إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

لماذا لم يصالح الحسين كما صالح الحسن؟

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • لماذا لم يصالح الحسين كما صالح الحسن؟

    لماذا لم يصالح الحسين كما صالح الحسن؟

    قد يُسأل عن وجه خروج الحسين ع بأهله وعياله إلى الكوفة وهي في يد أعدائه، وقد علم صنع أهلها بأبيه وأخيه مع أن جميع نصائحه كانوا يشيرون عليه بعدم الخروج ويتخوفون عليه القتل ومنهم ابن عباس وابن عمر وكثير ممن لاقاه في الطريق، وكيف لم يرجع حين علم بقتل مسلم بن عقيل وكيف استجاز أن يحارب بنفر قليل جموعا عظيمة لها مدد ، ولم ألقى بيده إلى التهلكة، وما الجمع بين فعله وفعل الحسن الذي صالح معاوية بدون هذا الخوف؟


    وعن هذا السؤال جوابان أحدهما للسيد المرتضى في تنزيه الأنبياء والأئمة والثاني للسيد علي بن طاوس في كتاب اللهوف .




    وحاصل ما أجاب به المرتضى أنه بمقتضى ما جرى من الأمور الظاهرية يصل الحسين إلى حقه بالمسير فوجب عليه وذلك بمكاتبة وجوه أهل الكوفة وأشرافها وقرائها مع تقدم ذلك منهم في أيام الحسن وبعد وفاته وإعطائهم العهود والمواثيق طائعين مبتدئين مكررين للطلب مع تسلطهم على واليهم في ذلك الوقت وقوتهم عليه وضعفه عنهم وقد جرى الأمر في أوله على ذلك، ولاحت أسباب الظفر فبايع مسلما أكثر أهل الكوفة وكتب إلى الحسين بذلك، وتمكن مسلم من قتل ابن زياد غيلة في دار هانئ لكنه لم يفعل معتذرًا بأن الإسلام قيد الفتك، ولما حبس ابن زياد هانئا حاصره مسلم في قصره وكاد يستولي عليه لكن الاتفاق السيئ عكس الأمر.





    أما الجمع بين فعله وفعل أخيه الحسن فالحسن لما رأى الغدر من أصحابه وأنهم كاتبوا معاوية في الفتك به أو تسليمه إليه وأنه ليس معه إلا نفر قليل مخلص وكثير غادر؛ صالح إبقاء على نفسه وأهله وشيعته لأنه لو لم يصالح لكان أسيرًا لمعاوية بسبب الغدر والنفاق، ويمنُّ معاوية على الإمام الحسن بإطلاق سراحه ويقول له ولمن معه:اذهبوا فأنتم الطلقاء. وليس الحديث عن صلح الحسن وهو المعصوم سلام الله عليه ولكن يكفي كلمته ((والله للذي عملت خير لشيعتي مما طلعت عليه الشمس أو غربت)). ولو فرضنا تأخر الحسن إلى زمان الحسين لكان صاحب الثورة، ولو تقدم الحسين إلى زمان الحسن لكان صاحب الصلح، فالخط واحد والمنهج واحد، ولو كان أنصار الحسن كما هم أنصار الحسين لما صالح معاوية والله أعلم.




    والحسين طلب بحقه حين قوي في ظنه النصرة –حسب الظاهر- ممن كاتبه وعاهده ورأى قوة أنصار الحق وضعف أنصار الباطل فلما انعكس الأمر رام الرجوع فمُنع منه وطلب الموادعة –وسيأتي الكلام حول هذا-كما فعل أخوه الحسن فلم يُجب وطُلبت نفسه فمنع منها بجهده حتى مضى كريمًا إلى جوار جده . انتهى ملخص ما ذكره السيد بتصرف وإضافة.




    والأمر كما ذكره من أنهم لم يجيبوه إلى الموادعة بل طلب ابن زياد أن ينزل هو وأصحابه على حكمه وفي رواية أن يبايع هو وأصحابه يزيدًا فإذا فعل ذلك رأى ابن زياد رأيه ولو فعل لكان المظنون قويا أن يقتله مع أصحابه صبرا ، بل المتيقن من حال ابن زياد وخبثه ونسبه اللئيم أن يفعل ذلك، فاختار موت العز في مجال الطراد على موت الذل بيد ابن زياد . وهذا الجواب جار على ظاهر الحال ولا يحتاج من يجيب به إلى تكلف شيء.




    لكن يبقى عليه أنه لم يرجع حين علم بقتل مسلم، ويمكن الجواب بأن الأمل لم يكن منقطعًا بدليل قول أصحابه له ما أنت مثل مسلم ولو دخلت الكوفة لكان الناس إليك أسرع، وهذا على ظاهر الأمور.




    والجواب الثاني جار على شيء من التعمق: وهو أن الحسين كان عازمًا على عدم مبايعة يزيد على كل حال ولو أدى ذلك إلى قتله وكان مقدمًا على ذلك، في حال السلامة وغيرها. قال ابن طاووس في كتابه اللهوف: الذي تحققناه أن الحسين ع كان عالما بما انتهت حاله إليه وكان تكليفه ما اعتمد عليه، ثم أورد بعض الأخبار الدالة على ذلك ثم قال : لعل بعض من لا يعرف حقائق شرف السعادة بالشهادة أن الله لا يتعبد بمثل هذه الحالة، ورده بأن الله تعبد قوما بقتل أنفسهم فقال : فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم انتهى باختصار . مع أنه إذا كان في ذلك من الفوائد مثل إحياء الدين وكشف قبائح المنافقين وردع الناس عن الاقتداء به كان التعبد به أولى من التعبد بقتل النفس عند التوبة ولا يقصر عن التعبد به في الجهاد والقصاص.
    أما توهم أن ذلك إلقاء باليد إلى التهلكة ففاسد لأن بذل النفس في سبيل الله تعالى للحصول على الحياة الدائمة والنعيم الخالد إلقاء باليد إلى أعظم السعادات.





