المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حديث المعرفة بالنورانيّة



العلوية ام موسى الاعرجي
22-12-2014, 02:13 PM
إعقلوا الخبر إذا سمعتموه عقل رعاية لا عقل رواية

قراءة في حديث المعرفة بالنورانية من كتاب بحار الأنوار للشيخ محمّد باقر المجلسي:26/ 3-7/ ب13/ 1.
روي عن محمد بن صدقة أنّه قال: (سأل أبو ذر الغفاري سلمان الفارسي رضي الله عنهما: يا أبا عبد الله! ما معرفة الامام أمير المؤمنين عليه السلام بالنورانيّة؟ قال: يا جندب فامض بنا حتى نسأله عن ذلك، قال: فأتيناه فلم نجده. قال: فانتظرناه حتّى جاء قال صلوات الله عليه: ما جاء بكما؟ قالا: جئناك يا أمير المؤمنين نسألك عن معرفتك بالنورانيّة، قال صلوات الله عليه: مرحبا بكما من وليّين متعاهدين لدينه لستما بمقصّرين، لعمري أنّ ذلك الواجب على كلّ مؤمن ومؤمنة، ثمّ قال صلوات الله عليه: يا سلمان ويا جندب! قالا: لبيك يا أمير المؤمنين، قال عليه السلام: إنّه لا يستكمل أحد الايمان حتّى يعرفني كنه معرفتي بالنورانيّة، فإذا عرفني بهذه المعرفة فقد امتحن الله قلبه للإيمان وشرح صدره للإسلام وصار عارفاً مستبصراً، ومن قصر عن معرفة ذلك فهو شاكّ ومرتاب...لا تجعلونا أرباباً وقولوا في فضلنا ما شئتم، فإنّكم لا تبلغون كنه ما فينا ولا نهايته...لأنّ أهل الاقاويل من المرجئة والقدرية والخوارج وغيرهم من الناصبيّة يقرّون لمحمّد صلّى الله عليه وآله ليس بينهم خلاف، وهم مختلفون في ولايتي منكرون لذلك جاحدون بها إلّا القليل...أنا الذي حملت نوحاً في السفينة بأمر ربّي، وأنا الذي أخرجت يونس من بطن الحوت بإذن ربّي، وأنا الذي جاوزت بموسى بن عمران البحر بأمر ربّي، وأنا الذي أخرجت إبراهيم من النّار بإذن ربّي...وأنا الخضر عالم موسى، وأنا معلّم سليمان بن داوود، وأنا ذو القرنين، وأنا قدرة الله عزّ وجلّ…يا سلمان ويا جندب! فهذا معرفتي بالنورانيّة فتمسّك بها راشداً، فإنّه لا يبلغ أحد من شيعتنا حدّ الاستبصار حتّى يعرفني بالنورانيّة فإذا عرفني بها كان مستبصراً بالغاً كاملاً، قد خاض بحراً من العلم، وارتقى درجة من الفضل، واطّلع على سرّ من سرّ الله، ومكنون خزائنه).


بعض الإشكالات الواردة على حديث النورانية المنسوب إلى الإمام عليه السلام.
1- عدم ورود الحديث (الرواية) في كتاب معتمد.
2- سند الحديث مرسل.
3- متنه يشتمل على بعض المفاهيم المشوشة والقضايا المغلوطة، نأخذ بعضها.

منها: قوله عليه السلام: (ومن قصر عن معرفة ذلك فهو شاكّ ومرتاب).
لم يرد في النصوص المعتبرة أنّ من لم يعرف المعصوم بهذه المعرفة النورانيّة فهو شاكّ ومرتاب، بل هذا يتقاطع مع الكثير من النصوص المعتبرة الحاكية بأنّ الاعتقاد بأهل البيت عليهم السلام أنّهم مفترضوا الطاعة ومعصومون يعدّ من الإيمان، وأنّ هذه المعرفة كافية مجزية، سواء كان المعنى منها أنّ معرفة الموالي يلزم أن تكون معرفة نورانيّة أو أنّه يلزم الموالي معرفة إمامه المعصوم بحقيقته النورانيّة.

