إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

نبذه عن حياة ام البنين عليها السلام

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • نبذه عن حياة ام البنين عليها السلام


    سيرة فاطمة بنت حزام عليها السّلام



    اسمها ونسبها عليها السّلام
    هي فاطمة بنت حزام وهو أبو المحل بن خالدّ بن ربيعة بن الوحيد بن كعب بن عامر بن كلاب، وأمها ثمامة بنت سهل بن عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب، وأمها عمرة بنت الطّفيل فارس فرزل بن مالك الاحزم رئيس هوازن بن جعفر بن كلاب، وأمها أُمّ الخشف بنت أبي معاوية فارس الهوازن بن عبادة بن عقيل بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، وأمها فاطمة بنت جعفر بن كلاب، وأمها عاتكة بنت عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب، وأمها آمنة بنت وهب بن نمير بن نصر بن قصي بن كلاب، وأمها آمنة بنت أسد بن خزيمة، وأمها بنت جحدر بن ضبيعة الأعز بن قيس بن ثعلبة بن عكاسة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن ربيعة بن زار، وأمها بنت مالك بن قيس بن ثعلب وأمها بنت ذي الرّأسين وهو خشيش بن أبي عصم بن سمح بن فزارة وأمها بنت عمرة بن صرمة بن عوف بن سعد بن ذبيان بن نفيض بن الرّيت بن غطفان.

    أمّها عليها السّلام
    أمها ثمامة بنت صهيل بن عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب. وأمها عمرة بنت الطّفيل فارس قرزل ، ابن مالك الأخزم رئيس هوازن ، بن جعفر بن كلاب. وأمها كبشة بنت عروة الرّحال بن عتبة بن جعفر بن كلاب. وأمها أُمّ الخشف بنت أبي معاوية فارس هوازن ، ابن عبادة بن عقيل بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. وأمها فاطمة بنت جعفر بن كلاب. وأمها عاتكة بنت عبد شمس بن عبد مناف. وأمها آمنة بنت وهب بن عمير بن نصر بن قعين بن الحرث بن ثعلبة بن ذودان بن أسد بن خزيمة. وأمها بنت حجدر بن ضبيعة الأغر بن قيس بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن ربيعة بن نزار. وأمها بنت مالك بن قيس بن ثعلبة. وأمها بنت ذي الرّأسين خشين ابن أبي عاصم بن سمح بن فزارة. وأمها بنت عمرو بن صرمة بن عوف بن سعد بن ذبيان بن بغيض بن الرّيث بن غطفان.

    تأريخ ومحل ولادتها عليها السّلام
    ولادتها على الأرجح في السّنة الخامسة للهجرة الشّريفة على أشهر الرّوايات.

    كناها وألقابها عليها السّلام
    كناها عليها السّلام:
    1 - أُمّ العبّاس 2 - أُمّ البنين, وكنيتها بأمّ البنين على كنية جدتها من قبل آباء الأُمّ.
    ألقابها عليها السّلام:
    لقّبها الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام بأُم البنين، لمّا التمست منه أن يلقّبها بلقب يناديها به، ولا يناديها باسمها، لئلا يتذكّر الحسنان عليهما السّلام أُمَّهما فاطمة عليها السّلام يوم كان يناديها في الدّار. ومما يظهر أن لفظ أُمّ البنين أصبح كنية ولقباً لها عليها السلام.

    سبب تسميتها بأم البنين عليها السّلام
    سبب تسميتها بأم البنين؛ لأنّها كُنّيت بـ " أُمّ البنين " تشبّهاً وتيمّناً بجدّتها ليلى بنت عمرو بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، حيث كان لها خمسة أبناء أكبرهم أبو براء مُلاعب الأسنّة، وقد قال لبيد الشّاعر للنعمان ملك الحيرة مفتخراً بنسبه ومشيراً إليها:
    نـحن بنو أُمّ البنين الأربـعه
    ونـحن خيرُ عامر بنِ صعصعه
    الضّـاربونَ الهامَ وسطَ المجمعه

    سبب غلبت كنيتها على اسمها عليها السّلام
    في غلبة الكنية فهو التّماسها أن يقتصر أميرُ المؤمنين عليه الصّلاة والسّلام في ندائِه عليها، على الكنية، لئلاّ يتذكّر الحسنانِ عليهما الصّلاة والسّلام أمَّهما فاطمة صلوات الله عليها يوم كان يناديها في الدّار، إذْ أنّ اسم أُمّ البنين هو ( فاطمة ) الكلابيّة من آل الوحيد، وأهلُها هم من سادات العرب وأشرافهم وزعمائهم وأبطالِهم المشهورين، وأبوها أبو المحلّ واسمُه حزام بن خَالدّ بن ربيعة..
    فأمّ البنين عليها السّلام تنحدر من آباء وأخوال عرفهم التّاريخ وعرّفهم بأنّهم فرسان العرب في الجاهليّة، سطّروا على تلك رمال الصّحراء الأمجاد المعروفة في المغازي فتركوا النّاس يتحدثون عن بسالتّهم وسؤددهم، حتّى أذعن لهم الملوك، وهمُ الذّين عناهم عقيلُ بن أبي طالب بقوله لأخيه الإمام عليّ سلام الله عليه: ليس في العرب أشجع من آبائها ولا أفرس.

