المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قطرات من بحر فضائل الامام علي عليه السلام



كربلاء الحسين
26-04-2015, 03:59 AM
قطرات من بحر فضائل الإمام علي عليه السلام




بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صلِ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف





1. قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):
إنّ الله جلّ جلاله جعل لأخي عليّ بن أبي طالب فضائل لا تحصى كثرة، فمن ذكر فضيلة من فضائله مقّراً بها غفر الله له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر، ومن كتب فضيلة من فضائله لم تزل الملائكة تستغفر له ما بقي لتلك الكتابة رسم، ومن أصغى إلى فضيلة من فضائله غفر الله له الذنوب التي اكتسبها بالإستماع، ومن نظر إلى كتاب في فضائل عليّ غفر الله له الذنوب التي إكتسبها بالنظر. ثم قال: النظر إلى عليّ بن أبي طالب عبادة، وذكره عبادة، ولا يقبل الله إيمان عبد من عباده كلّهم إلاّ بولايته والبراءة من أعدائه (1).

2. عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم السلام)، أنه قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا عليّ، أنت أمير المؤمنين، وإمام المتقين، يا عليّ، أنت سيّد الوصيّين، ووارث علم النّبيين، وخير الصدّيقين، وأفضل السابقين. يا عليّ أنت زوج سيّدة نساء العالمين، وخليفة خير المرسلين، يا عليّ، أنت مولى المؤمنين، يا عليّ، أنت الحجة بعدي على الخلق أجمعين، إستوجب الجنّة من توّلاك واستحق النّار من عاداك.
يا عليّ، والذي بعثني بالنبوة وإصطفاني على جميع البّرية، لو أن عبداً عبد الله ألف عام، ما قبل الله ذلك منه إلا بولايتك، وبولاية الأئمة من ولدك، وإن ولايتك لا يقبلها الله تعالى إلا بالبرائة من أعدائك، وأعداء الأئمة من ولدك،بذلك أخبرني جبريل (عليه السلام) (فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر (2-3).

3. عن عبد الله بن مسعود قال، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):
أوّل من إتخذ عليّ بن أبي طالب أخاً من أهل السّماء إسرافيل، ثم ميكائيل، ثم جبرائيل، وأول من أحبّه من أهل السّماء حملة العرش، ثم رضوان خازن الجنّة، ثم ملك الموت، وإن ملك الموت يترّحم على محبّي عليّ بن أبي طالب كما يترّحم على الأنبياء (عليهم السلام) (4).

4. عن أم المؤمنين أم سلمة (رضي الله عنها) أنها قالت: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: ما قوم إجتمعوا يذكرون فضل عليّ بن أبي طالب إلاّ هبطت عليهم ملائكة السّماء حتّى تحف بهم، فإذا تفرّقوا عرجت الملائكة إلى السّماء، فيقول لهم الملائكة: إنّا نشّم من رائحتكم ما لا نشّمه من الملائكة، فلم نر رائحة أطيب منها؟
فيقولون: كنا عند قوم يذكرون محمّداً وأهل بيته، فعلق فينا من ريحهم فتعطّرنا، فيقولون اهبطوا بنا إليهم، فيقولون: تفرّقوا ومضى كل واحد منهم إلى منزله، فيقولون اهبطوا بنا حتى نتعطّر بذلك المكان (5).

5. عن الصادق (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام)، أنه سئل أمير المؤمنين (عليه السلام) عن معنى قول رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنّي مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي، فقال من العترة؟ فقال: أنا والحسن والحسين، والتسعة من ولد الحسين، تاسعهم مهديهم وقائمهم، لا يفارقون كتاب الله ولا يفارقهم، حتى يردا على رسول الله (صلى الله عليه وآله) حوضه (6).

6. عن عائشة أنها قالت: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ذكر عليّ بن أبي طالب عبادة (7).

7. عن الفضل بن شاذان، بسنده عن عيسى بن المعتمر قال، قال: رأيت أباذر الغفاري أخذ بحلقة باب الكعبة وهو يقول: ألا من عرفني فقد عرفني، ومن لم يعرفني فأنا أبوذر جندب بن السكن، سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: إنّي مخلف فيكم الثقلين، كتاب الله وعترتي أهل بيتي، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علّي الحوض، ألا وانّ مثلهما كسفينة نوح، من ركب فيها نجى، ومن تخلف عنها غرق (8).

8. عن إبن عباس قال، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما أظلّت الخضراء، ولا أقلّت الغبراء بعدي أفضل من عليّ (عليه السلام)، وإنه إمام اُمّتي وأميرها وهو وصيي وخليفتي عليها، من إقتدى به بعدي إهتدى، ومن إقتدى بغيره ضلّ وغوى. إني أنا النّبي المصطفى، ما أنطق بفضل عليّ عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى، إليّ نزل به الروح المجتبى، عن الذي (له ما في السّموات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى (9-10).

9. عن ربيعة السعدي قال، أتيت حذيفة بن اليمان فقلت له: يا أبا عبد الله، إنّا لنتحدّث عن عليّ ومناقبه، فيقول أهل البصرة: إنكم تفرّطون في عليّ، فهل أنت محدّثي بحديث فيه؟. فقال حذيفة: يا ربيعة، وما تسألني عن عليّ، فو الذي نفسي بيده لو وضع جميع أعمال أصحاب محمّد (صلى الله عليه وآله) في كفّة الميزان منذ بعث الله محمّداً إلى يوم القيامة، ووضع عمل عليّ (عليه السلام) في الكفة الأخرى، لرجح عمل عليّ (عليه السلام) على جميع أعمالهم، فقال ربيعة: هذا الذي لا يقام له، ولا يقعد، ولا يحمل، فقال حذيفة: يا لكع، وكيف لا يحمل؟. وأين كان أبو بكر وعمر وحذيفة وجميع أصحاب محمّد (صلى الله عليه وآله) يوم عمرو بن عبدود وقد دعا إلى المبارزة، فأحجم النّاس كلهم ما خلا عليّاً (عليه السلام) فإنّه برز إليه، وقتله الله على يده؟ والذي نفس حذيفة بيده، لعمله ذلك اليوم أعظم أجراً من عمل أصحاب محمّد (صلى الله عليه وآله) إلى يوم القيامة (11).

10. عن أبي هريرة قال: مرّ عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) بنفر من قريش في المسجد، فتغامزوا عليه، فدخل على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فشكاهم إليه، فخرج (صلى الله عليه وآله) وهو مغضب، فقال لهم: أيها النّاس، ما لكم إذا ذكر إبراهيم وآل إبراهيم أشرقت وجوهكم، وإذا ذكر محمّد وآل محمّد قست قلوبكم، وعبست وجوهكم؟ والذّي نفسي بيده، لو عمل أحدكم عمل سبعين نبيّاً لم يدخل الجنّة حتى يحبّ هذا أخي عليّاً وولده، ثم قال: إن لله حقاً لا يعلمه إلا أنا وعليّ، وإن لي حقّاً لا يعلمه إلا الله وعليّ، وله حق لا يعلمه إلا الله وأنا (12).

11. عن إبن عباس قال، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لو أنّ الغياض أقلام، والبحار مداد، والجنّ حسّاب، والإنس كتّاب، ما قدروا على إحصاء فضائل عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) (13).

12. عن إبن عمر قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول وقد سئل: بأيّ لغة خاطبك ربّك ليلة المعراج؟ قال: خاطبني بلسان عليّ، فألهمني أن قلت: يا ربّ خاطبتني أم عليّ؟ فقال: يا أحمد، أنا شئ ليس كالأشياء، ولا أقاس بالنّاس، ولا أوصف بالشبهات، خلقتك من نوري، وخلقت عليّاً من نورك، إطلّعت على سرائر قلبك، فلم أجد أحداً إلى قلبك أحبّ من عليّ بن أبي طالب، فخاطبتك بلسانه كيما يطمئن قلبك (14).

13. قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من سرّه أن يجوز على الصراط كالريح العاصف، ويلج الجنّة بغير حساب، فليتول وليّي ووصيّي وصاحبي وخليفتي على أهلي وأمتّي عليّ بن أبي طالب. ومن سرّه أن يلج النّار فليترك ولايته، فوعزة ربّي وجلاله إنّه لباب الله الذي لا يؤتى إلا منه، وإنّه الصّراط المستقيم، وانّه الذي يسأل الله عن ولايته يوم القيامة (15).

14. لما انتهى إلى النّجاشي ملك الحبّشة خبر النّبي (صلى الله عليه وآله) قال لأصحابه: إنّي مختبر هذا الرّجلّ بهدايا أنفذ إليه، ثم أعدّ له تحفاً عظيماً وفيها من الفصوص ياقوت وعقيق، فقال: إن كان الرجلّ يطلب الدنيا والملك، فهو يختار الياقوت، وإن كان نبيّاً حقّاً فإنّه يختار العقيق. فلمّا وصلت الهدايا إلى النّبي (صلى الله عليه وآله) قسّمها على أصحابه، ولم يأخذ لنفسه سوى فصّ عقيق أحمر، ثم أعطاه لعليّ وقال: يا عليّ فاكتب سطراً واحداً (لا اله إلا الله). فمضى عليّ فقال للنقّاش: اُكتب عليه ما يحبّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) لا اله إلا الله، فقال له: اُكتب ما اُحبّ أنا (محمّد رسول الله)، فلمّا جاء به إلى النّبي (صلى الله عليه وآله) وجد عليه ثلاثة أسطر. فقال: يا عليّ أمرتك أن تكتب عليه سطراً واحداً، فكتبت عليه ثلاثة أسطر، فقال (عليه السلام): وحقكّ يـا رسول الله، مـا أمـرتـه أن يكتب عليه إلا ما أحببت (لا اله إلا الله)، وما أحببت أنا (محمّد رسول الله). فهبط جبرئيل الأمين (عليه السلام) فقال: ربّ العزة يقول: كتبت ما تحبّ (لا اله إلا الله) وعليّ كتب ما يحبّ (محمّد رسول الله)، وأنا كتبت ما اُحبّ (عليّ ولي الله) (16).

15. جاء في كتاب الهداية في مشروعية الشهادة بالولاية للعالم الجليل البحاثة الكبير العراقي نقلاً عن (السلافة في أمر الخلافة) لشيخ عبد الله المراغي من علماء أهل السنة في القرن السابع الهجري، أخرج أنّ رجلاً دخل على رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقال: يا رسول الله، إن أباذر يذكر في الأذان بعد الشهادة بالرسالة، الشهادة بالولاية لعليّ (عليه السلام) ! قال (صلى الله عليه وآله): كذلك، أو نسيتم قولي في غدير خم: (من كنت مولاه فعليّ مولاه) (17).

16. دخل رجل على رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال: يا رسول الله، إني سمعت أمراً لم أسمع قبل ذلك! فقال (صلى الله عليه وآله): ما هو؟ قال: سلمان يشهد في أذانه بعد الشهادة بالرسالة، الشهادة بالولاية لعليّ (عليه السلام). قال (صلى الله عليه وآله): سمعت خيراً (18).

17. قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لمّا كانت ليلة المعراج نظرت تحت العرش أمامي، فإذا أنا بعليّ بن أبي طالب قائماً أمامي تحت العرش يسّبح الله ويقدّسه، قلت: يا جبرئيل سبقني عليّ بن أبي طالب؟ قال: لكنّي أخبرك، إعلم يا محمّد، إن الله عزّ وجلّ يكثر من الثناء والصلاة على عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) فوق عرشه، فاشتاق العرش إلى عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، فخلق الله تعالى هذا الملك على صورة عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) تحت عرشه، لينظر إليه العرش فيسكن شوقه، وجعل تسبيح هذا الملك وتقديسه وتمجيده ثواباً لشيعة أهل بيتك يا محمّد (19).

18. إن رجلاً قدم على أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: يا أمير المؤمنين إنّي أحبّك وأحبّ فلاناً، وسمى بعض أعدائه، فقال (عليه السلام) أما الآن فأنت أعور، فإما أن تعمى وإما أن تبصر (20).

