المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : "" مداخل الصدق ومخارج الصدق في الحياة ""



أبو منتظر
24-06-2014, 11:09 AM
وقُلْ ربِّ أدْخِلْنِي مُدْخل صِدْقٍ وأخْرِجْنِي مُخْرج صِدْقٍ واجْعلْ لِي مِنْ لدُنْك سُلْطانا نصِيرا (الاسراء:80)
للحياة مداخل ومخارج
فإن الإنسان يدخل الحياة الزوجية بالزواج ، ويخرج منها بالموت أو الطلاق . ويدخل الإنسان مرحلة الشباب ويخرج منها . ويدخل الدراسة الجامعية ويخرج منها .
ويدخل السوق صباحا ويخرج منه مساء . ويدخل السوق في مستقبل حياته التجارية ، ويخرج منها نهاية النشاط التجاري من عمره . ويدخل الشراكة مع شريك في السوق ، ويخرج من الشراكة بالموت أو الفسخ . ويدخل الصداقة ، ويخرج منها . ويدخل الجيش ويخرج منه . ويدخل عالم السياسة والإعلام ، ويخرج منها .....وهكذا. بل يدخل الحياة بالولادة والبلوغ العقلي ويخرج منها بالموت .
والسؤال : كيف يجب أن يدخل الإنسان الحياة ، وكيف يخرج منها ؟
يعلمنا القرآن أن خير مداخل الحياة ومخارجها هو الصدق .
ويدعونا القرآن أن نسأل الله تعالى الصدق في دخول الحياة وخروجها: وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق .
والناس قد يدخلون الحياة صادقين ، ويخرجون صادقين ، وهم قليلون . وقد يدخلون الحياة كاذبين ويخرجون كاذبين وهم كثيرون ، للأسف .
وهناك من يدخل الحياة كاذبا ويخرج منها صادقا وهم قليلون . وهناك من يدخل الحياة صادقا ، ولكنه يخرج منها كاذبا ، وهم كثيرون .
فهذه أربع طوائف من الناس ، نتحدث عنهم إن شاء الله في تفسير هذه الآية .
الطائفة الأولى :
الذين يدخلون الحياة صادقين ، ويخرجون صادقين ، وهم الذين يأمرنا القرآن أن ندعو الله تعالى أن نكون منهم ...وهم قليلون .
يدخل الحياة الزوجية ليصون نفسه من الحرام ، وليرزقه الله الذرية الصالحة ، ويخرج منها بصون نفسه عن الحرام وبذرية صالحة .
ويدخل الإعلام ليقول كلمة الحق ، وليعكس الخبر الصحيح ، وينصح الناس، ولا يغشهم ويحترم الرأي العام ، ويخرج من عالم الإعلام بنصيحة الجمهور وتوجيه الرأي العام ، وتصحيح الأفكار والآراء .
ويدخل عالم السياسة ليخدم الناس من خلال المواقع السياسية والإدارية ، ويخرج منها بعد عمر يقضيه في هذه المواقع بخدمات جليلة للناس ، وبالنصيحة لله ورسوله وكتابه ، وبنصيحة الناس .
ويدخل الدراسة الجامعية ليطوّع العلم لخدمة الناس ويخرج منها بخدمة الناس، يتلقى العلم ليكشف الحقيقة , وليخدم الناس , وليعرج إلى الله . وهذا هو العلم الذي تضع الملائكة أجنحتها تحت قدم طالب العلم رضى بما يصنع , كما ورد في الحديث ,
لا أولئك الذين يطلبون العلم للزهو والرئاء والتظاهر وخدمة الذات . وهكذا ...
الطائفة الثانية :
الذين يدخلون الحياة كاذبين ، ويخرجون كاذبين ، وهم مع الأسف كثيرون .
يدخل عالم السياسة وهو يعلن خدمة الناس بالشعارات الانتخابية المنمقة . وهو لا يطلب من هذه الشعارات التي يرفعها إلا تضليل الناس وخداعهم ، والوصول الى أهدافه السياسية من خلال تضليل الرأي العام ، ويسعى بكل وسيلة لاجتذاب الأضواء وإبراز الأنا ، وإزالة منافسيه ، بأي ثمن ، ويخرج عن الحياة السياسية بطائفة واسعة من الجرائم ، والاضطهاد ، والقتل ، والتخريب . كان يقول لي صديق عاش أياما مع طاغية العراق صدام حسين : إنّ صداما قال لنا في بعض مجالسه الخاصة : إن السياسي يتكلم بشكل ويعمل بشكل آخر ، ويفكر بشكل ثالث (مكعب الكذب!!) .