ومنها: قال عليه السلام: (لأنّ أهل الأقاويل من المرجئة والقدرية والخوارج وغيرهم من الناصبيّة يقرّون لمحمّد صلّى الله عليه وآله ليس بينهم خلاف، وهم مختلفون في ولايتي منكرون لذلك جاحدون بها إلّا القليل).
تأريخيّاً- وأقصد من الناحية التاريخية- لم تطلق هذه التسمّيات (المرجئة والقدريّة والخوارج) على تلك الفرق إلّا في وقت متأخر من تلك القصّة. وسلمان وأبو ذر لم يعاصرا أغلب تلك الفرق المنحرفة إن لم يكن كلّها، لأنّها متأخرة عن زمن حياتهما رضي الله عنهما. كما أنّه يلاحظ في المتن أنّهما لم يسألاه عليه السلام عن تلكم الفرق المستقبليّة!

ومنها: قوله عليه السلام: (وقولوا في فضلنا ما شئتم، فإنّكم لا تبلغون كنه ما فينا ولا نهايته، فانّ الله عزّ وجلّ قد أعطانا أكبر وأعظم ممّا يصفه واصفكم أو يخطر على قلب أحدكم، فإذا عرفتمونا هكذا فأنتم المؤمنون).
إذا كان المعنى أن لا أحد يعرف كنه معرفته، فإنّ العبارة يصعب قبولها، لأنّ الذي لا يُعرف كنهه هو الله تبارك وتعالى، فقد روي في الحديث المرسل عن النبيّ صلّى الله عليه وآله أنّه قال: (لو عرفتم الله حقّ معرفته لزايلت بدعائكم الجبال الراسيات، ولا يبلغ أحد كنه معرفته، فقيل: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا، الله أعلى وأجلّ أن يطلّع أحد على كنه معرفته). عوالي اللئالي للشيخ ابن أبي جمهور الأحسائي:4/132/225.
ويؤيّده ما جاء في دعاء يوم الإثنين من الصحيفة السجّاديّة: (وانحسرت العقول عن كنه معرفته).

ومنها: قوله عليه السلام: (جعل الله لي ما لم يجعل لأحد من الأوّلين والآخرين لا لنبي مرسل ولا لملك مقرب).
لا اظنّ أنّها تحتاج إلى تعليق منّي عليها، وأترك للقارئ الفطن المتتّبع للنصوص المتدبّر فيها النظر فيها والتعليق عليها بنفسه.

ومنها: قوله عليه السلام: (أنا الذي حملت نوحاً في السفينة بأمر ربّي، وأنا الذي أخرجت يونس من بطن الحوت بإذن ربّي، وأنا الذي جاوزت بموسى بن عمران البحر بأمر ربّي، وأنا الذي أخرجت إبراهيم من النّار بإذن ربّي، وأنا الذي أجريت أنهارها وفجّرت عيونها وغرست أشجارها بإذن ربّي. وأنا عذاب يوم الظلة، وأنا المنادي من مكان قريب قد سمعه الثقلان: الجنّ والإنس وفهمه قوم. إنّي لأسمع كلّ قوم الجبارين والمنافقين بلغاتهم، وأنا الخضر عالم موسى، وأنا معلّم سليمان بن داود، وأنا ذو القرنين...إنّ ميّتنا لم يمت، وغائبنا لم يغب، وإنّ قتلانا لن يقتلوا).
أقول: ممّا لا شكّ فيه أنّ الخضر وذا القرنين عليهما السلام هما غير الإمام عليّ عليه السلام. وهذا ثابت بالنصوص المعصوميّة.
وأمّا الكلام عن مساعدته الأنبياء نوح ويونس وموسى وإبراهيم عليهم السلام وتعليم داوود عليه السلام، فإنّه من القضايا غير المحرزة ولا يمكن إثباته، بل هو مخالف للبيانات القرآنيّة والشواهد المعصوميّة.
كما أنّه يعدّ من موافقات طوام خطبة البيان ومطابقاتها، والكلام عن تلك الخطبة يطول، وأفضّل للقارئ مراجعة ما كتبه للسيّد جعفر العاملي في بحثه المفيد المسمّى خطبة البيان في الميزان.
وكيف ما كان فقد حاول الشيخ المجلسي تأويل هذا الكلام وترقيعه بما يلي، قال في نهاية الخبر: "بيان: قوله : أنا الذي حملت نوحا، أقول: لو صح صدور الخبر عنه عليه السلام لاحتمل أن يكون المراد به وبأمثاله أنّ الأنبياء عليهم السلام بالاستشفاع بنا والتوسّل بأنوارنا رفعت عنهم المكاره والفتن، كما دلّت عليه الأخبار الصحيحة". البحار:26/7-8.
وأنت خبير أيّها القارئ الواعي بما في هذا التأويل من تكلّف واضح، فإنّ الاستشفاع لا شأن له بما ذكر في الحديث، فهو غير الحمل والإخراج والتجاوز والتعليم، كما هو ظاهر لكلّ متفحّص ناظر.
والحمد لله ربّ العالمين والصلاة والتسليم على النبيّ الأمين وآله المنتجبينhttp://www.alkafeel.net/forums/attachment.php?attachmentid=22029&stc=1

