المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نفحات رجبية (2)..



المفيد
22-05-2014, 10:44 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

ولله الحمد والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين محمد وآله الطاهرين



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته





ما زلنا نتعرّض لنفحة من نفحات واحد من أدعية رجب المرجّب..

حيث تعرّضنا لفقرة ((يا من أرجوه لكلّ خير وآمن سخطه عند كلّ شرّ))..




والآن نتعرّض لهذه الفقرة المباركة ((يا من يعطي الكثير بالقليل))..




يظهر من هذه الفقرة بأنّ هناك عمل لابد من تقديمه لله سبحانه وتعالى حتى نستحق الإجابة والعطاء، وكلّما كثر هذا العمل زاد العطاء والجزاء عليه ((مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ))الحديد: 11، نعم من رحمة الله تعالى الواسعة على عباده أن كتب على نفسه أن يجازي من يعمل لوجهه تعالى، واعتبره قرضاً يوجب الوفاء به..
فأي كريم هو ربّنا الذي يعطي ويجازي على ما يجب علينا فعله، ونحن بلؤمنا وغفلتنا من المقلّين نستكثر أي عمل نقوم به، بل بعضنا في بعض الأحيان يمنّ إذا ما أعطى ممّا رزقه الله تعالى، كّانّه هو الرزّاق ((إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ))الذاريات: 58..
في حين انّنا نرى المؤمن الحقيقي يقف ذليلاً حقيراً أما خالقه لأنّه يشعر بأنّه مهما كبر وكثر عمله يبقى ضئيلاً جداً أمام عطاء وجزاء الله سبحانه وتعالى، ولا يمكن أن يوازي عمله ذلك العطاء الربّاني، ولا يتصوّر أحدنا بأنّ عطاء الله تعالى وجزاؤه هو ما يوازي عملنا الذي عملناه، أبداً انّ عطاء الله لا يمكن قياسه بأعمالنا، فلو وضعت نعمة واحدة من نعمه (كالبصر أو السمع أو غيرها من النعم التي لا تعد ولا تحصى) قبال أعماله كلّها لرجحت كفة تلك النعمة، فما بالك بنعمه غير المتناهية على عباده..




فالذي نستشفّه من هذا الدعاء هو انّ العمل هو الذي سيلقاه العبد ويجازى عليه، فقد قال النبي الأكرم صلّى الله عليه وآله ((أتاني جبريل فقال: يا محمّد عش ما شئت فإنّك ميّت، وأحبب من أحببت فإنّك مفارقه، واعمل ما شئت فإنّك مجزىً به..))، فلنجدّ ونجتهد بالعمل وخاصة في الأوقات التي يحبّها الله سبحانه وتعالى، وهذا الشهر الفضيل منها ((وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى))البقرة: 197..


ومن فضله ومنّه تعالى علينا أن يضاعف ذلك العمل لنا فيقول تعالى في كتابه العزيز ((مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ))البقرة: 261..


فهلاّ تعرضنا لفحات هذا الشهر وقد وعدنا ربّنا الذي لا يخلف المعياد بأن يضاعف لنا العمل بأضعاف كثيرة، فلا يبخل أحدنا في هذه الأيام الكريمة من الأعمال ولا يتقاعس عنها أبداً ويحاول إيجاد الأعذار غير المجدية والتي لا تغيّر من الواقع شيئاً، لأنّه أولاً وآخراً عملنا هو الذي يبقى لدينا وهو من سيكون رفيقنا في رحلتنا الأخرى..



نختم بقول الامام الكاظم عليه السلام ((اعمل لدنياك كأنّك تعيش أبداً واعمل لآخرتك كأنّك تموت غداً))...

زهراء الموسوي-
23-05-2014, 03:03 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاتـــــــــــه
اللهم صلِ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم..
نعم ليس أمام الإنسان فرصه للعمل إلا حياته في هذه الدنيا فاليوم عمل ولا حساب وغداً حساب ولاعمل
وعمر الإنسان قصير وأجله غائب لايدري في اي ساعه يقدم وإذا قدم لايقبل التأخير
وهذه الأيام التي يعيشها الإنسان فرصه نفيسه لاتُقدر بثمن ..
نسأل الله أن يوفق الجميع للعمل الصالح..
"أحسنتم استاذ-المفيد-وفقكم الله وسدد خطاكم..

نور الساقي
23-05-2014, 04:48 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

ان ابواب رحمة الله مفتوحة الا لمن اراد غلقها

وفقكم الله لما يحب ويرضى بحق محمد وآله الطيبين الطاهرين
وجعل سعيكم مشكوراً

المفيد
25-05-2014, 11:15 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاتـــــــــــه
اللهم صلِ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم..
نعم ليس أمام الإنسان فرصه للعمل إلا حياته في هذه الدنيا فاليوم عمل ولا حساب وغداً حساب ولاعمل
وعمر الإنسان قصير وأجله غائب لايدري في اي ساعه يقدم وإذا قدم لايقبل التأخير
وهذه الأيام التي يعيشها الإنسان فرصه نفيسه لاتُقدر بثمن ..
نسأل الله أن يوفق الجميع للعمل الصالح..
"أحسنتم استاذ-المفيد-وفقكم الله وسدد خطاكم..



اللّهم صلّ على محمد وآل محمد وعجّل فرجهم يا كريم..
كما تفضّلتم أختنا القديرة فانّ الدنيا هي مزرعة الآخرة، وما تزرعه اليوم تحصده غداً..
وبالفعل انّ الله سبحانه وتعالى من حكمته قد أخفى ساعة موت الانسان، فلا نعلم بأيّ ساعة يواتينا الأجل..
حتى انّ القرآن يوضّح لنا هذه الصورة بقوله تعالى ((وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ))لقمان: 34..
لذا فالأولى بنا أن نكون ممّن يستثمر أكثر قدر من هذه الأوقات المباركة ليتزوّد منها لتكون له مركبة يعبر بها نار جهنّم..

مشاركة جميلة ورائعة بالرغم من قصرها ولكنّها تحمل الكثير من المعاني.. فأسال الله تعالى لكم التوفيق ونيل رضاه ورضا محمد وآل محمد عليهم السلام...

المفيد
29-05-2014, 10:31 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

ان ابواب رحمة الله مفتوحة الا لمن اراد غلقها

وفقكم الله لما يحب ويرضى بحق محمد وآله الطيبين الطاهرين
وجعل سعيكم مشكوراً




اللّهم صلّ على محمد وآل محمد وعجّل فرجهم يا كريم..
بالفعل أختنا القديرة انّ أبواب رحمته تعالى مفتّحة لا يغلقها أبداً إلاّ من شاء ذلك، نتيجة ذنوبه ومعاصيه التي تكون حاجزاً عن نزول هذه الرحمات..

نسأل الله تعالى أن تنزل عليكم رحماته تعالى وتكونوا من المستعدين لتلقيها من غير حاجز أو مانع..
شاكر لكم هذا المرور الطيّب...