    اسرة أُمّ البنين عليها السّلام
    مما لا يختلف اثنان في شجاعة قومها وبسالتّهم ونجدتهم وإقدامهم في ساحة الحرب والميدان فمنهم مالك بن البراء ملاعب الأسنة ومنهم عامر بن الطّفيل وهو يضمون الكرم والسّخاء إلى النّجدة والفروسية وفي قول عقيل لأخيه الإمام علي عليه السّلام لمّا أراد الزّواج فأشار عليه بأم البنين..
    قال الإمام عليّ عليه السّلام مخاطبا عقيل وكان نسابة عالما بأخبار العرب وأنسابهم أبغني امرأة قد ولدتها الفحول من العرب لأتزوجها فتلد لي غلاماً أسداً..فقال له عقيل: أين أنت من فاطمة بنت حزام بن خالدّ الكلابية فإنّه ليس في لعرب أشجع من آبائها ولا أفرس..
    فهي من أجلّ الأسر العربية، وقد عرفت بالنّجدة والشّهامة، وقد اشتهر جماعة بالنّبل والبسالة منهم:
    عامر بن الطّفيل
    وهو أخو عمرة الجدة الأولى لأمّ البنين، وكان من ألمع فرسان العرب في شدّة بأسه، وقد ذاع اسمه في الأوساط العربية وغيرها، وبلغ من عظيم شهرته أن قيصر إذا قدم عليه وافد من العرب فإن كان بينه وبين عامر نسب عظم عنده، وبجّله وأكرمه، وإلا أعرض عنه.

    عامر بن مالك
    وهو الجدّ الثّاني للسيّدة أُمّ البنين، وكان من فرسان العرب وشجعانهم ولقّب بملاعب الأسنّة لشجاعته الفائقة، وفيه يقول الشّاعر:
    يـلاعب أطـراف الأسـنة عامر * فـراح له حظّ الكتائب أجمع

    وبالإضافة إلى شجاعته فقد كان من أباة الضّيم، وحفظة الذّمام ومراعاة العهد، ونقل المؤرّخون عنه بوادر كثيرة تدلّل على ذلك.

    الطّفيل
    وهو والدّ عمرة الجدّة الأولى لأمّ البنين كان من أشهر شجعان العرب، وله أشقّاء من خيرة فرسان العرب، منهم ربيعة، وعبيدة، ومعاوية، ويقال لأمّهم (أمّ البنين) وقد وفدوا على النّعمان بن المنذر فرأوا عنده الرّبيع بن زياد العبسي، وكان عدوّاً وخصماً لهم، فاندفع لبيد وقد تميّز من الغيظ فخاطب النّعمان:

    يـا واهب الخير الجزيل من سعة * نحـن بـنو أُمّ البنين الأربعة
    ونحن خير عـامر بن صعصعة * المطعمون الجـفنة المدعدعة
    الضّاربون الهام وسط الحيصعة * إليـك جـاوزنا بلاداً مسبعة
    تخبر عـن هـذا خبيراً فاسمعه * مهلاً أبيت اللعن لا تأكل معه

    فـتأثّر النّعمان للربيع، وأقصاه عن مسامرته، وقال له:
    شـرّد برحلك عنّي حيث شئت * ولا تكثر عليّ ودع عـنك الأباطيلا
    قد قيـل ذلك إن حقاً وان كذبا * فـما اعـتذارك في شيء إذا قيلا

    ودلّ ذلك على عظيم مكانتهم، وسموّ منزلتهم الاجتماعية عند النّعمان فقد بادر إلى إقصاء سميره الرّبيع عن مسامرته.

    عروة بن عتبة
    وهو والدّ كبشة الجدّة الثّانية لأم البنين، وكان من الشّخصيات البارزة في العالم العربي، وكان يفد على ملوك عصره، فيكرّمونه، ويجزلون له العطاء، ويحسنون له الوفادة.
    هؤلاء بعض الأعلام من أجداد السّيّدة الكريمة أُمّ البنين، وقد عرفوا بالنّزعات الكريمة، والصّفات الرّفيعة، وبحكم قانون الوراثة فقد انتقلت صفاتهم الشّريفة إلى السّيّدة أُمّ البنين ثمّ منها إلى أبنائها الممجدين.

