المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : (وسنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم)



عاشقة الكفيل
15-02-2010, 09:33 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

قال تعالى في كتابه العزيز (وسنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم)
ما هو تأول هذه الاية ؟؟
وما هو قول الامام الكاظم في تاويلها؟؟

مع فائق شكري وأمتتناي لجنابكم

المفيد
17-02-2010, 11:01 AM
بسم الله الرحمن الرحيم




والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين محمد وآله الطيبين الطاهرين


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أختي الكريمة (عاشقة الكفيل) ...

أشكرك كل الشكر على هذه الأسئلة المنتقاة والخاصة بالحجة المنتظر عجّل الله تعالى فرجه الشريف ...


قال تعالى ((سَنُرِيهِمْ آَيَاتِنَا فِي الْآَفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ))/فصلت 53

هناك أمر لابد أن نعرفه وهو إنّ كلمة ((سنريهم)) هي كما تعلمون فعل مضارع وهو يدل على الاستمرارية ، أي يستمر باستمرار وجود الدنيا ، وهذا يدل على إنّ الآيات سواء في الآفاق أو في الأنفس بتجدد واستمرار ، وهذا مانلمسه في حياتنا اليومية التي في كل حين يكتشف جرم سماوي جديد أو إكتشاف مجرات جديدة وغيرها في الفضاء الواسع وحتى نفس الكوكب المكتشف الذي تجد فيه شيئاً آخر غير مااكتشف سابقاً ، هذا من جهة الفضاء أما من جهة الأرض فالاكتشافات بتجدد مرة مادة جديدة ومرة نوع جديد وهكذا ... ، ومن ناحية الانسان فنجد في أبسط مثال الأمراض الجديدة المكتشفة والتي لم تعرف سابقاً وحتى بعضها يسبب قهر الانسان ولم يجد أحد العلاج المضاد له وهكذ ... وهناك الكثير من الآيات الآفاقية والأنفسية التي حصلت بعد نزول هذه الآية (وخاصة إنتشار الأسلام في أكثر بقاع العالم مما شهدته الفتوحات الإسلامية سواء على عهد النبي صلّى الله عليه وآله أو بعده) أو التي ستحصل (منها ماذكرناه أعلاه ومنها يتحقق بظهور المهدي عجّل الله تعالى فرجه الشريف) .


فخلاصة القول إنّ الآيات الآفاقية والأنفسية ماهي إلا للدلالة على قدرة الله تعالى وعلى إنّه واحد لاشريك له وإنها تدل كذلك على الرجعة وظهور قائم آل محمد عليه السلام كما ورد ذلك في الروايات .

عن سهل بن زياد عن ابن فضال عن ثعلبة بن ميمون عن الطيار عن أبى عبد الله الصادق عليه السلام في قول الله عزوجل ((سنريهم آياتنا في الافاق وفى انفسهم حتى يتبين لهم انه الحق)) قال [خسف ومسخ وقذف ، قال : قلت :
(( حتى يتبين لهم )) قال : دع ذا ، ذاك قيام القائم] .

عن أبى بصير عن أبى عبدالله عليه السلام قال [سألته عن قول الله تبارك وتعالى :
(( سنريهم آياتنا في الافاق وفى أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق )) قال : نريهم في أنفسهم المسخ ، ونريهم في الافاق انتقاض الافاق عليهم ، فيرون قدرة الله عزوجل في أنفسهم وفى الآفاق ، قلت له : (( حتى يتبين لهم أنه الحق )) قال : خروج القائم هو الحق عند الله عزوجل تراه الخلق لابد منه] .


وعن الإمام الكاظم عليه السلام قال الفتن في آفاق الأرض والمسخ في أعداء الحق .

فأراد الإمام عليه السلام من هذا بإنّ ذلك يكون عند الرجعة وظهور الحجة المنتظر عليه السلام حيث ستظهر في زمنه من عجائب الأمور وغرائبها من الآيات الآفاقية والأنفسية مما يدل على الإمامة وظهور المهدي عجّل الله تعالى فرجه الشريف .


*** والحمد لله ربّ العالمين ***







(((السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين)))