المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : طول الامل



ذوالفقار علي
02-10-2014, 05:10 PM
من قول لامير المؤمنين علي عليه السلام
~إنّ أخوف ما أخاف عليكم طول الأمل ~


يقول روح الله الخميني :~ ان الانسان لايعلم متى يقرع ناقوس الرحيل ... وان طول الامل المعشش عندي وعندك الناجم من حب النفس ومكائد الشيطان ومغرياته تمنعنا من الاهتمام بعالم الاخره ومن القيام بما يجب عليها~ .....

يبدوا ان لطول الامل خطوره لا ننتبه اليها
فطول الامل قرين التسويف
فمن طال امله ... استسهل التأجيل واستطاب الكسل
فلا هو يعمل لدنياه
ولا هو احرز اخرته
يضل معلق بأمل يطول ولا يؤدي الى اي نتيجه !!

صادق مهدي حسن
02-10-2014, 08:35 PM
‘قِصَرُ الأمَلِ وَصِدْقُ العَمَل،،


من كلامٍ لرسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) مع ابن مسعود:((قَصِّر أمَلَك, فإذا أَصْبَحْتَ فَقُلْ:إنّي لا أمْسِي, وإذا أمْسَيتَ فَقُل:أني لا أصْبح, واعزِم على مُفارَقَةِ الدّنيا, وأحبَّ لقاءَ اللّه)).




يُعَدُّ الأملُ مِن أهمِّ العوامل المحرِّكة لعجلة حياة الإنسان، فَلو ارتفع الأمل من قلوب الناس لارتَبكت وتعطلت مسيرة الإنسانية ولا تجد إّلا القليل ممن يجد في نفسه حافزاً أو دافعاً لمواجهة صراعات الحياة معه، وهذا ما أشار إليه النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) بقوله:(الأمل رحمة لأُمتي، ولولا الأمل ما رضعت والدة ولدها، ولا غرس غارس شجراً).. فالإنسان بطبعه مجبول ومفطور على حب الحياة والأمل هو الذي يدفعه إلى العمل من أجل أن يحصل على متع الحياة ومباهجها العريضة فهو يعمل ويكتسب ويطمح دوماً إلى المزيد..فطالب العلم يأمل ازدياد علمه وصاحب الأموال يرغب بكثرة أمواله والكاتب يأمل أن يؤلف كتباً أكثر والرياضي يطمح بالفوز دوماً وهكذا الحال في جميع نواحي الحياة..الكل في سعي دائم للحصول على الأوفر الأكثر وهذا بحد ذاته مما ندبت إليه الشريعة المقدسة فالله تعالى أباح الجد في الدنيا والعمل والسعي لطلب الرزق فيها ضمن حدود وضوابط فقهية وأخلاقية ،ففي قوله تعالى ((وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا)) حثٌ واضح على الجد والاجتهاد ومواصلة العمل وبناء الدنيا وعمارتها.. ويعتبر الأمل من الركائز المهمة التي تستند عليها الصحة النفسية للفرد يقول الشاعر :


أُعَلِّلُ النَّفسَ بالآمالِ أَرْقبها ... ما أَضيَقَ العَيْشَ لوْلا فُسْحَةُ الأمَلِ


فالحياة بطبيعتها مليئة بالمنغصات والآلام والمتاعب التي لها أثارها الإيجابية من جهة في صقل الإنسان وتربيته وأثارها السلبية التي لها عظيم الأثر في تغيير وتعكير صفو النفس ،والأمل هو المحفِّز لتجاوز كل الصعاب.. وقوة الأمل ناتجة من الوثوق الراسخ بسعة رحمة الله تعالى المذكِّر لعباده والمواسي لهم في آياته الكريمة حيث يقول في كتابه:((فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ۝ إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا))، ولكن إِذا أفرط الإنسان في آماله وأمانيه و تجاوز الأمل حدَّه المعقول فإِنّه سيتحول إِلى أخطر الرذائل وأعظم الآفات الأخلاقية وباباً من أوسع الأبواب لولوج الشيطان إلى نفس الإنسان الأمارة بالسوء و هو (طُولُ الأمَلِ) أي الاستغراق في الآمال والتمنّيات والميل إلى البقاء، وتوقُّع طول الحياة والرفاهية الناتج عن الجهل والأُنس باللذات الفانية وحب الدنيا الدنيّة المفضي إلى نسيان الموت الذي يترصّد الإنسان في كلّ منعطف،وفي كلّ لحظة ذلك لأنّ طويل الأمل لافتتانه بالدّنيا ولذّاتها وشهواتها وحبّه لها وتمنّيه لطول البقاء فيها يكون أكثر أوقاته مستغرقاً في ذكرها وحديثها ، وهمّته مصروفة إلى تهيّئة مقتضيات هواه ، ونظره مقصورا في تحصيل مآربه ومناه ، فيوجب ذلك غفلة العقل ونسيان الذكر إذ من أحبّ شيئا كره الفكر فيما كان ضدَّه، ولو أن الإنسان حسب حساب الأجل وما يحمله له من مفاجآت بعده لاعتدل في أمانيه، وحدّد أمله واتجه اتجاهاً كلّياً إلى العمل الصادق ..وقد ورد التحذير المؤكد من هذا المرض الأخلاقي العضال قرآنياً وروائياً، ففي تفسير الآية الثالثة من سورة الحجر المباركة ((ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ)) يذكر المفسرون أن هؤلاء (المشركين ومن سار على نهجهم) يشغلهم طول الأمل عن ذكر الله وطاعته وعبادته وسيعلمون بعد ذلك في الآخرة وربما في الدنيا وبال أمرهم، وهذا ما أقره أمير المؤمنين "عليه السلام" بقوله:( إنّ َأَخْوَفَ ما أَخافُ عَلَيْكُم اثنان: إِتّباعُ الهَوى وَطُولُ الأمل، فَأمّا إتباع الهَوِى فَيَصُدُّ عَنِ الحَقّ وأمّا طُوْلُ الأَملِ فَيُنْسِي الآخِرَة)..ويتولد من طول الأمل غفلة العقل والكسل عن طاعة الله والتسويف بالتوبة والإسراع في إلى المعصية وضياع حقوق الله والتقصير في الواجبات التي فرضها على عباده من صلاة وصيام وغيرهما وقسوة القلب الذي تكون رقته وصفاءه بذكر الموت والثواب والعقاب وأهوال القيامة..يقول أمير المؤمنين "عليه السلام":( ما أطال أحد الأمل إلا نَسِيَ الأجل و أساء العمل)...