    مولدها ونشأتها عليها السّلام
    كان حزام بن خالدّ بن ربيعة في سفر له مع جماعة من بني كلاب، نائم في ليلة من الليالي فرأى فيما يرى النّائم كأنه جالسّ في أرض خصبة وقد انعزل في ناحية عن جماعته وبيده درة يقلبها وهو متعجب من حسنها ورونقها وإذا يرى رجلاً قد أقبل إليه من صدر البرية على فرس له فلمّا وصل إليه سلم فرد عليه السّلام, ثمّ قال له الرّجل: بكم تبيع هذه الدّرة ؟ وقد رآها في يده, فقال له حزام: اني لم أعرف قيمتها حتى أقول لك, ولكن أنت بكم تشتريها ؟ فقال له الرّجل: وأنا كذلك لا أعرف لها قيمة, ولكن إهدها إلى أحد الأمراء وأنا الضّامن لك بشيء هو أغلى من الدّراهم والدّنانير. قال: ما هو ؟ قال: اضمن لك بالحظوة عنده والزّلفى والشّرف والسّؤدد أبد الآبدين. قال حزام: أتضمن لي بذلك ؟! قال: نعم. قال: وتكون أنت الواسطة في ذلك ؟ قال: وأكون أنا الواسطة, أعطني إياها. فأعطاه إياها.
    فلما انتبه حزام من نومه قص رؤياه على جماعته وطلب تأويلها فقال له أحدهم: ان صدقت رؤياك فانك ترزق بنتا ويخطبها منك أحد العظماء وتنال عنده بسببها القربى والشّرف والسّؤدد.
    فلما رجع من سفره، وكانت زوجته ثمامة بنت سهيل حاملة بفاطمة أُمّ البنين وصادف عند قدوم زوجها من سفره كانت واضعة بها فبشروه بذلك فتهلل وجهه فرحاً وسر بذلك، وقال في نفسه قد صدقت الرّؤيا، فقيل له ما نسميها فقال لهم سموها: (فاطمة) وكنوها: (أم البنين) وهذه كانت عادة العرب يكنون المولود ويلقبونه في الوقت الذّي يسمونه فيه وهو يوم الولادة.
    وقد أقر الإسلام هذه العادة وأمر رسول الله صلّى الله عليه وآله بها، كما لقب وكنى الحسن والحُسين رضي الله عنهما فكنية الحسن (أبو محمد) ولقبه (المجتبى) وكنية الحُسين (أبو عبد الله) ولقبه (السّبط) وجعلها صلّى الله عليه وآله سنة في أمته وذلك لئلا يكنى المولود بكنية غير طيبة ويلقب بقلب غير حسن، بحيث لو خوطب المكنى أو المقلب به تشمئز نفسه ويغضب بذلك ومن هنا أشار الله عزّ وجلّ في محكم كتابه المجيد بقوله: ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق.
    فنشأت أُمّ البنين في حضانة والدّين شفيقين حنونين هما حزام بن خالدّ بن ربيعة، وثمامة بنت صهيل بن عامر، وكانت ثمامة أديبة كاملة عاقلة، فأدبت ابنتها بآداب العرب وعلمتها بما ينبغي أن تعلمها من آداب المنزل وتأدية الحقوق الزّوجية وغير ذلك مما تحتاجه في حياتها العامة. وقد قال شاعر النّيل حافظ إبراهيم:
    الأم مدرسة إذا أعـددتـها أعـددت شـعباً طيـب الأعراق
    كما وكانت أُمّ البنين لها قابلية للتعليم، فقد وهبها الله عزّ وجلّ نفساً حرة عفيفة طاهرة وقلباً سليماً زكياً طيباً ورزقها فطنة وذكاء، وعقلاً رشيداً أهلها لمستقبل سعيد.
    فلما كبرت وبلغت مبالغ النّساء كانت مضرب المثل، لا في الحسن والجمال والعفاف فحسب، بل وفي العلم والآداب والأخلاق، بحيث اختارها عقيل بن أبي طالب لأخيه أمير المؤمنين عليه السّلام ، وما ذلك إلا أنها كانت موصوفة بهذه الصّفات بين نساء قومها بالآداب الحسنة والأخلاق الكاملة، علاوة على ما هي فيه من النّسب الشّريف والحسب المنيف مما جعل عقيل بن أبي طالب يرى فيها الكفاءة بأن تكون قرينة أخيه أمير المؤمنين عليه السّلام وشريكة حياته.

