المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عَلِمَت نَفْسٌ مّا قَدّمَت وَ أَخّرَت



kerbalaa
01-03-2010, 12:45 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


قال الله تعالى في سورة الانفطار :
بِسمِ اللّهِ الرّحْمَنِ الرّحِيمِ
إِذَا السمَاءُ انفَطرَت (1) وَ إِذَا الْكَوَاكِب انتَثرَت (2) وَ إِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَت (3)
وَ إِذَا الْقُبُورُ بُعْثرَت (4) عَلِمَت نَفْسٌ مّا قَدّمَت وَ أَخّرَت (5)

ما المراد بقول الله سبحانه وتعالى :عَلِمَت نَفْسٌ مّا قَدّمَت وَ أَخّرَت ؟

المراد بالنفس جنسها فتفيد الشمول، و المراد بما قدمت و ما أخرت هو ما قدمته مما عملته في حياتها،
و بما أخرت ما سنته من سنة حسنة أو سيئة فعملت بها بعد موتها فتكتب صحيفة عملها قال تعالى:
"و نكتب ما قدموا و آثارهم" : يس: 12

إضاءة :

ينبغي للإنسان في هذه الحياة أن يسعى للإكثار من الطاعات في حياته و أن تكون نيته فيها خالصة لوجهه الكريم.
كذلك عليه أن الاستفادة من الأعمال الصالحة بعد وفاته خلال ما يتركه من أعمال يستفاد منها من علم تركه
خلال مؤلفاته و محاضراته, أو أموال و مشاريع أوقفها على أعمال الخير العام.

العيش في هذه الحياة مؤقت, وعلى الإنسان أن يكون أكثر اهتماما بالاستعداد للدار الآخرة, التي لا مقارنة
بينها وبين هذه الحياة من ناحية المدة الزمانية.
ليس معنى ذلك, أن يحرم الإنسان نفسه من لذائذ الحياة, فعليه الأخذ من الطاعات ما شاء شريطة ألا تحرمه
تلك اللذائذ من طاعة الله أو تدخله في معصية الله سبحانه وتعالى.
على الإنسان العاقل أن يكون أكثر اهتماما بالأمور التي هي أكثر أهمية

للعلامةالطباطبائي في الميزان

محب عمار بن ياسر
01-03-2010, 10:00 AM
مشكور اخي العزيز على هذا الطرح الطيب

المفيد
01-03-2010, 03:41 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين محمد وآله الطيبين الطاهرين


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

سلمت يداك أخي الكريم (kerbalaa) ...


نعم فستتجلى حقائق الوجود وسيصير كلّ شيء بارز إنّه يوم البروز وسيرى الإنسان كلّ أعماله محضرة بخيرها وشرّها ، لأنّه يوم إزالة الحجب ورفع مبررات الغرور والغفلة وعندها ... سيعلم الإنسان ما قدّم لآخرته وما ترك بعده من آثار حسنها وسيئها مثل الصدقة الجارية وفعل الخير وعمارة الأبنية والكتب التي ألفها ماسنّ من السنن ... فإن كان ماخلّفه خالصاً للّه فسينال حسناته وإنْ كانت نيّة أفعاله غير خالصة للّه فستصل إليه سيئات تبعاته.
وهذه نماذج من الأعمال التي ستصل نتائجها إلى الإنسان بعد الموت وهو المراد من (وأخّرت) .
صحيح أنّ الإنسان يعلم بما عمل في دنياه بصورة إجمالية ، لكنّ حبّ الذات والإشتغال بالشهوات والنسيان غالباً ما ينسيه ما قدّمت يداه ، فيتغافل عن النظر إلى ما بدّ منه، أمّا في ذلك اليوم الذي سيتحول ويتغير فيه كلّ شيء حتى روح الإنسان فسيلتفت إلى ما قام به من عمل بكلّ دقّة وتفصيل، كما تشير إلى ذلك الآية الكريمة ((يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ))/آل عمران30 ، فكلٌّ سيرى كلَّ أعماله حاضرة مجسمة أمام عينه .


(((السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين)))

kerbalaa
01-03-2010, 10:27 PM
احسنتم اخي واستاذي المفيد لهذا التوضيح الرائع والاضافه الجميله وفقكم الله