المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تعزيتي



حسن الجوادي
23-05-2014, 11:53 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد واله الطاهرين
عندما أشتد حب الرياسة في قلب هارون أسرع ولم يتمالك نفسه للسيطرة على نور الامامة وحبسه في السجن، فحسب هارون ان الامر

انتهى لكن سرعان ما حرقه الامام بعبادته وتوجهه نحو الله عز وجل فجعل يقيده وهو داخل السجن، لكن هارون ما درى ان ارتباط الامام

بالله كان بقلبه وروحه وكيانه وليس كارتباط هارون بلسانه وعيونه ان كان مرتبطاً، من هذا المنطلق لعب بتاريخ الاسلام وحرف عن

واقعه ولم يصل الى الامة كل الظلم والجور ولم يصلهم من سادات الخلق كل الخير والهدى، لكن الشمس اذا بان جزئها عرف المقدار

الاخر لها، فظلم هارون لم يصل كله بل البعض منه غيروا معناه، حتى لا تحصل للانسان الحر أدنى نقطة تامل في شخص هارون، لكن

كيف يغطي لباس النحيف جسم البدين فمهما ستروا من عورة افعاله تنكشف للمفكرين بوضوح، ومهما ستروا من فضائل الامام الكاظم فلم

يقدروا على ذلك، بيد ان الامر لم يكن بتلك البساطة لانه يحتاج الى توفيق وفطرة سليمة لان الامامة مركز مهم في الاسلام وتقمصته

شخصيات كثيرة، لا أعلم كيف ترضى البشرية بان يحكمها كل من هب ودب فهم من يمكنه من إدارة العباد والبلاد وهم من يساعده على

ذلك لكن سرعان ما ينقلب بعضهم عليه وعندما يأتي الاخر أيضاً يفعل معه كما فعل مع الذين من قبله، وهذا الامر الى اليوم فهارون

موجود صنعته الايادي فسوف يذهب ويأتي هارون غيره وهكذا تستمر لوحة رسم الهاروينيين، والضحية أهل الحق والايمان، فمتى

تصحوا الناس وتعرف ان هلاكهم بأيديهم فالقران يقرر ان صلاح الامة بتغيير نفسها والخطاب للافراد وليس لغيرهم، فمسيرة التاريخ

عرضت لنا الاحداث الكثيرة وكيف مكنت الامم جبابرتها من السيطرة عليها ولم يكن لها ان تستفيق من نومها الذي عبر حده فانقلب فساداً

وتدهوراً ، فالامام يرسم طريق الهادية وهارون يرسم طريق الغواية فايهما تسلط لك الحرية والاختيار فقداً يتبين المفلح من الخاسر فعندها لا تنفع شفاعة الشافعين، وخسر كل شيطان مبين

من نسل عبيدك احسبني ياحسين
24-05-2014, 01:02 AM
أجرك الباري دعواتك لي

حسن الجوادي
24-05-2014, 10:37 AM
عظم الله لكم الاجر وشكراً لمروركم ... وفقكم الله لمراضيه ولكل خير بمنه وكرمه انه كريم غفور