    أولادها عليهم السّلام
    رزقت من عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام بأربعة من البنين :
    1 - العبّاس بن علي بن أبي طالب المولود 4 شعبان 26هـ حيث كان أول مولود لها وهو سيدنا المعظم أبو الفضل, وحينما بشر الأمام "ع" بهذا المولود المبارك سارع الى الدّار ,وأوسعه تقبيلا,وأجرى عليه مراسيم الولادة الشّرعية فأذن في أذنه اليمنى ,وأقام في أذنه اليسرى, لقد كان أول صوت قد اخترق سمعه صوت أبيه رائد الايمان والتّقوى في الارض. وقد سماه امير المؤمنين "ع" عباس تفاؤلا بشجاعته وصولته في الحروب, فأن العبّاس من أسماء الأسد الغضبان. وألقابه كثيره منها ما كان يلقب به قبل واقعة الطّف "قمر بني هاشم" ومنها ماعرف به يوم الطّف " السّقاء -ساقي العطاشى- بطل العلقمي - حامل اللواء - كبش الكتيبه... واستشهد وله أربع وثلاثون سنة.
    2 - عبد الله بن علي بن أبي طالب, عاش مع أبيه ست سنين, ومع أخيه الحسن"ع"ستة عشرة سنه,ومع أخيه الحُسين"ع" خمسة وعشرون سنة, وتلك مدة عمره يوم الطّف, ولا عقب له.
    3 - عثمان بن علي بن أبي طالب ولد بعد أخيه عبدالله بأربع سنين فعمره يوم الطّف إحدى وعشرون سنة, وقيل كان يوم الطّف ابن ثلاث وعشرين سنة, وقد قتل ولا عقب له.
    4 - جعفر بن علي بن أبي طالب وهو أصغرهم يوم الطّف, ولد بعد أخيه عثمان بنحو سنتين, فعمره يوم الطّف تسع عشرة سنة, وقتل ولا عقب له.

    خبر الاختيار ورواته
    وقد روي أن أمير المؤمنين عليه السّلام قال لأخيه عقيل عليه السّلام وكان نسابة عالماً بأنساب العرب وأخبارهم: أنظر لي امرأة قد ولدتها الفحولة من العرب لأتزوجها فتلد لي غلاماً فارساً فقال له تزوج أُمّ البنين الكلابية فإنه ليس في العرب أشجع من آبائها فتزوجها...
    وقيل أتى زهير إلى عبد الله بن جعفر بن عقيل قبل أن يقتل فقال له يا أخي ناولني هذه الرّاية فقال له عبد الله، أو فيَّ قصور عن حملها قال لا ولكن لي بها حاجة قال فدفعها إليه وأخذها زهير وأتى تجاه العبّاس بن أمير المؤمنين وقال: يا ابن أمير المؤمنين, أريد أن أحدثك بحديث وعيته ؟ فقال: حدث فقد حلا وقت الحديث... حـدث ولا حـرج عـليك, فإنما تـروي لنـا متـواتر الإسنـاد.
    فقال له: أعلم يا أبا الفضل أن أباك أمير المؤمنين عليه السّلام لما أراد أن يتزوج بأمك أُمّ البنين بعث لأخيه عقيل وكان عارفاً بأنساب العرب فقال عليه السّلام يا أخي أريد منك أن تخطب لي امرأة من ذوي البيوت والحسب والنّسب والشّجاعة لكي أصيب منها ولداً يكون شجاعاً وعضداً ينصر ولدي هذا وأشار إلى الحُسين عليه السّلام ليواسيه في طف كربلا وقد أدخرك أبوك لمثل هذا اليوم فلا تقصر عن حلائل أخيك وعن أخواتك قال فارتعد العبّاس وتمطى في ركابه حتى قطعه وقال يا زهير تشجعني في مثل هذا اليوم والله لأرينك شيئاً ما رأيته قط...إلخ.
    ولما رجع العبّاس من مكالمته مع شمر حين عرض عليه الكتاب الذّي فيه أمان له ولأخوته استقبلته الحوراء زينب وقد سمعت كلامه مع الشّمر قالت له أخي أريد أن أحدثك بحديث قال حدثي يا زينب لقد حلا وقت الحديث.
    قالت اعلم يا ابن والدّي لمّا ماتت أمنا فاطمة قال أبي لأخيه عقيل أريد منك أن تختار لي امرأة من ذوي البيوت والشّجاعة حتى أصيب منها ولداً ينصر ولدي الحُسين بطف كربلاء وقد أدخرك أبوك لمثل هذا اليوم فلا تقصر يا أبا الفضل.
    فلما سمع العبّاس كلامها تمطى في ركابي سرجه حتى قطعهما وقال لها في مثل هذا اليوم تشجعيني وأنا ابن أمير المؤمنين فلمّا سمعت كلامه سرت سروراً عظيماً.
    عرفنا أن خبر الاختيار رواه فيمن رواه العقيلة زينب وزهير بن القين.
    وهنا لو سَئل سائل: لمَ عوّل أمير المؤمنين عليه السّلام أخيه عقيل في الاختيار ولم يختر هو لنفسه فهل كان عقيل أعرف منه بأصول العرب مع أنكم تعتقدون أنّ الإمام أعلم من غيره في كل العلوم وأعرف ممن سواه بكل شيء.
    الجواب: نعم هو كذلك عندنا ولكن كانت العادة التّي اقتضتها همم الأكابر من الملوك والعظماء أنه إذا أراد التّزويج لنفسه أو لواحد من ولده أناب عنه من يقوم به من خاصته من يعتمد عليه من أهل المعرفة والحزم ليختار له ترفعا منهم عن ذلك لأن المرأة مهما بلغت من الجلالة وعظم القدر هي بالنّسبة إلى ذلك العظيم لا ترقى إليه ويرى أن مباشرته للخطبة بنفسه انحطاطاً لقدره وهذا نبينا مُحمّد صلّى الله عليه وآله لمّا أراد التّزويج بخديجة عليها السّلام مع رغبته التّامة فيها وعلو قدر خديجة وعظم شأنها في قريش لم يباشر صلّى الله عليه وآله خطبتها بنفسه وإنما باشر ذلك أعمامه أبو طالب والزّبير وحمزة والقضايا التّاريخية إذا سرت عليها أرتك ما نقوله جلياً.
    وثانياً: إن رجوع العالم إلى من هو أدنى منه في العلم في سؤال أو مشاورة لا ينفي الأول من العلم وحصانة الرّأي، والشّواهد في ذلك كثيرة ذكر القرآن عز شأنه لحبيبه مُحمّد صلّى الله عليه وآله: وشاورهم في الأمر.
    ومن تتبع التّاريخ يرى أن رسول الله صلّى الله عليه وآله الذّي: لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى. شاور أصحابه في مواقف عديدة وأخذ بمشورتهم، وأشاروا عليه وقبل رأيهم، أترى أنه دخل على رسول الله صلّى الله عليه وآله في هذه المشاورة نقص في العلم والرّأي، الجواب: كلا.
    وقد ذكر الله عز وجل في كتابه المجيد حول هذا الموضوع أكثر من خمس آيات: وقد قيل: وكم سائل عن أمره وهو عالم. وغير خفي ما أخبر به الذّكر الحكيم من طلب سليمان عليه السّلام أصحابه إحضار قصر بلقيس حتى أحضره وصيه آصف بن برخيا ترى أنه عليه السّلام لا يستطيع إحضاره هو.
    كما ولا يخفى اقتراح موسى عليه السّلام على ربّه المساعدة من أخيه هارون على تأدية الرّسالة إلى فرعون، وغيرها وغيرها من الشّواهد الدّالة على ذلك.
    ونظرة ثانية كأنما أراد أمير المؤمنين عليه السّلام في اعتماده على أخيه عقيل ليختار له امرأة لا لاظهار شخصية أخيه في هذا العلم فحسب، بل وحتى تكون شهادته عالية الشّأن دامغة الحجة فإذا وصم الأعداء في أنسابهم بوصمة تغنت بها الرّكبان وتحدثت بها أهل المحافل وإذا مدح أحد في نسبه كانت كلمته مضرب المثل وحجة عند أهل الأنساب، فعلى هذا وذاك قال عليه السّلام لأخيه عقيل يا أخي أريد منك أن تختار لي.

