المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لماذا تنادون الأموات يا شيعة هل هم يسمعون النداء



صهيب
22-02-2010, 04:48 PM
نرى الكثير من الشيعة اليوم يذهبون إلى قبور أئمتهم .. ينادونهم ويطلبون منهم .. ونسوا قول الله عز وجل :
وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ (22) [فاطر/22]

الباقر
22-02-2010, 07:03 PM
وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ (22) [فاطر/22]

هذه الآية تثبت أن الكفار حالهم حال الميت في عدم انتفاعهم بالهداية والدعوة وأن سمعهم يكون دون إنتفاع وقبول للكلام .. فهي بدأت بوصف حال الكفار من الدعوة ، وعدم استجابتهم
إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ (18) وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ (19) وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ (20) وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ (21) وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ (22) إِنْ أَنْتَ إِلَّا نَذِيرٌ (23) [فاطر/18 - 23]

وأما إذا أردنا أن نأخذ ظاهر هذه الآية مثل ما فعلت فسوف نقع بالتناقض مع بقية النصوص القرآنية والنبوية .. بل إن مسألة سماع المسلم بعد موته متفق عليها جميع المسلمين ..

ولذلك نسألك هنا ..

هل تعتقد بان المسلمين بعد قبض ارواحهم اموات ام احياء كما اخبر الله تعالى بكتابه الكريم

وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ [البقرة/154]

وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ [آل عمران/169]

فهل تؤمن بهذه الآية الكريمة يا أخي الفاضل ؟

صهيب
24-02-2010, 11:47 AM
فهل تؤمن بهذه الآية الكريمة يا أخي الفاضل ؟

أخي الباقر .. كيف لا أؤمن بهذه الآية ..

أولا : أنا لم أقل بأن الانبياء والأئمة أموات .. بل قلت أنهم لا يسمعون ..

ثانيا : هذه الحياة ليست دليل على ما تفعلونه عند قبور أئمتكم .. فهي حياة خاصة عند الله .. وليست بها دليل على أن الميت يسمع نداء وكلام الأحياء ..

الباقر
24-02-2010, 03:50 PM
ثانيا : هذه الحياة ليست دليل على ما تفعلونه عند قبور أئمتكم .. فهي حياة خاصة عند الله .. وليست بها دليل على أن الميت يسمع نداء وكلام الأحياء ..

أخي الفاضل صهيب .. الحمد لله إتفقنا بأنهم أحياء ..

وبقي عندك الإشكال بسماعهم فقط .. وهذا سوف نُثبته لك باذن الله ..

أولا : هل تعرف أن الآية التي تستشهد بها على مدعاك (( وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ ))

سبق ان احتج قبلك الصحابي عمر بن الخطاب ليُعلم النبي صلى الله عليه وآله أن الميت لا يسمع .. فرده النبي صلى الله عليه وآله بقوله ( ما أنت بأسمع لما اقول منهم ) ..

صحيح مسلم / ح 76 - ( 2873 ) -
عن أنس بن مالك قال : كنا مع عمر بين مكة والمدينة فتراءينا الهلال وكنت رجلا حديد البصر فرأيته وليس أحد يزعم أنه رآه غيري قال فجعلت أقول لعمر أما تراه ؟ فجعل لا يراه قال يقول عمر سأراه وأنا مستلق على فراشي ثم أنشأ يحدثنا عن أهل بدر فقال إن رسول الله nكان يرينا مصارع أهل بدر بالأمس يقول هذا مصرع فلان غدا إن شاء الله قال فقال عمر فوالذي بعثه بالحق ما أخطؤا الحدود التي حد رسول الله nقال فجعلوا في بئر بعضهم على بعض فانطلق رسول الله nحتى انتهى إليهم فقال يا فلان بن فلان ويا فلان بن فلان هل وجدتم ما وعدكم الله ورسوله حقا ؟ فإني قد وجدت ما وعدني الله حقا
قال عمر يا رسول الله كيف تكلم أجسادا لا أرواح فيها ؟
قال ما أنتم بأسمع لما أقول منهم غير أنهم لا يستطيعون أن يردوا علي شيئا

ورواه أيضا النسائي في سننه وصححه الالباني ..

وأحب أن أنقل لك هنا كلام الاخ بقية الله لما فيها من الفائدة ..[ ردا على من يقول الاموات لا يسمعون (http://alkafeel.net/forums/showthread.php?t=8096) ]





وهذا الحديث مروي في الكثير من المصادر

فاذا كان المشركون يسمعون , اليس من الانصاف ان يكون المؤمنين أكثر سماعا منهم ؟؟



ولن أسألك أكثر من سؤال أخي الفاضل بقية الله ..

صهيب
26-02-2010, 01:24 PM
سبق ان احتج قبلك الصحابي عمر بن الخطاب ليُعلم النبي صلى الله عليه وآله أن الميت لا يسمع .. فرده النبي صلى الله عليه وآله بقوله ( ما أنت بأسمع لما اقول منهم ) ..




زميلي المحترم الباقر ..
لماذا لا تعتبر هذه الحادثة من معجزات النبي (ص) .. فلا نعتبرها واقعة على بقية الناس .. ( أي إذا ذهبت أنا الآن وخاطبت الموتى هل يسمعونني كما يسمعون النبي أم لا ) .. مع الدليل إذا أمكن ..

