المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رسالة عجيبة من الامام الحسين (ع) الى اخيه ابن الحنفية



محب الامام علي
23-06-2014, 01:05 PM
روى الشيخ ابن قولويه (ره ) بسند عن الا مام الباقر(ع )قال : (كتب الحسين بن عليّ(ع ) إ لى محمّد بن عليّ من كربلاء:
بسم اللّه الرحمن الرحيم .

من الحسين بن عليّ إ لى محمّد بن عليّ ومن قِبَلهُ من بني هاشم :

امّا بعدُ، فكأنّ الدنيا لم تكن ! وكأنّ الا خرة لم تزل ! والسلام .)
هذه الرسالة التي كتبها الا مام الحسين (ع ) من كربلاء الى اءخيه محمّد بن الحنفيّة (رض )، وهي آخر ما كتبه الا مام (ع ) من الرسائل ، ولعلّها أقصر رسائله (ع ) متناً، مثيرة للعجب وداعية إ للتأمل !
ما هو المعنى الذي أراد الا مام الشهيد الفاتح (ع ) أن يوصله خلال هذه الرسالة من أرض المصرع المختار الى أخيه محمّد بن الحنفيّة (رض ) وإلى بني هاشم ، وإلى الاجيال كافّة ؟
ولعل مراد الامام (ع ) في قوله : (فكأن الدنيا لم تكن ،وكأنّ الا خرة لم تزل ) نفس المعنى الذي أراده (ع ) في قوله لانصاره ليلة عاشوراء: (واعلموا أنّ الدنيا حلُوها ومُرّها حُلُم ! والانتباه في الاخرة ، والفائز من فاز فيها، والشقيّ من شقي فيها!..)، ذلك لانّ الانسان ابن الايّام الثلاثة : يوم ولدته أمّه ، ويوم يخرج من هذه الدنيا، ويوم يقوم للحساب ! وهذه الا يّام الثلاثة الكبرى هي التي ورد السلام فيها من اللّه تبارك وتعالى على يحيى (ع )، في قوله تعالى : (وسلام عليه يوم ولد،ويوم يموت ، ويوم يُبعث حيّا)، وفي قوله تعالى عن لسان عيسى (ع ): (والسلام عليَّ يوم ولدت ، ويوم أموت ، ويوم أُبعث حيّا).
وإ ذا تأمّل كلّ إ نسان في الماضي من عمره طويلاً كان أم قصيراً، فكأنّما يتأمّل في رؤيا منام رآها البارحة ! والاتي من العمر بعد مروره كما الماضيّ، حلمٌ أيضاً!
فالدنيا وهي عمر الانسان بكلّ تفصيلاته الحلوة والمرّة حلُمٌ في الختام ! فكأنّ الدنيا لم تكن !
فالعاقل السعيد من أخذ من هذه الدنيا كما يأخذ المارّ من ممّره لمقرّه ،والعاقل السعيد من لم يتعلّق قلبه بهذه الدار الزائلة ، ولم يقع في شباكها، وكان من المخفّين فيها، ليكون فراقها عليه سهلاً يسيراً هيّناً، فعن الامام الصادق (ع ): (من كثر إ شتباكه بالدنيا كان اءشدَّ لحسرته عند فراقها).
وإ ذا كانت هذه هي حقيقة الدنيا! وكان لابدّ من فراقها، فليكن الختام اءفضل الختام ! ولتكن النهاية أشرف نهاية ،وأفضل الموت القتل في سبيل اللّه ! فليكن الختام إذن قتلاً في سبيل اللّه ! وهذا هو البِرُّ الذي ليس فوقه بِرُّ! وفي ذلك فليتنافس المتنافسون ! ولهذا فليعمل العاملون !
وأقوى الظنّ أنّ هذا المعنى الذي أراد أن يوصله الامام (ع ) في رسالته هذه التي كتبها من كربلاء أرض المصرع المختار وبقعة الفتح إ لى محمد بن الحنفية وبقية بني هاشم في المدينة المنوّرة وإلى كافّة الا جيال إلى قيام الساعة متمّم ومكمّل لمعنى رسالته القصيرة الاولى التي بعثها(ع ) إ ليهم من مكّة المكرّمة والتي جاء فيها: (بسم اللّه الرحمن الرحيم . من الحسين عليّ إلى محمّد بن عليّ ومن قِبَله من بني هاشم : اءمّا بعدُ، فإن ّمن لحق بي استُشهد! ومن لم يلحق بي لم يُدرك الفتح ! والسلام.).

عشقي زينبي
23-06-2014, 01:52 PM
تذكير ذات معنى ومظمون عالي
بارك الله فيك
اللهم انصر المجاهدين
اللهم ثبت اقدامهم












20088

بيرق
23-06-2014, 03:00 PM
السﻻم عليك يا ابا عبدالله الحسين ....
سلمت اناملك اخي محب اﻻمام علي لما تفضلت ونشرته ....لكن ماذا قصد اﻻمام عليه السﻻم بقوله ( لم يدرك الفتح ) ارجو الجواب ولك اﻻجر والثواب .

محب الامام علي
24-06-2014, 12:56 PM
الاخت بيرق السلام عليكم
يقول الشيخ الاضفي في معنى الحديث:
حتمية الفتح في ثورة الحسين (ع) من الحتمايات التي يقررها الامام جازما,,والامام يقررها قبل أن يغادر الحجاز ,وقلما يتفق أن قائدا يجزم بالنصر قبل دخول المعركة , والحسين ليس ممن يطلق القول جازفا بالتأكيد , وليس بصدد تثبيت قلوب الناس لما يؤول اليه آخر القتال ,لأن الامام يدعو الناس علانية الى الموت ..
أن الامام لايريد بالفتح هنا الفتح العسكري الميداني ولايمكن ان يريد به هذا المعنى ….أذن الامام يريد معنى آخر أقرب الى المفاهيم الحضارية منها الى العسكرية ,أن الامام (ع) يجد أن بني أمية قد عملوا على أستعادة الجاهلية الى الاسلام بأفكارها وتصورتها ,وحتى المواقع السياسية والاجتماعية التي حررها الاسلام من نفوذ الجاهلية أستعادها بنو امية الى دائرة نفوذهم من جديد , واحتلوا مواقع السلطة والنفوذ والمال والاعلام في المجتمع الاسلامي من جديد كما كان يحتل سلفهم هذه المواقع من قبل في المجتمع الجاهلي الصغير في مكة , الاان مواقعهم كانت محدودة وهزيلة وضعيفة في قلب الصحراء وأصبحت اليوم بفضل الاسلام تحكم ساحة من المعمورة وتخضع لها اقاليم واسعة من الارض كانت تحكمها الامبراطور يتان الرومية والفارسية من قبل .
وقد تحولت هذه المواقع بكل نفوذها الى ايدي بني امية دون ان يكون قد حصل تغيير جوهري في افكار بني امية ومواقعهم .
وكان هم الحسين في هذه المرحلة سلب الشرعية عن دولة بني امية والغاءوها وهذا العمل كان اعظم ماقام به الحيسن في هذه الثورة ونجح الحسين ( ع) نجاحا كاملا ,وقد استمر حكم بني امية بعد واقعة الطف ولكنهم لم يستعيدوا بعدها موقع الشرعية الدينية في الحكم بعنوان خلافة رسول الله (ص) وأمرة المؤمنين وأن كانوا يسمون انفسهم بذلك وبقوا في نظر المسلمين حكاما زمنيين ملكوا الحكم عنوة وبالعنف.
ونسألكم الدعاء