المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مــعــنــى ( الــصَــمَــد )



هذب يراعك
25-05-2014, 08:04 PM
بسم الله الفرد الصَمَد الذي لم يلد و لم يولد و لم يكن له شريكٌ في الملك أحد
و صلى الله و سلم على أشرف الموحدين و سادة المسلمين محمد و آل محمد الطيبين الطاهرين

أورد الشيخ الكليني ( رضوان الله عليه ) في كتابه الشريف ( الكافي ) باباً اسماه ( باب تأويل الصمد ( 4 ) )
صفحه ( 123 ) الجزء الاول ، و قد اورد فيها حديثين عن باقر علوم النبيين صلوات الله عليه :

1 - علي بن محمد ، ومحمد بن الحسن ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الوليد ولقبه
شباب الصيرفي ، عن داود بن القاسم الجعفري قال : « قلت لأبي جعفر الثاني عليه السلام : جعلت فداك ما الصمد ؟ قال : السيد المصمود إليه في القليل والكثير .»

2 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس
ابن عبد الرحمن ، عن الحسن بن السرى ، عن جابر بن يزيد الجعفي قال : « سألت أبا
جعفر عليه السلام عن شئ من التوحيد ، فقال : إن الله تباركت أسماؤه التي يدعا بها وتعالى في
علو كنهه واحد توحد بالتوحيد في توحده ، ثم أجراه على خلقه فهو واحد ، صمد ،
قدوس ، يعبده كل شئ ويصمد إليه كل شئ ووسع كل شئ علما . »

ثم قال الشيخ الكليني :

فهذا هو المعنى الصحيح في تأويل الصمد ، لا ما ذهب إليه المشبهة : : أن تأويل
الصمد : المصمت الذي لا جوف له ، لان ذلك لا يكون إلا من صفة الجسم والله جل
ذكره متعال عن ذلك ، هو أعظم وأجل من أن تقع الأوهام على صفته أو تدرك كنه عظمته
ولو كان تأويل الصمد في صفة الله عز وجل المصمت ، لكان مخالفا لقوله عز وجل : " ليس
كمثله شئ " لان ذلك من صفة الأجسام المصمتة التي لا أجواف لها ، مثل الحجر والحديد
وسائر الأشياء المصمتة التي لا أجواف لها ، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا .
فاما ما جاء في الاخبار ذلك فالعالم عليه السلام أعلم بما قال وهذا الذي قال عليه السلام
أن الصمد هو السيد المصمود إليه هو معنى صحيح موافق لقول الله عز وجل : " ليس
كمثله شئ " والمصمود إليه : المقصود ، في اللغة ، قال أبو طالب في بعض ما كان يمدح به
النبي صلى الله عليه وآله من شعره :
وبالجمرة القصوى إذا صمدوا لها * يؤمون رضخا ( 1 ) رأسها بالجنادل
يعني قصدوا نحوها يرمونها بالجنادل يعني الحصا الصغار التي تسمى بالجمار
وقال بعض شعراء الجاهلية [ شعرا ] :
ما كنت أحسب أن بيتا ظاهرا * لله في أكناف مكة يصمد
يعني يقصد ،
وقال ابن الزبرقان : ولا رهيبة الا سيد صمد( 2 ) .
وقال شداد بن معاوية في حذيفة بن بدر :
علوته بحسام ثم قلت له * خذها حذيف فأنت السيد الصمد
ومثل هذا كثير والله عز وجل هو السيد الصمد الذي جميع الخلق من الجن والإنس
إليه يصمدون في الحوائج ، وإليه يلجأون عند الشدائد ، ومنه يرجون الرخاء
ودوام النعماء ، ليدفع عنهم الشدائد .



( 1 ) في بعض النسخ [ قذفا ] .
( 2 ) أوله : ( ما كان عمران ذا غش ولا حسد ) والزبرقان كزبرجان لقب حصين بن بدر . و
رهيبة اسم رجل و ( علوته بحسام ) الحسام السيف أي رفعته فوق رأسه . وحذيف منادى مرخم .

~ أين صاحب يوم الفتح ~
25-05-2014, 08:57 PM
​أحسنتم كثيرا وفقكم الله

نور العترة
25-05-2014, 09:16 PM
وفقكم الله

هذب يراعك
26-05-2014, 01:58 PM
1 - علي بن محمد ، ومحمد بن الحسن ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الوليد ولقبه
شباب الصيرفي ، عن داود بن القاسم الجعفري قال : « قلت لأبي جعفر الثاني عليه السلام : جعلت فداك ما الصمد ؟ قال : السيد المصمود إليه في القليل والكثير .»




الحديث الاول عن الامام الجواد ابو جعفر الثاني و ليس عن الامام الباقر صلوات الله عليهما و سلامه

هذب يراعك
26-05-2014, 02:00 PM
شكراً لكما اختَي الفاضلتين
( أين صاحب يوم الفتح )
و ( نور العتره ) ....
بارك الله بكما و وفقكما و احسن اليكما و جزاكما كل خير

~ أين صاحب يوم الفتح ~
26-05-2014, 02:02 PM
لم افهم ما الخطأ ؟؟؟؟؟

في المشاركة كانت ((أبو جعفر الثاني)) فلم التصحيح وقد كتبت ابو جعفر الثاني أيضاً ؟؟؟؟؟

هذب يراعك
26-05-2014, 02:27 PM
أورد الشيخ الكليني ( رضوان الله عليه ) في كتابه الشريف ( الكافي ) باباً اسماه ( باب تأويل الصمد ( 4 ) )
صفحه ( 123 ) الجزء الاول ،و قد اورد فيها حديثين عن باقر علوم النبيين صلوات الله عليه :




الاخت ( اين صاحب يوم الفتح ) ... لقد قلتُ ما هو ملوّن بالأحمر ... و لم يكن الحديثان كلاهما عن الباقر (ع) بل كان الاول عن الامام الجواد (ع) و الثاني عن الامام الباقر (ع) ... هذا هو الخطأ

~ أين صاحب يوم الفتح ~
26-05-2014, 02:36 PM
هي مذكورة ومبينة ومتميزة بمفردة (الثاني ) أبو جعفر الثاني

عفوا ،،،،الآن فهمت

عموما جزاكم الله خير لنشركم الراقي ولاهتمامكم بدقة نقل الرواية

هذب يراعك
26-05-2014, 02:53 PM
نعم اختي كما تقضلتِ الحديث واضح انه عن الامام الجواد (ع) لوجود مفردةً ( الثاني ) في كنيته عليه السلام ....
لكنني لم الحظ ذلك ،،، فكان عليّ ان اصحح الخطأ ...

شكراً لكم كثيراً ،،،، بارك الله فيك