المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ياعلي .... شــرك؟؟؟



kerbalaa
01-03-2010, 11:55 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اللهم صلي على محمد وآله الطيبين الطاهرين الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا

ياعلي كلمة كادت أن تكون أول كلمة ينطقها الجنين من أبناء الشيعة من كثرة قولها فنحن نقول ياعلي حينما ننهض ونقعد ونحس بمعضلة أو وجع أو مرض

في المقابل ينعتون الشيعة بالإلحاد والشرك بمجرد نطق هذه الكلمة ويستدلون بأنه لايجوز الإستغاثة بغير الله وأنه شرك وماشابه ذلك ولكــــــــــــــــن أعيروني سمعكم قليلاً

أولاً : المناط والضابطة الشرعية بالشرك هي الإستقلالية وعدم التبعية .. أي أن يتعقد شخص بأن فلان ينفع من دون حاجة لله أي يقول ياعلي وفي قلبه يضمر ويعتقد أن علي ابن ابي طالب ينفعه من دون الله ولكن الإستغاثة بعلي وفاطمة ومحمد و الحسن والحسين وسائر الأئمة يكون على نحو التبعية لله أي اننا نستغيث بعلي ابن ابي طالب وفي صميم قلبنا نعتقد جزماً قطعاً بأن علي ينفعنا بإذن الله ويمدنا بالعون بإذن الله وبأمراً منه سبحانه وتعالى أي وبمختصر لكي نستوعب البحث أن إرادة ومشيئة وقدرة علي ابن أبي طالب وفاطمة الزهراء وغيرهم عليهم السلام تبع وتندرج تحت مشيئة رب العالمين أي أن إذا أردنا المدد والعون من علي ورب العزة لا يريد فلا مدد ولا عون لأن الله يفعل مايريد ولا يفعل مايريد غيره

ثانياً : لماذا كل هذا اللغط والهرج علينا فهل حلال عليكم وحرام علينا .. فهذه كتب مذهب أهل السنة والجماعة تروي مواقف إستغاثة ولا أحد يدين ويثير جدل حولهم ولكي أثبت لكم بالأدلة دعوني أستعرض معكم قليلاً



جاء في كتاب الأدب المفرد ص 324 للبخاري
عن عبد الرحمن بن سعد قال : " خدرت رجل ابن عمر فقال له رجل : اذكر أحب الناس إليك
فقال : يا محمد ، فذهب خدر رجله) . لاحظ هذا الصحابي الجليل ابن عمر !!
- ابنَ تيميةَ استَحْسَنَ لمن أصابَهُ مرضُ الخدرِ في رجلِه أن يقولَ يا محمد وهذا صحيحٌ ثابتٌ عنِ ابنِ تيمية في كتابِه "الكلمُ الطيبُ" . فهل ابن تيمية مشرك أم لم يقف شعرك عندما أثبته في كتابه !!!




وصح أنّه صلى الله عليه وسلم سأله أعمى أن يردّ اللهُ بصرَه بدعائِه فأمره بالطهارةِ وصلاة ركعتين ثم يقول :"اللهمَّ إني أسألُك وأتوجّه إليكَ بنبيّك محمد نبيّ الرحمةِ يا محمّد إنّي أتوجه بكَ إلى ربي في حاجتي لتُقضى اللهمَّ شفّعه فيَّ" ففعل فرد اللهُ عليه بصره، حديث صحيح أخرجه الترمذي في كتاب الدعوات ، وابن ماجه باب ما جاء في صلاة الحاجة ، والنسائي في عمل اليوم والليلة ، والحاكم في المستدرك وابن خزيمة في صحيحه ، والطبراني في الدعاء وغيرهم..
والتوسل الذي في حديث الأعمى قد استعمله الصحابة السلف بعد وفاته صلى الله عليه وسلم وفيه لفظ "يا محمَّد"، وذلك نداء عند المتوسل. ومن تتبع كلام الصحابةِ والتابعين يجد شيئًا كثيرًا من ذلكَ
كما أخرج البيهقي في دلائل النبوة وابن أبي شيبة بسند صحيح عن مالك الدار ( خازن عمر بن الخطاب ) رضي الله عنه قال : أصاب الناس قحط في زمن عمر فجاء رجل قبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله استسق لأمتك فإنهم قد هلكوا فأتاه رسول صلى الله عليه وسلم في المنام فقال : ائت عمر فاقره السلام وأخبره أنهم مسقون و قل له عليك الكيس الكيس فأتى الرجل عمر فأخبره ثم قال عمر : يارب ما آلو إلا ما عجزت .
عزاه الحافظ ابن حجر في الفتح إلى ابن أبى شيبه وقال سنده صحيح .




