المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : غريزة التفرق والانشقاق



العميد
26-12-2014, 12:00 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد واله الطاهرين

غريزة التفرق والانشقاق
من السمات الواضحة في الشخصية الانسانية انها تحب ان تتميز وتحب ان تظهر بمظهر يختلف نوعاُ ما عن الاخرين ، وكلما كان الظهور بمستوى مؤثراً في التمييز بشكل كبير ازداد الاقبال عليه بصورة مذهلة ، وقد نطالع في حياتنا ونرى ان هذا التغيير شمل اصعدة متعددة ومتنوعة فلم يقتصر على حب الظهور او الهيمنة وما شاكل ذلك ، وانما تعدى ذلك فكان البروز والظهور على حساب المبادئ الكبرى كالفكر والمعتقد ، ولذلك نرى بوضوح اذا تتبعنا تاريخ الامم والديانات في كيفية الانشقاقات المذهبية والبدع التي يخترعها الكثير من الناس ويتبعهم الجهلة والبسطاء ومن هو على شاكلتهم ، ولم تشمل أمة وأخرى وانما شملت الامم كلها ، فاصح دين موجود الان على وجه المعمورة شملته هذه الحركة المخيفة ، ولم يكن الشمول لهذا الدين لذاته ومفرداته وانما هو مورد واحد فالوارد اختلف في اخذه من المورد ، المعين هو المعين والعين هي العين والكلمات هي الكلمات انما السامع والمتلقي بث ما يميزه عن غيره ، وهذه الحركة المخفية طغت على الجميع ولها درجات قل من ينجو منها ، القران الكريم لم يكن غائباً عن تشخيص هذه الحالة أبداً فقد تناولها بشكل واضح وصريح بعنوان الانا والتي هي أجلى صور البروز والظهور وحب التميز والانفراد والشخصنة ، كما يصور لنا ذلك بقول فرعون انا ربكم الاعلى ، وقضية الشيطان الاب الروحي لفرعون ،

وقد ذكر لنا القران الكريم نموذجاً : (إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ) ، فهؤلاء الذين فرقوا دينهم وانهزموا وراء شياطينهم لا تتعب نفسك ايها الرسول الكريم في هدايتهم وانت خارج عن هذا القانون الذي رسموه لأنفسهم وانخدعوا به سنين عديدة ، ولست منهم ولا هم منك ، فأفعالهم مرتبة من مراتب التميز والظهور الباطل ، ولذلك وجدنا ان الانقسامات والتشعبات في الديانات متكثرة جداً ، وهي ليست ظاهرة زمنية حدثت ثم انتهت بل هي تتولد وتتكاثر ما دامت غريزة التفرد والبروز هي من تحكم الانسان في هذه الحياة

حب الائمه
08-01-2015, 10:48 AM
تسلم اناملك

العميد
10-01-2015, 11:49 PM
شكراً لكم وكتب الله لكم التوفيق