال في شفاء السقام ص 121 ، قال ابن تيمية : أما ما ذكر في قصة آدم من توسله فليس له أصل ، ولا نقله أحد من النبي صلى الله عليه وسلم باسناد يصلح للاعتماد عليه ولا الاعتبار ولا الاستشهاد . ؟ ثم ادعى ابن تيمية إنه كذب وأطال الكلام في ذلك جدا بما لا حاصل تحته بالوهم والتخرص ، ولو بلغه ان الحاكم صححه لما قال ذلك ، أو لتعرض للجواب عنه ، وكأني به إن بلغه بعد ذلك يطعن في عبدالرحمن ابن يزيد راوي الحديث ، ونحن نقول : قد اعتمدنا في تصحيحه على الحاكم ، وايضا عبدالرحمن بن يزيد لا يبلغ في الضعف إلى الحديث الذي إدعاه ، وكيف يحل لمسلم أن يتجاسر على منع هذا الامر العظيم الذي لا يرده عقل ولا شرع ؟ وقد ورد فيه هذا الحديث ، وأما ما ورد من توسّل نوح وابراهم وغيرهما من الانبياء فذكره المفسرون واكتفينا عنه بهذا الحديث لجودته وتصحيح الحاكم له : ولا فرق في هذا المعنى بين أن يعبر عنه بالتوسّل أو الاستعانة أو التشفّع أو التجوّه . والداعي بالدعاء المذكور ما في معناه متوسّل بالنبي صلى الله عليه وسلم لانه جعله وسيلة لاجابة الله دعاء‌ه أو مستغيث به ، والمعنى انه استغاث الله به على ما يقصده الخ .
الأميني : وقد أسلفنا الكلام حول الموضوع في الجزء الخامس من الغدير ص 143 - 156 راجع .

عصر الشيعة
18-05-2014, 03:02 PM
اللهم صلي على محمد وال محمد

ويأبى الله الا ان يتم نوره جزاك الله الف خير اختي الكريمة

من نسل عبيدك احسبني ياحسين
23-05-2014, 04:41 AM
أجرك الباري