    الاقتران بمولى الموحدين عليهم السّلام
    مضى عقيل بن أبي طالب في مهمته بأمر أخيه أمير المؤمنين عليه السّلام حتى ورد بيت حزام بن خالدّ بن ربيعة ضيفا على فراش كرامته وكان خارج المدينة، فرحب به ونحر له النّحائر وأكرم مثواه غاية الأكرام، وكانت عادة العرب لا يسألون الضّيف عن حاجته إلا بعد ثلاثة أيام الضّيافة.
    فلمّا انقضت وجاء اليوم الرّابع جاء حزام إلى عقيل بن أبي طالب وجلس إلى جانبه وخاطبه بكل تأدب وتبجيل قائلاً هل من حاجة فتقضى أو ملمة فتمضى من مال أو رجال فنحن رهن أشارتكم فقال له عقيل جئتك بالشّرف الشّامخ والمجد الباذخ، فقال حزام وما هو يا بن عم رسول الله صلّى الله عليه وآله قال جئتك خاطباً قال من لمن.
    قال عقيل أخطب ابنتك الحرة فاطمة أُمّ البنين إلى يعسوب الدّين والحقّ اليقين وقائد الغر المحجلين وسيد الوصيين أمير المؤمنين علي بن أبي طالب بن عبد المُطّلب بن هاشم بن عبد مناف.
    فلمّا سمع حزام هش وبش ثمّ قال بخ بخ بهذا النّسب الشّريف والحسب المنيف لنا الشّرف الرّفيع والمجد المنيع بمصاهرة ابن عمّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وبطل الإسلام وقاسم الجنة والنّار، ولكن يا عقيل أنت جد عليم ببيت سيدي ومولاي، أنه مهبط الوحي ومعدن الرّسالة ومختلف الملائكة وأن مثل أمير المؤمنين ينبغي أن تكون له امرأة ذات معرفة عن علم وآداب في ثقافة وعقل مع أخلاق حسنة حتى تكون صالحة لشأنه العالي ومقامه السّامي، وأن ابنتنا من أهل القرى والبادية وأهل البادية غير أهل المدينة ولعلها غير صالحة لأمير المؤمنين عليه السّلام . فقال عقيل يا حزام أن أخي يعلم بكل ما قلته وأنه يرغب في التّزويج بها فقال حزام إذاً تمهل حتى أسأل عنها أمها هل تصلح لأمير المؤمنين أُمّ لا، فإن النّساء أعلم ببناتهن من الرّجال في الأخلاق والآداب.
    ثم قام حزام من مجلسه وجاء ليسأل، فلمّا قرب من المنزل وإذا هو يرى فاطمة جالسّة بين يدي أمها وهي تمشط رأسها وفاطمة تقول: يا أماه أني رأيت في منامي رؤيا البارحة، فقالت لها أمها خيراً رأيت يا بنية قصيها علي:
    فقال حزام في نفسه انتظر حتى أسمع ماذا رأت في منامها، فوقف في مكانه بحيث يسمع الصّوت ولا يراه أحد.
    فقالت فاطمة لأمها: أني رأيت فيما يرى النّائم كأني جالسّة في روضة ذات أشجار مثمرة وأنهار جارية وكانت السّماء صاحية والقمر مشرقاً والنّجوم ساطعة وأنا أفكر في عظمة خلق الله من سماء مرفوعة بغير عمد وقمر منير وكواكب زاهرة، فبينما كنت في هذا التّفكير ونحوه وإذا أرى كأن القمر قد انقض من كبد السّماء ووقع في حجري وهو يتلألأ نوراً يغشي الأبصار، فعجبت من ذلك وإذا بثلاثة نجوم زواهر قد وقعوا أيضاً في حجري وقد أغشى نورهم بصري فتحيرت في أمري مما رأيت وإذا بهاتف قد هتف بي أسمع منه الصّوت ولا أرى الشّخص وهو يقول:

    بشـراك فاطـمة بالسّادة الغرر* ثلاثة أنجم والزّاهر القمر
    أبوهم سيد في الخلق قـاطبة * بعد الرّسول كذا قد جاء في الخبر

    فلمّا سمعت ذلك ذهلت وانتبهت فزعة مرعوبة، هذه رؤياي يا أماه فما تأويلها:
    فقالت لها أمها يا بنية ان صدقت رؤياك فانك تتزوجين برجل جليل القدر رفيع الشّأن عظيم المنزلة عند الله مطاع في عشيرته، وترزقين منه أربعة أولاد يكون أولهم وجهه كأنه القمر وثلاثة كالنّجوم الزّواهر.
    فلما سمع حزام ذلك أقبل عليهما وهو مبتسم ويقول يا بنية قد صدقت رؤياك فقالت له أمها وكيف علمت ذلك قال هذا عقيل ابن أبي طالب جاء يخطب ابنتك قالت لمن قال لفلال الكتائب ومظهر العجايب وسهم الله الصّائب وفارس المشارق والمغارب الإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام . قالت وما الذّي قلت له قال أمهلته حتى أسألك عن ابنتك، هل تجدين فيها كفاءة بأن تكون زوجة لأمير المؤمنين واعلمي أن بيته بيت الوحي والنّبوة والعلم والآداب والحكمة فإن تجديها أهلاً لأن تكون خادمة في هذا البيت وإلا فلا.
    فقالت يا حزام أني والله قد ربيتها وأحسنت تربيتها وأرجو الله العلي القدير أن يسعد جدها وأن تكون صالحة لخدمة سيدي ومولاي أمير المؤمنين فزوجها به:
    زوج كريمتنا بالفارس البطل * نعم القرينة لـلمولى الإمام علي
    فإنها حرة في الحسن بارعة * في الرّشد كاملة والعـقل

