المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فاطمة اسم تسبح به الملائكة



كادر المجلة
10-04-2015, 05:35 PM
فاطمة اسم تسبح به الملائكة

إنّ الفكر ليعجز عن لَمّ شتاته، واللسان يكلّ عن التعبير، وترتجف الأنامل ويجف المداد، كل ذلك لا خشوعاً

وخضوعاً وهيبة فحسب في الشخصية الاستثنائية لبضعة النبي الأكرم t، بل حيرة في فضاء كرامتها، وتيهاً في

بحر علمها وفضلها، وذوباناً في شمس قدسها، حيث إنها صلوات الله عليها مستودع سر الله وعيبة علمه، ويكفيها

أنها سيدة نساء العالمين، وابنت سيد المرسلين، وزوج سيد الوصيين، ووالدة سيديْ شباب أهل الجنة، وأم الأئمة

المعصومين، وجدة السادة المكرمين الذين أصبحوا على جميع الناس مقدمين، فكانت ولادتها ألق شمس النبوة

وتمامها، والركن الثاني للإمامة وقوامها، وهي التي سجد لنورها آدم، وتمنت حواء لو أنها تمتلك فضلها

وكرامتها عند الله عز وجل؛ فاطمة اسم تسبح به الملائكة المقربون وبقدسه الأنبياء والمرسلون ويتوسل به

العارفون ويحبه المؤمنون، فاطمة إلهام العلماء والمفكرين والسبيل الوحيد لنجاة العالم أجمعين، فإننا نجد في

الصديقة الطاهرة العالمة العاملة الفقيهه والسياسية والاقتصادية والخطيبة، والنموذج للبنت البارة وللزوجة

الصالحة وللأم المعلمة والمربية، ولو أخذ الناس جانب من حياتها كلّ حسب اختصاصه من الرجال والنساء على

حدٍ سواء، لمّا أصبح اليوم عالمنا يعصف بالمشاكل والعقد، وخصوصاً مجتمعاتنا الإسلامية، فسيرة الزهراء عليها

السلام عبارة عن منظومة إصلاحية شاملة في جميع الصُّعُد الدنيوية منها والأخروية، والاحتفاء بولادتها الميمونة

الطاهرة يجب أن لا يكون مجرد تجمع في مكان معين نظهر به معالم الفرح والسرور، ثم نتفرق ويصبح

الاحتفاء بولادتها مجرد أمر ظاهري إن هذا الأسلوب لا ترضاه الزهراء عليها السلام بل إنها تريد منا أن نتخذها

فكراً نعمل به، ونطبق أخلاقها القدسية وحياتها العطرة، ونجعل من ذكرى الولادة الشريفة يوم الإياب إلى الله،

والتوبة من الذنوب والحصن من المعصية، والجد والمودة في ما بيننا كمسلمين حنفاء ومؤمنين أوفياء، فبالاقتداء

والتأسي يكون رضا الزهراء عليها السلام الذي هو رضا عز وجل الله ورسوله صلى الله عليه وآله والأئمة

المعصومين عليهم السلام أجمعين، ونجعل سرورنا بمولد الزهراء فرحاً للزهراء عليها السلام، وهي ترانا نحيي

شعائر الله باقتفاء آثارها صلوات الله وسلامه عليها.

سارة الميرزا مهدي
تم نشره في العدد (45)

ابو محمد الذهبي
10-04-2015, 10:42 PM
الشكر والتقديرالى كادررياض الزهراء على المنشور الجميل والراقي وكانت
الزهراء النور الإلهي الذي انبثق من صلب خاتم النبيين صلى الله عليه وآله فتجسد بشخص فاطمة الزهراء عليها السلام، وامتد في حياة ووجود الرسالة، وكان ركناً أساسياً في بقائها إلى يومنا هذا؟ ولماذا كان عقب وذرية الرسول الأكرم المباركة قد اقتصر على ريحانته الصديقة الطاهرة المطهرة الزهراء سلام الله عليها، ولم يكن في أحد أبنائه؟
إن الزهراء البتول وُلدت كبرعم تفتّح في ربيع الحياة، أو كنسمة فوّاحة انسابت على سهل الحياة، أو كسحابة خير هطلت فاهتزّت لها صحراء الوجود، أو كومضة سطعت على آفاق العالم المظلم، ذلك لأن الزهراء جزءٌ لا يتجزّأ من نور الرسالة، وركن أساسي من الإيمان، حيث عاشت صلوات الله عليها كربيع عجّل انقضاؤه قيض الحقد اللئيم، لكنها -رغم ذلك- بقيت عطراً ممتداً وبركة لا تنقطع، فهي بذرة الشجرة الطيبة التي أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها، وهي جوهر أهل البيت الطاهر الذي شاء الله له أن يكون مشكاة لنور يسطع وهّاجاً في ضمير الزمن وعلى امتداد الدهور.
وهذه الحكمة هي التي كانت وراء أن تكون الزهراء القدوة الأولى لنساء العالم ليقمن بوجه الاستبداد والظلم وسلب الحقوق والإجحاف والتطاول الذي يتعرضن له من قبل الظالمين والمستبدين على اختلاف أنواعهم وأشكالهم.

كادر المجلة
11-04-2015, 11:57 AM
شكرا لكم اخي الكريم ابو محمد على ردودكم القيمة

والتي تضيف الى الموضوع القا وتالقا

وفقكم الله لكل خير