خادمة الامام الحسن
06-02-2015, 10:22 PM
1- عدم ورود الحديث (الرواية) في كتاب معتمد.


اولاً : لا وجود لدليل يشير الى ان هذا الحديث لم يرد في كتابٍ معتمد ، فقد قال العلامة المجلسي (رض) عند إيراده لهذا الحديث :
(( أقول : ذكر والدي رحمه الله أنه رأى في كتاب عتيق جمعه بعض محدثي أصحابنا في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام بهذا الخبر ، ووجدته أيظا في كتاب عتيق مشتمل على أخبار كثيرة . )) ،
و لم يذكر فيما اذا كان هذا الكتاب معتمد او غير معتمد ، فكيف توصلنا الى ان هذا الحديث لم يذكر في الكتب المعتمده ؟!!!! ،

ثانياً : قول المجلسي (( جمعه بعض محدثي أصحابنا )) يشير الى وثاقة المؤلف مما يشير الى وثاقة و اعتماد الكتاب ايضاً .

و الحاصل انه لا يمكن الجزم اطلاقاً بأن الكتاب الذي ورد فيه هذا الحديث غير معتمد بل بالعكس يوجد ما يدعم كونه معتمداً و موثقاً كما اشير سابقاً .
على ان الكثير من مضامين هذا الحديث مستفيضه و متواتره ما يغنينا عن النظر الى سند الحديث و الكتب الذي روي فيها .




2- سند الحديث مرسل.


الحديث و كما قلنا سابقاً ذو معاني قد صدحت و صرحت بها الكثير من الروايات ، فلا حاجة للنظر في سنده !








3- متنه يشتمل على بعض المفاهيم المشوشة والقضايا المغلوطة، نأخذ بعضها.

منها: قوله عليه السلام: (ومن قصر عن معرفة ذلك فهو شاكّ ومرتاب).
لم يرد في النصوص المعتبرة أنّ من لم يعرف المعصوم بهذه المعرفة النورانيّة فهو شاكّ ومرتاب، بل هذا يتقاطع مع الكثير من النصوص المعتبرة الحاكية بأنّ الاعتقاد بأهل البيت عليهم السلام أنّهم مفترضوا الطاعة ومعصومون يعدّ من الإيمان، وأنّ هذه المعرفة كافية مجزية، سواء كان المعنى منها أنّ معرفة الموالي يلزم أن تكون معرفة نورانيّة أو أنّه يلزم الموالي معرفة إمامه المعصوم بحقيقته النورانيّة.







اولاً : بل وردت بعض الروايات تصف من يقصر عن معرفة اهل البيت (ع) و ينكر مقاماتهم بالـ "مقصره" و المرتابين و لم يتفرد حديث المعرفه بالنورانيه بهذا الوصف ، و قد ورد في زيارة السرداب
(ولم يجعلنا من المعاندين الناصبين ولا من الغلاه المفوضين ولا من المرتابين المقصرين) و الصنف الأخير هو ذلك الذي يقابل صنف الغلاة الذي ألهوا أهل البيت (ع) و هو الذي يجردهم من مقاماتهم و مراتبهم التي رتبهم الله بها ، و قد وصفوا بالمرتابين

