المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ترك الدنيا



عطر الولايه
23-04-2015, 12:44 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وسهل مخرجهم
وصل اللهم على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ماأحاط به علمك
وعجل فرج يوسفها الغائب ونجمها الثاقب واجعلنا من خلص شيعته ومنتظريه وأحبابه يا الله
السلام على بقية الله في البلاد وحجته على سائر العباد ورحمة الله وبركاته
روي عن النبي (ص) إنه قال:
إن الناس في الدنيا ضيف و ما في أيديهم عارية و إن الضيف راحل و إن العارية مردودة ألا و إن الدنيا عرض حاضر يأكل منه البر و الفاجر و الآخرة وعد صادق يحكم فيه ملك عادل قاهر فرحم الله من نظر لنفسه و مهد لرمسه و حبله على عاتقه ملقى قبل أن ينفذ أجله و ينقطع أمله و لا ينفع الندم .
و قال الحسن (ع) من أحب الدنيا ذهب خوف الآخرة من قلبه و من ازداد حرصا على الدنيا لم يزدد منها إلا بعدا و ازداد هو من الله بغضا و الحريص الجاهد و الزاهد القانع كلاهما مستوف أكله غير منقوص من رزقه شيئا فعلام التهافت في النار و الخير كله في صبر ساعة واحدة تورث راحة طويلة و سعادة كثيرة و الناس طالبان طالب يطلب الدنيا حتى إذا أدركها هلك و طالب يطلب الآخرة حتى إذا أدركها فهو ناج فائز و اعلم أيها الرجل أنه لا يضرك ما فاتك من الدنيا و أصابك من شدائدها إذا ظفرت بالآخرة و ما ينفعك ما أصبت من الدنيا إذا حرمت الآخرة .
و كتب عمر بن عبد العزيز إلى الحسن البصري عظني فكتب له أن رأس ما يصلحك هو الزهد في الدنيا و الزهد باليقين و اليقين بالفكر و الفكر هو الاعتبار فإذا فكرت في الدنيا لم تجدها أهلا أن تنفع نفسك بجميعها فكيف ببعضها و وجدت نفسك أهلا أن تكرمها بهوان الدنيا و اذكر قول الله عز و جل وَ كُلَّ إِنسان أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَ نُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً فلقد عدل عليك من جعلك حسيبا على نفسك و لقوله تعالى اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً و قال لقد صحبت في الدنيا أقواما كانوا و الله قرة عين و كلامهم شفاء الصدور و كانوا و الله في الحلال أزهد منكم في الحرام و كانوا على النوافل أشد محافظة منكم على الفرائض و كانوا و الله من حسناتهم و من أعمالهم الحسنة ترد عليهم أكثر وجلا من أعمالكم السيئة أن تعذبوا بها و كانوا و الله يخافون من حسناتهم أن تظهر أشد خوفا منكم من سيئاتكم أن تشهر و كانوا و الله يستترون حسناتهم كما تستترون أنتم سيئاتكم و كانوا محسنين فهم مع ذلك يبكون و أنتم تسيئون و تضحكون فإنا لله و إنا إليه راجعون ظهر المخالفون و قلت العلماء و عفت السنة و هجر الكتاب و شاعت البدعة و تعامل الناس بالمداهنة و تقارضواالثناء و ذهب الناس و بقي حثالة من الناس و يوشك أن تدعوا فلا تجابوا و يظهروا عليكم أيدي المشركين فلا تغاثوا فأعدوا الجواب فإنكم مسئولون و الله لو تكاشفتم ما تدافنتم فاتقوا الله و قدموا فضلكم فإن من كان قبلكم كانوا يأخذون من الدنيا بلاغهم و يأثرون بفضل ذلك إخوانهم المؤمنين و مساكينهم و أيتامهم و أراملهم فانتبهوا من رقدتكم فإن الموت فضح الدنيا و لم نجعل لذي عقل فسحا و اعلموا أنه من عرف ربه أحبه فأطاعه و من عرف عداوة الشيطان عصاه و من عرف الدنيا و غدرها بأهلها زهد فيها و أن المؤمن ليس بذي لهو و لا غفلة و إنما همته التفكر و الاعتبار و شعاره الذكر قائما و قاعدا و على كل حال نطقه ذكر و صمته فكر و نظره اعتبار لأنه يعلم أنه يصبح و يمسي بين أخطار ثلاثة إما ببلية نازلة أو نعمة زائلة أو منية قاضية و لقد كدر ذكر الموت عيش كل عاقل فعجبا لقوم نودي فيهم بالرحيل و هم غافلون عن التزود و لقد علموا أن لكل سفر زاد لا بد منه حبس أولهم عن آخرهم و هم لاهون ساهون .

الكف الفضي
23-04-2015, 01:27 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم


الدُنيا مزرعةُ الاخرة


السلام عليكم