19. إبن بابويه بسنده عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) عن قول الله عزّ وجلّ: (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا) (21) قال: إن رهطاً من اليهود أسلموا، منهم عبد الله بن سلام وأسيد بن ثعلبة وإبن يامين، وإبن صوريا فأتوا النّبي (صلى الله عليه وآله) فقالوا: يا نبي الله، إن موسى أوصى إلى يوشع بن نون، فمن وصيّك يا رسول الله، ومن وليّنا بعدك؟ فنزلت هذه الآية (إنما وليكم الله ورسوله الذين آمنوا والذّين يقيمون الصلوة ويؤتون الزّكوة وهم راكعون) (22).
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): قوموا فقاموا وأتوا المسجد، فإذاً سائل خارج فقال:
يا سائل ما أعطاك أحد شيئاً؟ قال نعم، هذا الخاتم. قال من أعطاكه؟ قال: أعطانيه ذلك الرجّل الذّي يصّلي. قال، قال:علـى أيّ حال أعطاك؟ قـال: كان راكعاً، فكبّر النّبي وكبّر أهل المسجد، فقال النّبي (صلى الله عليه وآله): عليّ بن أبي طالب وليّكم بعدي.
قالوا: رضينا بالله ربّاً، وبالإسلام ديناً، وبمحمّد (صلى الله عليه وآله) نبيّاً وبعليّ بن أبي طالب ولّياً، فأنزل الله عز وجل (ومن يتولى الله ورسوله والذين آمنوا فان حزب الله هم الغالبون) (23)، فروى عن عمر بن الخطاب أنّه قال: والله لقد تصدّقت بأربعين خاتماً وأنا راكع، لينزل فيّ ما نزل في عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، فما نزل (24).

20. عن أبي سلمى، قال سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: ليلة أسري بي إلى السّماء، قال لي الجليل (جلّ جلاله): (آمن الرسول بما أنزل إليه من ربّه) (25).
قلت: والمؤمنون. قال: صدقت يا محمّد، من خلّفت في أمتك؟ قلت: خيرها.
قال: عليّ بن أبي طالب؟ قلت: نعم يا رب. قال: يا محمّد، إني إطلّعت إلى الأرض إطلاعة فاخترتك منها، وشققت لك إسماً من أسمائي، فلا أذكر في موضع إلا ذكرت معي، فأنا المحمود وأنت محمّد. ثم اطلعت الثانية، فاخترت منها عليّاً وشققت له إسماً من أسمائي، فأنا الأعلى وهو عليّ. يا محمّد إني خلقتك وعليّاً وفاطمة والحسن والحسين والأئمة من ولده، من شبح نور من نوري، وعرضت ولايتكم على أهل السـماوات وأهل الأرضين فمن قبلهـا كان عندي من الـمؤمنين، ومن جحدها كان عندي من الكافرين، يا محمّد، لو أن عبداً من عبيدي عبدني حتى ينقطع ويصير كالشّن البالي، ثم أتاني جاحداً لولايتكم ما غفرت له حتى يقرّ بولايتكم، يا محمّد أتحبّ أن تراهم؟ قلت: نعم يا ربّ، فقال لي: إلتفت عن يمين العرش، فإلتفّت فاذا أنا بعليّ، وفاطمة، والحسن، والحسين، وعليّ بن الحسين، ومحمّد بن عليّ، وجعفر بن محمّد، وموسى بن جعفر، وعليّ بن موسى، ومحمّد بن عليّ، وعليّ بن محمّد، والحسن بن عليّ (والحجّة القائم ـ عليهم السّلام ـ) والمهدي بينهم في ضحضاح من نور، كأنّه كوكب درّي. فقال: يا محمّد هؤلاء الحجج، وهو الثّائر من عترتك، فوعزّتي وجلالي أنه الناّصر لأوليائي، والمنتقم من أعدائي (26).

21. قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا بن عباس، والذي بعثني بالحق نبياً إن النّار لأشد غضباً على مبغضي عليّ منها على من زعم أن لله ولداً (27).