ثانياً : اذا كان مجرد رد حديث الامام (ع) ، يقتضي تكذيب الله فوق عرشه و ان يكون ذلك المكذِب من ابغض اصحاب الامام اليه !!! ، فيكون رد حديث المعرفه بالنورانيه مستوجباً للريبه و الشك من هذا الباب -على أقل تقدير-

صحيحة أبي عبيدة الحذاء عن أبي جعفر الباقر عليه السلام: قال سمعته يقول أما والله إن أحب أصحابي إلي أورعهم وأفقههم وأكتمهم بحديثنا، وإن أسوأهم عندي حالاً، وأمقتهم إلي الذي إذا سمع الحديث يُنسب إلينا، ويروى عنا، فلم يعقله، ولم يقبله قلبه، اشمأز منه، وجحده، وكفر بمن دان به، وهو لا يدرى لعل الحديث من عندنا خرج، وإلينا سند، فيكون بذلك خارجاً من ولايتنا. (بصائر الدرجات: 557)

وصحيحة أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام أو عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: لا تكذبوا بحديث أتاكم أحد، فإنكم لا تدرون لعله من الحق، فتكذبوا الله فوق عرشه. (نفس المصدر).





ومنها: قال عليه السلام: (لأنّ أهل الأقاويل من المرجئة والقدرية والخوارج وغيرهم من الناصبيّة يقرّون لمحمّد صلّى الله عليه وآله ليس بينهم خلاف، وهم مختلفون في ولايتي منكرون لذلك جاحدون بها إلّا القليل).
تأريخيّاً- وأقصد من الناحية التاريخية- لم تطلق هذه التسمّيات (المرجئة والقدريّة والخوارج) على تلك الفرق إلّا في وقت متأخر من تلك القصّة. وسلمان وأبو ذر لم يعاصرا أغلب تلك الفرق المنحرفة إن لم يكن كلّها، لأنّها متأخرة عن زمن حياتهما رضي الله عنهما. كما أنّه يلاحظ في المتن أنّهما لم يسألاه عليه السلام عن تلكم الفرق المستقبليّة!


هل نعود لمسألة اثبات ان اهل البيت (ع) قد اطلعوا على المغيبات بإذن الله ؟؟!!
فحتى لو لم تكن تلك الفرق في زمان امير المؤمنين (ع) فلاشك انه (ع) قد اطلع على وجودها من العلم الموجود عنده ، اما عدم سؤال سلمان و ابي ذر (عليهما السلام) عن تلك الفرق فهو بلا قيمه ، و قد اوضح لهم الامام (ع) خلال حديثه معتقدات تلك الفرق و اقاويلها فعن ماذا يسألانه ؟؟!!!!!!!



ومنها: قوله عليه السلام: (وقولوا في فضلنا ما شئتم، فإنّكم لا تبلغون كنه ما فينا ولا نهايته، فانّ الله عزّ وجلّ قد أعطانا أكبر وأعظم ممّا يصفه واصفكم أو يخطر على قلب أحدكم، فإذا عرفتمونا هكذا فأنتم المؤمنون).
إذا كان المعنى أن لا أحد يعرف كنه معرفته، فإنّ العبارة يصعب قبولها، لأنّ الذي لا يُعرف كنهه هو الله تبارك وتعالى، فقد روي في الحديث المرسل عن النبيّ صلّى الله عليه وآله أنّه قال: (لو عرفتم الله حقّ معرفته لزايلت بدعائكم الجبال الراسيات، ولا يبلغ أحد كنه معرفته، فقيل: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا، الله أعلى وأجلّ أن يطلّع أحد على كنه معرفته). عوالي اللئالي للشيخ ابن أبي جمهور الأحسائي:4/132/225.
ويؤيّده ما جاء في دعاء يوم الإثنين من الصحيفة السجّاديّة: (وانحسرت العقول عن كنه معرفته).