وجزاكم الله خيرا ..

الباقر
28-02-2010, 02:49 PM
لماذا لا تعتبر هذه الحادثة من معجزات النبي (ص) .. فلا نعتبرها واقعة على بقية الناس .. ( أي إذا ذهبت أنا الآن وخاطبت الموتى هل يسمعونني كما يسمعون النبي أم لا ) .. مع الدليل إذا أمكن ..

أخي صهيب ..
اولا : قلت بأن هذه الحادثة من معجزات النبي صلى الله عليه وآله ..
نقول لو كانت هذه الرواية الوحيدة في قضية سماع الميت لأعطيناك العذر في هذا الكلام .. ولكن الاحاديث الواردة في هذه المسألة كثيرة ولا تقتصر على هذه الرواية .

ثانيا : هناك إجماع من علماء الشيعة والسنة في هذه المسألة ..

واليك الادلة : كما ذكرها المتشددين في هذه المسائل ( التوسل والاستغاثة والزيارة لقبور الانبياء والاولياء ) ابن تيمية وتلميذيه ابن كثير وابن القيم الجوزية ..


مجموع فتاوى / لابن تيمية - (ج 5 / ص 482)
وَسُئِلَ هَلْ الْمَيِّتُ يَسْمَعُ كَلَامَ زَائِرِهِ وَيَرَى شَخْصَهُ ؟...
الْجَوَابُ
فَأَجَابَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
نَعَمْ يَسْمَعُ الْمَيِّتُ فِي الْجُمْلَةِ كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ
عَنْ النَّبِيِّ n أَنَّهُ قَالَ : { يَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ حِينَ يُوَلُّونَ عَنْهُ } . وَثَبَتَ عَنْ النَّبِيِّ n{ أَنَّهُ تَرَكَ قَتْلَى بَدْرٍ ثَلَاثًا ثُمَّ أَتَاهُمْ فَقَالَ : يَا أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ يَا أُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ يَا عتبة بْنَ رَبِيعَةَ يَا شَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمْ رَبُّكُمْ حَقًّا ؟ .. وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَنْتَ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ وَلَكِنَّهُمْ لَا يَقْدِرُونَ أَنْ يُجِيبُوا } ثُمَّ أَمَرَ بِهِمْ فَسُحِبُوا فِي قَلِيبِ بَدْرٍ وَكَذَلِكَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ { أَنَّ النَّبِيَّ nوَقَفَ عَلَى قَلِيبِ بَدْرٍ فَقَالَ : هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمْ رَبُّكُمْ حَقًّا ؟ وَقَالَ : إنَّهُمْ يَسْمَعُونَ الْآنَ مَا أَقُولُ } .
وَقَدْ ثَبَتَ عَنْهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِالسَّلَامِ عَلَى أَهْلِ الْقُبُورِ . وَيَقُولُ : { قُولُوا السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الدِّيَارِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ وَإِنَّا إنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ وَيَرْحَمُ اللَّهُ الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنَّا وَمِنْكُمْ وَالْمُسْتَأْخِرِين نَسْأَلُ اللَّهَ لَنَا وَلَكُمْ الْعَافِيَةَ اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُمْ وَلَا تَفْتِنَّا بَعْدَهُمْ وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُمْ }
فَهَذَا خِطَابٌ لَهُمْ وَإِنَّمَا يُخَاطَبُ مَنْ يَسْمَعُ



وهنا انقل رأي تلميذه ابن كثير .. ويبين ابن كثير هنا اجماع العلماء وتواتر الاخبار بهذه المسألة..


تفسير ابن كثير - (ج 6 / ص 325)
وثبت عنه nأن الميت يسمع قرع نعال المشيعين له، إذا انصرفوا عنه، وقد شرع النبي n لأمته إذا سلموا على أهل القبور أن يسلموا عليهم سلام من يخاطبونه فيقول المسلم: السلام عليكم دار قوم مؤمنين،
وهذا خطاب لمن يسمع ويعقل،
ولولا هذا الخطاب لكانوا بمنزلة خطاب المعدوم والجماد،
والسلف مجمعون على هذا، وقد تواترت الآثار عنهم بأن الميت يعرف بزيارة الحي له
ويستبشر....


ونختم أخيرا برأي ابن القيم الجوزية ..

الروح / لأبن القيم الجوزية (ج 1 / ص 8)
ويكفي في هذا تسمية المسلم عليهم (أي الموتى)زائرا ولولا أنهم يشعرون به لما صح تسميته زائرا فإن المزور إن لم يعلم بزيارة من زاره لم يصح أن يقال زاره هذا هو المعقول من الزيارة عند جميع الأمم وكذلك السلام عليهم أيضا فإن السلام على من لا يشعر ولا يعلم بالمسلم محال
وقد علم النبي أمته إذا زاروا القبور أن يقولوا سلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون يرحم الله المستقدمين منا ومنكم والمستأخرين نسأل الله لنا ولكم العافية .
وهذا السلام والخطاب والنداء لموجود يسمع ويخاطب ويعقل
ويردو إن لم يسمع المسلم الرد وإذا صلى الرجل قريبا منهم شاهدوه وعلموا صلاته وغبطوه على ذلك ...


فاترك يا اخي صهيب الآراء الشاذة ..