    فلما سمع حزام سرّ بذلك سروراً عظيماً وأقبل إلى عقيل وهو مستبشر فقال له عقيل: ما ورائك ؟ قال: كل الخير إن شاء الله, قد رضينا بأن تكون ابنتنا خادمة لأمير المؤمنين عليه السّلام فقال عقيل لا تقل خادمة بل قل زوجة.
    ثم قال عقيل يا حزام هل عندكم اقتراح في الصّداق قال حزام هي هبة منا إلى ابن عم رسول الله صلّى الله عليه وآله فقال عقيل بل ممهورة.
    أما المهر فهو ما سنّه رسول الله صلّى الله عليه وآله في بناته وزوجاته خمسمائة درهم، وأما الهدية فلكم ما يرضيكم ويزيد فقال حزام أعلم يا عقيل إنا لا نطمع في كثرة المال ولكن نطمع في شرف الرّجال ثمّ نهض حزام من وقته وساعته ودخل على زوجته ثمامة بنت سهيل وهو يقول: البشارة فإنه قد سعد جدك وعلا مجدك وارتفع ذكرك فقد قبل عقيل بن أبي طالب ابنتك زوجة لأخيه أمير المؤمنين صاحب الأنوار والهيبة والوقار.
    فلما سمعت ذلك منه خرت ساجدة لله شكراً وقالت الحمد لله الذّي جمع شملنا بمحمد المصطفى صلّى الله عليه وآله وعلي المرتضى عليه السّلام ثمّ أقبلت على ابنتها فاطمة تهنئها وتقبلها ولسان الحال يقول:
    يهـنيك هـذا الشّرف العالي * وأنـت في عـز واقـبـال
    فيـك فنون الحسـن قد جمعت* فصرت في فضل به عالي
    حظيت بـالمفضال خير الملا * بعد النّبي الطّـاهر العالي

    ثم أن حزام خرج ودعى عشيرته وقومه من بني كلاب وبني عامر، فلمّا اجتمعوا قام عقيل بن أبي طالب خطيبا: فحمد الله وأثنى عليه وذكر النّبي فصلى عليه صلّى الله عليه وآله ثمّ قال:
    أما بعد يا بني كلاب ويا بني عامر بن صعصعة، نحمد الله نحن العرب إذ جعلنا من خير خلقه وأرسل فينا رسولاً من أنفسنا محمداً صلّى الله عليه وآله من شجرة النّبوة وجاءنا بدين الله القويم الذّي ارتضاه لنا إذ يقول القرآن: إن الدّين عند الله الإسلام. وقال عز وجل: ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه. وأمرنا بنبذ البغضاء والشّحناء والأحقاد، وحبب لنا صلة الأرحام والتّقارب والاتحاد، إذ يقول جل ذكره: يا أيها النّاس إنا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا ان أكرمكم عند الله أتقاكم أن الله عليم خبير. وحرم علينا الزّنى والسّفاح، وأحل لنا الزّواج والنّكاح، إذ يقول عزّ شأنه: ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة أن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون.
    وقال رسول الله صلّى الله عليه وآله: تناكحوا تناسلوا فإني مباه بكم الأمم. وهذا علي بن أبي طالب بن عبد المُطّلب بن هاشم، قد أحب مصاهرتكم وخطب إليكم كريمتكم فاطمة أُمّ البنين بنت حزام بن خالدّ بن ربيعة، على كتاب الله وسنة رسوله، وقد ذكر القرآن تبارك والله: فاطر السّماوات والأرض جعل لكم من أنفسكم أزواجاً ومن الأنعام أزواجاً يذرؤكم فيه ليس كمثله شيء وهو السّميع البصير. والسّلام عليكم ورحمة الله وبركاته ثمّ جلس، وقام حزام بن خالدّ، خطيباً فحمد الله وأثنى عليه وذكر النّبي فصلى عليه ثمّ قال:
    يا قومي قد سمعتم ما قاله ابن عم رسول الله صلّى الله عليه وآله عقيل بن أبي طالب من ذكر نبينا مُحمّد صلّى الله عليه وآله ودين الإسلام القويم وأني أشهدكم وأشهد الله أني أدين بدين هذا النّبي الكريم وأطيعه فيما نهاني عنه وما أمرني به وأني قد ارتضيت علي بن أبي طالب لابنتي بعلاً، وارتضيتها له سكناً وبما أنكم عشيرتي وقومي أطلعتكم على هذا الأمر فما تقولون؟
    فقالوا يا حزام ما تريدنا أن نقول في ابن عم رسول الله صلّى الله عليه وآله وناصر دين الله ومن لنا بأكرم منه حسباً أو بمثله نسباً، فلنا الشّرف والمجد والسّؤدد ومن لنا بأكرم منه حسباً أو بمثله نسباً، فلنا الشّرف والمجد والسّؤدد في قربه منا وانتسابنا إليه، فنعم ما صنعت وخير ما رأيت، فعند ذلك أخذ عقيل من أُمّ البنين الأذن لأجراء صورة العقد واجراه في حضور جماعة من بني كلاب وأشهد منهم جماعة على ذلك.
    فلمّا أراد عقيل السّفر ودّع بني كلاب وبني عامر وودّع حزام وشكره على ما صنعه معه، من الحفاوة وعلى تلبيته لطلب أمير المؤمنين بالتّرحيب ثمّ ضرب لهم موعداً لارسال الصّداق حتى يرسلوا العروس، ثمّ قفل راجعاً إلى المدينة.
    فلما وصل عقيل إلى المدينة وأخبر أخاه أمير المؤمنين عليه السّلام بذلك أرسل لهم الصّداق مع الهدايا والتّحف ما غمرهم به.
    فلما وصلت الهدايا والتّحف والصّداق نهضت ثمامة والدّة أُمّ البنين، ودعت جاريتها وقالت لها أمضي إلى داية ابنتي وقولي لها تأتي مسرعة، فمضت وما أسرع أن رجعت ومعها الدّاية، فقالت لها قومي وخذي ابنتي وأصلحي شأنها فإنا نريد تزويجها، قالت ومن ذا يكون بعلها قالت أمير المؤمنين وسيد الوصيين وأبو الرّيحانتين والإمام الهمام علي بن أبي طالب عليه السّلام ففرحت الدّاية فرحاً شديداً وقالت الحمد لله رب العالمين فقد سعد حظها وعلا قدرها.
    ثم قامت وهنأت فاطمة بالسّعادة الأبدية وأصلحت شأنها كما ينبغي وألبسوها الثّياب الفاخرة وزينوها بالحلي والحلل.
    ثمّ أمر حزام بأعداد خمسة هوادج مزينة بأحسن الزّينة واركبوا فاطمة أُمّ البنين وأمها في هودج، وقد غشوه بالحرير والأبريسم والنّساء من بني عمومتها في بقية الهوادج من خلفها وركبت عشرة فوارس من بني كلاب يحفون بالهوادج وهم مسلحون بالسّيوف الهندية والرّماح الخطية وجاؤا جميعاً إلى المدينة، فلمّا وصلوا خرجت في استقبالهم النّساء والرّجال من بني هاشم وهم في فرح وسرور فأمر أمير المؤمنين عليه السّلام أن تعمل لهم وليمة عظيمة تليق بشأنه وبشأنهم وأكرمهم غاية الإكرام ومكثوا ثلاثة أيّام في ضيافة أبي الحسن عليه السّلام .
    فلمّا أرادوا ادخالها على أمير المؤمنين خرجت معها أمها ونساء بني هاشم ونساء المهاجرين والأنصار وهن ينشدن الأشعار ويصلين على النّبي المختار وآله الأطهار صلوات الله عليهم أجمعين وأنشدت واحدة منهن تقول شعراً:
    يهـنيك فاطمة بالفارس البطل * نعم القرين أمير المؤمنين علي
    مـن للانـام إمـام حـجة * وولي للمؤمنين أمير والغدير جلي

