المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إيذاء عائشة للنبي (صلى الله عليه وآله) في حياته‏(المصدر ليالي بيشاور



خادمة الحوراء زينب 1
21-02-2015, 09:38 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
*************************
ونحن حين ننتقد عائشة ونعاديها، لا لأنها بنت أبي بكر، بل لسوء تصرفها ‏وسوء معاملتها مع آل رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ولأنها كانت تبغض ‏عليا (ع) وتعمل ضده وتثير المسلمين عليه، وإلا فإنا [ نحب محمد بن أبي ‏بكر ـ أخيها ـ لأنه نصر الحق وتابع الإمام علي (عليه السلام) ].‏
أما عائشة فما حافظت على مكانتها بل سودت تاريخها بأعمالها المخالفة ‏لكتاب الله وحديث النبي (صلى الله عليه وآله) فما أطاعت زوجها ولا ‏أطاعت ربها
الشيخ عبد السلام: لا يليق هذا الكلام بكم وأنت سيد شريف وعالم نبيل، ‏فكيف تعبر عن أم المؤمنين بهذا التعبير، بأنها سودت تاريخها؟‏
قلت: كل زوجات رسول الله (صلى الله عليه وآله) عندنا في مكانة متساوية، ‏باستثناء أم المؤمنين خديجة الكبرى (ع) فإن النبي كان يفضلها عليهن ـ ‏فإن أم سلمة وسودة وعائشة وحفصة وميمونة وسائر زوجاته (صلى الله ‏عليه وآله) كلهن أمهات المؤمنين، ولكن المؤرخين لا سيما أعلامكم فتحوا ‏لعائشة صفحات خاصة، تروي مداخلتها في الفتن، ومشاركتها مع ‏الرجال في أمور لا تعنيها، بل مخالفة لشأنها ومقامها كزوجة للنبي (صلى ‏الله عليه وآله). وهذا مقصودنا من تسويدها تاريخها، وليتها كانت تسلك ‏مسلك قريناتها، أعني زوجات رسول الله (صلى الله عليه وآله) وتحافظ على ‏حرمة النبي(صلى الله عليه وآله) كما حفظنها.‏
الشيخ عبد السلام: أظن أن سبب عدائكم وبغضكم لأم المؤمنين عائشة، هو ‏خروجها على الإمام علي كرم الله وجهه، وإلا فإن سلوكها مع رسول الله ‏‏(صلى الله عليه وآله) كان أحسن سلوك، وليس لأحد انتقاد في ذلك، وكان ‏رسول الله يكرمها كثيرا ونحن نكرمها لإكرام النبي لها.‏
قلت: سبب بغضنا لعائشة ليس لخروجها على الإمام علي (عليه السلام) ‏فحسب بل لسوء سلوكها مع النبي (صلى الله عليه وآله)، وإيذائها له أيضا، ‏وتمردها عليه (صلى الله عليه وآله) وعدم إطاعتها له في حياته
الشيخ عبد السلام: هذا بهتان عظيم! فإن كلنا نعلم بأنها كانت أحب زوجات ‏النبي (صلى الله عليه وآله) إليه، فكيف كانت تؤذي رسول الله (صلى الله ‏عليه وآله) وهي تقرأ في القرآن الحكيم: {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ ‏لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَ الآْخِرَةِ وَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً}
قلت: أيها الشيخ لقد تكرر منكم سوء التعبير ورميتموني بالافتراء والبهتان ‏والكذب، ولكن سرعان ما انكشف الأمر وثبت بأني غير كاذب ولا مفتر، ‏بل أنا ناقل الأخبار من كتب علمائكم ومسانيد أعلامكم، وقلت لكم: بأن ‏الشيعة لا يحتاجون إلى وضع الأخبار وجعل الأحاديث في إثبات عقائدهم ‏وحقانية أئمتهم وفضائلهم ومناقبهم، فإن كتاب الله سبحانه ينطق بذلك ‏والتاريخ يشهد لهم.‏
أما قولك بأنها كيف كانت تؤذي النبي وهي تقرأ الآية الكريمة: (إِنَّ الَّذِينَ ‏يُؤْذُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ...) الخ.‏
فأقول: نعم كانت تقرأ الآية وكان أبوها أيضا يقرأها وكثير من كبار ‏الصحابة قرؤوا هذه الآية الكريمة وعرفوا معناها ولكن.. كما نقلت لكم ‏الأخبار المروية في كتبكم وصحاحكم في الليلة الماضية وانكشف حقائق ‏كثيرة للحاضرين ولكم إن كنتم منصفين غير معاندين
أن إيذاء عائشة لرسول الله (صلى الله عليه وآله) في حياته فلم تذكر ‏في كتب الشيعة وحدهم، بل ذكرها بعض أعلامكم أيضا منهم: أبو حامد ‏محمد الغزالي في كتابه إحياء العلوم والمتقي الهندي في كنز العمال وأخرجه الطبراني في ‏الأوسط والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد من حديث عائشة قالوا: و جرى ‏بينه (صلى الله عليه وآله) و بين عائشة كلام حتى أدخل النبي (صلى الله ‏عليه وآله) أبا بكر حكما بينهما، و استشهده، فقال لها رسول الله (صلى الله ‏عليه وآله) تكلمين أو أتكلم؟ فقالت: بل تكلم أنت و لا تقل إلا حقا
فلطمها أبو بكر حتى دمي فوها وقال: يا عدوة نفسها أو غير الحق يقول؟ ‏فاستجارت برسول الله (صلى الله عليه وآله) وقعدت خلف ظهره، فقال له ‏النبي (صلى الله عليه وآله)لن ندعك لهذا ولم نرد هذا منك.‏
قال أبو حامد الغزالي *وقالت له مرة في
كلام غضبت ‏عنده: أنت الذي تزعم أنك رسول الله؟! ـ قال وذلك حين صباها ـ فتبسم ‏رسول الله (صلى الله عليه وآله) واحتمل ذلك حلما وكرما.‏
وأخرجه أبو يعلى في مسنده وأبو الشيخ في كتاب الأمثال، من حديثهما ‏معنا.‏
قال الغزالي: وقال (صلى الله عليه وآله) لها: إني لأعرف رضاك من ‏غضبك.‏
قالت: وكيف تعرفه يا رسول الله؟ قال (صلى الله عليه وآله): إذا رضيت ‏قلت: لا وإله محمد، وإذا غضبت قلت: لا وإله إبراهيم
قالت: صدقت... إنما أهجر إسمك‏
وتحدثها بهذه العبارات والتعابير التالية مع النبي (صلى الله عليه وآله)
بل تكلم أنت و لا تقل إلا حقا
أنت الذي تزعم أنك رسول الله
إنما أهجر إسمك!‏
بالله عليكم أنصفوا أما كان رسول الله يتأذى من هذه التعابير القارصة ‏والكلمات اللاذعة حين يسمعها من زوجته؟
والمفروض أن تتصاغر الزوجة لزوجها وأن تحترمه وتخضع له ولا ‏تتجاسر عليه بكلام يؤذيه، وكذلك المفروض على المؤمنين والمؤمنات أن ‏يكرموا النبي (صلى الله عليه وآله) ويحترموه احتراما كبيرا ويعظموه ‏كثيرا، حتى أنه لا يجوز لأحد أن يرفع صوته فوق صوت النبي (صلى الله ‏عليه وآله) أو يدعوه باسمه من غير تشريف واحترام كما يدعو بعضهم ‏بعضا، لقوله تعالى: {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ ‏النَّبِيِّ ‏وَ لا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ وَ أَنْتُمْ لا ‏تَشْعُرُونَ}‏
وقال سبحانه: {لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً}
فالمفروض على زوجات النبي (صلى الله عليه وآله) ـ عائشة وقريناتها ـ ‏أن يكرمن النبي ويحترمنه ويخضعن له (صلى الله عليه وآله) أكثر من ‏غيرهن، ولكن مع الأسف الشديد نرى في سلوكها تمردا على رسول الله كما ‏وصفها المؤرخون وحتى من أعلامكم مثل أبو حامد الغزالي، والطبري، ‏والمسعودي وابن الأعثم الكوفي وغيرهم، قالوا: إنها تمردت عن أمر الله ‏ورسوله (صلى الله عليه وآله)! فهل هذا التمرد يدل على طيبها أم خبثها؟ ‏وهل حياة المتمردين على الله ورسوله تكون ناصعة أم سوداء مظلمة؟
وإني أستغرب كلام الشيخ عبد السلام وقوله: بأن سبب بغضنا لعائشة، ‏خروجها على الإمام علي كرم الله وجهه
وكأنه يحسب هذا الأمر هينا وهو عند الله عظيم عظيم.. لأنها شقت عصا ‏المسلمين، وسببت سفك دماء كثير من المؤمنين والصالحين، فرملت نساء، ‏وأيتمت أطفالا وهي بخروجها على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ‏‏(ع)، وإثارة فتنة البصرة، وأمرها للناس، وتحريضهم لمقاتلة الإمام علي ‏‏(عليه السلام)‏، فمهدت الطريق وفتحت باب الحرب والقتال لمعاوية وحزبه ‏الظالمين وكذلك للخوارج الملحدين الفاسقين
فأي ذنب أعظم من هذا يا شيخ! وهي بخروجها من بيتها إلى ‏البصرة خالفت نص كلام الله الحكيم إذ قال سبحانه:‏
{وَ قَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَ لا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الأُْولى}‏
نعم جميع زوجات رسول الله غير عائشة امتثلن أمر الله تعالى وأطعنه ‏وحفظن حرمة رسول الله (صلى الله عليه وآله) بعد وفاته وما خرجن من ‏بيوتهن إلا للضرورة، وقد روى الأعمش كما ورد في صحاحكم ومسانيدكم: ‏قالوا لأم المؤمنين سودة زوجة رسول الله (صلى الله عليه وآله) لم لا ‏تخرجين إلى الحج والعمرة؟ فثوابهما عظيم؟
قالت: لقد أديت الحج الواجب وأما بعد ذلك فواجبي أن أجلس في بيتي ، ‏لقوله تعالى:‏
(وَ قَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ...) فامتثالا لأمره عز وجل، لا أخرج من بيتي بل أحب ‏أن أقر في الدار التي خصها لي رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولا أخرج ‏إلا لضرورة، حتى يدركني الموت ـ وهكذا كانت حتى التحقت بالنبي ‏الكريم (صلى الله عليه وآله) ـ.‏
فنحن لا نفرق بين زوجات رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فكلهن أمهات ‏المؤمنين، فمن هذه الجهة كلهن عندنا على حد سواء.‏
وأما في المنزلة والمقام فشأنهن شأن المؤمنات الأخريات فيكتسبن المقام ‏والجاه عند الله سبحانه بالأعمال الصالحة وبالتقوى، فمن عملت منهن ‏الصالحات واتقت فنحبها، ومن لم تتق وما عملت صالحا فلا نحبها، ومن ‏خالفت وعصت ربها فنبغضها.‏

الهادي
23-02-2015, 12:18 PM
اللهم صلِ على محمد واله الطيبين الطاهرين
حيا الاخت الفاضلة (خادمة الحوار زينب ) واشكرك جزيل الشكرك على هذه المشاركة القيمة
في الواقع نحن كاتباع اهل البيت , لاتوجد عندنا اي حساسية مع ايا كان من الصحابة او زوجات النبي مالم يخالفوا الله ورسوله واهل البيت عليهم السلام
كما ان القران الكريم يصرح بان القرب والبعد النسبي لايغني مالم يقترن بطاعة الله تعالى والابتعاد عن معصية ,
وهذا ما نجده واضح في قصة نبي الله نوح مع ابنه الذي ابى ان يركب السفينة .
وكذلك القران الكريم اكد ان كل الذي يؤذي رسول الله فهو مستحق للعذاب الاليم .

خادمة الحوراء زينب 1
25-02-2015, 02:15 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزيتم خيرا أخي الكريم الهادي على ردكم المبارك وفقكم الله وبارك بجهودكم بحق محمد وال محمد