أما ما يتمسك المانعون للتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم والصالحين ببعض النصوص ويفسرونها على هواهم فيقولون : قال تعالى " إياك نعبد وإياك نستعين " لمنع الاستعانة والتوسل بل ورمي من يتوسل بالصالحين أو يستعين بهم بالشرك . ويقولون إن الاستعانة عبادة للمستعان به .
الرد :
لو كان مجرد الاستعانة بالغير عبادة له لاقتصرت الآية على ذكر " إياك نعبد " ولم يعطف عليه " وإياك نستعين " والعطف يقتضي المغايرة ، فقوله تعالى : " إياك نعبد وإياك نستعين " أي أن الله تعالى وحده هو المستحق أن يتذلل له نهاية التذلل وهو الذي يطلب منه العون على فعل الخير ودوام الهداية لأن القلوب بيد الله تعالى ، وتفيد الآية أنه يستعان بالله الاستعانة الخاصة أي أن الله يخلق للعبد ما ينفعه من أسباب المعيشة وما يقوم عليه أمر المعيشة وليس المعنى أنه لا يستعان بغير الله مطلق الاستعانة بدليل الحديث الذي يرويه الترمذي
" والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه "، وبدليل قوله تعالى:" واستعينوا بالصبر والصلاة ": " وتعاونوا على البر و التقوى " .
- وحديث ابن عباس الذي رواه الترمذي : ( وإذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله) .
فهذا ألا يدل على عدم جواز الاستعانة وسؤال غير الله ؟
الجواب : ليس في الحديث ما يدل على ذلك ، لأن الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم لم يقل لا تسأل غير الله .. ونفس الجواب لمن يستدل بقوله تعالى : ( وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان)
نحن لا نقول أنه لا يجوز أن تدعو الله أو أن الله ليس بقريب منا لا بل إن الله أقرب من حبل الوريد والآية والحديث لم ينصان على عدم جواز سؤال غير الله أو الطلب من غير الله ..


بل المعنى عليك أن تعتقد أن المعطي الحقيقي هو الله وماعداه أسباب
. بدليل أن الله أمرنا أن نسأل غيره فقال : ( واسألوا أهل الذكر إن كنتم لاتعلمون).
والرسول صلى الله عليه وسلم يقول لخادمه كعب الأسلمي ( سلني ) .
يقول الرسول الكريم في الحديث المتفق عليه : ( سلوني ما شئتم) .
ورأينا في الأدلة والشواهد الآنفة الذكر أن الصحابة توسلوا برسول الله وسألوه الغيث وسألوا في حياته وبعد مماته .فهذا لاينفي عنهم التوحيد .
ثم إن الرسول صلى الله عليه وسلم قال : ( لا تصاحب إلا مؤمنا ولايأ كل طعامك إلا تقي ( فهل يعني هذا الحديث أنه لو أكل طعامك غير التقي فهذا حرام ؟ لا ... وهذا مثل حديث ) إذا سألت فأسأل الله ...........( .
والرسول صلى الله عليه وسلم يقول في الحديث الذي يرويه أبو داود والنسائي ( من سألكم بوجه الله فأعطوه ) قال أعطوه ولم يقل كفرّوه لأنه سأل غير الله !!
و هو من المعلوم أن أمر التوسل بالرسول صلوات ربي و سلامه عليه هذا قد أقره اجماع الأمة سابقا و لاحقا .. و ما شذ غيرهم حيث فرقوا بين حياته و مماته !! سبحان الله !!
و هذا من الخطأ الجليل فما التوسل به بأبي و أمي هو إلا لمكانته و محبته لله تعالى وهو رسوله الأمين
فهل هذه الأمور و الوسائل تنتهي بموته .. هل تقولون في صلاتكم ؟
نشهد أنك كنت رسول الله .. .. سبحان الله !!
و كل ذلك مرتبط بالعقيدة الفاسدة والاعتقاد الخاطئ في معرفة حقيقة هذا النبي الكريم و حياته في برزخه
و ما آل إليه من نعيم مقيم و ما عند ربك خير و أبقى ..
و هذا أيضا إلى جانب أنه غوث البرية أجمعين يوم الحشر ... ما لكم كيف تحكمون !!
توسل به في حياته جائز !
بعد موته لا يجوز (و إن عمل به الصحابة و التابعين وتابعهم باحسان إلى يوم الدين)
توسل به في عرصات القيامة .. جائز
نؤمن ببعض و نكفر ببعض !ّ!!

