المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سؤال يرجى الرد عليه



الكيميائي
25-02-2010, 11:09 PM
بـــــــــــســــــــــــم الله الرحمن الرحــــــــــــــــــــــيم

الحمد لله والصلاة والسلام على حبيبنا المصطفى واله...

هل يتحقق مفهوم الاعتقاد بمجرد الاقتناع الشخصي بعقيدة معينة ام ان هنالك اسس


اخرى يبتني عليها هذا المفهوم.....يرجى الرد مع الشكر الجزيل


اخوكم امجد _جامعة القادسية_

الهادي
26-02-2010, 06:46 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين وصلى الله على محمد واله الطاهرين
أخي الكريم امجد المحترم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
أولا_ لابد من تعريف العقيدة حتى نعرف الجواب ونطبقه عليه .
العقيدة : لغة وهي العقد بمعنى الربط او ربط الشيء بخلاف حله . وذلك لأن العقيدة هي المعلومات التي ارتبطت بالقلوب وترسخت في الأنفس.
إما معناها في الشريعة : فهي تطلق على الإيمان بأصول الدين من التوحيد والعدل والنبوة والإمامة والمعاد .
وبنفس الوقت تنقسم العقائد إلى قسمين منها مالا يجوز التقليد فيها وهي الأصول الخمسة من التوحيد والنبوة والإمامة والعدل والميعاد فكل إنسان لابد من الوصول إليها عن قطع و يقين .
والقسم الثاني الفروع في الاعتقاد وهي مسائل ثانوية إن صح التعبير؟ يمكن أخذها من العلماء وذلك لإطلاعهم الواسع في المسائل العقائدية ووقوفهم على كل تفاصيلها باعتبار تعسر وقوف غالبية الناس من معرفة تفاصيلها ,إما قضية الاعتقاد الشخصي ؟ فبمجرد الاعتقاد الشخصي لم يكن مستند إلى دليل ولابرهان لايسمى اعتقادا كما عرفت من مفهوم الاعتقاد لأنه قرر العلماء من الفريقين على أن العقائد يجب أن يتوصل إليها الإنسان بالقطع واليقين ، ولا يكفي في العقيدة الظن والتقليد ، ويقول الله سبحانه و تعالى : ((إن الظن لا يغني من الحق شيئاً) فالظن لا يغني من الواقعيات شيئا ، إذ المطلوب في الواقعيات القطع واليقين ، والقرآن الكريم يشير ويرشد إلى هذه القاعدة العقلية القطعية ، قال تعالى : ((افمن يهدي إلى الحق أحق إن يتبع امن لا يهدي إلا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون)) فالعقلاء إذا ارادوا الوصول إلى أمر واقع وحقيقة من الحقائق يهتدون بمن يعلم تلك الحقائق ويهدي ويوصل إلى تلك الحقيقة لابالاعتقاد الشخصي الذي قد يكون خاطئاً أما الذي ليس بهادف وليس بعارف بالحقيقة لا يهتدي إلى الواقع ، فلا يمكن ان يكون هاديا للآخرين ، و غاية ما يستفاد من قوله الظن ، وهو لا يغني من الحق شيئا كما تقدم ، فلا بد من اتباع الأدلة والبحث عن صحتها للوصول إلى حالة الاطمئنان والعلم بان الإنسان على عقيدة صحيحة سليمة .