    وقد ارتفعت الأصوات بالصّلاة والسّلام على مُحمّد صلّى الله عليه وآله وآله الأطهار من جميع النّساء، وأدخلوها بهذه الهيئة الحسنة الجميلة وهن في بهجة وسرور ثمّ تفرقن عنها، فلمّا دخل بها أمير المؤمنين عليه السّلام وجدها فوق الوصف، ورأى ما أسره من الحسن والجمال والهيئة والكمال.

  • #2
    وفقت يااختي العزيزة فمهما تكلمنا عن ام البنين لانوفي حقها فهي باب الحوائج فمن طرق بابها بعد الله لا يرد خائبا رزقك زيارتها وشفاعتها ...

    تعليق


    • #3
      ام البنين أنها زوجة أمير المؤمنين عليه السلام وأم المولى العباس عليه السلام والشهداء من إخوته في كربلاء ومن كانت ضجيعة أمير المؤمنين عليه السلام فلا ريب في أنها شعلة من أنواره ولا أقل أنها تنورت بأنواره وربت في روضة أزهاره واستفادت من معارفه وتأدبت وتخلقت بأخلاقه كيف لا وهو المعلم الأكبر والناموس الأعظم للإيمان واليقين وما تربى أحد في أحضانه إلا وصار كالكبريت الأحمر نادر الوجود وشعلة من قبسات سيد الوجود
      احسنتي اختي الكريمة بارك الله فيكم وقضى الله حوائجكم ببركة هذه السيده العظيمه الوفيه لاهل البيت عليهم السلام
      قاسوك ابا حسن بسواك
      وهل بالطود يقاس الذر أنىّ ساووك بمن ناووك وهل ساووا نعلي قنبر

      تعليق


      • #4
        الأخت الكريمة ( كربلاء الحسين )
        بارك الله تعالى فيكم على هذا الأختيار الموفق

        ولولا أبو طالب وأبنه * لما مثل الدين شخصا وقاما
        فذاك بمكة آوى وحامى * وهذا بيثرب جس الحماما

        فلله ذا فاتحا للهدى * ولله ذا للمعالي ختاما
        وما ضر مجد أبي طالب * جهول لغا أو بصير تعامى
        كما لا يضر إياب الصبا * ح من ظن ضوء النهار الظلاما

        [/CENTER]

        تعليق

        المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
        حفظ-تلقائي
        Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
        x
        يعمل...
        X