نعم قد يصعب على عقول قبولها، لكن!!
تنشرح لها صدور قوم آخرين ....
و بأبي و امي من قالوا :
عن المنخل عن جابر قال قال أبو جعفر عليه السلام قال رسول الله صلى الله عليه وآله ان حديث آل محمد
صعب مستصعب لا يؤمن به الا ملك مقرب أو نبي مرسل أو عبد امتحن الله قلبه للايمان
فما ورد عليكم من حديث آل محمد فلانت له قلوبكم وعرفتموه فاقبلوه وما
اشمأزت منه قلوبكم وأنكرتموه فردوه إلى الله والى الرسول والى العالم من آل محمد و
إنما الهالك ان يحدث أحدكم بشئ منه لا يحتمله فيقول والله ما كان هذا ثلثا (بصائر الدرجات ص 41) ،

و كأن عدم معرفة الله تعالى تستوجب معرفة اهل البيت (ع) و ادراك حقيقتهم!!!

الله أكبر .... و من يدعي انه يعرف اهل البيت حق معرفتهم ، و حقيقةً قد احترت اي نص آسوق و اية رواية اضع تؤيد هذا المعنى و لكن دوننا زيارة الجامعة المقدسه و فيها الكفاية و ما فوق الكفايه
(( ...مَوالِىَّ لااُحْصـى ثَناءََكُمْ وَلا اَبْلُغُ مِنَ الْمَدْحِ كُنْهَكُمْ وَمِنَ الْوَصْفِ قَدْرَكُمْ، وَاَنْتُمْ نُورُ الاَْخْيارِ ... ))

و ما ورد في الكافي الشريف : عن الامام الرضا (ع) « هل يعرفون قدر الإمامة ومحلها من الأمة فيجوز فيها اختيارهم ، إن الإمامة أجل قدرا وأعظم شأنا وأعلا مكانا وأمنع جانبا وأبعد غورا من أن يبلغها الناس بعقولهم ، أو ينالوها بآرائهم ، أو يقيموا إماما باختيارهم ...... فمن ذا الذي يبلغ معرفة الامام ، أو يمكنه اختياره ، هيهات هيهات ، ضلت العقول ، وتاهت الحلوم ، وحارت الألباب ، وخسئت العيون وتصاغرت العظماء ، وتحيرت الحكماء ، وتقاصرت الحلماء ، وحصرت الخطباء ، وجهلت الألباء ، وكلت الشعراء ، وعجزت الأدباء ، وعييت البلغاء ، عن وصف شأن من شأنه ، أو فضيلة من فضائله ، وأقرت بالعجز والتقصير ، وكيف يوصف بكله ، أو ينعت بكنهه ، أو يفهم شئ من أمره ، » (الكافي ج1 ص199-201)




و اين نحن من الحديث المشهور (( يا علي! لا يعرف الله الا انا و انت و لا يعرفني الا الله و انت و لا رفك الا الله و انا )) ؟؟؟!!!!!!!!!








ومنها: قوله عليه السلام: (جعل الله لي ما لم يجعل لأحد من الأوّلين والآخرين لا لنبي مرسل ولا لملك مقرب).
لا اظنّ أنّها تحتاج إلى تعليق منّي عليها، وأترك للقارئ الفطن المتتّبع للنصوص المتدبّر فيها النظر فيها والتعليق عليها بنفسه.





ما هذا التعليق الغريب على هذا المقطع ؟؟!!! ،
و ما الغريب في هذا المقطع من الروايه ، انه امر متسالم عليه من السهولة بمكان اثباته من خلال الكثير من الروايات و غيرها !! ،
و دوننا فيما ورد في زيارة الجامعه و التي هي حجة الله على المقصرين في معرفة الامام (( و آتاكم ما لم يؤتِ احداً من العالمين )) و الروايات في هذا المعنى كثيرة جداً ....
و دوننا الاسم الأعظم الذي عند اهل البيت (ع) و الذي ليس عند احد من الخلق سواهم ، لا لنبي مرسل و لا لملك مقرب ،

و اذا كان المقصود ان هذا المقطع يعني ان لأمير المؤمنين (ع) ما ليس لرسول الله (ص) ، فهذا مردود لأن امير المؤمنين و رسول الله (ص) اصلاً نفس واحده ، و في نفس حديث المعرفه بانورانيه يقول الامام (ع) «انا محمد و محمد انا» ، ذلك لأنهم جميعاً نور احد