    وأما ما في بعض الروايات من أن الحسين ع طلب منهم إما أن يرجع إلى المكان الذي منه أتى أو أن يسير إلى ثغر من الثغور فيكون رجلا من المسلمين أو أن يأتي يزيد فيضع يده في يده فلم يثبت، وذكر ابن الأثير في الكامل ما يكذبه فقال: روي عن عقبة بن سمعان أنه قال صحبت الحسين من المدينة إلى مكة ومن مكة إلى العراق فلم أفارقه حتى قتل وسمعت جميع مخاطباته الناس إلى يوم مقتله فو الله ما أعطاهم ما يتذاكر به الناس أنه يضع يده في يزيد ولا أن يسيروه إلى ثغر من ثغور المسلمين اه .





    وفي حال صحة ذلك وفعل المعصوم حجة فما المشروعية في ذلك؟ والجواب: قد تكون الحكمة إلقاء الحجة عليهم، لعلمه عليه السلام بحالهم فطلب منهم ذلك وهم لا يجيبوه لما ظهر منهم، فيُلقي بذلك الحجة عليهم وعلى من بعدهم ممن يقول لو صالح الحسين أو صمت أو غادر إلى الثغور وغيره. والحقيقة أنهم لا يتركون الحسين حتى لو لم يستجب لمراسلات أهل الكوفة وبقي بالمدينة أو بمكة، ومن علامات ذلك كتاب يزيد إلى والي المدينة بأن خذ البيعة على أهل المدينة عامة وخاصة على الحسين فإن أبى عليك فاضرب عنقه وفي ذلك دور لمروان بن الحكم أيضًا، ثم دس شياطين الجلاوزة كما تعبر الرواية بقتل الحسين ولو كان متعلقًا بأستار الكعبة، وفي هذا كفاية.


    وأما دعاؤه الناس إلى نصرته مثل عبد الله بن الحر الجعفي وغيره وكتابه إلى أهل البصرة فكل ذلك من باب إقامة الحجة وقطع المعذرة .



    والأخبار الواردة في أن الحسين ع كان موطنا نفسه على القتل وعالما بأنه يقتل في سفره ذلك كثيرة جدًا جدًا، منها خطبته التي خطبها حين عزم على الخروج إلى العراق التي يقول فيها : خط الموت على ولد آدم الخ فإن أكثر فقراتها يدل على ذلك ، وقوله والله لا يدعوني حتى يستخرجوا هذه العلقة من جوفي، وقوله وأيم الله لو كنت في جحر هامة من هذه الهوام لاستخرجوني حتى يقتلوني، وكتابه الذي كتبه إلى بني هاشم حين توجه إلى العراق، أما بعد فإنه لمن لحق بي استشهد ومن تخلف عني لم يبلغ الفتح . إلى غير ذلك مما حدث في المدينة ومكة وطريق السفر ومناصحات الناس له ثم ما حدث في كربلاء وما يقف عليه المتتبع والمتأمل وهذه كلها ما بين صريح أو ظاهر في المطلوب كما لا يخفى .
    انتظر الاضافة من الاخ المشرف المحترم وفقه الله لهذه الخدمة

  • #2
    اللهم صلِ على محمد واله الطاهرين .
    اشكر الأخ الموفق( kerbalaa) على هذه المشاركة وحقيقتاً لايبقى لنا كلام مع ما تفضلت به من أراء العلماء (قدس الله سرهما)لأنه كافي ووافي ,ولكن أضيف رأي احد العلماء إلى مشاركتك ليتم المعنى .
    يقول لو كان الأمام الحسن(عليه السلام ) موجود في كربلاء لقام بنفس الدور الذي قام به الأمام الحسين (عليه السلام) من التضحية والجهاد ,ولو كان الأمام الحسين(عليه السلام ) بموقف الأمام الحسن (عليه السلام ) لقام بنفس الدور الذي قام به الأمام الحسن وهو السلم والصلح .
    لماذا لأنه الحسن والحسين إمامان إن قاما وان قعدا وان الأمام المعصوم ينظر ويتصرف بمقتضى الزمن وحفاظ الدين لأنه زمن الأمام الحسين يقتضي إن ينزل إلى ساحة القتال ويعطي دم الشهادة هو أهل بيته وذلك نصرتاً للدين والحفاظ عليه من الضياع ,وقد يكون الزمن يقتضي إن يصالح وذلك حفاظاً للدين من الضياع .
    ـــــ التوقيع ـــــ
    أين قاصم شوكة المعتدين، أين هادم أبنية الشرك والنفاق، أين مبيد أهل الفسوق
    و العصيان والطغيان،..
    أين مبيد العتاة والمردة، أين مستأصل أهل العناد
    والتضليل والالحاد، أين معز الاولياء ومذل الاعداء.

    تعليق


    • #3
      احسنتم اخي وفقكم الله

      تعليق

      المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
      حفظ-تلقائي
      Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
      x
      يعمل...
      X