المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شرح الذنوب المذكورة في "دعاء كميل"



امير النحل
10-07-2014, 03:35 PM
شرح الذنوب المذكورة في "دعاء كميل"

دعاء كميل بن زياد المنسوب لأمير المؤمنين عليه السلام الذي له من الفضل ما لا يعد ولا يحصى والذي نتقرب إلى الله بقراءته في ليالي. نلاحظ من هذا النص أنه ذكر جملة من آثار الذنوب فيا ترى ما هي تلك الذنوب التي تسبب تلك المفاسد:

أولاً: اَللّهُمَّ اغْفِرْ لِي الذُّنُوبَ الَّتي تَهْتِكُ الْعِصَمَ...
قوله عليه السّلام (تَهْتِكُ الْعِصَمَ) والعصمة: المنع، والمراد بها هنا: إمّا منع نزول المكروه ورفع ما يدفع العقاب، وفتح باب الخسران والخذلان، وإيجاب الفضاحة والفظاعة في الدنيا والآخرة.
والذنوب التي توجب ذلك على ما روي عن الصادق عليه السّلام: "شرب الخمر، واللعب، والقمار، وفعل ما يضحك الناس من اللهو، وذكر عيوب الناس، ومجالسة أهل الريب".

ثانياً: اَللّـهُمَّ اغْفِـرْ لِي الذُّنُوبَ الَّتي تُنْزِلُ النِّقَمَ...
النقم: جمع النقمة، وهي ضدّ النعمة، ويعبّر عنها بالعقوبة والخيبة والخسران. والذنوب التي تنزلها على ما روي عن الصادق عليه السّلام: "هي العصيان، والاستهزاء بالناس، والسخرية منهم". وفي الوافي عنه عليه السّلام: "إنّ الذنوب التي تُنزل النِقم: الظلم".
والمراد بالظلم منع كلّ ذي حقٍّ حقّه، سواءً كان إنساناً أو حيواناً أو نباتاً أو جماداً، وسواء كان في حقّ نفسه أو غيره، في دين أو دنياً، ومن المعلوم أنّ المظلوم كلّما كان أشرف كان الظلم أقبح وأشدّ.

ثالثاً: اَللّهُمَّ اغْفِرْ لِي الذُّنُوبَ الَّتي تُغَيِّـرُ النِّعَمَ...
النعمة في الأصل الحالة التي يستلذّ بها الإنسان من النَّعمة بالفتح وهي اللين، ثمّ أطلقت لغة على ما يستلذّ بها الإنسان من طيبات الدنيا، وإن تعدّوا نعمة الله لا تحصوها. والذنوب التي تغيّرها على ما روي عن أبي عبد الله عليه السّلام: "البغي على الناس، والردّ على العالم، وكفران النعمة والشرك بالله".

رابعاً: اَللّـهُمَّ اغْفِرْ لي الذُّنُوبَ الَّتي تَحْبِسُ الدُّعاءَ…
وحبسُ الدعاء ردّها وعدم إجابتها، والذنوب الموجبة لذلك على ما روي عن الصادق عليه السّلام: "سوء النية والسريرة، وترك التصديق بالإجابة والنفاق مع الإخوان وتأخير الصلاة عن وقتها".

خامساً: اَللّـهُمَّ اغْفِرْ لِي الذُّنُوبَ الَّتي تُنْزِلُ الْبَلاءَ...
أي المكروه وخلاف العافية. والذنوب التي تنزلها على ما روي عن سيّد العابدين: "ترك إغاثة الملهوف، وترك معاونة المظلوم، وتضييع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر".

سادساً: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَقْطَعُ الرَّجَاءَ...
الرجاء ـ ممدوداً ـ الأمل وتوقع حصول المطلب بعد تحقّق الأسباب لحصوله والذنوب التي تقطعها على ما رُوِيَ عن الصادق عليه السّلام: "اليأس من روح الله، والقنوط من رحمة الله، والثقة بغير الله، والتكذيب بوعده".

نسأل الله أن يغفر لنا ويتقبل منا دعائنا بحق محمد وآل محمد عليهم أفضل الصلاة والسلام و برحمتك يا أرحم الراحمين.

المفيد
11-07-2014, 01:53 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
ولله الحمد والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين محمد وآله الطاهرين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


هناك نكتة عندما يذكر الامام عليه السلام كلمة (الذنوب) في هذا الدعاء الشريف من غير أن يحدّد تلك الذنوب..
والنكتة في هذا هو انّ الانسان لا يعلم أي ذنب يمكن أن يذنبه ويستجلب عليه ذلك هتك بالعصم وانزال النقم وتغيّر النعم ووو..
لذلك جاءت كلمة (الذنوب) نكرة لتفيد العموم (لأنّ الألف واللام عند دخولها على الجمع تفيد العموم)، أي بعبارة أخرى لا يمكن استثناء ذنب عن آخر، أو استصغار ذنب، لأنّه قد يكون هناك ذنب صغير ولكنّه قد يكون هو السبب في قصم ظهر صاحبها نتيجة لتراكم تلك الذنوب التي إدّعى أنّها صغيرة، أو انّ ذنباً جرّ ذنباً آخر أكبر منه وهكذا الى أن وصل الحال الى أن يتغيّر حال المذنب فيستوجب ما يكيله الله عليه من أنواع العذاب والتغيّر..
ومما تجدر الاشارة اليه هو انّ العبد عليه أن لا يغترّ بايمانه وتقواه ويحسب انّه بمنأى عن إرتكاب الذنوب، فالشيطان اللعين بالمرصاد، بل انّ نشاطه يزداد كلّما زاد إيمان العبد فيدخل له من حيث لا يشعر، وهناك قصص وعبر نقلها لنا التاريخ بوجود مثل هؤلاء المؤمنين ولكنّهم إنتهوا الى الكفر والعياذ بالله..

وبالرجوع الى روايات أهل البيت عليهم السلام نرى مصاديق لتلك الذنوب، فعن أبي خالد الكابلي قال: سمعت زين العابدين علي بن الحسين (عليه السلام) يقول (وهو في صدد تعداد الذنوب):
الذنوب التي تهتك العصم: شرب الخمر، واللعب بالقمار، وتعاطى ما يضحك الناس من اللغو والمزاح، وذكر عيوب الناس، ومجالسة اهل الريب..
والذنوب التي تنزل النقم: عصيان العارف بالبغي، والتطاول على الناس، والاستهزاء بهم، والسخرية منهم..
والذنوب التي تغير النعم: البغي على الناس، والزوال عن العادة في الخير واصطناع المعروف، وكفران النعم، وترك الشكر، قال الله تعالى: (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)..
والذنوب التي ترد الدعاء: سوء النية، وخبث السريرة والنفاق مع الاخوان، وترك التصديق بالاجابة، وتأخير الصلوات المفروضات حتى تذهب أوقاتها، وترك التقرب إلى الله عزّ وجلّ بالبر والصدقة، واستعمال البذاء والفحش في القول..
والذنوب التي تنزل البلاء: ترك إغاثة الملهوف، وترك معاونة المظلوم، وتضييع الامر بالمعروف والنهي عن المنكر..
والذنوب التي تقطع الرجاء: اليأس من روح الله، والقنوط من رحمة الله، والثقة بغير الله، والتكذيب بوعد الله عزّ وجلّ..

ومثلما قلنا سلفاً بعد الاستهانة بأي ذنب، وقد يجرّ ذنباً ذنباً آخر فتستوجب ما يستوجب من الله تعالى..
لذا علينا المبادرة الى الاسراع بالتوبة الصادقة والاستغفار لله سبحانه وتعالى، لهذا نجد هذا المعنى في فقرة من فقرات هذا الدعاء الشريف بقول الامام عليه السلام ((وقد أتيتك يا إلهي بع تقصيري وإسرافي على نفسي معتذراً نادماً منكسراً مستقيلاً مستغفراً منيباً مقراً مذعناً معترفاً لا أجد مفراً مما كان مني ولا مفزعاً أتوجه إليه في أمري غير قبولك عذري وإدخالك إياي في سعة من رحمتك، اللهم فاقبل عذري))..

الأخ القدير أمير النحل..
نسأل الله تعالى لنا ولكم بأن لا يأخذنا بذنوبنا وأن يغفر لنا ما تقدّم وما تأخر وخاصة ونحن في هذا الشهر الفضيل انّه سميع مجيب...

زهراء الموسوي-
11-07-2014, 02:12 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِ على محمد وآلِ محمد وعجل فرجـــــهم..........
فإذا كانَت الحسناتُ سببَ كلِّ خيرٍ وصلاحٍ فإنَّ المعاصي هي سببُ كلِّ شرٍّ وفسادٍ،
فالأنسان لايُعاقب على ذنوبه ومعاصيه فقط في الآخره وانما هناك بعض الذنوب لها عقوبات في الدنيا والآخره كما في الذنوب المذكوره في دعاء كميل المبارك ..
اسأل الله أن يوفقنا وإياكم لإجتناب هذه الذنوب بحق هذا الشهر الفضيل

امير النحل
17-07-2014, 06:56 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
ولله الحمد والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين محمد وآله الطاهرين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


هناك نكتة عندما يذكر الامام عليه السلام كلمة (الذنوب) في هذا الدعاء الشريف من غير أن يحدّد تلك الذنوب..
والنكتة في هذا هو انّ الانسان لا يعلم أي ذنب يمكن أن يذنبه ويستجلب عليه ذلك هتك بالعصم وانزال النقم وتغيّر النعم ووو..
لذلك جاءت كلمة (الذنوب) نكرة لتفيد العموم (لأنّ الألف واللام عند دخولها على الجمع تفيد العموم)، أي بعبارة أخرى لا يمكن استثناء ذنب عن آخر، أو استصغار ذنب، لأنّه قد يكون هناك ذنب صغير ولكنّه قد يكون هو السبب في قصم ظهر صاحبها نتيجة لتراكم تلك الذنوب التي إدّعى أنّها صغيرة، أو انّ ذنباً جرّ ذنباً آخر أكبر منه وهكذا الى أن وصل الحال الى أن يتغيّر حال المذنب فيستوجب ما يكيله الله عليه من أنواع العذاب والتغيّر..
ومما تجدر الاشارة اليه هو انّ العبد عليه أن لا يغترّ بايمانه وتقواه ويحسب انّه بمنأى عن إرتكاب الذنوب، فالشيطان اللعين بالمرصاد، بل انّ نشاطه يزداد كلّما زاد إيمان العبد فيدخل له من حيث لا يشعر، وهناك قصص وعبر نقلها لنا التاريخ بوجود مثل هؤلاء المؤمنين ولكنّهم إنتهوا الى الكفر والعياذ بالله..

وبالرجوع الى روايات أهل البيت عليهم السلام نرى مصاديق لتلك الذنوب، فعن أبي خالد الكابلي قال: سمعت زين العابدين علي بن الحسين (عليه السلام) يقول (وهو في صدد تعداد الذنوب):
الذنوب التي تهتك العصم: شرب الخمر، واللعب بالقمار، وتعاطى ما يضحك الناس من اللغو والمزاح، وذكر عيوب الناس، ومجالسة اهل الريب..
والذنوب التي تنزل النقم: عصيان العارف بالبغي، والتطاول على الناس، والاستهزاء بهم، والسخرية منهم..
والذنوب التي تغير النعم: البغي على الناس، والزوال عن العادة في الخير واصطناع المعروف، وكفران النعم، وترك الشكر، قال الله تعالى: (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)..
والذنوب التي ترد الدعاء: سوء النية، وخبث السريرة والنفاق مع الاخوان، وترك التصديق بالاجابة، وتأخير الصلوات المفروضات حتى تذهب أوقاتها، وترك التقرب إلى الله عزّ وجلّ بالبر والصدقة، واستعمال البذاء والفحش في القول..
والذنوب التي تنزل البلاء: ترك إغاثة الملهوف، وترك معاونة المظلوم، وتضييع الامر بالمعروف والنهي عن المنكر..
والذنوب التي تقطع الرجاء: اليأس من روح الله، والقنوط من رحمة الله، والثقة بغير الله، والتكذيب بوعد الله عزّ وجلّ..

ومثلما قلنا سلفاً بعد الاستهانة بأي ذنب، وقد يجرّ ذنباً ذنباً آخر فتستوجب ما يستوجب من الله تعالى..
لذا علينا المبادرة الى الاسراع بالتوبة الصادقة والاستغفار لله سبحانه وتعالى، لهذا نجد هذا المعنى في فقرة من فقرات هذا الدعاء الشريف بقول الامام عليه السلام ((وقد أتيتك يا إلهي بع تقصيري وإسرافي على نفسي معتذراً نادماً منكسراً مستقيلاً مستغفراً منيباً مقراً مذعناً معترفاً لا أجد مفراً مما كان مني ولا مفزعاً أتوجه إليه في أمري غير قبولك عذري وإدخالك إياي في سعة من رحمتك، اللهم فاقبل عذري))..

الأخ القدير أمير النحل..
نسأل الله تعالى لنا ولكم بأن لا يأخذنا بذنوبنا وأن يغفر لنا ما تقدّم وما تأخر وخاصة ونحن في هذا الشهر الفضيل انّه سميع مجيب...



أهلا وسهلا بك أستاذي الفاضل
يشرفني ويسعدني ردك العطر على مواضيعي المتواضعة