وقد أرانا الله تعالى خروج طاغية العراق عن عالم السياسة بما لاحّد له من الجرائم، والتخريب ، والإفساد ، والاضطهاد ، والقتل ، والتعذيب ، والحروب ، والدمار, والذل, والهوان ,والخزي ,والعار .
ويدخل عالم الإعلام ليتعلم الكذب في عرض الخبر وتحريفه واختلاقه ، ويخرج بتضليل الرأي العام ، وإفساد أفكار الجمهور وتصوراته وخداعه عن أهدافه ومقاصده.
ويدخل الجامعة ليطوّع العلم لخدمة ذاته ومنافعة الشخصية ، ويخرج من الجامعة بأعمال علمية تخريبية ، كالأسلحة الجرثومية ، والكيماوية ، والأسلحة النووية ذات التأثير التخريبي الهائل ...وهكذا .
- 3 -
العلاقة بين مداخل الحياة ومخارجها
هناك , من غير شك علاقة بين مداخل الحياة ومخارجها ,ولكنها علاقة غير حتمية , كما سوف نرى. فمن يدخل الحياة من مداخل الصدق يسهل عليه أن يخرج عن الحياة من مخرج الصدق .
ومن دخل الحياة من مداخل الكذب والشر يشقّ عليه أن يخرج من ساحة الحياة من مخارج الصدق إلا أن يشاء الله , وهو أمر عزيز ونادر .
الطائفة الثالثة :
وهم أولئك الذين يدخلون الحياة من مداخل الكذب . ولكن الله تعالى يرزقهم الصدق في الخروج من الحياة , وهم قلة نادرة من الناس ولكنه أمر حاصل فعلا.
فقد خرج «الحرّ بن يزيد الرياحي» رحمه الله من داره بالكوفة لقتال الحسين , وكان أول من قطع الطريق على الحسين بن علي (ع)، ولكن الله تعالى رزقه الشهادة مع الحسين (ع) وأهل بيته وأصحابه .
وهذه الحالة نادرة ولكنها حصلت على كل حال في مواضع من التاريخ، ولكن هذا الرزق والتوفيق الإلهي الذي تناله هذه الطائفة لا يحصل بصورة اعتباطية ومن غير موازين وحساب .
فإن رزق الله تعالى وتوفيقه ورحمته وعنايته على عباده قانون كسائر سننه في خلقه.
فلم يكن رجوع الحُرّ (ره ) إلى رشده صدفة، فقد كان «الحر» حرا حتى عندما كان قائدا عسكريا في جيش بني أمية، ولم يكن تبعا لابن زياد ولا معه في الجهاز الأموي وكان يملك قراره، ولما خيّره الحسين (ع) بأصحابه أن يصلّي بصلاته . قال للحسين (ع) بل تصلي ونصلي بصلاتك .
وحينما أمر أصحابه أن يسدوا الطريق على الحسين (ع) ليأخذ الحسين (ع) مخفورا الى ابن زياد للكوفة قال له الحسين (ع): ثكلتك أمك، فأجابه الحر ( ره ) : أما والله لو قالها غيرك في هذا الموقف لم أترك ذكر أمه كائنا من كان، ولكن مالي الى ذكر
أمك من سبيل إلا ما أحسن ما نقدر عليه. لقد كان الحر قائدا عسكرياً عند بني أمية، ولكنه كان يحمل في نفسه عمقا من الضمير والنبل والأصالة وسلامة النفس لم تكن عند غيره من قادة جيش بني أمية في معركة الطف مثل عمر بن سعد والشمر وحرملة بن كاهل الأسدي.
وهذه الأصالة والنبل والمخزون الكبير من الضمير الذي كان يختزنه « الحر» في أعماق نفسه أدركته في اللحظات الأخيرة وأنقذته من نار جهنم وهو على شفا حفرة منها. فقال لصاحبه وهو يعجب لما يرى عليه من علامات القلق والخوف والارتباك في ساحة الطف يوم عاشوراء : والله إنّ أمرك لمريب ولو قيل لي من أشجع أهل الكوفة لما عدوتك . فما هذا الذي أرى منك ؟ فقال له : إني والله أخيّر نفسي بين الجنة والنار فوالله لا أختار على الجنة شيئا ولو قُطّعت وحُرّقت ..... ثم ضرب فرسه ملتحقا بالحسين (ع) .
الطائفة الرابعة :
وهم أولئك الذين دخلوا الحياة من مداخل الصدق وخرجوا من مخارج الكذب. دخلوا صادقين مع الله ومع أنفسهم ومع الناس، وخرجوا كاذبين، يكذبون على الله وعلى أنفسهم وعلى الناس في تبرير مواقعهم الباطلة .
وأحاديث الارتداد والمرتدين – على سبيل المثال – معروفة.