ومنها: قوله عليه السلام: (أنا الذي حملت نوحاً في السفينة بأمر ربّي، وأنا الذي أخرجت يونس من بطن الحوت بإذن ربّي، وأنا الذي جاوزت بموسى بن عمران البحر بأمر ربّي، وأنا الذي أخرجت إبراهيم من النّار بإذن ربّي، وأنا الذي أجريت أنهارها وفجّرت عيونها وغرست أشجارها بإذن ربّي. وأنا عذاب يوم الظلة، وأنا المنادي من مكان قريب قد سمعه الثقلان: الجنّ والإنس وفهمه قوم. إنّي لأسمع كلّ قوم الجبارين والمنافقين بلغاتهم، وأنا الخضر عالم موسى، وأنا معلّم سليمان بن داود، وأنا ذو القرنين...إنّ ميّتنا لم يمت، وغائبنا لم يغب، وإنّ قتلانا لن يقتلوا).
أقول: ممّا لا شكّ فيه أنّ الخضر وذا القرنين عليهما السلام هما غير الإمام عليّ عليه السلام. وهذا ثابت بالنصوص المعصوميّة.

هذا الكلام عجيب !!!! ،
و للإمام المهدي صلوات الله عليه كلاماً يشبه كلام جده امير المؤمنين (ع) عند ظهوره ، فيقول (( من اراد ان ينظر الى آدم فها انا ذا آدم ، من اراد ان ينظر الى نوح فها انا ذا نوح ، من اراد ان يتظر الى محمد و علي فها انا ذا محمد و علي ))

و يمكننا فهم هذه النصوص ببساطه كما فهنا آية المباهله حينما جعلت امير الؤمنين (ع) نفس رسول الله (ص) !!! ،




وأمّا الكلام عن مساعدته الأنبياء نوح ويونس وموسى وإبراهيم عليهم السلام وتعليم داوود عليه السلام، فإنّه من القضايا غير المحرزة ولا يمكن إثباته، بل هو مخالف للبيانات القرآنيّة والشواهد المعصوميّة.
وكيف ما كان فقد حاول الشيخ المجلسي تأويل هذا الكلام وترقيعه بما يلي، قال في نهاية الخبر: "بيان: قوله : أنا الذي حملت نوحا، أقول: لو صح صدور الخبر عنه عليه السلام لاحتمل أن يكون المراد به وبأمثاله أنّ الأنبياء عليهم السلام بالاستشفاع بنا والتوسّل بأنوارنا رفعت عنهم المكاره والفتن، كما دلّت عليه الأخبار الصحيحة". البحار:26/7-8.
وأنت خبير أيّها القارئ الواعي بما في هذا التأويل من تكلّف واضح، فإنّ الاستشفاع لا شأن له بما ذكر في الحديث، فهو غير الحمل والإخراج والتجاوز والتعليم، كما هو ظاهر لكلّ متفحّص ناظر.



اذا كانت هذه الافعال منسوبةً الى ملك من الملائكه تقبل بكل رحابة صدر ، و لكن حين تنسب الى اهل البيت (ع) تصبح غلوا و خرافةً و مبالغه .... !!!!!
فكما اننا نستطيع القول (( ان ملك الموت قبض روح فلان )) بلا اي تحرج او خوف من الوقوع في محذور ، نستطيع نسبة هذا الامور الى سادت الملائكه بل من كان الملائكة خدماً لهم !!
و تعليق العلامة المجليس على هذا المقطع ليس فيه تكلف و لا ترقيع و لا موجب للتطاول على علامة مثل المجلسي بهذا الشكل !! ،
فكما ان المريض يستطيع ان يقول ان الطبيب هو الذي شافاني او ان هذا الدواء هو الذي عافاني ، مع ان الدواء و الطبيب ما هما الا وسيله للشفاء و الشافي و المعافي الحقيقي هو الله !! ،
فأعتقد ان لأمير المؤمنين (ع) الحق ايضاً بنسبة هذا الفعل لنفسه بإعتباره وسيلةً لولاه لما حدث هذا الفعل !!!!

مرتضى النجفي
07-02-2015, 07:21 AM
جزاكم الله خيرا