المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عمل المكلف في عصر الغيبة



مختار حسن
26-06-2009, 12:39 AM
بسم الله الرحمن الحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الخلق والمرسلين البشير النذير والسراج المنير المحمود الاحمد ابا الزهراء محمد.
إن الواجب الشرعي والأخلاقي والعقائدي على كل المكلفين في عصر الغيبة الكبرى للأمام المهدي (عج) هو انتظار الفرج وكما ورد ذلك لقول النبي محمد (ص) ((افضل العبادات هو انتظار الفرج)) ألان نأتي ونطبق ذلك القول على أنفسنا اقصد كل مكلف وبدون استثناء هل انتظارنا للفرج صحيح أو خطأ لا سامح الله؟ وان معنى الانتظار هو ليس انك ليس فقط تعرف الأمام انه غائب وسوف يظهر في وقتا ما وينشر العدل ويقضي على الظلم وأنت لاتعرف عن أمامك شي ولا حتى حديث تحتج به على غيرك إذا أراد منك ذلك والان نعطي المعنى للانتظار الصحيح هوان نعمل لنشر قضية الأمام المظلوم المشرد ونشر الأحاديث عنه وتعريف الناس بشخصيته. واذكركم بقول رسول الله (ص) عن الأمام المهدي (عج) قال ولدي المهدي: لا تتركوه وحيدا فريدا انشروا قضيته وحثو الناس أليه كذب من زعم انه يحبني ومن ديني ولا يقف مع ولدي المهدي انه بضعه مني فمن أذاه أذاني ومن اسره أسرني الى أخر الحديث وان الرسول يقصد في ذلك عصر غيبة الأمام أما يأتي شخص ويقول عندما يظهر الأمام سوف نعرفه وننصره وهو كان يعيش حياة الرفاهية والدعه والكسل والبرود هذا لا ينصر الأمام وإذا ظهر الأمام لا تنفع النادم الندامة والتوبة...

حسنين حسن
26-06-2009, 01:07 AM
اللهم صل على محمد واله الطيبين الطاهرين
لقد اطلعت على موضوعكم القيم والمهم في انتظار المكلف لامام زمانه وفقكم الله وزادكم عطاء ونماء للكفيل.

الهادي
29-06-2009, 07:11 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد واله الطاهرين احسنت اخي على هذه المشاركه واليك اضافه بسيطه على مشاركتك وهي ( أفضل العبادة انتظار الفَرج)
من هنا نعرف السرّ في صدور مئات من الأحاديث التِّي تؤكِّد على أنَّ انتظار الفَرَج هو أفضل العبادة و ذلك لأنَّ ذكر الله في أعلى مستواه و أرفع درجاته هو ذكر تلك الدولة المباركة التِّي تتصف بجميع مواصفات جنَّة آدم عليه السلام ، تلك الدولة التِّي سوف يعيش فيها الإنسان في جوار ربِّه و تحت ظل بارئه و في ساحتها تتحقق رحمة الربّ التي أشار إليها سبحانه في قوله
(إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم)(1)
فهي إذاً الغاية العمليَّة لأصل الخلق كما مرَّ و بدونها لا يتصف الخلق بالحمكة أصلاً.
ومن هنا صار من اللازم أن نتحدَّث عن هذه العبادة أعني الإنتظار أكثر تفصيلاً وذلك لأهميَّتها من بين سائر العبادات وسوف نبيِّنها ضمن عناوين مختلفة فنقول:

معنى الانتظار في اللغة و الاصطلاح
المعنى اللغوي: كلمة الانتظار قد أُشتقت من (نظر) قال صاحب المفردات:(نظر:‏ النظر تقليب البصر والبصيرة لإدراك الشيء ورؤيته وقد يراد به التأمل والفحص وقد يراد به المعرفة الحاصلة بعد الفحص .....والنظر الانتظار يقال نظرته وانتظرته وأنظرته)
وهناك كلمتان في اللغة معناهما متقاربان مع هذه الكلمة وقد استعملتا في القرآن الكريم أيضاً وهما:
1-رصد‏ : الرصد الاستعداد للترقب يقال رصد له وترصد وأرصدته له . قال عز وجل : (وإرصاداً لمن حاربَ اللهَ ورسولَه مِن قَبلُ)(2).
قال في النهاية: يقال رصدته إذا قعدت له على طريقه تترقبه و ارصدت له العقوبة إذا أعددتها و حقيقته جعلتها على طريقه كالمترقبة له . {نقلاً عن الأمالي بإسناده .. قال أمير المؤمنين عليه السلام لأصحابه يوما و هو يعظهم ترصَّدوا مواعيد الآجال و باشروها بمحاسن الأعمال. }(3)
و قال عليٌّ في نهج البلاغة (اعلموا عباد الله إن عليكم رصَداً من أنفسكم و عيوناً من جوارحكم و حفاظ صدق يحفظون أعمالكم و عدد أنفاسكم لا تستركم منهم ظلمه ليل داج)(4)
2-رقب: قال تعالى والرقيب الحافظ وذلك إما لمراعاته رقبة المحفوظ وإما لرفعه رقبته قال تعالى :
(وارتقبوا إني معكم رقيب)(5)
وقد وردت أحاديث استعملت فيها هذه الكلمة بمعنى الانتظار.
منها: ما ورد في نهج البلاغة عن عليٍّ عليه السلام قال:
(و من ارتقب الموت سارع في الخيرات)(6)
منها: في كتابه عليه السلام لمحمَّد بن أبي بكر
(ارتقب وقت الصلاة فصلها لوقتها ولا تعجل بها قبله لفراغ ولا تؤخرها عنه لشغل...)(7)
ثمَّ إنَّ الراغب الإصفهاني عند بيان مادة (صبر) قال: ويعبر عن الانتظار بالصبر لما كان حق الانتظار أن لا ينفك عن الصبر بل هو نوع من الصبر قال (فاصبر لحكم ربك)(8) أي انتظر حكمه لك على الكافرين.
أقول:إنَّ هذا الإستعمال هو استعمال مجازي من باب إستعمال اللازم وإرادة الملزوم وهو شائع في كلام العرب.
المعنى الإصطلاحي للانتظار: ويعنى به خصوص انتظار فرج الله الذي هو فرج حجة الله الإمام الثاني عشر المهدي المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف الذي به يكشف الله الغم ، ومن هذا المنطلق تُبِعت الكلمة بكلمة الفَرَج الذي هو الانكشاف، وهذا المعنى للكلمة هو المقصود منه في أحاديثنا الشريفة و تشير إليه بعض الآيات القرآنية أيضاً على ما سيأتي.

أهميَّة انتظار الفرج
وعندما نبحث في الأحاديث المختلفة الصادرة عن المعصومين عليهم السلام نستنتج أنَّ الأعمال كلَّها مع في فيها من الأهميَّة والاعتبار فهي في قبال الانتظار قليلة المستوى حيث أنَّ الانتظار هو:
(أفضل الأعمال)(9)
بل جميع الأعمال العبادية مع ما لها من القدسيَّة والروحانيَّة فهي ليست راجحة على الإنتظار حيث أنَّه (أفضل عبادة الأمَّة)(10) والجدير بالذكر أنَّ هذه العبادة أعني الإنتظار قد دخلت في ساحة أهمّ العبادات وهو الجهاد في سبيل الله وصار (أفضل جهاد الأمة) كما في الحديث التالي الصادر عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلَّم حيث قال
(افضل جهاد أمتي انتظار الفرج)(11)
ومن زاوية عرفانيَّة فللانتظار أيضاً مستوى رفيع من العرفان والروحانيَّة حيث صار(أحبَ الأعمال إلى الله) حتَّى وصل المنتظر إلى مستوى الشهيد في سبيل الله.
(.. قال أمير المؤمنين عليه السلام انتظروا الفرج و لا تيأسوا من روح الله فان احب الأعمال إلى الله عز و جل انتظار الفرج .... و المنتظر لأمرنا كالمتشحط بدمه في سبيل الله)(12)
بل هناك أحاديث تؤكِّد على أنَّ (انتظار الفرج من الفرج) بل (انتظار الفرج من أعظم الفرج).
(...عن محمد بن الفضيل عن الرضا عليه السلام قال سألته عن شئ من الفرج فقال أليس انتظار الفرج من الفرج إن الله عز و جل يقول فانتظروا إني معكم من المنتظرين)(13)
‏وهذا المعنى من الانتظار أعنى انتظار الفرج قد أكتسب قسطاً من القدسية والاعتبار بحيث صار من علائم الإخلاص الحقيقي والتشيُّع الصادق ومن مميزات الدعاة إلى دين الله سراً وجهراً و قد ورد في الحديث
(..أولئك المخلصون حقا وشيعتنا صدقا والدعاة إلى دين الله سرا وجهرا..)(14)