المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الامام السجاد علية السلام خامس البكائين



كربلاء الحسين
04-06-2014, 12:31 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين



روي إن الإمام السجاد علي بن الحسين عليه السلام كان عظيم البكاء ، طويل العبرة ، وما زال يبكي حتى عدُّوه في البكائين الخمسة في الدنيا منذ أيام آدم عليه السلام ( عن الامام الصادق عليه السلام قال : البكاؤون خمسة آدم ويعقوب ويوسف وفاطمة بنت محمد صلى الله عليه وآله وعلي بن الحسين عليه السلام ).


كان عليه السلام إذا ذكر الحسين عليه السلام بكى حتى تملأ عيناه لحيته وحتى يبكي لبكائه من يراه رحمة له ، ويروي أنه عليه السلام كان يبكي حتى يغمى عليه في اليوم مرة أو مرتين .



وفي الخبر أن علي بن الحسين عليه السلام بعد عودته من كربلاء كره مخالطة الناس وملابستهم فاتَّخذ منزله في البادية بيتاً من شعر أقام في هذا البيت المنعزل سنين عدة ، وكان يصير من البادية إلى العراق زائراً لأبيه الحسين عليه السلام ولجدَّه علي عليه السلام لا يرافقه أحد من ذي روح إلا ولده محمد الباقر عليه السلام والناقتان ، فيذهبان ويرجعان ولايشعر بهما أحد صلوات الله عليهما ن وكان إذا زار أباه بكى حتى تخضل لحيته بالدموع .


ويروي أحد مواليه أنه برز يوماً إلى الصحراء فوجده ساجداً على حجارة خشناء قال : تبعته فوقفت وأنا أسمع شهيقه وبكاءه و أحصيت عليه ألف مره : لا إله إلا الله حقّاً حقّاً ، لا إله إلا الله تعبّداً ورقّاً ، لا إله إلا الله إيماناً وصدقاً ، ثم رفع رأسه من السجود وإن لحيته و وجهه قد غمر بالماء من دموع عينيه ، فقلت : يا سيدي أما آن لحزنك ان ينقضي ولبكائك أن يقل ، فقال لي : ويحك إن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليه السلام كان نبياً ابن نبي كان له اثنا عشر ابنا فغيَّب الله سبحانه واحداً منهم فشاب رأسه من الحزن واحدودب ظهره من الغم وذهب بصره من البكاء وابنه حيّ في دار الدنيا ، وأنا فقدت أبي وأخي وسبعة عشر من أهل بيت صرعى مقتولين فكيف ينقضي حزني ويقل بكائي .



و روي أن زين العابدين عليه السلام نظر إلى عبيد الله بن العباس بن علي عليه السلام فاستعبر ثم قال : ما من يوم أشد على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من يوم أحد قتل فيه عمه حمزة بن عبد المطلب أسد الله و أسد رسوله ، وبعده يوم مؤتة قتل فيه ابن عمه جعفر بن أبي طالب ، ثم قال عليه السلام : ولا يوم كيوم الحسين عليه السلام ازدلف عليه ثلاثون ألف رجل يزعمون أنهم من هذه الأمة كلٌّ يتقرب إلى الله عز وجل بدمه وهو بالله يذكّرهم فلا يتعظون حتى قتلوه بغياً وظلماً و عدواناً ، ثم قال عليه السلام : رحم الله العباس فلقد آثر و أبلى وفدى أخاه بنفسه حتى قطعت يداه فأبدله الله عز وجل بهما جناحين يطير بهما مع الملائكة في الجنة كما جعل لجعفر بن أبي طالب ، وإن للعباس عند الله تبارك وتعالى منزلة يغبطه بها جميع الشهداء يوم القيامة