الشيخ الآصفي

المفيد
25-06-2014, 12:53 PM
وقُلْ ربِّ أدْخِلْنِي مُدْخل صِدْقٍ وأخْرِجْنِي مُخْرج صِدْقٍ واجْعلْ لِي مِنْ لدُنْك سُلْطانا نصِيرا (الاسراء:80)
للحياة مداخل ومخارج
فإن الإنسان يدخل الحياة الزوجية بالزواج ، ويخرج منها بالموت أو الطلاق . ويدخل الإنسان مرحلة الشباب ويخرج منها . ويدخل الدراسة الجامعية ويخرج منها .
ويدخل السوق صباحا ويخرج منه مساء . ويدخل السوق في مستقبل حياته التجارية ، ويخرج منها نهاية النشاط التجاري من عمره . ويدخل الشراكة مع شريك في السوق ، ويخرج من الشراكة بالموت أو الفسخ . ويدخل الصداقة ، ويخرج منها . ويدخل الجيش ويخرج منه . ويدخل عالم السياسة والإعلام ، ويخرج منها .....وهكذا. بل يدخل الحياة بالولادة والبلوغ العقلي ويخرج منها بالموت .
والسؤال : كيف يجب أن يدخل الإنسان الحياة ، وكيف يخرج منها ؟
يعلمنا القرآن أن خير مداخل الحياة ومخارجها هو الصدق .
ويدعونا القرآن أن نسأل الله تعالى الصدق في دخول الحياة وخروجها: وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق .
والناس قد يدخلون الحياة صادقين ، ويخرجون صادقين ، وهم قليلون . وقد يدخلون الحياة كاذبين ويخرجون كاذبين وهم كثيرون ، للأسف .
وهناك من يدخل الحياة كاذبا ويخرج منها صادقا وهم قليلون . وهناك من يدخل الحياة صادقا ، ولكنه يخرج منها كاذبا ، وهم كثيرون .
فهذه أربع طوائف من الناس ، نتحدث عنهم إن شاء الله في تفسير هذه الآية .
الطائفة الأولى :
الذين يدخلون الحياة صادقين ، ويخرجون صادقين ، وهم الذين يأمرنا القرآن أن ندعو الله تعالى أن نكون منهم ...وهم قليلون .
يدخل الحياة الزوجية ليصون نفسه من الحرام ، وليرزقه الله الذرية الصالحة ، ويخرج منها بصون نفسه عن الحرام وبذرية صالحة .
ويدخل الإعلام ليقول كلمة الحق ، وليعكس الخبر الصحيح ، وينصح الناس، ولا يغشهم ويحترم الرأي العام ، ويخرج من عالم الإعلام بنصيحة الجمهور وتوجيه الرأي العام ، وتصحيح الأفكار والآراء .
ويدخل عالم السياسة ليخدم الناس من خلال المواقع السياسية والإدارية ، ويخرج منها بعد عمر يقضيه في هذه المواقع بخدمات جليلة للناس ، وبالنصيحة لله ورسوله وكتابه ، وبنصيحة الناس .
ويدخل الدراسة الجامعية ليطوّع العلم لخدمة الناس ويخرج منها بخدمة الناس، يتلقى العلم ليكشف الحقيقة , وليخدم الناس , وليعرج إلى الله . وهذا هو العلم الذي تضع الملائكة أجنحتها تحت قدم طالب العلم رضى بما يصنع , كما ورد في الحديث ,
لا أولئك الذين يطلبون العلم للزهو والرئاء والتظاهر وخدمة الذات . وهكذا ...
الطائفة الثانية :
الذين يدخلون الحياة كاذبين ، ويخرجون كاذبين ، وهم مع الأسف كثيرون .
يدخل عالم السياسة وهو يعلن خدمة الناس بالشعارات الانتخابية المنمقة . وهو لا يطلب من هذه الشعارات التي يرفعها إلا تضليل الناس وخداعهم ، والوصول الى أهدافه السياسية من خلال تضليل الرأي العام ، ويسعى بكل وسيلة لاجتذاب الأضواء وإبراز الأنا ، وإزالة منافسيه ، بأي ثمن ، ويخرج عن الحياة السياسية بطائفة واسعة من الجرائم ، والاضطهاد ، والقتل ، والتخريب . كان يقول لي صديق عاش أياما مع طاغية العراق صدام حسين : إنّ صداما قال لنا في بعض مجالسه الخاصة : إن السياسي يتكلم بشكل ويعمل بشكل آخر ، ويفكر بشكل ثالث (مكعب الكذب!!) .
