المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إلتفاتة عقائدية



الاسوة
24-10-2014, 02:38 PM
إلتفاتة عقائدية


إحدى المؤمنات مثلا تجلس ُ بين يدي الله لتدعو باحد ادعية شهر رمضان المأثوره عن ائمة اهل البيت .. وربما كل ليلة .. فتصل الى قول المعصوم
( ومنَ الحور العين برحمتك فزوجنا !! )
فتخاطب به الله بلا ادنى التفات الى ان امرا كهذا لا يعنيها .. فما علاقتها هي والحور العين والزواج منهن !!!!؟
بهذا المثال سيكون لنا مدخلا لقول مانريد ايصاله لكل مؤمن ومؤمنه مادمنا في شهر رمضان وهو وجوب الاستغراق التام في دعاء المعصوم …. نتأملهُ بدقة ونتدبره كما نتدبر القران .. لنعرف كيف نخاطب الله بصدق .. وحتى نعرج مع الدعاء الى سموات من الصفاء الروحي فتحصل لنا من وراءه الجذبة الالهيه التي يطلبها الامام الحسين بدعاءه ( وآجذبني بمنّك اليك ْ ) .. فلانكتفي بمجرد قراءة الدعاء ولاشيء سواه ان كنا فعلا نريد الوصول من خلاله الى الله.. وحتى لانطيل سنكتفي بمثال آخر على وجوب الالتفات على ان هناك اذكاراً في الادعية لاتعنينا .. لاتعني المؤمنة مرّة كما أوردنا في المثال الاول ولاتعني المؤمن مرة اخرى كما سوف نطرحه في هذا المثال وهو في دعاء الامام الحسين في يوم الطف والمذكور في مفاتيح الجنان وهو ( اللهم متعالي المكان .. عظيم الجبروت .. شديد المحال .. غني عن الخلائق .. عريض الكبرياء .. قادر على ما تشاء .. قريب الرحمة .. صادق الوعد .. سابغ النعمة .. حسن البلاء .. قريب إذا دعيت .. محيط بما خلقت .. قابل التوبة لمن تاب إليك .. قادر على ما أردت و مدرك ما طلبت .. شكور إذا شكرت .. و ذكور إذا ذكرت .. أدعوك يا رب محتاجاً .. و أرغب إليك فقيراً .. و أفزع إليك خائفاً .. و أبكي مكروباً .. و أستعين بك ضعيفاً .. و أتوكل عليك كافياً .. ) فالى هنا يمكن للمؤمن ان يدعو بهذا الدعاء .. هنا فقط ويتوقف .. لان مابعده من الاذكار لايخصه البته .. لا يعنيه .. فيكون الاتيان به عبثا .. لانه مايخص شأن الامام سلام الله عليه وحده فيقول تكملة لما توقفنا عنده
(( احكم بيننا و بين قومنا .. فإنهم غرونا و خذلونا و غدروا بنا .. و قتلونا .. و نحن عترة نبيك .. و ولد حبيبك محمد صل الله عليه و آله .. الذي اصطفيته بالرسالة و ائتمنته على الوحي .. فاجعل لنا من أمرنا فرجاً و مخرجاً .. برحمتك يا أرحم الراحمين صبرا على قضائك يا رب .. لا إله سواك يا غياث المستغيثين .. مالي رب سواك و لا معبود غيرك .. صبرا على حكمك يا غياث من لا غياث له .. يا دائما لا نفاذ له .. يا محيي الموتى .. يا قائما على كل نفس بما كسبت .. احكم بيني و بينهم و أنت خير الحاكمين )) ..’
أسال الله ان يكون ماأشرنا اليه ( في هذين المثالين وغيرهما كثير ) سبيلا للهداية لكل مؤمن ومؤمنه في تدبر أدعية المعصومين ليتحقق من وراءها المطلب وهو الاستجابة .. والله الهادي الى سواء السبيل .