المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فضل امير المؤمنين(عليه السلام)



ياراعي الجود
28-08-2014, 02:25 PM
روى العلاّمة الأردبيلى أيضاً فى الرسالة عن سلمان الفارسى قال خطبنا رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) فقال معاشر النّاس فانّى راحل عن قريب و منطلق الى المغيب اوصيكم فى عترتى خيراً و ايّاكم و البدع فان كلّ بدعة ضلالة و الضّلالة و اهلها فى النّار معاشر النّاس من افتقد الشمس فليتمسّك بالقمر و من فقد القمر فليتمسّك بالفرقدين فاذا فقدتم الفرقدين فتمسّكوا بالنّجوم الظاهرة بعدى اقول قولى هذا و استغفر اللّه لى و لكم قال فلم يزل حتى دخل بيت عايشة فدخلت اليه و قلت بأبى و امّى يا رسول اللّه سمعتك تقول إذا افتقدتم الشمس فتمسّكوا بالقمر ما الشّمس و ما القمر و ما الفرقدين و ما النجوم الزاهرة فقال انا الشمس و علىّ القمر و الحسن و الحسين الفرقدان فاذا فقدتمونى فتمسّكوا به فاذا فقدتموه فتمسّكوا بهما و امّا النجّوم الزاهرة فهم الأئمة التسعة من صلب الحسين و التاسع مهديهم ثمّ قال(عليه السلام) انّهم هم الأوصياء و الخلفاء بعدى ائمة الأبرار عدد اسباط يعقوب و حوارى عيسى قلت فسمّهم لى يا رسُول اللّه فقال اوّلهم و سيّدهم علىّ بن ابى طالب(عليه السلام) و سبطاى و بعدهما علىّ زين العابدين و بعده محمّد بن علىّ باقر علم الأولين و الصّادق جعفر بن محمّد و ابنه الكاظم سمىّ موسى بن عمران و الذى يقتل بارض الغربة ابنه علىّ ثمّ ابنه محمد و الصادقان علىّ و الحسن و الحجّة القائم المنتظر فى غيبته فانّهم عترتى من لحمى و دمى علمهم علمى و حكمهم حكمى من آذانى فيهم فلا اناله اللّه شفاعتى و كيف لا و هم كما قيل معدن التنزيل و معنى التأويل و خاصّة الرّب الجليل و مهبط الأمين جبرئيل و سرّ اللّه المكنون و عيبته المخزون و اولياؤه المقرّبون علم الأنبياء فى علمهم و سرّ الأوصياء فى سرهم و عزّ الأولياء فى عزّهم كالقطرة فى البحر و الدرة فى القفر و هم الوسيلة الى اللّه و هم الوصلة الى عفوه و رضاه و هم سرّ الواحد فلا يقاس بهم احد و هم الكواكب العلويّة و الأنوار العلوية المشرقّية من شمس العصمة الفاطمية فى سماء العظمة المحمّدية و الأغصان النبوية النباتية فى الدوحة الأحمديّة و الأسرار الالهيّة المودّعة فى الهياكل البشرية الذرية الزكية و العترة الهاشمية اولئك هم خير البرية البررة الأتقياء اشرف اهل الأرض و السّماء نقطة الدائرات و قطب الموجودات حكم المعاد و الشفاء يوم التناد عليهم تعرض الأعمال و اليهم فى المآب المآل فسبحان من فضّلهم و اختارهم على سائر العباد و جعل عليهم الإعتماد يوم المعاد و الحمد للّه الذى اكرمنا بولايتهم و منّ علينا بمعرفتهم و جعلنا من الموقنين بأنّ الحق لهم و معهم و فيهم و بهم دون غيرهم.