وقد أرانا الله تعالى خروج طاغية العراق عن عالم السياسة بما لاحّد له من الجرائم، والتخريب ، والإفساد ، والاضطهاد ، والقتل ، والتعذيب ، والحروب ، والدمار, والذل, والهوان ,والخزي ,والعار .
ويدخل عالم الإعلام ليتعلم الكذب في عرض الخبر وتحريفه واختلاقه ، ويخرج بتضليل الرأي العام ، وإفساد أفكار الجمهور وتصوراته وخداعه عن أهدافه ومقاصده.
ويدخل الجامعة ليطوّع العلم لخدمة ذاته ومنافعة الشخصية ، ويخرج من الجامعة بأعمال علمية تخريبية ، كالأسلحة الجرثومية ، والكيماوية ، والأسلحة النووية ذات التأثير التخريبي الهائل ...وهكذا .
- 3 -
العلاقة بين مداخل الحياة ومخارجها
هناك , من غير شك علاقة بين مداخل الحياة ومخارجها ,ولكنها علاقة غير حتمية , كما سوف نرى. فمن يدخل الحياة من مداخل الصدق يسهل عليه أن يخرج عن الحياة من مخرج الصدق .
ومن دخل الحياة من مداخل الكذب والشر يشقّ عليه أن يخرج من ساحة الحياة من مخارج الصدق إلا أن يشاء الله , وهو أمر عزيز ونادر .
الطائفة الثالثة :
وهم أولئك الذين يدخلون الحياة من مداخل الكذب . ولكن الله تعالى يرزقهم الصدق في الخروج من الحياة , وهم قلة نادرة من الناس ولكنه أمر حاصل فعلا.
فقد خرج «الحرّ بن يزيد الرياحي» رحمه الله من داره بالكوفة لقتال الحسين , وكان أول من قطع الطريق على الحسين بن علي (ع)، ولكن الله تعالى رزقه الشهادة مع الحسين (ع) وأهل بيته وأصحابه .
وهذه الحالة نادرة ولكنها حصلت على كل حال في مواضع من التاريخ، ولكن هذا الرزق والتوفيق الإلهي الذي تناله هذه الطائفة لا يحصل بصورة اعتباطية ومن غير موازين وحساب .
فإن رزق الله تعالى وتوفيقه ورحمته وعنايته على عباده قانون كسائر سننه في خلقه.
فلم يكن رجوع الحُرّ (ره ) إلى رشده صدفة، فقد كان «الحر» حرا حتى عندما كان قائدا عسكريا في جيش بني أمية، ولم يكن تبعا لابن زياد ولا معه في الجهاز الأموي وكان يملك قراره، ولما خيّره الحسين (ع) بأصحابه أن يصلّي بصلاته . قال للحسين (ع) بل تصلي ونصلي بصلاتك .
وحينما أمر أصحابه أن يسدوا الطريق على الحسين (ع) ليأخذ الحسين (ع) مخفورا الى ابن زياد للكوفة قال له الحسين (ع): ثكلتك أمك، فأجابه الحر ( ره ) : أما والله لو قالها غيرك في هذا الموقف لم أترك ذكر أمه كائنا من كان، ولكن مالي الى ذكر
أمك من سبيل إلا ما أحسن ما نقدر عليه. لقد كان الحر قائدا عسكرياً عند بني أمية، ولكنه كان يحمل في نفسه عمقا من الضمير والنبل والأصالة وسلامة النفس لم تكن عند غيره من قادة جيش بني أمية في معركة الطف مثل عمر بن سعد والشمر وحرملة بن كاهل الأسدي.
وهذه الأصالة والنبل والمخزون الكبير من الضمير الذي كان يختزنه « الحر» في أعماق نفسه أدركته في اللحظات الأخيرة وأنقذته من نار جهنم وهو على شفا حفرة منها. فقال لصاحبه وهو يعجب لما يرى عليه من علامات القلق والخوف والارتباك في ساحة الطف يوم عاشوراء : والله إنّ أمرك لمريب ولو قيل لي من أشجع أهل الكوفة لما عدوتك . فما هذا الذي أرى منك ؟ فقال له : إني والله أخيّر نفسي بين الجنة والنار فوالله لا أختار على الجنة شيئا ولو قُطّعت وحُرّقت ..... ثم ضرب فرسه ملتحقا بالحسين (ع) .
الطائفة الرابعة :
وهم أولئك الذين دخلوا الحياة من مداخل الصدق وخرجوا من مخارج الكذب. دخلوا صادقين مع الله ومع أنفسهم ومع الناس، وخرجوا كاذبين، يكذبون على الله وعلى أنفسهم وعلى الناس في تبرير مواقعهم الباطلة .
وأحاديث الارتداد والمرتدين – على سبيل المثال – معروفة.

الشيخ الآصفي


نسأل الله تعالى أن يدخلكم مدخل صدق ويخرجكم مخرج صدق بجاه محمد وآل محمد عليهم السلام، وأن يبعد عنكم ومتعلقيكم كلّ مكروه وسوء..
بارك الله بكم على جميل ما نشرتم ورائع ما طرحتم...

زهراء الموسوي-
25-06-2014, 02:57 PM
بســــــــــــــم الله الرحمن الرحــــــــــــــــــــــيم ..

اللهم صلِ على محمد وآل محمد وعجل فرجـــــــــــــــــــــــهم,,,

مما لاشك فيه أن أعظم زينة يتزين بها المرء في حياته بعد الإيمان هي زينة الصدق، فالصدق أساس الإيمان كما إن الكذب أساس النفاق ،فلا يجتمع كذب وإيمان إلا وأحدهما يحارب الآخر. والصدق التزام بالعهد ، كقوله تعالى : (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ)(الأحزاب/23) ، ...... والصدق نفسه بجميع معانيه يحتاج إلى إخلاص لله عز وجل ، وعمل بميثاق الله في عنق كل مسلم ، قال تعالى : (وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقاً غَلِيظاً * لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ )
.......................
الأستاذ الفاضل (أبو منتظر) أحســـــــــــــــــــنتم بارك الله فـــــــــــــيكم موضــــــــوع قــــيّم

هذب يراعك
25-06-2014, 03:53 PM
احسنتم و افدتم استاذنا الفاضل ( أبو منتظر ) ،
كلام جميل جداً و مفيد و منطقي ....

لقد أولى القرآن الكريم اهميةً بالغة بالصدق ، و ذكر هذه الصفة في عديد من المواضع مادحاً لها ، حتى ان القرآن جعل "الصدق" صفةً للعصمة و الكمال حين قال « و كونوا مع الصادقين » ، لأن الله لا يأمر باتباع احد بشكل مطلق ان لم يكن معصوما ،
مما يدل ان الصدق المستمر و الدائم في جميع اطوار الحياة ( مداخلها و مخارجها ) يكسب الانسان العصمة و المنعة من الذنوب و الآثام ،

حشركم الله مع الصادقين الذي امرنا الله بان نكون معهم .

أبو منتظر
20-07-2014, 02:47 PM
الاخ والمشرف الفاضل المفيد
الاخت الكريمة زهراء الموسوي
الاخ والاستاذ الكريم هذب يراعك

شرفني والله مروركم وتعليقكم
اسال الله ان يتقبل اعمالكم ويرزقكم جنانه الخالدة
دمتم سالمين متالقين...............

ام التقى
07-08-2014, 07:26 AM
احسنتم اخي الكريم على هذا الطرح القيم ....رزقكم الله تعالى ما تتمنون ووفقكم لكل خير