والسؤال هنا : كيف يمكن التخلص من هذا الداء الأخلاقي الوبيل ؟؟


لعل أهم الخطوات في هذا المجال هو تهذيب النفس بتلاوة كتاب الله وتدبّر آياته وعلى الأخص الآيات التي تتناول ذكر الموت واليوم الآخر والنصوص التربوية المباركة الواردة عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وأهل بيته (سلام الله عليهم).. فلنستأنس بذكر البعض اليسير منها:


فمن الآيات الكريمة في هذا المضمون ((كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ)) ، ((كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ)) ، ((قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ))..ومن الأخبار الواردة في هذا المجال كلمة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب "عليه السلام":(مَنْ أيقَنَ أنَّهُ يُفارِقُ الأحباب وَيَسْكُنُ التّراب وَيواجِهُ الحِساب وَيَسْتَغني عَمّا خَلَّف وَيَفْتَقِرُ إلى ما قَدّم كانَ حَريّاً بِقِصَر الأملِ وطولِ العَمَل)،وعن أبي جعفر الباقر "عليه السلام":(تزوَّد من الدنيا بِقصر الأمل).. ونحن قبل هذا كله لسنا بمعزلٍ عما يجري فكل يوم تستقبل المقابر أفواجاً من الموتى فهم (لَنَا فَرَطٌ سَابِقٌ وَنَحْنُ لَهُمْ تَبَعٌ لاَحِقٌ) وهؤلاء رسل الله إلينا ...


(وما نحن إلا مثلهم غير أننّا - أقمنا قليلا بعدهم ثم نرحل)


فيجب علينا موازنة الأمور بعقل وتدبر بين الأمل والعمل (اعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً واعمل لآخرتك كأنك تموت غداً)..أخيرا فلنتأمل بقلوبنا وعقولنا وأسماعنا دعاء إمامنا زين العابدين علي بن الحسين "عليه السلام" إذا نعي إليه ميت ((أَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ، وَاكْفِنَا طُولَ الأمل، وَقَصِّرْهُ عَنَّا بِصِدْقِ الْعَمَلِ حَتَّى لا نُأَمِّلَ اسْتِتْمَامَ سَاعَة بَعْدَ سَاعَة وَلاَ اسْتِيفَاءَ يَوْم بَعْدَ يَوْم، وَلاَ اتِّصَالَ نَفَس بِنَفَس، وَلا لُحُوقَ قَدَم بِقَدَم. وَسَلِّمْنَا مِنْ غُرُورِهِ، وَآمِنَّا مِنْ شُرُوْرِهِ، وَانْصِبِ المَوْتَ بَيْنَ أَيْدِينَا نَصْباً، وَلاَ تَجْعَلْ ذِكْرَنَا لَهُ غِبّاً، وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ صَالِحِ الأعمال عَمَلاً نَسْتَبْطِئُ مَعَهُ الْمَصِيرَ إلَيْكَ، وَنحْرِصُ لَهُ عَلَى وَشْكِ اللِّحَاقِ بِكَ حَتَّى يَكُونَ الْمَوْتُ مَأنَسَنَا الَّذِي نَأنَسُ بِهِ، وَمَألَفَنَا الَّذِي نَشْتَاقُ إلَيْهِ...)) ، رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ.


صادق مهدي حسن

خادم الرضا عليه السلام
03-10-2014, 12:20 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
بارك الله فيك اخي ذو الفقار علي على هذه الكلمات ، نعم ان طول الامل يؤدي الى نتيجة واحدة في النهاية وهذه النتيجة هي الابتعاد عن الحق ونسيان الاخرة
فقد ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : إن أخوف ما أخاف عليكم طول الأمل و اتباع الهوى، فأما طول الأمل فينسي الآخرة، و أما اتباع الهوى فيصد عن الحق، ألا و إن الدنيا قد تولت مدبرة، و الآخرة قد أقبلت مقبلة،
ولكل واحدة منهما بنون، فكونوا من أبناء الآخرة، ولا تكونوا من أبناء الدنيا، فإن اليوم عمل ولا حساب، والآخرة حساب ولا عمل.
وعن الإمام الصادق عليه السلام قال : فساد الظاهر من فساد الباطن، ومن أصلح سريرته أصلح الله علانيته... وأعظم الفساد أن يرضى العبد بالغفلة عن الله تعالى، وهذا الفساد يتولد من طول الأمل والحرص والكبر

اللهم لا تجعلنا من المتعلقين بامل



يطول ولا يؤدي الى اي نتيجه

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين