المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نرجوا من جنابكم توضيح قول امير المتقين كُنْ فِي الْفِتْنَةِ كَابْنِ اللَّبُونِ



المحقق
24-06-2009, 10:21 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نرجوا من جنابكم اعطاءنا معنى اجمالي لقول امام المتقين علي (عليه السلام):

قَال علي (عليه السلام): كُنْ فِي الْفِتْنَةِ كَابْنِ اللَّبُونِ(1)، لاَ ظَهْرٌ فَيُرْكَبَ، وَلاَ ضَرْعٌ فَيُحْلَبَ.

ولكم منا جزيل الشكر و التقدير..........

الغريفي
25-06-2009, 01:42 PM
توضيح قول أمير المؤمنين عليه السلام (كن في الفتنة)

معنى ابن اللّبون : ابن الناقة الذكر إذا استكمل السنّة الثانية و دخل في الثالثة ، و هو لا يكون قد كمل و قوي ظهره على أن يركب ، و ليس بأنثى ذات ضرع فتحلب و هو مطّرح لا ينتفع به .
و أيّام الفتنة هي أيّام الخصومة و الحرب بين رئيسين ضالّين يدعوان كلاهما إلى ضلالة كفتنة عبد الملك و ابن الزبير ، و فتنة الحجّاج و ابن الأشعث و نحو ذلك ، فأمّا إذا كان أحدهما صاحب حقّ فليست أيّام فتنة كالجمل و صفّين و نحوهما بل يجب الجهاد مع صاحب الحقّ ببذل المال و النفس .

البيان
25-06-2009, 09:12 PM
السلام عليكم

نشكر مشرف الساحة لهذا التوضيح المميز
لكن نريد الاستفسار عن شخص ذكرتموه و هو ابن الاشعث
من هو ابن الاشعث و ماهي علاقته بالحجاج



بوركتم بحق محمد وال محمد

الغريفي
26-06-2009, 02:17 PM
عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث بن قيس كان أمير سجستان وبُسْتَ والرخج من جهة الحجاج ، فحارب لأجل الحجاج مَن كان هنالك من أمم الترك ، وحارب مَنْ يلي تلك البلاد من ملوك الهند، ثم خلع ابن الأشعث طاعة الحجاج فعبد الملك ، وصار إلى بلاد كرمان، وانقاد إلى طاعته أهْلُ البصرة و مما يلي الكوفة والبصرة وغيرهما، وسار الحجاج إلى البصرة، وسار ابن الأشعث إليه، فكانت له حروب عظيمة، وفي عبد الرحمن بن الأشعث يقول الشاعر:
خلع الملوك وسار تحت لوائه ... شجر العرى وعراعر الأقوام
وكتب الحجاج بن يوسف إلى عبد الملك يعلمه بخبر ابن الأشعث، فكتب إليه عبد الملك: إني لأرجو أن يكون هلاكه وهلاك أهل بيته واستئصالهم في ذلك على يديك .
ودخل ابن الأشعث الكوفة، وكتب الحجاج كتاباً إلى عبد الملك يذكر فيه جيوش ابن الأشعث وكثرتها، ويستنجد عبد الملك ويسأله الأمداد، وقال في كتابه: واغوثاه يا أللّه، واغوثاه يا أللّه، واغوثاه يا أللهّ، فأمده بالجيوس وكتب إليه: يا لبيك، يا لبيك، يا لبيك.
فالتقى الحجاج وابن الأشعث بالموضع المعروف بدير الجماجم، فكانت بينهم وقائع نيف وثمانون وقعة تَفَانى فيها خلق كثير، وذلك في سنة اثنتين وثمانين هجرية، وتفوَّق الحجاج عليه ،فمضى ابن الأشعث منهزماً ، ورجع إلى كابل حتى أنتهى إلى ملوك الهند، ولم يزل الحجاج يحتال في قتله حتى قتل، وأتى برأسه إلى الحجاج في الكوفة