قال الإمام السبكي : اعلم أنه يجوز ويحسن التوسل والاستغاثة والتشفع بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى ربه سبحانه وتعالى ، وجواز ذلك وحسنه من الأمور المعلومة لكل ذي دين المعروفة من فعل الأنبياء والمرسلين وسير السلف الصالحين والعلماء والعوام من المسلمين ، والتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم جائز في كل حال قبل خلقه وبعده مدة حياته في الدنيا وبعد موته في مدة البرزخ وبعد البعث في عرصات القيامة والجنة .

الهادي
02-03-2010, 06:12 PM
اللهم صل على محمد واله الطاهرين
اشكرك اخي الكريم حجي امين على هذه المشاركة القيمة .
واذا سمحت لي اضيف شيء عليها حتى يكون المعنى اقرب الى الباحثين عن الحقيقة .
ان التوسل والاستغاثة جاءت في القران الكريم والسنة المتواتره : فالاستغاثة بالنبي الاكرم وباقي الانبياء والمرسلين وبالأوصياء والصالحين ، هي عبارة عن سؤال الشفاعة منهم لقضاء الحوائج ودفع النوائب وتفريج الكروب ، ولا ريب أن كل من يناديهم من المؤمنين ، فهو عالم أنه لا يعبد إلاّ الله ، ولا يفعل ما يريد ويمنح ما يطلب إلاّ الله ، وليس هؤلاء إلاّ شفعاء فقط ، وقد أرشدنا الله ورسوله(ص) للاستغاثة بعباد الله الصالحين من الأنبياء والأوصياء بقوله : ((يا أيّها الذين آمنوا اتّقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة)) [المائدة / 35] ، وقد ورد في بعض الأخبار أن المقصود من الوسيلة هو أمير المؤمنين علي (عليه السلام) ، فعندما تنادي الشيعة بكلمة (يا علي) في الواقع تتوسل به (عليه السلام) إلى الله تعالى لما يحمله من المنزلة والمقام الرفيع والقرب من المولى عزّ وجل .
وكما ذكرت ان الاخبار التي جاءت عن طريق العامة وبكثرة فاليك هذه الرواية التي ينقلها احمد في مسنده وصاحب سنن النسائي في جواز التوسل بالنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) حيّاً وميّتاً، فقد روى أحمد في مسنده (138:4)، وابن ماجة في سنه (1: 441)، والنسائي في (السنن الكبرى 6: 169)، والترمذي في (أبواب الدعاء من جامعة) بسنده عن عثمان بن حنيف: أنَّ رجلاً ضرير البصر أتى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: أدع الله أن يعافيني. قال: (إن شئت دعوت، وإن شئت صبرت، فهو خير لك).قال: فأدعه. قال: فأمره أن يتوضأ فيحسن وضوءه، ويدعوا بهذا الدعاء: (اللّهم إني أسألك وأتوجّه إليك بنبيّك، نبي الرحمة، يا محمد! إني أتوجّه بك إلى ربّي في حاجتي هذه لتقضى لي، اللّهم فشفّعه فيَّ).قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح .