المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الوتر الموتور...



المفيد
10-11-2014, 07:36 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
ولله الحمد والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين محمد وآله الطاهرين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


((والوتر الموتور))..



بعد أن نادت الزيارة العاشورائية الامام الحسين عليه السلام بأنّه ثار الله وابن ثاره، عطفت بهذه العبارة الشريفة ووصفته بأنّه ((الوتر الموتور))..



والوتر (بالكسر) عند أهل اللّغة هو الفرد. فهو المتفرّد في عصره بالكمال، فهو فرد الله تعالى، وقيل انّ الوتر هو الذخل وهو الثأر لأنّ من وترته قتلت حميمه فافردته منه..

لذا فانّه ترد في هذه المفردة (الوتر) ثلاثة معاني: أولها الفرد، وثانيها هو قتل الحميم مع عدم التمكن من الأخذ بدم قتيله، وثالثها الذحل وهو دم المقتول ظلماً بغير حق..

فيكون المُستفاد مما سبق انّ المعنى المحتمل هو الدم المطلوب لما يوافق سياق الزيارة الشريفة عطفاً على ما نودي به في الفقرة الشريفة السابقة ((يا ثار الله..))، وكذلك ما ورد عن سيد الشهداء عليه السلام في المقاتل حينما وقف على جثمان المولى القاسم بن الحسين عليه السلام فقال عليه السلام ((هذا والله يوم كثُر واتره وقلّ ناصره))..


والموتور لغة هو مفعول من وتر، رجل موتور هو من قُتل له قتيل ولم يأخذ بدمه..


لذا يكون المعنى المتحصّل المحتمل من كلّ ما سبق هو انّه عليه السلام هو الدم المقتول ظلماً بغير حق ولم يُؤخذ بدمه..


وعليه يحتمل انّ المراد من الوتر الموتور في حق الامام الحسين عليه السلام هو انّه بقي وحيداً فريداً أمام هذه الحشود التي إجتمعت على قتله بعد أن قتلوا جميع أهل بيته وأصحابه، فكان ليس له مثيل ولا نظير في تاريخ البشرية من اجتماع هذه الألوف المؤلّفة لقتله وهو فريد وحيد بينهم من غير ناصر ولا ذابّ يذبّ عنه عليه السلام وهو وليّ الله في أرضه، فضرب بذلك أروع الأمثلة للوقفة الشجاعة ضدّ الباطل وأصرّ على عدم مبايعة الفاسق الفاجر حتى ولو كان الثمن دمه الشريف..


لذا كان هو الموتور الذي لم يؤخذ بدمه فكان ثأر الله تعالى الذي يثأر لدمه الشريف، ولا يكون ذلك إلاّ على يد منقذ البشرية وباسط راية الحق الامام المنتظر أرواحنا لتراب مقدمه الفداء وعجّل الله تعالى فرجه الشريف، وهو ما نندب به الامام عليه السلام في دعاء الندبة فنقول ((أين الطالب بدم المقتول بكربلاء))، فينتقم الامام المنتظر عليه السلام من قتلة الامام الحسين عليه السلام إنتقاماً لله تعالى من جميع أعدائه، فيُكون بذلك إدراك لذلك الدم الذي لم يُؤخذ به..

فنسأل الله تعالى أن نكون من الطالبين بثأره الشريف مع الامام المنتظر عجّل الله تعالى فرجه وسهّل مخرجه...

رحيق الزكية
10-11-2014, 01:56 PM
اللهُمَّ الْعَنْ أوّلَ ظالِم ظَلَمَ حَقَّ مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد ، وَآخِرَ تَابِع لَهُ عَلَى ذلِكَ ، اللهُمَّ الْعَنِ العِصابَةَ الَّتِي جاهَدَتِ الْحُسَيْنَ عَلَيْهِ السَّلام وَشايَعَتْ وَبايَعَتْ وَتابَعَتْ عَلَى قَتْلِهِ. اللهُمَّ الْعَنْهم جَميعاً
عظم الله اجورنا بمصابنا بالحسين عليه السلام وجعلنا واياكم من الطالبين بثأره مع وليه الامام المهدي من آل محمد عليهم السلام
إن روح الشهادة يستمدها المؤمن من سيــرة الإمام الحسين ( عليه السلام ) وأهل بيته واصحابه . لهذا يصر المؤمنون على اقامة الشعائر الحسينية وبالذات في العشر الأول من شهر محرم الحرام . فترى كربلاء تتألق من جديد . ونرى عاشوراء تضيء درب السالكين الى الحق . وتعطي الرساليين دفعات من الوعي والعـزم ..

أحسنتم الشرح والتوضيح
جزاكم الله عنّا خير الجزاء

المستغيثه بالحجه
10-11-2014, 10:30 PM
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
لقد أجد تم كعادتكم في الشرح الوافي ففي الحديث جاء لما قتل الحسين (ع) سمع أهلنا قائلاً يقول بالمدينة (اليوم نزل البلاء على هذه الأمة لا ترون فرحاً حتى يقوم قائمكم فيشفي صدوركم ويقتل عدوكم وينال بالوتر أوتارا
اللهم أرزقنا طلب ثأره مع المهدي عجل الله فرجه الشريف

المفيد
11-11-2014, 07:29 AM
اللهُمَّ الْعَنْ أوّلَ ظالِم ظَلَمَ حَقَّ مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد ، وَآخِرَ تَابِع لَهُ عَلَى ذلِكَ ، اللهُمَّ الْعَنِ العِصابَةَ الَّتِي جاهَدَتِ الْحُسَيْنَ عَلَيْهِ السَّلام وَشايَعَتْ وَبايَعَتْ وَتابَعَتْ عَلَى قَتْلِهِ. اللهُمَّ الْعَنْهم جَميعاً
عظم الله اجورنا بمصابنا بالحسين عليه السلام وجعلنا واياكم من الطالبين بثأره مع وليه الامام المهدي من آل محمد عليهم السلام
إن روح الشهادة يستمدها المؤمن من سيــرة الإمام الحسين ( عليه السلام ) وأهل بيته واصحابه . لهذا يصر المؤمنون على اقامة الشعائر الحسينية وبالذات في العشر الأول من شهر محرم الحرام . فترى كربلاء تتألق من جديد . ونرى عاشوراء تضيء درب السالكين الى الحق . وتعطي الرساليين دفعات من الوعي والعـزم ..

أحسنتم الشرح والتوضيح
جزاكم الله عنّا خير الجزاء


أعظم الله تعالى أجورنا وأجوركم وجعلنا وإياكم من الموالين الصالحين..
وبارك الله تعالى بهذه الأيادي المباركة التي خطّت تلك الحروف المتلألئة والتي تدلّ على ولاءكم وتفانيكم بحبّ الامام الحسين عليه السلام، فنسأله تعالى أن يحسبكم من أنصاره والذابين عنه بجاه محمد وآل محمد عليهم السلام...

المفيد
11-11-2014, 07:33 AM
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
لقد أجد تم كعادتكم في الشرح الوافي ففي الحديث جاء لما قتل الحسين (ع) سمع أهلنا قائلاً يقول بالمدينة (اليوم نزل البلاء على هذه الأمة لا ترون فرحاً حتى يقوم قائمكم فيشفي صدوركم ويقتل عدوكم وينال بالوتر أوتارا
اللهم أرزقنا طلب ثأره مع المهدي عجل الله فرجه الشريف

وكعادتكم تفيضون علينا بكرم تواجدكم ونبل أخلاقكم باضافاتكم الرائعة..
سائلين المولى العليّ القدير أن تكونوا من المقتدين بسيدتي ومولاتي سيدة المخدّرات العقيلة زينب عليها السلام والمقتفين أثرها بجاه محمد وآل محمد..
شاكر لكم هذا المرور الطيّب...

شجون فاطمة
11-11-2014, 08:26 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
ولله الحمد والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين محمد وآله الطاهرين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


((والوتر الموتور))..



بعد أن نادت الزيارة العاشورائية الامام الحسين عليه السلام بأنّه ثار الله وابن ثاره، عطفت بهذه العبارة الشريفة ووصفته بأنّه ((الوتر الموتور))..



والوتر (بالكسر) عند أهل اللّغة هو الفرد. فهو المتفرّد في عصره بالكمال، فهو فرد الله تعالى، وقيل انّ الوتر هو الذخل وهو الثأر لأنّ من وترته قتلت حميمه فافردته منه..

لذا فانّه ترد في هذه المفردة (الوتر) ثلاثة معاني: أولها الفرد، وثانيها هو قتل الحميم مع عدم التمكن من الأخذ بدم قتيله، وثالثها الذحل وهو دم المقتول ظلماً بغير حق..

فيكون المُستفاد مما سبق انّ المعنى المحتمل هو الدم المطلوب لما يوافق سياق الزيارة الشريفة عطفاً على ما نودي به في الفقرة الشريفة السابقة ((يا ثار الله..))، وكذلك ما ورد عن سيد الشهداء عليه السلام في المقاتل حينما وقف على جثمان المولى القاسم بن الحسين عليه السلام فقال عليه السلام ((هذا والله يوم كثُر واتره وقلّ ناصره))..


والموتور لغة هو مفعول من وتر، رجل موتور هو من قُتل له قتيل ولم يأخذ بدمه..


لذا يكون المعنى المتحصّل المحتمل من كلّ ما سبق هو انّه عليه السلام هو الدم المقتول ظلماً بغير حق ولم يُؤخذ بدمه..


وعليه يحتمل انّ المراد من الوتر الموتور في حق الامام الحسين عليه السلام هو انّه بقي وحيداً فريداً أمام هذه الحشود التي إجتمعت على قتله بعد أن قتلوا جميع أهل بيته وأصحابه، فكان ليس له مثيل ولا نظير في تاريخ البشرية من اجتماع هذه الألوف المؤلّفة لقتله وهو فريد وحيد بينهم من غير ناصر ولا ذابّ يذبّ عنه عليه السلام وهو وليّ الله في أرضه، فضرب بذلك أروع الأمثلة للوقفة الشجاعة ضدّ الباطل وأصرّ على عدم مبايعة الفاسق الفاجر حتى ولو كان الثمن دمه الشريف..


لذا كان هو الموتور الذي لم يؤخذ بدمه فكان ثأر الله تعالى الذي يثأر لدمه الشريف، ولا يكون ذلك إلاّ على يد منقذ البشرية وباسط راية الحق الامام المنتظر أرواحنا لتراب مقدمه الفداء وعجّل الله تعالى فرجه الشريف، وهو ما نندب به الامام عليه السلام في دعاء الندبة فنقول ((أين الطالب بدم المقتول بكربلاء))، فينتقم الامام المنتظر عليه السلام من قتلة الامام الحسين عليه السلام إنتقاماً لله تعالى من جميع أعدائه، فيُكون بذلك إدراك لذلك الدم الذي لم يُؤخذ به..

فنسأل الله تعالى أن نكون من الطالبين بثأره الشريف مع الامام المنتظر عجّل الله تعالى فرجه وسهّل مخرجه...




نعم لقد كان وترا ليس له مثيل ولم يكن شخص غيره قال في حقه النبي الأكرم (حسين مني وأنا من حسين) وليس في الأرض ابن بنت نبيّ غيره ومع ذلك وتروه وقطعوا الشجرة المثمرة التي يستظل تحت فيئها الموالين والمحبين، سيدي هاهي راية ولدك المهدي تلوح بالأفاق وتنتشي بعطرها النفوس الصادقة وهوينتظر محبيه وانصاره في تكامل نفوسهم وترقّي أرواحهم ليظهر ويطهر الأرض من المارقين مشرفنا الفاضل سلمت أناملكم وشكرا للشرح الوافي ولكم أحترامي